المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فاعلية برنامج مقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال


Eng.Jordan
12-13-2013, 02:32 PM
حمل الدراسة منسقة من المرفقات

جامعة الإسكندريـة
كليـة التربيـة
قسم المناهج وطرق التدريس



فاعلية برنامج مقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي
لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال



بحث مقدم من
انشراح إبراهيم محمد المشرفي
المدرس المساعد بقسم العلوم الأساسية
كلية رياض الأطفال – جامعة الإسكندرية

لنيل درجة دكتوراه الفلسفة في التربية
(مناهج وطرق تدريس رياض الأطفال)

إشراف






2003









سورة البقرة
















فهرس المحتويات
العنوان الصفحة
شكر وتقدير . أ : ب
فهرس المحتويات . ج : ز
فهرس الجداول . ح : ط
فهرس الأشكال . ي
الفصل الأول
الإطار العام للبحث 1 : 17
مقدمة . 2
مشكلة البحث . 10
فروض البحث . 12
أهمية البحث . 12
حدود البحث . 13
منهج البحث . 13
التصميم التجريبي للبحث . 13
أدوات البحث . 13
عينة البحث . 14
إجراءات البحث . 14
مصطلحات البحث . 16
الفصل الثاني
الإطار النظري 18 : 94
مقدمة . 19
أولاً : التفكير الإبداعي . 19
1. قيمة التفكير الإبداعي وأهميته . 21
2. مفهوم التفكير الإبداعي . 23
3. مكونات التفكير الإبداعي . 31


تابع فهرس المحتويات
العنوان الصفحة
4. النظريات التي تفسر التفكير الإبداعي . 36
ثانياً : تعليم التفكير الإبداعي .
1. المخ الإنساني وإمكانية التفكير الإبداعي .
2. تعدد الذكاءلت والتفكير الإبداعي .
3. الإبداع وطفل رياض الأطفال .
4. اكتشاف الإبداع لدى الأطفال .
5. تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال . 45
45
49
58
60
63
6. قياس التفكير الإبداعي لدى طفل الروضة . 72
ثالثاً : كفايات تعليم التفكير الإبداعي .
1. مفهوم الكفاية .
2. مصادر اشتقاق الكفايات .
3. إعداد المعلم على أساس الكفايات .
4. كفايات تعليم التفكير الإبداعي .
5. أساليب تقويم الكفايات . 78
79
84
86
88
92
الفصل الثالث
إعداد البرنامج المقترح وأدوات البحث وضبطهما 95 : 139
مقدمة . 96
أولاً : خطوات إعداد البرنامج المقترح . 96
( أ ) تحديد الأسس العامة التي يستند إليها البرنامج المقترح . 97
(ب) خطوات بناء البرنامج المقترح . 98
1. تحديد الأهداف العامة والفرعية للبرنامج . 98
2. تحديد الأهداف الإجرائية للجلسات . 99
3. تحديد كفايات تعليم التفكير الإبداعي . 101
4. اختيار محتوى البرنامج . 102
5. تحديد طرق وأساليب التطبيق المقترحة بالبرنامج . 104

تابع فهرس المحتويات
العنوان الصفحة
6. تحديد الأنشطة والوسائل التعليمية المستخدمة في البرنامج .
7. تحديد أساليب التقويم في البرنامج . 108
110
8. عرض البرنامج على المحكمين. 110
9. الفترة الزمنية لتنفيذ تدريس البرنامج . 111
ثانيا. بناء أدوات البحث . 114
1. الاختبار التحصيلي في كفايات تعليم التفكير الإبداعي . 114
2. بطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي . 125
3. اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال . 131
الفصل الرابع
إجراءات البحث ، ونتائجه 140 : 167
مقدمة . 1421
أولاً : تحديد التصميم التجريبي للبحث . 141
ثانياً : إجراءات تنفيذ تجربة البحث .
1. اختيار عينة البحث .
2. ضبط العوامل غير التجريبية .
3. تحديد متغيرات تجربة البحث .
4. التطبيق القبلي لأدوات البحث .
5. تطبيق البرنامج المقترح .
6. التطبيق البعدي لأدوات البحث .
7. أساليب المعالجة الإحصائية لبيانات البحث . 142
142
143
143
144
145
146
146
ثالثاً : نتائج البحث وتفسيرها . 148
تعقيب عام على نتائج البحث الحالي . 166






تابع فهرس المحتويات
العنوان الصفحة
الفصل الخامس
ملخص البحث والتوصيات والبحوث المقترحة 168 : 175
مقدمة . 169
أولاً : ملخص البحث . 169
مشكلة البحث . 170
فروض البحث . 171
أهمية البحث . 171
حدود البحث . 172
منهج البحث . 172
التصميم التجريبي للبحث . 172
أدوات البحث . 172
عينة البحث . 172
إجراءات البحث . 173
أهم النتائج التي توصل إليها البحث . 174
ثانياً : توصيات البحث . 174
ثالثاً : البحوث المقترحة . 175
المراجع 176 : 194
أولاً : المراجع العربية . 177
ثانياً : المراجع الأجنبية . 191


تابع فهرس المحتويات
العنوان الصفحة
الملاحق 195 : 423
(1) قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي "في صورتها الأولية" . 196
(2) أسماء السادة المحكمين للبرنامج المقترح وأدوات البحث . 201
(3) قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي "في صورتها النهائية" . 204
(4) اختبار تحصيلي في كفايات تعليم التفكير الإبداعي . 209
(5) بطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي . 219
(6) اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال . 227
(7) البرنامج المقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال . 239


فهرس الجداول
رقم الجدول العنوان الصفحة
(1) النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي 43
تابع (1) النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي 44
تابع (1) النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي 45
(2) مواصفات الاختبار التحصيلي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي الجانب النظري من البرنامج 116
(3) معاملات سهولة وصعوبة مفردات الاختبار التحصيلي 119
تابع (3) معاملات سهولة وصعوبة مفردات الاختبار التحصيلي 120
(4) معاملات تمييزية مفردات الاختبار التحصيلي 121
تابع (4) معاملات تمييزية مفردات الاختبار التحصيلي 122
(5) معامل الارتباط للاختبار التحصيلي 123
(6) الزمن المناسب للإجابة عن الاختبار التحصيلي 124
(7) الخصائص الإحصائية للاختبار التحصيلي 125
(8) حساب نسبة الاتفاق بين الباحثة وزميلتها في ملاحظة كفايات تعليم التفكير الإبداعي 130
(9) المحاور الرئيسة لبطاقة الملاحظة 130
(10) مواصفات اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال 135
(11) معاملات الارتباط لاختبار التفكير الإبداعي 137
(12) الزمن المناسب للإجابة عن اختبار التفكير الإبداعي 138
(13) تصحيح الأصالة لاختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال 139
(14) توزيع عينة البحث من الطالبات المعلمات والأطفال على المدارس المختلفة 143
(15) الفرق بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات "عينة البحث" في كل من التطبيقين القبلي والبعدي للاختبار التحصيلي "للجانب النظري من البرنامج" . 149

تابع فهرس الجداول
رقم الجدول العنوان الصفحة
(16) نسبة الكسب المعدل لـ"بلاك" في تحصيل الطالبات المعلمات "للجانب النظري من البرنامج" . 150
(17) الفرق بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات في كل من التطبيق القبلي والبعدي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي "الجانب العملي من البرنامج" . 153
(18) نسبة الكسب المعدل لـ"بلاك" لكفايات تعليم التفكير الإبداعي للجانب العملي من البرنامج . 155
(19) الفرق بين متوسطات درجات أطفال الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي . 158
(20) الفرق بين متوسطات درجات أطفال الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة التفكير الإبداعي . 161






فهرس الأشكال
رقم الشكل العنوان الصفحة
(1) صورة المخ البشري ومنطقة اللحاء بالمخ . 47
(2) المراحل الرئيسة للتدريس المصغر . 107
(3) مكونات البرنامج المقترح . 113
(4) التصميم التجريبي للبحث . 142
(5) متغيرات تجربة البحث . 144
(6) متوسط درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي ، والبعدي للاختبار التحصيلي في "الجانب النظري من البرنامج" . 150
(7) متوسط درجات الطلبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي "الجانب العملي من البرنامج" . 156
(8) متوسط درجات أطفال الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي . 160
(9) متوسط درجات أطفال الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة اختبار التفكير الإبداعي . 163



























الفصل الأول
الإطار العام للبحث
يهدف هذا الفصل إلى عرض مشكلة البحث ، وتحديدها في شكل تساؤلات ، وتوضيح الفروض التي يسعى البحث إلى التحقق من صحتها ، وكذا توضيح أهمية البحث ، ومحدداته ، والمنهج الذي سوف يعتمد عليه ، ثم التعرف بعد ذلك على الإجراءات التي سوف يسير البحث وفقاً لها متضمنة مجموعة الأدوات المستخدمة في البحث ، وأخيراً تحديد التعريف الإجرائي لمجموعة من المصطلحات التي يعني البحث بها .
مقدمة :
يدين العالم للمبدعين من أبنائه، بكل ما أحرزه من تقدم في العلوم والفنون والآداب ، وما توصل إليه من حضارة إنسانية شامخة . وفي ظل التقدم الحضاري المطرد ، تتسابق المجتمعات في جميع الميادين ، ووسيلتها في ذلك استثمار كل طاقاتها وإمكاناتها وثرواتها ، وعلى رأسها الثروة البشرية ، فهي المحرك لكل القوى الأخرى ، وبدونها تصبح الثروات والإمكانات الأخرى عديمة القيمة ، فالبترول والمعادن موجودة في باطن الأرض منذ آلاف السنين ، والشمس موجودة منذ بدء الخليقة . ولم تتحول هذه المصادر إلى تلك الطاقة الهائلة التي تدور بها عجلة التكنولوجيا إلا عندما وُجِدَ الإنسان القادر على اكتشافها واستغلالها ، ولم يكن ذلك وليد الصدفة ، ولكن نتيجة لإعمال الفكر ، والجهد الذي بذله الإنسان بشكل منتظم ومحسوب ، إلى الحد الذي جعل التقدم العلمي في الوقت الحالي لا يحدث كل فترة - كما كان من قبل - وإنما كل يوم هناك جديد ، يضيفه الإبداع العقلي للإنسان ، من أجل تطوير الحياة الإنسانية ، وتحقيق التقدم والرخاء .

ويمكن القول أن الصراع بين الدول المتقدمة هو صراع بين عقول أبنائها من أجل الوصول إلى سبق علمي وتكنولوجي يضمن لها الريادة والقيادة .

ومن ثم فإن الهدف الأعلى من التربية في القرن الحادي والعشرين هو تنمية التفكير بجميع أشكاله لدى كل فرد ، ومن هنا يتعاظم دور المؤسسة التربوية في إعداد أفراد قادرين على حل المشكلات غير المتوقعة ، ولديهم القدرة على التفكير في بدائل متعددة ومتنوعة للمواقف المتجددة فأمامهم الكثير من القرارات التي يجب اتخاذها وعليهم مسؤوليات ضخمة يجب تحملها .
تلك الحقيقة تبدو واضحة في كل الكتابات التي تعرضت لوظيفة التربية بدءً من "ديوي" ، إلى "سكنر" و"بياجيه" و"أريكسون" ، و"فرويل" ، وغيرهم ، لأن المهم أن يتعلم التلاميذ كيف يفكرون وإذا لم يتعلموا هذا أثناء التحاقهم بالمدارس ، فيمكن أن نتساءل كيف يتسنى لهم أن يستمروا في التعليم ؟!

فهناك اتفاق يكاد يكون عاماً بين الباحثين الذين تعرضوا في كتاباتهم لموضوع التفكير على أن التفكير وتهيئة الفرص المثيرة للتفكير أمران في غاية الأهمية ، وينبغي أن يكون التفكير هدفاً رئيساً لمؤسسات التربية والتعليم ، فهو بمثابة تزويد التلميذ بالأدوات التي يحتاجها حتى يتمكن من التفاعل بفاعلية مع أي نوع من المعلومات أو المتغيرات التي يأتي بها المستقبل ومن هنا يكتسب التعليم من أجل التفكير وتعليم التفكير أهمية متزايدة كحاجة لنجاح الفرد وتطور المجتمع .

لذا فإن قضية إدخال تعليم التفكير إلى المدارس إلى جانب أهميتها العملية والتربوية هي قضية تتعلق بمسألة النمو والتقدم ومواجهة تحديات المستقبل في عالم أصبح قائده الفكر .

وقد ظهرت العديد من الدراسات والأبحاث التي تناولت الحث على تعليم التفكير في المدارس وتؤكد على أهمية تدريس مهارات التفكير في المدارس كجزء من المنهج المدرسي .

وقد اتخذت المدارس التربوية في تعليم التفكير وتنميته مسارين ، هما : تعليم التفكير كبرنامج مستقل ؛ أو دمج التفكير في المنهج الدراسي ، وذلك من خلال إعادة بناء الكيفية التي يستخدم بها محتوى المنهج التقليدي في العملية التعليمية . (Swartz, J., Perikins, N., 1990: 63)

وقد تم إدخال برامج التعليم المباشر (تعليم التفكير كبرنامج مستقل) لمهارات التفكير ضمن المنهج المدرسي ، وطبقت هذه الفكرة ، وانتشرت في كثير من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، وكندا ، واستراليا ، ونيوزيليندا ، وفنزويلا وغيرها . (De Bono, E., 1991: 3)

ويرى البعض إمكانية الدمج بين المسارين إذا وجدت الإرادة والخبرة لدى المعلم . (فتحي جروان ، 1999: 3)

والتفكير الإبداعي Creative Thinking هو أحد أنواع التفكير المهمة ، والتي لخص أهميتها برنادت دوفي B. Duffy (1998 : 4-6 ) في عدة نقاط ، أهمها أن : التفكير الإبداعي يمنح الفرد الفرصة لـ :
- تنمية قدراته إلى أقصى حد ممكن .
- إثبات قدرته على التفكير والتواصل .
- التعبير عن كل ما يجول في خاطره .
- اكتشاف قيمة الأشياء .
- تنمية مهارات متعددة .
- فهم ذاته وفهم الآخرين واستيعاب ثقتهم .
- مواجهة التحديات وتلبية الاحتياجات للتغيرات السريعة في العالم .

ويتوفر لدى الأفراد المبدعين قدرات إبداعية متعددة تمكنهم من الإنتاج الإبداعي ، وقد كشفت العديد من الدراسات والأبحاث عن أهم القدرات الإبداعية التي تحدد الإمكانية الإبداعية لدى الأفراد ، وهي الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ، الحساسية للمشكلات ، التخيل . (خليل معوض ، 1995: 51-54)

كما يتميز الفرد الذي يفكر إبداعياً بأنه : (Duffy, B.1998: 4-6)

- يتعامل مع الأشياء غير المتوقعة .
- يطبق المعرفة التي يعرفها في الموقف الجديد .
- يكتشف العلاقات التي تربط بين الأشياء والمعلومات المختلفة .
- يستخدم المعرفة بطريقة جديدة .
- يتفاعل مع المتغيرات السريعة .
- يستطيع الاستفادة من الأفكار والأدوات المختلفة .
- يتميز بالمرونة في التفكير .

ومن هنا نجد أن تنمية التفكير الإبداعي يسهم في تحقيق الذات ، وتطوير المواهب الفردية ، وتحسين النمو ، ويسهم كذلك في زيادة إنتاجية المجتمع برمته ثقافياً ، وعلمياً ، واقتصادياً .

