المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علاقتي بالزرقاوي ... ؟؟؟


الامير الفقير
02-08-2012, 11:42 AM
علاقتي بالزرقاوي ... ؟؟؟




في صدفة لن تتكرر ألحّ صديقي وأصرّ على اصطحابي معه الى سوق ( الطيور ) الشعبي الأسبوعي في مركز بغداد ... وسوق الطيور هي تسمية مجتزأة لما يباع فيه من مختلف أنواع الحيوانات ابتداء من الصراصر والسحالي ومرورا بالسلاحف والقروش وانتهاء بالطيور والزرافات ... وقد دهشت لبانوراما الأنواع الغريبة العجيبة من الحيوانات التي تباع هناك والتي لم تظهر للوجود الى بعد عمليات ( تزاوج ) غريبة بين أنواع مختلفة الأجناس ... فمثلا هناك مخلوق غريب سألت عنه قال لي البائع أن والده ( اخطبوط ) وأمه سلحفاة والآخر أيضا كان والده لقلق وأمه نعجة أجلكم الله

المهم لم أخرج من السوق خالي الوفاض فقد أعجبت ايما اعجاب ببغاء ملون كبير الحجم نشط وحرك مع قفصه الواسع المسرّ للناظر ... فاشتريته بعد أن دفعت ثمنا ليس بالقليل ... ودخلت البيت سعيدا وأنا فرح بحمولتي التي قابلتها أم العيال بكثير من الشك والريبة وبالأخص بعد أن قررت أن أضعه في مطبخنا الواسع ... وهو مقر لأجتماعهن الدائم هي ونسوان جيراننا ... والذي يناقشن فيه مختلف قضايا ( الأمة ) ابتداء من تصريحات عبد الملك الحوثي وخططه وانتهاء بلقاء صهر نجادي بالأمريكان في مكان سرّي ... على أني تمنيت أن يحفظ ببغائي الشاطر بعض عباراتهن لكي أطلع على جزء من النميمة والقشبة المعروفات بها

المهم حبطت أعمالي وذهبت هباء منثورا في مصباح اليوم التالي ... فقد جلسنا على ضربات عنيفة على باب دارنا ... وتبين أنها قواتنا الأمنية الميليشاوية ( المباركة ) ضمن حملة تفتيش ومداهمة روتينية لبعض مناطقنا التي يمتاز ناسها بميولهم ( العروبية ) وحبهم لصحابة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ... المهم رحبت بهم على أعتبار أن داعيكم لا يعمل في السياسة وماشي في طريقه ثم أدخلتهم البيت ... ولم يكادوا يعبروا باب المطبخ يتقدمهم ضابط غير مريح السحنة والطباع وذو لكنة ( فارسية ) واضحة ... حتى صاح ببغائي الملعون ... زرقاوي ... زرقاوي ... احمر وجهي وانا أرى سيادته ينظر للطير ولي بشك وريبة ... ثم استدرك الببغاء وصاح ... صدّامي ... صدّامي ... هز الضابط يده وتجاوزه أيضا لأنشغاله بالتفتيش ... وقد تحول بعض من أحمرار وجهي الى الزرقة المطعمة بالأخضر ... ثم قفز الملعون الى الجهة الثانية من القفص وهو يصيح ... مقاومة ... مقاومة ... استأذنت من الضابط بضرورة ذهابي للحمام من شدة الأسهال الذي مسني بسرعة البرق ... فمنعني بلهجة صارمة وهو ما زال يتنقل بنظره بين عيون الببغاء وعيوني ... ولم يمهلني ذلك الطير الملعون سريعا حتى صاح ... بعثي تكفيري ... بعثي تكفيري ...

وأنا ممدد على الأرض وسيادته يضع في يدي الأغلال ... توسلت به أن لا يأخذني بجريرة الببغاء أو يصدق أكاذيبه ... وقد حلفت له بأني اشتريته حديثا منذ سويعات قليلة ... لكنه ركلني وأنا ما زلت ممددا ... فصحت الله واكبر ... فتبعني الببغاء بصوت جهوري وصاح ... استكبار ... استكبار ...

أيام سوداء قضيتها في ( النظارة ) على أعتبار أن جرمي يصنف من الجرائم الأرهابية الكبرى ... خرجت بعدها مكسور الجناح ومفلس خصوصا أني دفعت ما جمعته للأيام السوداء من مال حلال لكي يتم الأفراج عني وهو حال ألسواد الأعظم من الموقوفين الأبرياء معي ... ففكرت بأن أعيد ذلك الطير الملعون الى صاحبه بدون مقابل ... خصوصا ونحن ما زلنا لا نعلم ما يخبئه لنا القدر فيمن سيتولى زمام القيادة السياسية في العراق امريكا أم ايران أم الأثنان معا ... وقد يضعني هذا الببغاء بنفس الموقف اذا ( الجماعة ) مازالوا يلعبون بالبلد لعبة علي بابا والأربعين حرامي

وانا اسلمه أو أعيده مع القفص كهدية لبائعه بدون مقابل ... راودني سؤال ملح افتكرت أنه سيشفي غليلي ... قلت ألف رحمة على والديك هل تعرف ما هو أصل ونسب هذا الببغاء ... قال لي نسيت أن اذكر لك هذا الموضوع سابقا ... فأنه من نسل أصيل وعجيب في نفس الوقت ... فجدّه تمسـاح وأمـّه مادلين اولبرايت وأبوه لاريـجـاني