المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مستبشرون بمستقبل الشام بقلم // الدكتور اياد قنيبى


ابو الطيب
12-13-2013, 05:15 AM
http://eldorar.com/sites/default/files/styles/598x337/public/grerererer.jpg?itok=Dx0lsBkn



د.إياد قنيبي



لماذا التخوف من تكرار سيناريو العراق (صحوات وضرب الصف السني ببعضه)؟ الشام أقرب إلى تكرار سيناريو أفغانستان (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة).




كان للطالبان علاقات مع دول وظيفية (خليج+باكستان) وكنت ممن لا يستبشرون خيرًا بهذا. لكن لما وُضعت الطالبان على المحك نجحت في الاختبار وفشل المخطط الدولي.


وكان بعض ممثلي الطالبان يتنقلون بحرية (كما يعيب البعض على ممثلي الجبهة الإسلامية).




والجبهة أكثر حصانة منهجيًّا. قارن ميثاقها بخطابات "الملا عمر" حفظه الله.


والجبهة أصح عقيدة من الطالبان. ومع ذلك، فقد أذاق الله بالطالبان الويلات لأمريكا والنظام الدولي، حتى اجتمعت 132 دولة قبل عامين في بون بألمانيا لتدرس ورطة ما بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ولا زال النظام العالمي يستجدي طالبان للتفاوض.


ليس هذا مقام المناقشة الشرعية لوجود علاقات مع الدول وضوابطها لكن لنا أن نستبشر خيرًا بأن يؤول الأمر إلى خير ونصر.
فإن قيل: إن أمريكا تعلمت من التجربة الأفغانية فإن المجاهدين كذلك تعلموا!
التقارير تدل على أن أمريكا تحاول تقليل أضرار الحالة الشامية عليها بعدما فشلت في التحكم بها. ومن كان هذا حاله فقد يقدم على مخاطرات لا يفعلها لو كان مرتاحًا.




كما أن أمريكا تراهن على ضرب المجاهدين ببعضهم، وأول من يساعدها في تحقيق حلمها هذا هم أصحاب سوء الظن ومؤججو نار الفتنة بين المجاهدين.




في السيناريو العراقي لم يكن لدى من تم تدجينهم حصانة منهجية في الأصل. وهذا ظاهر من كتبهم المنشورة في تبرير المشاركة السياسية وكتابة الدستور. فلعب هذا - بالإضافة إلى أخطاء وقعت من طرف المجاهدين، وتآمر عالمي وتشويه إعلامي - دورًا في إنشاء الصحوات.




ما يحتاجه إخوتنا في الشام هو أن يتعاملوا بأخلاق "الملا عمر" و"الشيخ أسامة" رحمه الله. فالشيخ أسامة والمهاجرون ناصروا إخوانهم على اختلافهم معهم، والطالبان تغاضوا عن أخطاء المهاجرين، ولم يسلموهم ولا الشيخ للعدو المشترك. وها نحن نرى جذوة الإسلام بأفغانستان لا تنطفئ، وسيتم أمرها بإذن الله.


فاللهم ألف بين قلوب عبادك في الشام، واجعلهم أشداء على الكفار رحماء بينهم وأعنا على نصرتهم.


عن الدرر الشامية