وقد تعددت التعريفات التي تناولت التفكير الإبداعي Creative Thinking فيرى محمود منسي (1991: 235) أنه ” قدرة الفرد على التفكير الحر الذي يمكنه من اكتشاف المشكلات والمواقف الغامضة ومن إعادة صياغة عناصر الخبرة في أنماط جديدة عن طريق تقديم أكبر عدد ممكن من البدائل لإعادة صياغة هذه الخبرة بأساليب متنوعة وملائمة للموقف الذي يواجهه الفرد بحيث تتميز هذه الأنماط الجديدة الناتجة بالحداثة بالنسبة للفرد نفسه وللمجتمع الذي يعيش فيه ، وهذه القدرة يمكن التدريب عليها وتنميتها “ .

ويعرف كل من فؤاد أبو حطب ، وآمال صادق (1994: 627-628) التفكير الإبداعي على أنه ” فئة من سلوك حل المشكلة ولا يختلف عن غيره من أنماط التفكير إلا في نوع التأهب أو الإعداد الذي يتلقاه الفرد “ .

وعلى ذلك فإن الإبداع قدرة عقلية موجودة عند كل فرد وبنسبة معينة تختلف من واحد لآخر ، وإبداع الصغير يكون جديداً بالنسبة إليه حتى ولو كان معروفاً للكبار ، حيث يرى العلماء أن الإبداع الحقيقي للإنسان الناضج هو نتاج لعملية طويلة يمثل إبداع الصغار الحلقة الأولى منها .
(محمد عبد الرازق ، 1994: 8-9)

وانطلاقاً من أن تنمية التفكير الإبداعي هو أحد أهم الأهداف التربوية التي تسعى المجتمعات الإنسانية إلى تحقيقها ، وأن مرحلة الطفولة من المراحل الخصبة لدراسة الإبداع واكتشاف المبدعين ، وأن الإبداع إذا لم يشجع في مرحلة الطفولة فإن تشجيعه بعد ذلك يكون ضعيف الجدوى . كان إصدار وثيقة العقد الثاني لحماية الطفل (2000-2010) "المجلس القومي للطفولة والأمومة" كإشارة البدء لأن تحتل قضايا الطفولة مكانها اللائق من الاهتمام باعتبارها المركز والجوهر لكل خطط المستقبل ولكل آفاق التقدم ، ولابد من إعداد الأطفال الذين هم رجال الغد وأمل المستقبل من خلال تنشئتهم على ثقافة قوامها الإبداع وجعل التفكير الإبداعي هو منهج التعامل مع الحياة والتمكين من إطلاق الملكات الإبداعية عند الطفل .

ولقد تعددت الدراسات والبحوث التي تؤكد ذلك منها دراسة " كارولين إدواردز " C. Edwards و "كاي سبرنجت" K. Springate (1995) التي اهتمت بتشجيع التفكير الإبداعي في فصول رياض الأطفال ، كما تناولت دراسة مصري حنورة (2000) أهمية التفكير الإبداعي للطفل ، وكذلك هدفت دراسة زين العابدين درويش (2000) إلى توجيه الانتباه إلى الموقف الذي يتخذه الأفراد نحو ما يعتبر خصالاً سلوكية مميزة للطفل المبدع ، وقد استخلص الباحث أن الطفل نظام مفتوح بقدر قابليته للنمو بقدر قابليته للضمور، ومن حق الطفل أن يحصل على أفضل الفرص لينمو ويبدع .

إن ثمة حقيقة مقررة وهي أن التفكير الإبداعي يتأسس منذ الطفولة المبكرة ، حيث أن كل طفل مشروع مبدع ويجب أن ينظر إليه كذلك .

فبدايات التفكير الإبداعي ومقوماته لدى الطفل تتمثل في تلك الخصائص التي تميز هذه المرحلة، مثل اهتمامه بتبادل الأشياء والتعامل معها والتعرف عليها ، واهتمامه بالاستكشاف والاستطلاع ، واهتمامه بالتجريب والتعرف على مكونات أو عناصر الشيء ، بجانب القدرة التخيلية التي يتميز بها الطفل ، والتي تظهر في مواقف وأنشطة لعبه الإيهامي ، وكثرة الأسئلة التي يحاول أن يحصل منها على إشباع لجوعه العقلي وحاجاته إلى البحث والاستقصاء .

وفي هذا الصدد توضح دراسة عبلة عثمان (2000) أهمية التفكير الإبداعي لدى الطفل وكيفية تنميته من خلال ألعابه الحرة ، والإيهامية ، ومن خلال الأنشطة الفنية المختلفة التي تساعد على تأصيل مجموعة العادات الفكرية الإبداعية المهمة ، فهذه الأنشطة ذات نسق مفتوح وتساعد على المرونة الذهنية للطفل ، وتنمية قدراته الإبداعية ، كما تعمل على إبراز تفرده ، وتميزه عن الآخرين .

وتضيف فاتن عبد اللطيف (1999 "أ" : 102) أن الطفل يجد متعة كبيرة أيضاً في الحركة تدفعه إلى ممارسة الرياضة والرقص ومن خلال استمتاعه بالحركة يكتشف بأكثر من طريقة العالم المحيط به ، ويتلذذ باكتشافه طرقاً جديدة للحركة غير المألوفة كالجري والقفز والوثب ، وكل هذه الحركات تقوي البناء العضلي للطفل وتساعده على التحكم في جسمه ، ولأن الحركة هي المكون الأساسي للتعبير فهي تعتبر الخطوة الأولى في الدراما الإبداعية .

إن الطفل بطبعه تلقائي وإن من نواتج التلقائية التعبيرية ، وإن كمال التعبيرية هو الإبداع ، فالإبداع ليس إلا تعبيراً حراً عن وجود حر ، وإن الإبداع ليس مجرد أصالة ، وإن كان ذلك فيه ، ولا طلاقة وإن كان ذلك فيه ، ولا مرونة وإن كان ذلك فيه ، الإبداع هو ذلك كله ، ولكنه ليس كل ذلك فهو قوة التعبير المتفرد عند الطفل . (هدى راجح ، 1998: 4) . لذا يجب عند التعامل مع الأطفال أن يكون التركيز على العمليات Processes أي تطوير وتوليد الأفكار الخلاقة والتي تعد أساس الملكات الإبداعية ، بمعنى أن يكون التركيز على العملية أكثر من المنتج . (Moran, J., 1988: 4)

فلعل أكثر ما يهم الباحثين والعلماء في مجال رياض الأطفال طريقة تطور السلوك الإبداعي للطفل أكثر من ناتج السلوك الإبداعي ، وذلك من خلال دراسة طرق وأساليب تنمية الأفكار الأصيلة أو التي تتسم بالندرة . (Tegans, W., et al., 1991)

وقد نفى "هوارد جاردنر" H. Gardner (1993 “C” : 17-25) فكرة المبدع الشامل ، وأكد على أن الإبداع في مجال ما لا يتطلب بالضرورة التفوق في المجالات الأخرى . فقد توصل "جاردنر" إلى أن الفرد يمكن أن يبدع في ذكاء واحد من أنواع الذكاء المتعدد ، ويكون أداءه ضعيفاً في مجالات الذكاء الأخرى ، طبقاً لنظريته المسماة "تعدد الذكاءات" Multiple Intelligences ، حيث يرى أن الإنسان يتمتع بعدد من القدرات ، قد تتداخل لخدمة بعضها البعض ، ولكنها قد تعمل بمفردها بمعزل عن القدرات الأخرى ، وسمى هذه القدرات بالذكاء ، واقترح ثمانية أنواع  ، كل نوع قد يكون النواة لقدرات إبداعية للفرد ، وهي :

1. الذكاء اللغوي Linguistic Intelligences .
2. الذكاء المنطقي الرياضي Logical Mathematical Intelligences .
3. الذكاء الفراغي Spatial Intelligences .
4. الذكاء الجسدي الحركي Bodily Kinesthetic Intelligences .
5. الذكاء الموسيقي Musical Intelligences .
6. الذكاء بين الأفراد Interpersonal Intelligences .
7. الذكاء الذاتي Intrapersonal Intelligences .
8. الذكاء الطبيعي Naturalist Intelligences .

وهو يرى أن كل أنواع الذكاء تتعامل مع بعضها البعض لحل المشكلات ، أو لإعطاء نواتج ثقافية متعددة ، وتظهر في صورة إبداع .

وتعريف "هاورد جاردنر"H., Gardner (1993 “B” : 36) للإبداع يعكس الوظائف الإبداعية ليس كسمة شخصية عامة ، ولكن في إطار مجال معين ، فهو يذكر أن الفرد المبدع هو شخص يقوم بحل المشكلات ، ويبدع المنتجات ، ويُعَّرف أسئلة جديدة بصورة منتظمة في مجال ما بطريقة تعتبر بالدرجة الأولى جديدة ، ولكنها تُقبل حتماً في إطار ثقافي معين ، والمجال الذي يمكن للفرد أن يكون مبدعاً فيه يتأثر بأنواع الذكاء الذي يملكه ، وشخصيته ، والتأييد الاجتماعي له ، والفرص المتاحة في المجال أو المنطقة .

وتشير " كاثي شيكلي" K. Checkley (1997 : 6) عن حوار مع "جاردنر" أن الذي يجعل الحياة مثيرة للاهتمام هو أننا لا نملك نفس المقدرة الإبداعية في كل مناطق الذكاء ، ولا نملك نفس الكمية منه ، وكما نختلف عن بعضنا البعض ونحظى بأنواع مختلفة من الشخصيات فإن لنا أيضاً أنواع مختلفة من العقول . وهذا الفرض له أثر تعليمي هام ، فإذا عاملنا كل الأطفال كأنهم واحد ، فإننا بهذا نغذي نوع واحد من الذكاء ، وهو الذكاء اللغوي المنطقي ، وهو ذو نتائج عظيمة إن كان الطفل يتمتع بهذا الذكاء فإنه يبدع فيه ، ولكنه فاشل بالنسبة للغالبية العظمى التي لا تتمتع بهذا النوع من الذكاء .

ويترتب على هذه النظرية ضرورة أن تركز عملية التعليم على مزيج من الذكاء الفريد الخاص بكل طفل ، والتنوع في أي مجموعة من الأطفال . وهنا تنشأ حتمية أن تتمركز عملية التعليم على الطفل الفرد من خلال تنمية قدراته الإبداعية .

ويعد المعلم من أهم عوامل نجاح برامج تعليم التفكير الإبداعي لأن النتائج المتحققة من تطبيق أي برنامج لتعليم التفكير الإبداعي تتوقف بدرجة كبيرة على نوعية التعليم الذي يمارسه المعلم داخل الغرف الصفية . لذلك لابد من تنشئة اتجاه إيجابي للإبداعية عند المعلم حتى يصير مقتنعاً بممارسة هذا السلوك مع تلاميذه ، الذين يتصل بهم ويتفاعل معهم كل يوم ويؤثر فيهم ، وبذلك نضمن إلى حد بعيد أن العائد من العملية التعليمية سيكون إيجابياً في اتجاه المستقبل الأفضل من خلال جيل قادر على أن يسلك السلوك الإبداعي .

إن إعداد المعلم ليستخدم طريقة في التدريس تشجع التفكير الإبداعي لدى تلاميذه قد تكون له الفعالية في زيادة إبداعهم بالفعل ، فالمعلم متغير أساسي في تنمية إبداع التلاميذ ، وإعداده لتعليم التفكير الإبداعي يتطلب إعادة النظر في كثير من البرامج الراهنة في كليات ومعاهد إعداد المعلم ، بحيث تخلق لديه نظرة جديدة إلى طبيعة التربية وخصائص التلاميذ . (آمال صادق، 1994: 174)

وبذلك تحدد أهداف برامج تدريب المعلم في إطار الإبداع في هدفين أساسيين متكاملين أقرب إلى أن يكونا وجهين لعملة واحدة ، يتعلق إحداهما تغيير اتجاهات المعلمين نحو أهداف التعليم وعملية التدريس ، بحيث يقدر المعلمون أهمية تطوير التعليم على أسس إبداعية ، والثاني يتعلق بتمكين المعلمين من التدريس من أجل الإبداع . (فايز مينا ، 2000)

إن تعليم التفكير الإبداعي في الطفولة المبكرة مسئولية المعلم وضرورة تدريبه على ترجمة الإبداع إلى ممارسات صفية وذلك عن طريق المعرفة الجيدة والفهم بنمو الطفل ، وخلق البيئة التعليمية المنتجة والمشجعة والمثيرة للإبداع واستخدام التكنيكات المناسبة والشاملة لعملية تفاعل المعلم والطفل وتنمية قدراتهم على التشخيص الدقيق لقدرات الأطفال والبرمجة المناسبة لهم . (Carter, M., 1992: 38-42)

وهنا تكمن أهمية وجود معلم كفء قادر على تنمية التفكير الإبداعي لدى تلاميذه ، ويعد ذلك اتجاهاً عالمياً يستهدف تطوير إعداد المعلم ، وقد بذلت جهود عديدة منذ زمن ولا تزال تبذل حتى الآن لوضع قوائم للكفايات المطلوبة والتي يجب أن يتمكن منها المعلم .

والكفاية Competency عبارة عن ”قدرة المعلم على توظيف مجموعة مرتبة من المعارف وأنماط السلوك ، والمهارات أثناء أدائه لأدواره التعليمية داخل الفصل نتيجة لمروره في برنامج تعليمي محدد ، بحيث ترتقي بأدائه إلى مستوى معين من الإتقان يمكن ملاحظته وتقويمه “ . (أحمد سالم ، 1996: 15)

وتعتبر حركة إعداد المعلم وتدريبه على أساس فكرة الكفايات التعليمية من أبرز الإنجازات التربوية المعاصرة ؛ حيث يعمل برنامج إعداد المعلم المبني على أساس الكفايات التعليمية على إيجاد علاقة بين برامج الإعداد وبين المهام والمسئوليات التي سوف يواجهها المعلم في الميدان حيث .

فقد أكدت نتائج دراسة " هيلين فرسر" H. Fraser (1997) فاعلية برنامج الإعداد والتدريب للطالب المعلم بكليات رياض الأطفال في اكتساب الكفايات ، مما أدى إلى زيادة ميلهم واتجاهاتهم نحو امتلاك الكفايات والتدريب عليها .

كما أوصت دراسة صفاء الأعسر (1999) بضرورة تقديم مناهج تعليمية جديدة يدرس فيها الإبداع بكل مقوماته وأهدافه . فمن خلال هذه البرامج تتحول الإمكانات إلى حقائق تغير حياة الأفراد والمؤسسات والمجتمعات .

وكذلك أوصت دراسة ماهر عمر (2000) بضرورة الاهتمام بتنظيم وإدارة برامج تدريب المعلمين من أجل رفع كفايتهم المهنية في نطاق تربية وتنمية المبدعين .

وفي ضوء دراسة الباحثة لطبيعة ومحتوى منهج النشاط في الروضة وسمات وخصائص مرحلة رياض الأطفال ، وتحليل الأدوار المتعددة المنوطة لمعلمة الروضة ، ونظراً للاهتمام الملحوظ بتعليم التفكير الإبداعي سواء من خلال برامج تختص بذلك أساساً أو من خلال دمجه بالمنهج الفعلي أو من خلال الدمج بين المسارين . ترى الباحثة أنه من المفيد الاتجاه في تعليم التفكير الإبداعي نحو البرامج التي تعتمد على دمجه بالمنهج الفعلي ، وذلك ضمن الأنشطة المتعددة المقدمة بالروضة كالمناشط القصصية ، والفنية ، والحركية والموسيقية مع مراعاة طبيعة المفاهيم والمهارات التي يجب إكسابها للأطفال ونوع مهارة التفكير اللازمة لها . ولعل الاهتمام بتعليم التفكير الإبداعي بصفة عامة وكفايات تعليم التفكير الإبداعي لمعلمة رياض الأطفال بصفة خاصة قد يساعدنا على تحقيق ما نأمله من أهداف .

وتأسيساً على ما سبق فإن البحث الحالي يسعى إلى وضع برنامج لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال ، ودراسة أثر ذلك لدى أطفالهن .

مشكلة البحث :
إن موضوع تطوير التعليم وتنمية التفكير الإبداعي لدى التلاميذ أصبح مثار اهتمام كثير من العلماء والتربويين في العالم ، إلا أن الأمر لا يزال في طور المهد والتجارب العربية تعتبر محدودة في إدخال وسائل تعليم التفكير في المدارس .

فلقد أكد علماء التربية المعاصرون على أن التعليم بشكله الحالي غير كاف لتطوير مهارات التفكير وتنميتها عند التلاميذ وأنه لابد من تعليم مهارات التفكير في المدارس كجزء من المنهج التعليمي ، وهذا ما أكدته العديد من الدراسات مثل دراسة إدوارد دي بونو E. De Bono (1986) إدوارد جون E. John (1991) .



وانطلاقاً من أن التفكير الإبداعي هو أحد أهم الأهداف التربوية التي تسعى المجتمعات الإنسانية إلى تحقيقها وأن مرحلة رياض الأطفال من المراحل الخصبة لدراسة الإبداع واكتشاف المبدعين ، وأن الإبداع إذا لم يُشجع في مرحلة الطفولة فإن تشجيعه بعد ذلك يكون ضعيف الجدوى ، وأنه صفة مشتركة بين جميع الأطفال ، وذلك ما أوضحته وأكدت عليه مجموعة من الدراسات من بينها دراسة (أمين النبوي : 1995 ، عبد العزيز البطاطيني : 1995 ، صفاء الأعسر: 1999) ، والتي أوصت بضرورة تقديم مناهج تعليمية جديدة يُدرَّس فيها التفكير الإبداعي بكل مقوماته وأهدافه ، فمن خلال هذه البرامج تتحول الإمكانات إلى حقائق تغير حياة الأفراد والمؤسسات والمجتمعات ، واستناداً إلى أن تدريس التفكير الإبداعي يتطلب وجود المعلم الكفء المؤهل والمدرب ، والقادر على القيام بدوره في اكتشاف المبدعين وتوفير الرعاية التربوية اللازمة والمناسبة لهم ، وإثراء بيئتهم التعليمية بالخبرات التي تساعد على تهيئة أفضل الظروف لتنمية إبداعهم وقدراتهم إلى أقصى حد ممكن ، إلا أنه في ضوء مراجعة بعض الدراسات والبحوث المرتبطة بموضوع الدراسة لوحظ عدم الاهتمام ، بالدراسات التي تناولت تصميم برامج لتدريب معلمات رياض الأطفال على طرق واستراتيجيات لتنمية التفكير الإبداعي للطفل بصفة خاصة . هذا إلى جانب أن العديد من تلك البرامج قد اقتصرت على تنمية مجال محدد من مجالات الإبداع لدى الطفل ، بغض النظر عن نوع الذكاء الذي قد يمتلكه الطفل ، والذي يعد النواة الأساسية للإبداع لديه وفقاً لنظرية "جاردنر" لتعدد الذكاءات .

إضافة إلى ذلك فقد قامت الباحثة بدراسة استطلاعية على عينة قوامها (16) طالبة من الطالبات المعلمات بالفرقة الثالثة بكلية رياض الأطفال . وقد صممت الباحثة بطاقة ملاحظة (بصورة أولية) لبعض كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، وتم ملاحظة وتسجيل الأداء الفعلي للطالبات المعلمات عينة الدراسة أثناء قيامهن بالتدريس في فترة التربية العملية لطفل الروضة ، وقد أشارت نتائج الملاحظة إلى انخفاض مستوى أداء الطالبات المعلمات في استخدام كفايات تعليم التفكير الإبداعي .

مما سبق يتبين أن الحاجة تبدو مُلحة إلى تعليم التفكير الإبداعي وإكساب التلاميذ مهاراته ، فإن معلمة الروضة تستطيع تهيئة المناخ الملائم والأرض الخصبة التي تمكنها من ممارسة عملها لتعليم مهارات التفكير الإبداعي من خلال تفاعل الطفل مع الأنشطة المتعددة المقدمة له في الروضة ، والتي تتمشى مع فلسفة منهج النشاط المتكامل، والمرن ، والشامل الذي نجح في إلغاء الفواصل بين المواد ، حتى يتيح الفرصة للطفل أن يبدع في نشاط أو أكثر من تلك الأنشطة طبقاً لميوله ، واستعداداته وقدراته ، وضرورة تخريج معلمة تمتلك مقومات وصفات المعلمة الكفء التي تتصف بمجموعة من الصفات وتمتلك العديد من الكفايات التي تمكنها من أدائها لدورها في تعليم التفكير الإبداعي وهذا ما نفتقده في نظامنا التعليمي الخاص بإعداد وتأهيل المعلمين .

وتأسيساً على ما سبق فقد تم تحديد مشكلة البحث الحالي في وضع برنامج لتدريب الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال على كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، والكشف عن أثر ذلك في تنمية التفكير الإبداعي في المناشط القصصية ، والفنية ، والحركية ، والموسيقية لدى أطفالهن .
ويمكن صياغة مشكلة البحث في التساؤلات الآتية :
1. ما أسس ومبادئ بناء البرنامج المقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
2. ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
3. ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
فروض البحث :
وللإجابة عن السؤال البحثي الثاني تم صياغة الفرضين الآتيين :
1. لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات عينة البحث في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهن في التطبيق البعدي للاختبار التحصيلي في البرنامج .
2. لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات عينة البحث في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهن في التطبيق البعدي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي .
وللإجابة عن السؤال البحثي الثالث تم صياغة الفرض الآتي :
1. لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات أطفال الطالبات المعلمات عينة البحث في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهم في التطبيق البعدي لاختبار التفكير الإبداعي .
أهمية البحث :
تتحدد أهمية البحث الحالي من خلال الجوانب الآتية :

1. تحويل الاهتمام في مرحلة رياض الأطفال من التعليم التلقيني الذي يعتمد على حشو المعلومات إلى التعليم الإبداعي الذي يعتمد على التفكير وطرق مواجهة المشكلات وتقديم الحلول الإبداعية لها ، وذلك لما لقدرات التفكير الإبداعي من دور هام في تطوير المجتمع الحديث وازدهاره ، وما يمكن أن يتولد عن هذه القدرات من أفكار أصيلة وحلول جديدة للمشكلات اليومية للأفراد والمجتمع .
2. دراسة التأثير في المتعلمين لإظهار قدراتهم الإبداعية ؛ حيث إنها ليست موهبة محصورة في نخبة من الناس ، بل هي موجودة بصورة كامنة عند كل الأفراد .
3. تحديد كفايات تعليم التفكير الإبداعي المتطلبة لمعلمات رياض الأطفال كخطوة لتحسين العملية التربوية في رياض الأطفال .
حدود البحث :
أقتصر البحث الحالي على الجوانب الآتية :

1. عينة من الطالبات المعلمات بالفرقة الثالثة بكلية رياض الأطفال - جامعة الإسكندرية .
2. عينة من أطفال الروضة الذين تدرس لهم هؤلاء الطالبات المعلمات بالفرقة الثالثة أثناء فترة التربية العملية .
3. قدرات التفكير الإبداعي (الطلاقة ، المرونة ، الأصالة) .

منهج البحث :
تم استخدام المنهج الوصفي في مراجعة وتحليل الأدبيات المتعلقة بالبحث ووضع الإطار المبدئي للبرنامج المقترح ، كما تم استخدام المنهج التجريبي للكشف عن فاعلية البرنامج المقترح لتدريب الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي .
التصميم التجريبي للبحث :
تم استخدام التصميم التجريبي ذو المجموعة الواحدة ، حيث تم تطبيق أدوات البحث تطبيقاً قبلياً ، وتم إجراء المعالجة التجريبية ، التي تتمثل في البرنامج المقترح ، وبعد ذلك تم تطبيق أدوات البحث تطبيقاً بعدياً .
أدوات البحث :
1. اختبار تحصيلي في كفايات تعليم التفكير الإبداعي . (إعداد الباحثة)
2. بطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي . (إعداد الباحثة)
3. اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال . (إعداد الباحثة)
عينة البحث :
انقسمت عينة البحث إلى قسمين :
القسم الأول :
واشتمل على عينة مختارة بطريقة عشوائية قوامها (20) طالبة من طالبات الفرقة الثالثة بكلية رياض الأطفال - جامعة الإسكندرية تم توزيعهن على (10) فصول بواقع طالبتين معلمتين في كل فصل من فصول روضة مدرسة العبور التجريبية ، وروضة مدرسة بلقيس التجريبية بإدارة وسط التعليمية بمحافظة الإسكندرية .
القسم الثاني :
واشتمل على عينة مختارة بطريقة عشوائية قوامها (70) طفلاً من أطفال الروضة بالمستوى الثاني من فصول المدرستين التي تدرس فيهما هؤلاء الطالبات المعلمات أثناء فترة التربية العملية بواقع سبعة أطفال من كل فصل .
إجراءات البحث :
للإجابة عن السؤال البحثي الأول الخاص بأسس ومبادئ بناء البرنامج المقترح . قامت الباحثة بالإجراءات والخطوات الآتية :
أولاً : مراجعة الأدبيات والدراسات المتصلة بالتفكير الإبداعي ومعلمة الروضة من أجل تحديد أسس ومقومات البرنامج واشتمل على الأبعاد الآتية :
1. التفكير الإبداعي .
2. الإبداع في مرحلة رياض الأطفال .
3. تعدد الذكاءات لدى طفل الروضة .
4. الأسس العامة لبرامج الأنشطة في رياض الأطفال .
5. معلمة رياض الأطفال .
6. الكفايات اللازمة لتعليم التفكير الإبداعي .
ثانياً : خطوات إعداد البرنامج المقترح والذي اشتمل على ما يلي :
 تحديد أهداف البرنامج، محتواه، الطرق والأساليب التدريبية ، الأنشطة والوسائل التعليمية ، أدوات التقويم المناسبة .
 عرض البرنامج في صورته المبدئية على الخبراء المتخصصين لضبطه .
 إعداد البرنامج في صورته النهائية في ضوء التعديلات التي أوصي بها الخبراء .

للإجابة عن السؤال البحثي الثاني الخاص بفاعلية البرنامج المقترح لتدريب الطالبات المعلمات في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي . قامت الباحثة بالإجراءات والخطوات الآتية :

أولاً : إعداد وتصميم الأدوات البحثية والتي اشتملت على ما يلي :
1. اختبار تحصيلي في كفايات تعليم التفكير الإبداعي . (إعداد الباحثة)
2. بطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي . (إعداد الباحثة)
ثانياً : تطبيق قبلي للأدوات البحثية والتي اشتملت على ما يلي :
1. تطبيق قبلي للاختبار التحصيلي على الطالبات المعلمات. "عينة البحث" .
2. تطبيق قبلي لبطاقة الملاحظة على الطالبات المعلمات "عينة البحث" .
ثالثاً : تطبيق البرنامج المقترح على الطالبات المعلمات "عينة البحث" .
رابعاً : تطبيق بعدي للأدوات البحثية والتي اشتملت على ما يلي :
1. تطبيق بعدي للاختبار التحصيلي على الطالبات المعلمات "عينة البحث" .
2. تطبيق بعدي لبطاقة الملاحظة على الطالبات المعلمات "عينة البحث" .

وللإجابة عن السؤال البحثي الثالث والخاص بفاعلية البرنامج المقترح في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال الطالبات المعلمات . قامت الباحثة بالإجراءات والخطوات الآتية :
1. إعداد وتصميم اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال .
2. تطبيق قبلي لاختبار التفكير الإبداعي لأطفال الطالبات المعلمات "عينة البحث" .
3. التدريس باستخدام كفايات تعليم التفكير الإبداعي لأطفال الطالبات المعلمات "عينة البحث" .














4. تطبيق بعدي لاختبار التفكير الإبداعي لأطفال الطالبات المعلمات "عينة البحث" .
 تحليل النتائج ومعالجتها إحصائياً.
 تفسير النتائج في ضوء الإطار النظري للبحث ونتائج الدراسات والبحوث السابقة .
 التوصيات والمقترحات .
مصطلحات البحث :
التفكير الإبداعي Creative Thinking :
في ضوء التعريفات السابقة توصلت الباحثة إلى التعريف التالي :

يعرف البحث التفكير الإبداعي إجرائيا ” بأنه قدرة الطفل على التعبير الحر الذي يمكنه من اكتشاف المشكلات والمواقف الغامضة ومن إعادة صياغة الخبرة في أنماط جديدة عن طريق تقديم أكبر عدد ممكن من الاستجابات والأنشطة غير المألوفة ، والتي تتميز بالمرونة والحداثة بالنسبة للطفل نفسه ، ويعبر عنها بأي شكل من الأشكال والأساليب المختلفة للتعبير القصصي ، التعبير الفني ، التعبير الحركي ، التعبير الموسيقي “ .
الكفاية Competency :
تتبنى الباحثة تعريف "أحمد سالم" (1996: 15) للكفاية بأنها عبارة عن ”قدرة المعلم على توظيف مجموعة مرتبة من المعارف وأنماط السلوك ، والمهارات أثناء أدائه لأدواره التعليمية داخل الفصل نتيجة لمروره في برنامج تعليمي محدد ، بحيث ترتقي بأدائه إلى مستوى معين من الإتقان يمكن ملاحظته وتقويمه “ .

كفايات تعليم التفكير الإبداعي Competencies of Creative Thinking Teaching :

ويعرف البحث كفايات تعليم التفكير الإبداعي إجرائياً بأنها مجموعة المعارف والمفاهيم ، والقدرات ، والمهارات التي يمكن أن تظهر في سلوك الطالبة المعلمة وترفع من مستوى أدائها أثناء التدريس داخل وخارج حجرة النشاط ، نتيجة مرورها ببرنامج تدريب مقترح بحيث تؤثر بشكل إيجابي على التفكير الإبداعي للطفل .

البرنامج Program :
يعرف البحث البرنامج إجرائياً بأنه عبارة عن مجموعة الخبرات التعليمية والأنشطة المقترحة والممارسات العملية المصممة بهدف مساعدة وتدريب الطالبات المعلمات بالفرقة الثالثة بكلية رياض الأطفال – جامعة الإسكندرية على تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لتكسب أطفالها قدرات التفكير الإبداعي .

الفاعليـة Effectiveness :
يعرف "هارتي" Hartely الفاعلية على أنها ” القدرة على تحقيق البرنامج لأهدافه بدرجة مُرضية عندما يستخدمه أولئك الذين أُعد من أجلهم تحت الشروط التي من المحتمل أن يستخدم في ظلها البرنامج في المستقبل “ . (هناء عبد العزيز ، 1997 : 18)

وتعرف فاعلية البرنامج Program Effectiveness إجرائياً بأنها مدى تحقيق البرنامج للأهداف التعليمية كما يقيسها الاختبار البعدي من خلال الفرق الدال إحصائياً بين متوسط درجات أفراد مجموعة البحث في الاختبار القبلي ومتوسط درجاتهم في الاختبار البعدي .





























الفصل الثاني الإطار النظري
مقدمة :
يتناول هذا الفصل عرض الإطار النظري الذي يستند إليه موضوع البحث للتوصل إلى الأسس التي يمكن في ضوئها تصميم برنامج يساعد الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال على تعليم التفكير الإبداعي وتنميته لدى أطفالهن . وذلك من خلال ثلاث محاور أساسية ، يُعني المحور الأول بالتفكير الإبداعي (قيمته ، مفهومه ، مكوناته ، نظرياته ، قياسه) .

ويتناول المحور الثاني تعليم التفكير الإبداعي ( المخ الإنساني وإمكانية التفكير الإبداعي ، الذكاء المتعدد والتفكير الإبداعي ، الإبداع وطفل رياض الأطفال ، اكتشاف الإبداع لدى الأطفال ، تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال ) .

أما المحور الثالث فيتناول كفايات تعليم التفكير الإبداعي ( مفهوم الكفاية ، مصادر اشتقاقها ، إعداد المعلمة على أساس الكفايات ، كفايات تعليم التفكير الإبداعي ) .
وفيما يلي عرض تفصيلي لهذه المحاور الثلاثة :
أولاً : التفكير الإبداعي :
ازداد اهتمام علماء النفس والتربية بالإبداع والمبدعين ، خاصة في الربع الأخير من القرن العشرين ، لارتباطه بتقدم الأمم وتطورها ؛ فالتقدم العلمي لا يمكن تحقيقه دون تطوير القدرات الإبداعية عند الإنسان ، فعلى كاهل المبدعين والمبتكرين يقع عبء تطور المجتمعات .

ويشير جليل شكور (1994: 155-156) إلى أن الإبداع كمفهوم وتطبيق تقدم وتطور في الولايات المتحدة ابتداء من الخمسينيات ، وفي فرنسا كانت له قفزة نوعية ابتداء من عام (1969) ، وهذا التطور مرده إضافة إلى المنافسة الدولية ، التقاء تيارات أربعة هي :

- تشكيل منطق الاكتشاف ، وتأسيس علم الاختراع .
- تطور المفاهيم الفلسفية والنفسية المرتبطة بالتخيل .
- تطور علم النفس الاجتماعي الحديث .
- سرعة التبدل والتغير الحاصلة في كل الميادين .

والإبداع أسلوب من أساليب التفكير الموجه والهادف ، يسعى الفرد من خلاله لاكتشاف علاقات جديدة أو يصل إلى حلول جديدة لمشكلاته ، أو يخترع أو يبتكر مناهج جديدة أو طرقاً جديدة أو أجهزة جديدة أو ينتج صوراً فنية جميلة . (عبد الرحمن العيسوي ، 1994: 144)

فالشيء المبدع يكون دائماً جديداً مختلفاً عن المألوف ومنفرداً ، وهذا لا يعني أنه لا يستخدم الخبرات السابقة فهناك علامات كثيرة توضح أن جميع الإبداعات تتضمن التأليف بين أفكار قديمة من أجل إخراج تشكيلات جديدة، القديم هو أساس إبداع الجديد فالفنان حينما ينتج ألواناً جديدة من ألوانه القديمة مثل الطفل الذي يبدع عالماً خيالياً باستخدام المناظر والأحداث والخبرات التي تمر به في حياته اليومية .

ويؤكد كل من ( فؤاد أبو حطب ، 1992: 356 ؛ خليل معوض ،1994: 50) أن التفكير الإبداعي هو تفكير تباعدي Divergent Thinking يتضمن القدرة على تعدد الاستجابات عندما يكون هناك مؤثر ؛ بل يمكن القول إنه نوع من التفكير يملك الجديد والتأمل والاختراع ، والابتكار ، أو الإتيان بحل طريف ؛ ولذا تعجز اختبارات الذكاء التقليدية عن قياس القدرات الإبداعية . فقد شاع بالفعل الربط بين التفكير الإبداعي والتفكير التباعدي .

فهناك فرق بين نوعين من التفكير، التفكير التقاربي Convergent ، والتفكير التباعدي Divergent ؛ حيث يدفعنا الأول إلى إجابة محددة عندما تعطى لنا الوقائع ، وهو يقاس باختبارات الذكاء ، في حين يدفعنا الثاني إلى رؤية علاقات جديدة بين الأشياء الملائمة لموقف معين . (إبراهيم عيد ، 2000: 19)

والإبداع في مجال التعليم يقابله التفكير التباعدي الذي يستند إلى تعدد الإجابات في مواجهة التفكير التقاربي الذي يستند إلى إجابة واحدة ، والذي يعتمد على الذاكرة . (محمد عبد الرحمن ، 1996: 414-415)

وتأسيساً على ما سبق يتضح أن هناك علاقة طردية بين الإبداع والتفكير الإبداعي ؛ فالإبداع منتج في حين أن التفكير الإبداعي عملية ، وبقدر ما تكون براعة العملية يكون للمنتج تميزه وأثره ، فالعلاقة بينهما هي علاقة الشيء بأصله أو علاقة البداية بالنهاية .

ومن هذا المنظور سوف يتناول البحث الحالي الإبداع والتفكير الإبداعي على اعتبار أنهما وجهان لعملة واحدة ؛ أو بمعنى آخر مفهوم واحد متصل .
1. قيمة التفكير الإبداعي وأهميته :
يعد التفكير الإبداعي أحد الأشكال الراقية للنشاط الإنساني ، فقد أصبح منذ الخمسينيات مشكلة هامة من مشكلات البحث العلمي في عدد كبير من الدول . حيث إن التقدم العلمي لا يمكن تحقيقه بدون تطوير القدرات الإبداعية عند الإنسان . كما أن تطور الإنسانية وتقدمها مرهون بما يمكن أن يتوفر لها من قدرات إبداعية تمكنها دوماً أن تقدم مزيداً من الإبداعات أو الإسهامات التي تستطيع من خلالها مواجهة ما يعترضها من مشكلات ملحة يوماً بعد يوم ولحظة تلو الأخرى . فالتفكير الإبداعي هو أحد وسائل التقدم الحضاري الراهن ، وهو ذو أهمية في تقدم الإنسان المعاصر وعدته في مواجهة المشكلات الراهنة والتحديات المستقبلية .

وهذا ما تظهره دراسة كل من جيلفورد Guilford (1965) ؛ تورانس Torrance (1977) ؛ حيث تؤكد على أنه لا يوجد شيء يمكن أن يسهم في رفع مستوى رفاهية وتطور الإنسانية وتقدمها أكثر من رفع مستوى الأداء الإبداعي لدى الأمم والشعوب .

يرى محمد عبد الرازق (1994: 6-7) أن التفكير الإبداعي مسئول عن الحضارات الراقية التي توصلت إليها البشرية على مر العصور ، فإنتاج القدماء في مختلف الحضارات فيه إبداع ، وإنتاج العصور الحديثة فيه إبداع كذلك ، فلولا المبدعين وأفكارهم لظلت الحياة بدائية حتى اليوم ، وبالإضافة إلى ذلك فالإبداع تصاحبه سعادة ، وينمي أذواق الناس ومشاعرهم، والفرد المبدع يقدم لنا إنتاجاً علمياً أو فنياً على مستوى عال يسمو بأذواقنا ، ويجعلنا نقبل على الحياة ، ويسهم في إثرائها بالعمل الجاد .

وفي هذا الصدد تظهر دراسة "سندرا كريكا" S. Karka (1990) أن التفكير الإبداعي وحل المشكلات يعتبر أحد أهم المهارات الأساسية التي يتم تنظيمها والتدريب عليها باعتبارها مهارات أساسية متطلبة للتوظيف في المستقبل .

كما أن قضية إدخال تعليم التفكير الإبداعي إلى المدارس إلى جانب أهميتها العلمية والتربوية هي قضية تتعلق بمسألة النمو والتقدم ومواجهة تحديات المستقبل في عالم أصبح قائده الفكر ، ومن ثم فإن الحاجة إلى تعليم التفكير الإبداعي لتلاميذنا هي حاجة عظيمة فإن هناك عدة مبررات تدفع بنا إلى أن ننظر بجدية إلى مسألة إدخال تعليم التفكير الإبداعي إلى مدارسنا ومن هذه المبررات ما يلي : (عزيزة المانع ، 1996: 27)

1. انتقل الاهتمام من دراسة الشخص الذكي إلى الشخص المبدع والعوامل التي تسهم في إبداعيته ، وأصبحت تربية العقول المفكرة وتنمية التفكير الإبداعي غاية مستهدفة على مستوى المجتمع والتربية بمؤسساتها المختلفة وهدف مهم على مستوى مراحل التعليم المختلفة داخل هذه المؤسسات .
2. تحول الاهتمام إلى التعليم الإبداعي الذي يعتمد على تعلم التفكير وطرق مواجهة المشكلات وتقديم الحلول الإبداعية لها ، اعتماداً على إن اكتساب المعرفة العلمية وحدها دون اكتساب المهارة في التفكير الإبداعي يعد أمراً ناقصاً ، فالمعرفة لا تغني عن التفكير ولا يمكن الاستفادة منها دون تفكير إبداعي يدعمها .
3. إننا في مواجهة مستقبل متزايد التعقيد يحتاج إلى كثير من المهارات في اتخاذ الاختيارات وحل المشاكل والقيام بالمبادرات المختلفة .

وتتفق دراسة كل من (صفاء الأعسر : 1999 ؛ زين العابدين درويش : 2000 ؛ عبلة عثمان : 2000) على أهمية توجيه الانتباه إلى الموقف الذي يتخذه الأفراد نحو ما يعتبر خصالاً سلوكية مميزة للطفل المبدع ، وبالتالي من حق الطفل أن يحصل على أفضل الفرص لينمو ويبدع .

فالدراسات في موضوع التفكير الإبداعي من شأنها أن تساعد في التعرف على المبدعين
الذين ينبغي على المجتمع إحاطتهم بالرعاية والاهتمام والتشجيع في المراحل المبكرة من حياتهم
فقد كشفت دراسة كل من (زين العابدين درويش : 2000 ؛ كوثر كوجك : 2000 ؛ مجدي عبد الكريم : 2000 "ب" ) عن المعايير المستخدمة في الكشف عن الأطفال المبدعين إلى جانب ضرورة استكشاف حدود وطبيعة الدور الذي يجب أن تنهض به مختلف المؤسسات العلمية والتربوية والإعلامية في المجتمع لزيادة الوعي بطرق اكتشاف ورعاية الأطفال المبدعين .

كما استخلص أرتور كروبلي (2000: 95) من خلال العديد من الدراسات السابقة مدى أهمية تنمية الإمكانات الإبداعية حيث يرى إنها تفيد الفرد في تحقيق تعلم أفضل ، وتحسين الصحة العقلية ، كما أنها تفيد المجتمع كذلك، فالغاية من التفكير الإبداعي لا تكمن في تصميم الذات أو التحكم في البشر وإنما في المساهمة في تأسيس الخير العام .

وبالإضافة إلى أن الاهتمام بإتاحة الفرص الكافية لإطلاق طاقات الخلق والإبداع لدى الأطفال يسهم في بناء الذات السوية للطفل ، لأن الكثير من النزعات العدوانية والرغبة في السيطرة أو الانسحاب من دائرة التفاعل الاجتماعي ينتج عن كبت حاجة الأطفال إلى التعبير الإبداعي ، بل إن "تورانس" يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول إن ظاهرة التخلف في الدراسة والانصراف عن متابعة الدروس وعدم الالتزام بنظام حجرات الدرس يرجع إلى الكبت الحاد الطويل الأمد لطاقات الإبداع لدى الأطفال ، ويؤكد "تورانس" أن الحاجة إلى التفكير الإبداعي من الحاجات الأساسية التي لا تستقيم الصحة النفسية للأطفال بدون إشباعها ، وأن قصور مناهج الدراسة عن إشباع هذه الحاجات وإدراجها ضمن أهدافها تقف خلف كثير من مشكلات الدراسة . (عفاف عويس ، 1993: 20)

وأظهرت نتائج العديد من الدراسات أن سمات الصحة النفسية بمستوياتها ودرجاتها المختلفة ترتبط ارتباطاً موجباً بالقدارت الإبداعية . (حسن عيسى ، 1994: 102)
2. مفهوم التفكير الإبداعي :
يعد مفهوم التفكير الإبداعي من المفاهيم التي اختلف بشأنها العلماء والباحثين، ولذا فإنه لا يوجد مفهوم واحد محدد لهذا المصطلح ؛ بل إن هناك مفاهيم عدة ارتبطت بمفكرين كل منهم له طريقته الخاصة للنظر إلى طبيعة الدراسة التي تتناول التفكير الإبداعي ؛ فقد سارت الأبحاث في مجال التفكير الإبداعي على جبهة عريضة مليئة بالتشعب والتنوع ، فمنهم من ينظر إليه على أنه عملية ذات مراحل متعددة ومتتابعة ، تبدأ بالإحساس بالمشكلة وتنتهي بالحدس أو الإشراق الذي يحمل في طياته الحل المنتظر ، ومنهم من ينظر إليه على أنه الإنتاج الإبداعي الذي يتسم بالجدة ، والندرة ، والقيمة الاجتماعية ، وعدم الشيوع ، ويتناول فريق ثالث من العلماء التفكير الإبداعي من خلال العوامل العقلية التي تتدخل في تكوينه بشكل مباشر .

وبناء على ذلك يمكن حصر التعريفات المختلفة للتفكير الإبداعي من المداخل التالية :

أ. العملية الإبداعية Creative Process .
ب. الإنتاج الإبداعي Product Creative .
جـ. سمات الشخص المبدع Characteristics of Creative Person .

غير أنه تجدر الإشارة إلى البدء بالتعريف اللغوي .

والتعريف اللغوي للإبداع يعني أن الإِبْدَاع يأتي من بدع الشيء وابْتَدَع أتى ببِدْعة ؛ أي أوجده من لا شيء أو من العدم أو أنشأه من غير مثال سابق . والإبْدَاع (عند الفلاسفة) : إيجاد الشيء من عدم . (المعجم الوجيز ، 2000: 40)

وأصل الكلمة في الإنجليزية Creativity or Creativeness والفعل يخلق Create أصلة اللاتيني Creare ومعناه القاموسي يخرج إلى الحياة ، ويصمم ويخترع أو يكون سبباً . (Elias, A., & Edward, E. 1994 : 177)
أ. تعريف التفكير الإبداعي على أساس العملية الإبداعية : Creative Process
ينزع أصحاب هذا النوع من التعريفات إلى تعريف التفكير الإبداعي عن طريق تعريف عملية الإبداع ذاتها ، ولما كانت هذه العملية غير ظاهرة ومعقدة حيث تجرى داخل المخ والجهاز العصبي للإنسان ؛ لذا فإن من حاولوا تعريفها قد لجئوا في معظم الأحوال إلى محاولة تبسيطها بتقسيمها إلى مراحل .

وأشهر هذه التقسيمات وأقدمها هو تقسيم "جراهام والاس" G. Wallas (1926) ، الذي وصف العملية الإبداعية بأنها تتم في مراحل متباينة ، تتولد خلالها الفكرة الجديدة من خلال أربع مراحل ، هي : (نقلاً عن : Herrman, N., 1996: 1)

1. مرحلة الإعداد Preparation : التي تتضمن دراسة المشكلة بالاطلاع والتجربة والخبرة .
2. مرحلة الكمون أو الاختمار Incubation : التي تتضمن الاستيعاب لكل المعلومات والخبرات المكتسبة الملائمة وهضمها أو تمثيلها عقليا ً.
3. مرحلة الإشراق أو الكشف أو الوميض Illumination : التي تتضمن انبثاق شرارة الإبداع وهي اللحظة التي تنبثق فيها الفكرة الجديدة .
4. مرحلة التحقق Verification : التي تتضمن الاختبار التجريبي للفكرة المبتكرة وتقييمها .

وتعد مرحلة الإعداد مرحلة مهمة ؛ حيث يتاح فيها للمبدع أن يحصل على المعلومات والمهارات والخبرات التي تمكن من تناول موضوع الإبداع أو تحديد المشكلة ، وقد تبين أن ذوي المستوى المرتفع في الإبداع  هم الذين يخصصون جزءاً كبيراً من الوقت الكلي للمرحلة الأولى الخاصة بتحليل المشكلة وفهم عناصرها قبل الشروع في محاولة حلها على عكس ذوي المستوى الأولي في الإبداع  الذين مُنحوا وقتاً أقل لتلك الخطوة . (حسن عيسى ، 1994: 135)

أما الكمون ربما يقود دون أن يفطن الفرد إلى رموز جديدة أكثر فائدة مستمدة من البيئة كما يسمح لنمو التمثيل الذهني Ideation في حين يكون الفرد منغمساً في نشاط آخر . وقد وضح من إحدى التجارب أن أداء الفرد في عمل سابق ربما يسهل الاستبصار في عمل لاحق حتى ولو كان لا يفطن إلى الارتباط بينهما . (حلمي المليجي ، 1984: 114)

في حين أن مرحلة الإشراق تتوهج فيها الفكرة وتظهر فجأة بشكل جلي ومترابط مع الأحداث التي تسبقها ، أو التي تكون مصاحبة لها . وعادة ما تكون هذه المرحلة مسبوقة بسلسلة من الأفكار التي تم التعامل معها في المرحلة السابقة . وعلى الرغم من وجود جوانب لاشعورية لهذه العملية ، إلا أن لها جانباً شعورياً خافتاً ، مما يجعلها تبدو غير واضحة المعالم في البداية ، ويجعل الإنسان يعي بالعلاقات ولكن بشكل غير واضح ، وبعيداً عن متناوله بشكل مباشر . ويعقب ذلك حدوث التجلي ، وانبثاق شرارة الإبداع . (رمضان القذافي ،2000 :54)

ويرى بعض الباحثين أن العامل المهم في العملية الإبداعية هو الإلهام الذي قد تسبقه فترة من التفكير والبحث عن الحل أو فترة من الهدوء والاسترخاء والسكون ، وتأتي الفكرة الملهمة فجأة ، وفي وقت لا يكون المبدع منشغلاً بالتفكير فيها ، وقد تأتي هذه الفكرة في أثناء الأحلام الليلية . وعلى هذا يرى بعض العلماء والباحثين أن التفكير الإبداعي هو تفكير حدسي ، وأن المبدع قد لا يرى في لحظة التنوير أو الإلهام حل هذه المشكلة فقط ولكن بصيرته "تتفتح" على مشاكل أخرى وحلول لها تتعلق بالمشكلة الأولى وتفجرها . (عبد الرحمن العيسوي ، 1991: 96 ؛ عبد المنعم الحفني ، 1995 : 29-30)

أما مرحلة التحقق فهي تشبه مرحلة الإعداد من حيث إنها واعية تماماً ، وتخضع للقوانين والأسس والمبادئ المنطقية ، مثلها في ذلك مثل مرحلة الإعداد . ويتم في هذه المرحلة تقييم واختبار الحلول أو الأفكار المنتجة ، وإعادة فحص محتواها ، والنظر في مدى تمشيها مع قوانين المنطق العقلي وصلاحيتها للعمل ، أو التنفيذ . (رمضان القذافي ، 2000 : 54-55)

وهناك من لا يعترف مطلقاً بوجود أي خطوات لعملية التفكير الإبداعي ، فهو يرى أن خطوتي الإعداد ، والكمون هما خطوتان مبدئيتان لا تدخلان أصلاً في الإبداع ذاته لأن تجميع المعلومات واستيعابها العقلي يحدث يومياً لمعظم الناس دون إنتاج أفكار مبدعة ، أما الخطوة الأخيرة ، وهي التحقق فهي خطوة تعقب الخلق أو الإبداع وليس لها دور بالمرة في الخلق ذاته ؛ إذ أن الخطوات الثلاث السابقة ليس لها أهمية في عملية الخلق ؛ ولكن خطوة الإشراق هي التي تعتبر بحق محور العملية الإبداعية ، ويرى "فوكس" أيضاً أن عملية التفكير الإبداعي لا تخرج عن كونها تفكير إنشائي Productive Thinking . (خليل معوض ، 1995: 55-56)

وهناك وجهة نظر أخرى تصف عملية التفكير الإبداعي بأنها عملية شديدة التعقيد فيها التذكر والتفكير والتصور ، وفيها الكثير من الدوافع ، وتتضمن إصدار القرارات . (عبد المنعم الحفني ، 1995: 30)

ويُعد معرفة الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال لمراحل عملية التفكير الإبداعي خطوة هامة نحو تنمية الوعي بطبيعة العمليات المعرفية التي قد تحدث داخل عقل الطفل المبدع ، هذا قد يجعلهن يتفهمن مسار أنشطة الأطفال بحيث يتوقفن مثلاً عن تكليف الأطفال بمواصلة التفكير عندما يشعرون بالإجهاد الذهني للطفل ، وإتاحة الفرصة والحرية لهم في أن يلقوا نظرة جديدة على مشكلة ما. مما يكون له أثراً إيجابياً في تنمية قدراتهم الإبداعية . وإخراج استعداداتهم الكامنة إلى حيز الوجود .
ب. تعريف التفكير الإبداعي على أساس الإنتاج الإبداعي Creative Product :
وهناك بعض الآراء التي نظرت إلى التفكير الإبداعي في إطار أكثر تحديداً فقد ظهرت بعض التعريفات تحدد معنى التفكير الإبداعي في ضوء ما ينتج عنه من ناتج .

يشير "ميد" Mead (1953) إلى أن التفكير الإبداعي هو ” تلك العملية التي يقوم بها الفرد والتي تؤدي إلى اختراع شيء جديد بالنسبة إليه “. (نقلاً عن : عبد السلام عبد الغفار ، 1977: 13)

فالإنتاج الإبداعي يمكن أن يكون مقبولاً إذا وصل إليه الفرد لأول مرة ، رغم وصول آخرين من قبل إلى إنتاج مشابه ، فالجدة هنا بالنسبة للفرد ذاته . (Torrance, P., 1965: 35)

وينتمي لهذا النوع من التعريفات تعريف "كالفن تايلور" C. Taylor (1965) الذي وضع خمس مستويات للتفكير الإبداعي : (نقلاً عن : محمود منسي ، 1994: 36-37)

1. مستوى الإبداع التعبيري Expressvie Creativity : وتتمثل في الرسوم التلقائية ، وفي التعبير المستقل دون حاجة إلى مهارة أو أصالة أو نوعية الإنتاج .
2. مستوى الإبداع الإنتاجي Productive Creativity : وفيه يتم تقيد النشاط الحر التلقائي وضبطه وتحسين أسلوب الأداء في ضوء قواعد معينة .
3. مستوى الإبداع الاختراعي Inventive Creativity : وأهم ما يميز هذا المستوى الاختراع والاكتشاف اللذان يضمان مرونة في إدراك علاقات جديدة وغير عادية بين مجموعات أجزاء كانت منفصلة من قبل .
4. مستوى الإبداع الانبثاقي Emergentive Creativity : ويمكن الاستدلال على هذا النوع من الإبداع بظهور نظرية جديدة أو قانون علمي تزدهر حوله مدرسة فكرية جديدة .
5. مستوى الإبداع التجديدي Innovative Creativity : ويستدل على هذا النوع من الإبداع بقدرة الفرد على التطوير والتجديد الذي يتضمن استخدام المهارات التصورية الفردية .

ويَعتبر "كالفن تايلور" ” أن المستوى الأول أو الإبداع التعبيري Expressive Creativity هو المستوى الذي يقابل مرحلة النمو الخاصة برياض الأطفال حيث إن كل الأطفال يستنفذون معظم جهودهم الإبداعية في هذا المستوى وقليل منهم هو الذي يرقى إلى المستوى الثاني “ . (نقلاً عن : رجب الشافعي ، وأحمد طه : 1992: 92-93)

فطفل هذه المرحلة لن يكون قادراً على الاختراع كما هو الحال بالنسبة للكبار ، إلا أن ذلك لا يمنع من أن ننظر إلى هذه المرحلة على أنها مرحلة من عمر الإنسان تشتمل على أهم مقومات التفكير الإبداعي . فالطفل تلقائي بطبيعته ، والتلقائية التعبيرية في تمامها تصل إلى الإبداع ؛ فالإبداع تعبير ذاتي تلقائي ، والتعبيرية عند الأطفال هي خطوة نحو التفكير الإبداعي بالمعنى الحقيقي ، وعلى ذلك يجب أن ننظر إلى إبداع طفل رياض الأطفال من خلال تعبيراته بصورها المختلفة ( التعبير الفني- التعبير القصصي- التعبير الحركي- التعبير الموسيقي..) . وهذا ما سوف تستفيد منه الباحثة عند تصميم أنشطة اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال .

في حين يوضح سيد خير الله (1978: 5) أن التفكير الإبداعي هو ” قدرة الفرد على إنتاج يتميز بأكبر قدر من الطلاقة الفكرية، والمرونة التلقائية، والأصالة، والتداعيات البعيدة، وذلك كاستجابة لمشكلة ، أو موقف مثير “ .

أما "جوان" P. Joane (1993 : 5) يعرف التفكير الإبداعي بأنه ” القدرة على إنتاج شيء جديد والخروج بمخزون من المعلومات التي ينتفع بها “ .

ويشير محمد عدس (1996 : 33) إلى أن التفكير الإبداعي هو ” التفكير الذي نصل به إلى أفكار ونتائج جديدة لم يسبقنا إليها أحد ، وقد يتوصل إليها الفرد المبدع بتفكير مستقل ، وقد تكون نتاج مبدع آخر يعمل كل منهما مستقلاً عن زميله ، وتتأتي هذه الأفكار والنتائج لهما معاً ، مع عدم وجود صلة بينهما في عمل مشترك ، كما أنه تفكير يسير نحو هدفه وبأسلوب غير منظم ، ولا يمكن التنبؤ به ، فهو لا يسير ضمن خطوات محددة ، وهذا ما يميزه عن غيره “ .

وتساير "لايرا برك" L. Berk (2000: 349) كل التعريفات السابقة ويرى أن التفكير الإبداعي هو” القدرة على إنتاج عمل يتصف بالأصالة والملائمة “.

وترى الباحثة أن هناك اتفاق بين العلماء في تحديد مفهوم التفكير الإبداعي في ضوء ما ينتج عنه من ناتج . فالتفكير الإبداعي من هذا المنظور هو إنتاج أشياء وأفكار جديدة فنياً ، أو أدبياً ، أو علمياً ، كما يمكنا الحكم على الجده بالنسبة للفرد ذاته ، أو بالنسبة للمجتمع وعلى ذلك فإن إبداع الطفل يكون جديداً بالنسبة إليه حتى ولو كان معروفاً للكبار . وهكذا يحدد التفكير الإبداعي في ضوء ما نتج عنه من ناتج .
جـ. تعريف التفكير الإبداعي على أساس السمات الشخصية :
هناك بعض الآراء التي نظرت إلى الإبداع في ضوء السمات الشخصية التي يتميز بها الفرد المبدع ؛ حيث يتسم الفرد المبدع بمجموعة من الخصائص الشخصية التي تميزه عن غيره من الأفراد العاديين ، والتي تساعده في عمليات الإبداع المختلفة ؛ لذا كان الاهتمام منذ البداية في مجال التفكير الإبداعي منصباً بصورة رئيسة على دراسة شخصية المبدع بهدف الوصول إلى فهم مدقق لطبيعة ظاهرة الإنتاج الإبداعي ، وهذا يؤدي بالضرورة إلى تحسين الوسائل في التعرف على من لديهم القدرات الإبداعية والارتفاع بمستوى القدرة التنبؤية لهذه الوسائل ، وفضلاً عن ذلك ، قد تؤدي المعرفة بهذه الخصائص والسمات إلى تنظيم برامج تربوية وإرشادية من أجل تنميتها بين الأفراد .

وقد استنتج "دلاس" Dellas (1970) من دراسات عديدة للأشخاص المبدعين أن هناك تركيبة من السمات السيكولوجية تظهر متسقة مع القدرة على التفكير الإبداعي وتشكل نمطاً متميزاً للشخصية الإبداعية تعتمد هذه التركيبة على اهتمامات ودوافع واتجاهات الشخص المبدع أكثر ما تعتمد على مستوى قدراته العقلية . (نقلاً عن : عفاف عويس ، 1993: 19)

كما يرى "جيلفورد" Guilford (1975) أن التفكير الإبداعي يعتمد على الأصالة والمرونة والطلاقة والإحساس بالمشكلات .

وتشير الدراسات إلى حصول المبدعين على درجات مرتفعة في الاختبارات التي تقيس عوامل المرونة ، والطلاقة ، والدينامية ، والصراحة ، والوضوح ، وحب الاستطلاع ، والاستقلال الذاتي ، وإصدار الأحكام ، والثقة بالنفس ، والتحلي بروح المرح والدعابة . (رمضان القذافي ، 2000: 109)

ويقدم عبد المنعم الحفني (1995: 300-340) تعريفاً في هذا المجال حيث يرى ” أن الفرد المبدع يتميز بالطلاقة في التعبير ويقصد إلى العبارة التي ينشدها عن أيسر سبيل ، وطلاقة تعبيره تكون بحسب مجاله ، فإن كان موسيقاراً فهي بالأنغام ، وإن كان رساماً فبالألوان والخطوط ، وإن كان نحاتاً فبالأوضاع ، وإن كان رياضياً فبالأرقام والرموز . والمبدع الفنان يتميز بحس وجداني عالي ، وفي كل الأحوال هو الذي يرى ويسمع ويفكر ويتصور كما لا يفعل الناس “ .

وقد وصف "دافيد بيركنز" D. Perkins الشخصية المبدعية ، على أنها تشمل ست سمات سيكولوجية مترابطة ، ولكنها أيضاً متمايزة ، مضيفاً إلى ذلك أن الأفراد أو المبدعين قد لا يحوزون السمات الست كلها ، إلا أنه كلما زاد نصيبهم منها كانوا أكثر إبداعاً ، وهي كما يلي : (نقلاً عن : جليل شكور ، 1994: 163-164)

1. نزوع قوي إلى الجماليات الشخصية .
2. القدرة العالية على اكتشاف المشكلات .
3. الحراك العقلي ، أي القدرة على التفكير بمنطق المتضادات ، والمتناقضات .
4. الاستعداد للمخاطر من خلال البحث دوماً عن الإثارة .
5. سمة الموضوعية إلى جانب البصيرة والالتزام .
6. الحافز الداخلي (الدافع) أي القوة الكامنة وراء الإبداع .

وقد كشفت دراسة كل من رشاد موسى ، ومحمود غندور (1990) نتائج البحوث والدراسات السابقة في مجال الإبداع والملامح الرئيسة لشخصية الفرد المبدع حيث إنه يتميز بالذكاء ، وأكثر ميلاً إلى السيطرة والمخاطرة ، وأكثر حساسية وتحكماً في الإرادة ، والميل إلى التحرر ، والاكتفاء الذاتي .

وهناك تعريفات تصف سمات شخصية المبدعCharacteristics ، وسمات المجال Domain الذي يتم فيه الإبداع ، وتوضح هذه التعريفات أن سمات شخصية المبدع تتشابه مع سمات أخرى في المنطقة . فالتفكير الإبداعي من هذا المنظور ليس كأحد سمات أشخاص معينين أو منتجات بعينها ولكن كتفاعل بين الشخص والمنتج والبيئة ، حيث ينتج الشخص بعض التنويعات في المعلومات التي يحصل عليها من الثقافة التي يعيشها وقد ينتج هذا التنوع من المرونة الإدراكية والدافع أو تجربة حياتية ملهمة غير مألوفة . كما أن الفرد لا يبدع في فراغ Vacuam ، ولكن يبدع من خلال منطقة ، فالكاتب المسرحي يبدع من خلال النظام الرمزي ، وعادات وتقاليد الثقافة ، فالتفكير الإبداعي يتطلب معرفة أساسية في منطقة معينة .

ويدعم هذا الرأي "هوارد جاردنر" H. Gardner (1993 A: 34, 1993: B) ؛ حيث يصف التفكير الإبداعي خلال منظور تفاعلي Interactive Perspective ، يعرف أهمية التفاعل بين الأفراد والمناطق والمجالات . فهو يعرف الشخص المبدع بأنه ” شخص يقوم بحل المشكلات ويبتدع المنتجات ويعرف أسئلة جديدة بصورة منتظمة في منطقة ما بطريقة تعتبر بالدرجة الأولى جديدة ولكنها تقبل حتماً في إطار ثقافي معين “ .

وتأسيساً على ما سبق يتضح أنه لا يوجد مفهوم واحد محدد لمصطلح التفكير الإبداعي فإن تنوع التعريفات قد يكون فيه من السعة والمرونة بحيث يجعل من تعريفات التفكير الإبداعي إبداعاً . ويؤكد ذلك أن كل تعريف شائع في الميدان يركز على أحد جوانب التفكير الإبداعي دون سواه . إلا أن هناك عناصر مشتركة . مثل التأكيد على أن :

- التفكير الإبداعي عبارة عن إنتاج تعبيرات وأشياء وأفكار جديدة غير مألوفة وإن كان لا يمنع أن يكون تكويناً جديداً لعناصر قديمة .
- بدون الأصالة والحداثة لا يوجد إبداع .
- التفكير الإبداعي نوع من طرق حل المشكلات .
- التفكير الإبداعي يقابله التفكير التباعدي .
- هناك سمات شخصية للفرد المبدع مثل : حب الاستطلاع ، التخيل ، الاكتشاف والاختراع ، المرونة ، الأصالة ، الطلاقة ، الصراحة ، التحلي بروح المرح والدعابة ، ...

وعلى ذلك يمكن القول أن التفكير الإبداعي لا يمكن عزله وتجريده والنظر إليه بمنأى عن شخصية صاحبه ، فهناك علاقة تفاعل بين الأفراد والمناطق والمجالات ، فشخصية المبدع تعتمد على مجموعة من المكونات والعوامل المتشابكة التي تحيط به منذ طفولته وحتى بلوغه ، وكذلك على العوامل الجسمية والوراثية والظروف البيئية المحيطة به .

لهذا سيهتم البحث الحالي عند تصميم قائمة كفايات التفكير الإبداعي بتضمين كفايات تساعد الطالبات المعلمات على أداءات تمكنهن من :

 التعرف واكتشاف السمات والقدرات الإبداعية للأطفال .
 تعليم الأطفال الحل الإبداعي للمشكلات .
 إتاحة الفرص الملائمة للتعبير الحر التلقائي للأطفال في مجالات الأنشطة المختلفة ( نشاط قصصي- نشاط فني- نشاط حركي- نشاط موسيقي... ) .

وفي ضوء ما سبق فقد حددت الباحثة تعريفاً إجرائياً للتفكير الإبداعي لتنطلق منه، وتعتمد عليه في البحث الحالي، وهو كالآتي :

التفكير الإبداعي هو ” قدرة الطفل على التعبير الحر الذي يمكنه من اكتشاف المشكلات والمواقف ومن إعادة صياغة الخبرة في أنماط جديدة عن طريق تقديم أكبر عدد ممكن من الاستجابات والأنشطة غير المألوفة ، والتي تتميز بالمرونة والحداثة بالنسبة للطفل نفسه ، ويعبر عنها بأي شكل من الأشكال والأساليب المختلفة للتعبير القصصي ، التعبير الفني ، التعبير الحركي ، التعبير الموسيقي “ .
3. مكونات التفكير الإبداعي :
صنف "جيلفورد"Guilford مكونات التفكير الإبداعي تحت ثلاثة فئات حسب ترتيب حدوثها في عملية الإبداع على النحو التالي : (نقلاً عن : محمود منسي ، 1991: 241)

أولاً : مكونات تشير إلى منطقة القدرات المعرفية : وتشمل الإحساس بالمشكلات ، وإعادة التنظيم والتجديد .
ثانياً : مكونات تشير إلى منطقة القدرات الإنتاجية : وتشمل الطلاقة ، والأصالة ، والمرونة . (وهو يرى أن هذه الجوانب الثلاث هي المكونات الرئيسة للتفكير الإبداعي في العلم والفن) .
ثالثاً : مكونات تشير إلى منطقة القدرات التقييمية : وتشمل عامل التقييم بفروعه .

وسوف يتناول البحث الحالي بشيء من التفصيل المكونات الأساسية للتفكير الإبداعي على النحو التالي :
1. الطلاقة Fluency :
تلعب الطلاقة دوراً مهماً في معظم صور التفكير الإنساني وخاصة التفكير الإبداعي . ويرى سيد عثمان (1978: 234) تفصيل الطلاقة إلى جزئياتها وتشتمل طلاقة الأشكال البصرية وتتصل بالتفكير الإبداعي في الفنون التشكيلية ، وطلاقة الأشكال السمعية وتتصل بالموسيقى ، وطلاقة الرموز وتتصل بالتأليف الأدبي في الشعر والسجع ، وطلاقة المعاني والأفكار ولها علاقة وثيقة بالإبداع الأدبي والعلمي وأخيراً الطلاقة العامة ولها علاقة بالمهن والأعمال والبيع والإعلان والدعاية والخطابة والتدريس ... الخ .

ويقصد بها ” القدرة على توليد عدد كبير من البدائل ، أو المترادفات ، أو الأفكار ، أو المشكلات ، أو الاستعمالات عند الاستجابة لمثير معين ، والسرعة والسهولة في توليدها ، وهي في جوهرها عملية تذكر واستدعاء اختيارية لمعلومات ، أو خبرات ، أو مفاهيم سبق تعلمها “ . (فتحي جروان ، 1999: 82)

وقد تم التوصل إلى عدة أنواع للطلاقة عن طريق التحليل العاملي للقدرات العقلية . وفي ما يلي تفصيل لهذه الأنواع .
أ. الطلاقة اللفظية Verbual Fluency :
وهي ” القدرة على سرعة إنتاج أكبر عدد ممكن من الكلمات التي تتوافر فيها شروط معينة “ . وتبدو على شكل قدرة على إنتاج أكبر عدد من الكلمات التي تحتوي على حروف معينة أو مجموعة من الحروف أو النهايات المتشابهة وتلاحظ هذه القدرة على وجه الخصوص ، لدى المبدعين في مجالات العلوم الإنسانية والفنون . (خليل معوض ، 1995: 51)
ب. الطلاقة الفكرية Associational Fluency :
وتشير إلى ” القدرة على إنتاج أكبر عدد من التعبيرات التي تنتمي إلى نوع معين من الأفكار ، في زمن محدد وتعد الطلاقة الفكرية من السمات عالية القيمة في مجالات الفنون والآداب ، وتدل على القدرة في إنتاج الأفكار لمقابلة متطلبات معينة . ويتم الكشف عنها باستخدام اختبارات تتطلب من المفحوص القيام بنشاطات معينة “ . (رمضان القذافي ، 2000: 42-43) .
جـ. الطلاقة التعبيرية Expressional Fluency :
وتعني ” القدرة على التفكير السريع في الكلمات المتصلة الملائمة “. (خليل معوض ، 1995: 51) . ويمكن التعرف على هذا العامل عن طريق الاختبارات التي تتطلب من المفحوص إنتاج تعبيرات أو جمل تستدعي وضع الكلمات بشكل معين أو في نسق معين لمقابلة متطلبات عملية تكوين الجمل أو التعبيرات . (رمضان القذافي ، 2000: 43)
د. الطلاقة الارتباطية Associational Fluency :
وهي ” القدرة على إنتاج أكبر عدد ممكن من الوحدات الأولية ذات خصائص معينة مثل علاقة تشابه ، تضاد ، وهو عامل يتطلب إنتاج أفكار جديدة في موقف يتطلب أقل قدر من التحكم ، ولا تكون لنوع الاستجابة أهمية ، وإنما تكون الأهمية في عدد الاستجابات التي يصدرها المفحوص في زمن محدد“ . (خليل معوض ، 1995: 51)

ومما سبق يمكن تعريف الطلاقة إجرائياً في هذا البحث بأنها ” القدرة على التعبير القصصي ، والتعبير الفني ، والتعبير الحركي ، والتعبير الموسيقي ، بأكبر عدد ممكن من الاستجابات في زمن محدد “ .
2. المرونة Flexibility :
يرى محمود منسي (1991: 241) أن المرونة هي ” القدرة على تغيير الحالة الفعلية بتغيير الموقف“ . والمرونة عكس التصلب العقلي الذي يتجه الشخص بمقتضاه إلى تبني أنماط فكرية محددة يواجه بها المواقف المتنوعة .

كما يقصد بها زيادة عدد فئات ما تم إنتاجه ، والفئة هي مجموعة أشياء ذات خاصية واحدة ، فمثلاً إذا طلبنا من أحد الأطفال عمل صور متعددة من كل خطين متوازيين ، فنجده مثلاً يعمل نخلة ووردة وشباك وباب وقلم رصاص وغير ذلك ، وعند تقسيم هذه الصور إلى فئات نجد أن النخلة والوردة تعتبر من فئة النبات ، والباب والشباك من فئة المعمار ، والقلم من فئة الأدوات الكتابية ، وهنا نلاحظ أن القدرة على الطلاقة سجلت (5) وحدات ، والقدرة على المرونة سجلت (3) فئات . وكلما زادت القدرة على تنويع الفئات زادت القدرة على المرونة ، وهو ما يجب تنبيه الأطفال إليه ، وتشجيعهم على تنويع وتغيير خططهم وأفكارهم كلما واجهوا شيئاً جديداً . (علي لبن ، 1996: 75)

ويمكن التعبير عن المرونة في شكلين : (رمضان القذافي ، 2000 : 44-47)
أ. المرونة التلقائية Spontaneous Flexibility :
وهي قدرة تعمل على إنتاج أكبر عدد من الأفكار بحرية وتلقائية ، بعيداً عن وسائل الضغط أو التوجيه أو الإلحاح أو القصور الذاتي ، ويتطلب الاختبار الذي يقيس هذه القدرة من المفحوص أن يتجول بفكره بكل حرية في اتجاهات متشعبة ، فعندما يطلب منه ذكر الاستخدامات الممكنة لقطعة من الحجر ، على سبيل المثال، نجده ينتقل من استخدامها في أعمال البناء إلى استخدامها في الموازين ، واستخدامها كثقل لحفظ الأوراق من التطاير ، واستخدامها للرمي في اتجاه بعض الأهداف ، واستخدامها كمطرقة ، وكمسحوق ، ... الخ ، ولذا ، عادة ما يتوقف ذو التفكير الجامد أو المحدد عند حد استخدامها لغرض واحد أو غرضين على أكثر تقدير ، بينما يجد المبدعون عشرات الاستخدامات لقطعة الحجر .
ب. المرونة التكيفية Adaptive Flexibility :
وتشير إلى القدرة على تغيير أسلوب التفكير والاتجاه الذهني بسرعة لمواجهة المواقف الجديدة والمشكلات المتغيرة ، وتسهم هذه القدرة في توفير العديد من الحلول الممكنة للمشاكل بشكل جديد أو إبداعي بعيداً عن النمطية والتقليدية . ويمكن التعرف على مدى تمتع الشخص بهذه القدرة عن طريق الاختبارات التي تقدم للمفحوص مشكلة ثم تطلب منه إيجاد حلول متنوعة لها . رغم توفر بعض الحلول التقليدية المعروفة للمشكلة ، إلا أنها تعتبر مرفوضة ، لأن ما هو مطلوب في مثل هذا الموقف هو التنوع .

ويلاحظ هنا أن الاهتمام ينصب على تنوع الأفكار أو الاستجابات ، بينما يتركز الاهتمام بالنسبة للطلاقة على الكم دون الكيف والتنوع .

وتقاس درجة المرونة ” بعدد الأفكار البديلة أو المواقف والاستخدامات المختلفة أو الاستجابات أو المداخل التي ينتجها الفرد في زمن محدد لموقف معين أو مشكلة “ . (سميرة عطية ، 1995: 193)

ومما سبق يمكن تعريف المرونة إجرائياً في هذا البحث بأنها ” القدرة على التعبير القصصي ، والتعبير الفني ، والتعبير الحركي ، والتعبير الموسيقي ، بأكثر عدد ممكن من الاستجابات المتنوعة “ .
3. الأصالة Originality :
” تعد الأصالة من أكثر الخصائص ارتباطاً بالتفكير الإبداعي ، والأصالة هنا بمعنى الجدة والتفرد “ . (فتحي جروان ، 1999: 84) ، وهي العامل المشترك بين معظم التعريفات التي تركز على النواتج الإبداعية كمحك للحكم على مستوى التفكير الإبداعي .

وتشير الأصالة إلى ” القدرة على إنتاج أكبر عدد ممكن من الاستجابات غير العادية ، غير المباشرة أو الأفكار غير الشائعة والطريفة ، وذلك بسرعة كبيرة ، ويشترط أن تكون مقبولة ومناسبة للهدف ، مع اتصافها بالجدة والطرافة “ . (ابتسام السحماوي ، 1998: 196)

وللحكم على عمل ما بأنه جديد أو أصيل لابد أن يكون الحكم عليه من خلال نسبه إلى مجال معين أو إطار مرجعي ، فالطفل الذي يأتي بسلوك غير مسبوق قد يكون مبدعاً بالنسبة لزملائه الأطفال ولكنه ليس بالمبدع إذا قيس عمله إلى أعمال الكبار ، وكذلك فإن ما قد يظنه شخص ما في مجتمع جديداً وأصيلاً قد لا يكون كذلك في مجتمع آخر . (عبد المنعم الحفني ، 1995: 25)

فمعايير الملائمة الخاصة بالكبار لا تتناسب بصورة عامة مع معايير الأطفال ، ويمكن اعتبار جهود الأطفال ملائمة إذا كانت ذات معنى وهدف أو تؤدي لإيصال فكرة بطريقة ما ، وإذا استطاع الأطفال أن يشرحوا فكرة ما أو عملوا على حل مشكلة فإننا يمكن أن نعتبر جهودهم ملائمة ، وإذا استطاعوا عمل هذا بطريقة خلاقة وجديدة على الأقل بالنسبة لهم فإننا نستطيع اعتبار جهودهم إبداعية . (Starko, A., 1995: 6)

كذلك يجب التفريق بين الأصالة والطلاقة ، ففي حالة طلب تقديم فكرة غير مطروحة أو مألوفة ، فإن ذلك يدل على الأصالة ، أما إذا كانت الفكرة في عداد الأفكار المعروفة ، فتعتبر نوعاً من أنواع الطلاقة الفكرية . (رمضان القذافي ، 2000: 48-49)

وتقاس درجة الأصالة ” بمدى قدرة المفحوص على ذكر إجابات غير شائعة في الجماعة التي ينتمي إليها ، وكلما قل التكرار الإحصائي لأي فكرة زادت درجة أصالته والعكس صحيح بمعنى أنه كلما زاد التكرار الإحصائي للفكرة قلت درجة أصالة الفرد “ . (سيد خير الله ، 1981: 13)

ومما سبق يمكن تعريف الأصالة إجرائياً في هذا البحث بأنها ” القدرة على التعبير
القصصي ، والتعبير الفني ، والتعبير الحركي ، والتعبير الموسيقي ، بأكبر عدد ممكن من الاستجابات في صورة جديدة غير مألوفة “ . ويوضح الجدول رقم (1) مكونات التفكير الإبداعي وأوجه الاختلاف بينهم .
4. النظريات التي تفسر التفكير الإبداعي :
هناك نظريات عديدة اتبعها بعض المفكرين للنظر إلى عملية التفكير الإبداعي ، ومن أهم هذه النظريات : التحليلية ، الارتباطية ، الجشطالتية ، الإنسانية ، العاملية . وفيما يلي عرض لتلك النظريات :
أ. نظرية التحليل النفسي :
يرى "فرويد" Freud أن الإبداع ينشأ نتيجة صراع نفسي في بداية حياة الفرد (كحيلة دفاعية) لمواجهة الطاقة الليبيدية التي لا يقبل المجتمع التعبير عنها . وفي الإبداع يبتعد المبدع عن الواقع ليعيش في حياة وهمية ، ويكون الإبداع استمرار للعب الإيهامي الذي بدأه المبدع عندما كان طفلاً صغيراً . (نقلاً عن : جليل شكور ، 1994 : 162 ؛ سناء حجازي ، 2001 : 26) وربط فرويد الإبداع وغيره من السلوكيات الأخرى مع مجموعة الدوافع التي يحركها اللاشعور . فإذا لم يستطع الفرد أن يعبر بحرية عن رغباته ، فإن تلك الرغبات يجب أن تنطلق بطرق أخرى ، أو يتم تعويضها . فالإبداع طبقاً له يمثل شكل صحي من أشكال التعويض Sublimation ، وذلك باستخدام الدوافع اللاشعورية التي لم يتم إشباعها في أهداف إنتاجية . (نقلاً عن : Starko, A., 1995: 30)

أن ظهور الأفكار الإبداعية سواء كانت فنية تشكيلية ، أو موسيقية ، أو أدبية ، أو في شكل إنتاج علمي مبتكر ، قد يتطلب من الشخص إعادة تشكيل تخيلاته بشكل واقعي جديد ، ويؤدي الإعلاء أو الإبدال بهذا المسلك الجديد إلى ظهور العمليات العقلية العلمية والفنية ، والنشاطات الفكرية والتصورية ، مما يسمح لأصحابها بأن يلعبوا دوراً هاماً مع مسرح الحياة المدنية . (رمضان القذافي ، 2000 : 84)

ويميز "يونج" Yong بين نوعين من الاشعور ، إحداهما شخصي ، وهو ما تكلم عنه "فرويد" ؛ والآخر جمعي ، ينتقل بالوراثة إلى الشخص حاملاً خبرات الأسلاف وتراثهم . وهذا اللاشعور الجمعي عند "يونج" هو مصدر الإبداع . (نقلاً عن : حسن عيسى ، 1994 : 1665)

أما "كريس" Kris يرى أن الأفراد المبدعين قادرين على إعادة خلق حالة عقلية تشبه عقلية الطفولة ، تكون فيها الأفكار اللاشعورية Unconscious Ideas أسهل توصلاً للعقل الواعي Conscious . في حين أكد "جونج" Jung وهو أحد مساعدي وأتباع "فرويد" على أهمية التجربة الشخصية واللاشعورية في وضع إطار الإنتاج الإبداعي ، وقد عرف المبدع بأنه الشخص القادر على الانغماس في اللاشعور الجمعي . (نقلاً عن Starko, A., 1995 : 31-33)

مما سبق نجد أن مفهوم الإبداع في ضوء نظرية التحليل النفسي يؤكد الدور الذي تقوم به محتويات ودوافع تقع خارج مجال وعي الفرد ودرايته في العملية الإبداعية ، وهذا يعد تفسيراً مبالغ فيه ويفتقر للمنطقية .
ب. النظرية الارتباطية :
ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن العملية الإبداعية تتمثل في القدرة على تكوين عناصر ارتباطية بطريقة تركيبية جديدة أو مبتكرة ، من أجل مقابلة متطلبات معينة ، ومن أجل تحقيق فائدة ما متوقعة ، وتُعرف نظرية الارتباطات عملية الإبداع على أنها ” تجميع العناصر المترابطة في تشكيلات معينة لمقابلة الحاجات ، أو لتحقيق بعض الفائدة . وكلما كانت عناصر التشكيلة الجديدة متنافرة وغير متجانسة أزداد مستوى القدرة على التفكير الإبداعي “ . (جليل شكور ، 1994 : 161 ؛ حسن عيسى ، 1994 : 166)

ويعتقد "ميدنيك" Mednick أن العملية الإبداعية تتأثر بعدة عوامل ، منها : (نقلاً عن : Starko, A., 1995 : 95)

 أن يحصل الأفراد على العناصر الذين هم في حاجة إليها في بيئتهم .
 أن يحصل الأفراد على شبكة معقدة من الارتباطات مع المثيرات ؛ فالأفراد الذين حصلوا على تجارب مع مثير متفق عليه في إطار مألوف هم أقل الأفراد القادرين على عمل ارتباطات بعيدة مع المثيرات ، لأن أنماط الاستجابة لديهم تصبح معروفة .

كما أن هناك ثلاثة أساليب لكيفية حدوث هذه الارتباطات (نقلاً عن : سناء حجازي ، 2001 : 28-29 ) وهي :

 المصادفة السعيدة : وذلك عندما تستثار العناصر الارتباطية مقترنة مع بعضها البعض بواسطة مثيرات بيئية تحدث مصادفة ، فتظهر ارتباطات جديدة بين عناصر لم يسبق لها أن ارتبطت . ومن أمثلة ذلك اكتشاف أشعة أكس ، البنسلين ، قاعدة أرشميدس .
 التشابه : ومعناها أنه قد تستثار العناصر الارتباطية مقترنة مع بعضها البعض نتيجة للتشابه بين هذه العناصر أو بين المثيرات التي تستثيرها . ويبدو هذا الأسلوب في مجال الكتابة الإبداعية ، والشعر ، والتأليف الموسيقي ، والرسم ، . حيث يعتمد على التشابه بين الوحدات المكونة للإنتاج ، كالألفاظ مثلاً . ويمكن إرجاع حدوث الاقتران بين هذه العناصر إلى "تعميم المثير" .
 الوسيط : قد تستثار العناصر الارتباطية المطلوبة مقترنة بعضها بالبعض زمنياً عن طريق توسط عناصر أخرى مألوفة ، وهذا شائع في الميادين التي تعتمد على استخدام الرموز ، مثل الرياضيات ، والكيمياء ، ... الخ .

بينما يرى "سكينر" Skinner أن أفعال الأفراد يقررها تاريخ التعزيزات ، فإن تلى الأفعال نتائج مبهجة فإنها تتكرر ، أما إذا كانت غير سارة فإن الشخص لن يحاول مثل هذه الأفعال مرة أخري . وقد وضع افتراضاً لو أن شخص آخر مر بخبرات حياة شكسبير Shakespeare لن يكون له أي خيار إلا أن ينتج نفس مسرحياته . ( نقلاً عن : Starko,A.,1995:35)

وتلخيصاً لما سبق يتضح أن النظرية الارتباطية تؤكد على تكوين ارتباطات بين المثير والاستجابة ، وعلى أهمية التعزيز في حدوث وتقوية الارتباطات ، وبالتالي وفقاً لهذه النظرية فإنه يمكن تنمية التفكير الإبداعي من خلال التعزيزات . فأصحاب هذه النظرية يروا أن الطفل قد يصل إلى استجابات مبدعة بالارتباط مع نوع التعزيز الذي يعزز به السلوك .

ولكننا نجد أن هذه النظرية أسقطت من اعتبارها الفرد كعنصر مهم في العملية الإبداعية ، فهي جعلت الإنسان على مستوى الآلة التي يستجيب آلياً للمثير ، وتدفعها محركات فسيولوجية مجردة من التلقائية والإبداع والحيوية ، وبالتالي ظهرت بمظهر سلبي غير فعال .
جـ . النظرية الجشطالتية :
تُفسر وجهة نظر الجشطلت في قضية الإبداع من خلال المجال الإدراكي للشخص المبدع ، وتصف حدوث عملية التفكير الإبداعي على النحو التالي :

في البداية يبرز جزء هام من المجال ، بحيث يصبح هو المركز ، ودون أن يبدو منفصلاً عن باقي المجال ، فعندما يكون جزء من المجال البصري مختلفاً في اللون أو الظل فإنه يبدو في هذه الحالة كشكل ، بينما يبدو ما سواه أرضية ، ويتبع ذلك رؤية المجال وإدراكه بشكل بنائي أعمق ، مما يؤدي إلى إدخال تعديلات وإحداث تغيرات في المعنى الوظيفي . إن الإبداع حسب وجهة نظر الجشطلت تتمثل في القدرة على النظر إلى مكونات المجال ، وإدراك العلاقات التي لا يمكن تبنيها بالنظرة العابرة ، ثم حدوث الاستبصار الذي يأتي فجأة كحل للمشكلة . (رمضان القذافي ، 2000 : 87)

وقد قامت هذه النظرية على يد "فرتهايمر" Werthemer الذي يرى أن التفكير الإبداعي يبدأ عادة مع مشكلة ما ، وعند صياغة المشكلة والحل ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار . (نقلاً عن : هناء عبد العزيز ، 1997 : 38)
د. النظرية الإنسانية :
وصف "ماسلو" Maslow الإبداع بالسمات الأساسية الكامنة في الطبيعة الإنسانية ، وهي قدرة تمنح لكل أو معظم البشر منذ ميلادهم ، بشرط أن يكون المجتمع حراً خالياً من الضغوط وعوامل الإحباط . وقد حدد نوعين من الإبداع على النحو التالي :

 القدرة الإبداعية الخاصة ، وتعتمد على الموهبة والعمل الجاد المتواصل .
 إبداع التحقيق الذاتي ، أو الإبداع كأسلوب لتحقيق الفرد لذاته .

فيرى "ماسلو" أن القدرة على التعبير عن الأفكار دون نقد ذاتي هو شيء ضروري لإبداع التحقيق الذاتي ، وهذه القدرة توازي الإبداع البريء السعيد الذي يقوم به الأطفال . (نقلاً عن : سناء حجازي ، 2001 : 31 ) ؛ ( Starko, A., 1995 : 36)

ويرى "روجرز" Rogerss أن الإبداع هو نتاج النمو الإنساني الصحي ، وأول السمات المميزة للإبداع التي عرفها "روجرز" هي : التفتح للتجربة . فالأفراد المبدعين أحرار من وسائل الدفاع النفسية التي قد تمنعهم من اكتساب الخبرات من بيئتهم . السمة الثانية هي التركيز الداخلي على التقييم ، وهو الاعتماد على الحكم الشخصي وخاصاً في النظر للمنتجات الإبداعية . السمة الثالثة هي القدرة على اللهو بالعناصر والمفاهيم ، حيث أن الأفراد المبدعين كما يذكر "روجرز" يجب أن يكونوا قادرين على اللعب بالأفكار وتخيل التراكيب الممكنة ، وتقدير الافتراضات . (نقلاً عن : Starko, A., 1995 : 37)

وبالنظر إلى اتجاه أصحاب هذه النظرية نجد أن المذهب الإنساني يختلف عن المدرستين السابقتين ، فقد رفضت هذه النظرية آراء النظرية ( السلوكية ، الجشطالتية ) في تفسير نشاط الإنسان ، وركزت على الطبيعة الإنسانية ، حيث يشتق الدافع الإبداعي من الصحة النفسية السليمة والجوهرية للإنسان . فالإبداع يمثل محصلة التطور العقلي الكامل .
هـ . النظرية العاملية :
وتمثل آراء ووجهات نظر "جيلفورد" Guliford أهم النقاط التي جاءت بها النظرية العاملية في مجال التفكير الإبداعي ، حيث يرى أن التفكير الإبداعي في صحيحة تفكير تباعدي ، والعكس غير صحيح . أي أن التفكير التباعدي ليس بالضرورة تفكيراً إبداعياً ، ومعنى هذا أن الطلاقة ، والمرونة ، والأصالة كعمليات تباعدية تلعب دوراً رئيساًَ في التفكير الإبداعي . ويقصد بالطلاقة إصدار تيار من الاستجابات المرتبطة ، وتتحدد كمياً في ضوء عدد هذه الاستجابات أو سرعة صدورها . وتتحدد المرونة كيفياً وتعتمد على تنوع هذه الاستجابات ، أما الأصالة فتتحدد كيفياً أيضاً في ضوء ندرة الاستجابات ، أو عدم شيوعها ، وعدم مألوفيتها . (نقلاً عن : آمال صادق ، وفؤاد أبو حطب ، 1994 : 629 ؛ ابتسام السحماوي ، 1998 : 193- 195)

ويتصور "جيلفورد" أن هناك فرقاً بين الإبداع والإنتاج الإبداعي ، فقد يتصف الفرد بصفات المبدعين ، غير أنه لا يقدم إنتاجاً إبداعياً ، وقد يقدم الإنتاج الإبداعي إذا توافرت لدية الظروف البيئية . (نقلاً عن : سناء حجازي ، 2001 : 35) ويوضح "جيلفورد" أن ما يسميه الاتساق يلعب دوراً هاماً في تفكير المبدع ، فالإبداع في الرياضيات يبدأ بخطة ، وفي الموسيقى بفكرة أساسية ، وفي الشعر والقصة والرواية بهيكل عام ، وفي الرسم بموضوع . وكذلك يهتم "جيلفورد" أيضاً بما يسميه التحويلات . (نقلاً عن : آمال صادق ، وفؤاد أبو حطب ، 1994: 626)

ويقصد بالتحويلات Transformation ” التغيرات أو التعديلات التي تطرأ على المعلومات ، سواء من حيث الشكل ، أو التركيب ، أو الخصائص ، أو المعنى ، أو الدور ، أو الاستخدام . ومن أشهر صور التحويل في المحتوى الشكلي التغيير الكمي ، أو الكيفي في الموضوع ، أو الحركة . أما التحويل في المحتوى الرمزي فيتمثل في الرياضيات في حل المعادلات الجبرية . أما التحويل في المحتوى اللغوي (محتوى المعاني) فيتمثل في التحويل على المعني ، أو الدلالة ، أو الاستخدام . أما التحويل السلوكي فيتمثل في التحويل في تغيير السلوك ، أو الحالة المزاجية ، أو الاتجاهات . أي أن التحويلات نوع من التغيرات للمعلومات الجديدة أو إعادة تأويلها “ . (عبد الكريم الخلايلة ، وعفاف اللبابيدي ،1997 :146)

كما يؤكد "جيلفورد" على طبيعة العلاقة بين حل المشكلات والتفكير الإبداعي ، فيرى أن هذين المظهرين يشكلان وحدة لما بينهما من خصائص مشتركة ؛ وحيث يكون هناك إبداع ، فإنه يعني حلاً جديداً لمشكلة ما ، على أن يتضمن هذا الحل بطبيعة الحال درجة معينة من الجدة . (نقلاً عن : هدى حسنين ، 1998 : 37)

وتأسيساً لما سبق تعتبر مجهودات "جيلفورد" في مجال الإبداع أكثر شمولاً بالنسبة لباقي النظريات الأخرى . فقد أسهمت تلك النظرية في اتساع نطاق البحث في مجال التفكير الإبداعي ، خاصة لدى التلاميذ الذين لا يقدمون إنتاجاً إبداعياً ، إلى جانب أن الاختبارات التي قدمها تعد من المقاييس الأساسية في هذا المجال ، فقد صاغ "تورانس" وزملائه على نسقها اختباراتهم في الإبداع ؛ ولكن قد أُخذ على تلك النظرية أنها توقفت عند العوامل العقلية للإبداع . ويوضح الجدول رقم (1) أهم النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي ومدى استفادة البحث الحالي منها .

جدول (1) النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي

النظرية المفسرة للتفكير الإبداعي رواد النظرية وجهة النظر المفسرة "المبدأ الأساسي" النقد الموجه لها مدى الاستفادة من النظرية في البحث الحالي
نظرية التحليل النفسي فرويد – يونج – كريس – جونج - تفسر الإبداع وفقاً لمفهوم التسامي أو الإعلاء .
- تؤكد على ربط الإبداع مع مجموعة الدوافع التي يحركها اللاشعور ، فالإبداع طبقاً لذلك يمثل شكل صحي من أشكال التعويض ، وذلك باستخدام الدوافع اللاشعورية التي لم يمكن إشباعها في أهداف إنتاجية . - افتقدوا المنطقية وبالغوا في تفسيراتهم للإبداع . - ضرورة العمل على حث أطفال عينة الطالبات المعلمات على تنمية خيالاتهم ، وقبول أفكارهم الخيالية من خلال تهيئة البيئة الصحية المناسبة والمشجعة على الانغماس في التخيل الإبداعي .
النظرية الارتباطية ميدنيك
سكينر - تعرف الإبداع على أنه تجميع العناصر المترابطة في تشكيلات معينة لمقابلة الحاجات ، أو لتحقيق بعض الفائدة ، وكلما كانت عناصر التشكيلة الجديدة متنافرة وغير متجانسة أزداد مستوى الإبداع .
- تهتم نظرية الارتباطات بالقدرة على التفكير المنتج لدى الفرد عن طريق استخدام عدد من الوصلات الارتباطية . - تبدو ميكانيكية ومتجاهلة لدور عوامل الشخصية ومكوناتها في عملية الإبداع . - أهمية تدريب الطالبات المعلمات على أداءات كفايات تعمل على توفير فرص للأطفال تتطلب فهم تجميع عناصر ارتباطية بطريقة تركيبية جديدة أو مبتكرة ، وتعزيز تلك الاستجابات الجديدة .

تابع جدول (1) النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي

النظرية المفسرة للتفكير الإبداعي رواد النظرية وجهة النظر المفسرة "المبدأ الأساسي" النقد الموجه لها مدى الاستفادة من النظرية في البحث الحالي
النظرية الجشطالتية فرتهايمر يمثل الإبداع حسب وجهة نظر الجشطلت في القدرة على النظر إلى مكونات المجال ، وإدراك العلاقات التي لا يمكن تبنيها بالنظرة العابرة ، ثم حدوث الاستبصار الذي يأتي فجأة كحل للمشكلة . - لم تقدم أي تفسيرات لما يحدث داخل الكل المتكامل من الأجزاء ، وكيفية تفاعل تلك الأجزاء مع بعضها البعض .
- مبهمة وعاجزة عن وصف عملية الإبداع بشكل واضح . مراعاة احتواء قائمة الكفايات على أداءات تمكن الطالبات المعلمات من تهيئة الفرص المناسبة لأطفالهن للنظر إلى مكونات النشاط المراد تعليمه ككل وإدراك العلاقات بينه ، مع توفير فترات للتأمل والاسترخاء .
النظرية الإنسانية ماسلو
روجرز يُشتق الإبداع من الصحة النفسية السليمة والجوهرية للإنسان ، فالإبداع يمثل محصلة التطور العقلي الكامل .
- الإبداع ليس مقصوراً على العباقرة والنابغين فقط ، بل يظهر كذلك لدى الأشخاص العاديين . بالرغم من اهتمام هذه النظرية اهتماماً واضحاً بالجوانب الإنسانية ، إلا أنها لا تعطي أهمية تذكر للجوانب العلمية والمسائل الإجرائية الأخرى . مراعاة احتواء قائمة الكفايات على أداءات تمكن الطالبات المعلمات من خلق جو إبداعي في الفصل الدراسي ، واكتشاف مجال إبداع كل طفل ، مع إتاحة الفرص الملائمة والمناسبة له لكي ينمو ويبدع وفق إمكاناته واستعداداته .

تابع جدول (1) النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي

النظرية المفسرة للتفكير الإبداعي رواد النظرية وجهة النظر المفسرة "المبدأ الأساسي" النقد الموجه لها مدى الاستفادة من النظرية في البحث الحالي
النظرية العاملية جيلفورد - الإبداع سمة من السمات التي تميز الأشخاص بعضهم بعضاً تبعاً للفروق الفردية بينهم .
- افتراض وجود قدراً من القدرات الإبداعية لدى المبدعين أكثر من غيرهم من الأفراد العاديين . توقفت عند العوامل العقلية للإبداع . اعتمد البحث بشكل أساسي على تلك النظرية ، وخاصة عند تحديد قدرات التفكير الإبداعي ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ) والتعرف على سمات المبدعين ، دراسة العوامل العقلية التي تؤدي إلى التفكير الإبداعي ، وكذلك الإطلاع على المقاييس والاختبارات المتعددة التي وضعها هو وتلاميذه والتي ساهمت في الكشف والتنبؤ عن المبدعين مما يساعد الباحثة في تحديد محتوى البرنامج .

ومما سبق يتضح أن النظريات المفسرة للإبداع قد تناولت جانب أو أكثر من جوانب الإبداع ، وأهملت الجوانب الأخرى ، وذلك وفق الخطوط الأساسية لاتجاهات أصحابها ، ولكن يمكن للبحث الحالي الاستفادة من هذه النظريات للوصول إلى نظرة شاملة مفسرة للإبداع .
ثانياً : تعليم التفكير الإبداعي :
يتطلب تعليم التفكير الإبداعي تدريب المعلمة على ترجمة التفكير الإبداعي إلى ممارسات صفية ، وذلك عن طريق المعرفة الجيدة ، والفهم بنمو الطفل ، وخلق البيئة التعليمية المنتجة ، والمثيرة للتفكير الإبداعي ، واستخدام التكنيكات المناسبة والشاملة لعملية تفاعل المعلم والطفل وتنمية قدرتهم على التشخيص الدقيق لقدرات الأطفال والبرامج المناسبة لهم . (Carter, M., 1992: 38-42)

ويتطلب إعداد برنامج لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال تناول الجوانب النظرية الخاصة بـ : المخ الإنساني وإمكانية التفكير الإبداعي ، الذكاء المتعدد والتفكير الإبداعي لدى الأطفال ، اكتشاف الإبداع لدى الأطفال ، تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال ، أهمية دور المعلمة في تعليم التفكير الإبداعي .
1. المخ الإنساني وإمكانية التفكير الإبداعي :
أتجه العلماء اتجاهات شتى في دراستهم للتفكير الإبداعي ، وقد قادهم البحث إلى دراسة العلاقة القائمة بين نصفي المخ الكرويين والتفكير الإبداعي ، وكذلك تفحص موجات ألفا Alpha Waves التي ينتجها المخ ، ودراسة العلاقة بينها وبين عمليات التفكير الإبداعي . وهذا الأمر يشكل تحدياً للمجتمع الإنساني الجديد في عصر الانفجار المعرفي ، ويحمل للمسئولين عن التربية والتعليم مسئوليات جادة ؛ وذلك في محاولة كشف الكثير من كيمياء المخ ، وفهم درجة تعقيده ؛ بدءً من القدرة على التذكر ، إلى التخيل ، والتعلم ، والانفعال ، والشعور ؛ وذلك من أجل إطلاق أقصى إمكانات العقل البشري للتفاعل مع البيئة ، والحياة .

إن المخ البشري ليس مجرد جهاز عضوي ، كما كان يظن في السابق ، فقد أكدت العديد من الدراسات الحديثة في مجال تكوين المخ ونشاطه وعلاقته بالتعلم أن الاهتمام بتكوين عقل الطفل ، والعمل على تطويره في مرحلة الطفولة المبكرة أمر لا يدانيه أهمية في تنشئة الطفل العقلية ، حيث تؤثر الخبرات التي يتعرض لها الطفل في السنوات الأولى من حياته تأثيراً بالغ الأهمية على معمار المخ ، وعلى أداءه طوال الحياة . (نادر فرجاني ، 1999 : 4)

فقد اهتم العلماء بدراسة حجم المخ وأثره على النشاط العقلي بهدف التوصل إلى طاقة العقل الإنساني ، وإمكاناته سواء بالنسبة للراشدين ، أو بالنسبة للأطفال ، وقد وجد أن المخ الإنساني يتكون من حوالي بليون خلية عصبية ، وأن كل خلية من هذه الخلايا تتكون من جسم وعدة أذرع (بشكل الأخطبوط) ، وتخرج من كل ذراع زوائد تتصل ببعضها ، وتعتبر الوصلات والممرات التي تتكون محوراً للنشاط العقلي . وقد حُسبت عدد الزوائد والوصلات التي يمكن أن تتكون في المخ العادي فوُجد أنها من الضخامة بحيث يصعب تصورها ، وقد حُددت عددها بوضع رقم (1) واحد بحجم الآلة الكاتبة العادية ، ثم وضع أصفار أمامه طولها عشرة ملايين كيلومتراً ، وهو رقم يفوق أي تصور ، ولكنه يعبر عن الطاقة العقلية للإنسان . (نجيب إبراهيم ، 2000 : 73-74)

ويتركب المخ من نصفين كرويين متساويين في التركيب ، وأن أحد نصفي المخ عادة ما يتولى توجيه السلوك ، ويسمى بالنصف المسيطر . ففي حالة استخدام اليد اليمنى من قبل أحد الأشخاص ، يتولى نصف المخ الأيسر لديه السيطرة على السلوك ، أما في حالة استخدام اليد اليسرى ، فإن نصف المخ الأيمن هو الذي يتولى السيطرة وتوجيه السلوك . وإن لنصف المخ غير المسيطر وظيفة كانت مجهولة بسبب غموض المخ ونقص المعلومات المتوفرة لدينا عن طبيعة وظائفه ، وأن العلماء قد توصلوا إلى وظيفة نصف المخ غير المسيطر من دراسة سير بعض العظماء والمخترعين . ويشير تاريخ هؤلاء العباقرة إلى أنهم كانوا يفكرون مثل غيرهم بطريقة عقلية منظمة ، ويعبرون عن أفكارهم بالكلمات المقروءة كما هي العادة ، وذلك في الأحوال العادية ، أما في حالاتهم الإبداعية فقد كان "أينشتاين" على سبيل المثال يسترخي ويترك عقله يتجول ، وفي هذه الحالة فقد كان يمكنه التفكير في الرموز والمفاهيم بأساليب غير لفظية ، وغير منطقية أيضاً . (رمضان القذافي ، 2000 : 71-72)

إن وجود نصفين كرويين للمخ أمر معروف منذ زمن طويل نسبياً ، ولكن الذي لم يعرف إلا حديثاً هو تمايز الوظائف العقلية لكل من النصفين . وقد بدأ العلماء بالتساؤل عما إذا كان كل من النصفين الكرويين يقوم بأنشطة عقلية مختلفة عن أنشطة النصف الآخر ، وللتحقق من ذلك وضعت أغطية معدنية تساعد على رصد الأمواج الكهربية التي تشع من المخ نتيجة النشاط العقلي على رؤوس عدد من التلاميذ ، ثم طُلب إليهم القيام بأعمال عقلية متباينة ، مثل كتابة موضوعات ومقالات نمطية ، وتنظيم مكعبات ملونة ، وعمليات تحليل منطقي . وقد كانت النتائج تشير إلى أن النصف الأيسر للمخ يختص بالعمليات المحددة والمنظمة منطقياً مثل القوائم ، والكلمات ، والأرقام ، والتسلسل ، والتحليل المنطقي ، وهكذا . في حين أن النصف الأيمن من المخ يختص بأنشطة مختلفة تماماً مثل الإيقاع (الموسيقى) ، والتخيل ، والتصور ، وأحلام اليقظة ، ورؤية الأبعاد ، والوعي بالفضاء . إضافةً إلى ما سبق أن الفرد الذي يتدرب على استثمار أحد الجانبين دون الآخر من المخ تضعف قدراته بالنسبة لوظائف النصف الذي لا يدرب عليه . وأهم من هذا أنه إذا تدرب الفرد على النصف الضعيف ، أي الذي لم يحظ بالفرصة الكافية للتدريب قبلاً ، سواء النصف الأيسر أي بالنسبة للقدرة الاتفاقية للتفكير ، أو على النصف الأيمن أي بالنسبة للقدرة الافتراقية للتفكير ، فإن النتيجة المترتبة على هذا تكون هائلة ، ويقفز الفرد في هذه الحالة في قدرته العقلية قفزة كبيرة . (نجيب إبراهيم ، 2000 : 71-72)

على حين يرى بعض العلماء أن عملية الإبداع تتوقف على حدوث الموجات الكهربائية بالمخ بشكل صحيح ، فأغلب الناس تنتج موجات ألفا في حالة الاسترخاء ، بينما تتلاشى تلك الموجات في حالة الانشغال بالبحث عن حلول للمشاكل . أما عندما ينشغل المبدعون بنشاطات إبداعية فإن موجات ألفا تسيطر على المخ ، ويرتفع مستوى إنتاجها ، بينما تتضاءل عمليات التركيز ، وهو ما يختلف تماماً عما يحدث في حالة الناس العاديين .

وترى مجموعة أخرى من العلماء أن الأسس الفسيولوجية للإبداع والعمليات المؤدية إلى تطوير الأفكار الإبداعية ، وانتقالها من منطقة العمليات الأولية للتفكير إلى منطقة العمليات الثانوية للتفكير تعتمد على مستوى استثارة منطقة اللحاء بالمخ . والشكل رقم (1) يوضح صورة للمخ البشري ومنطقة اللحاء بالمخ ، حيث تتم الاستثارة عن طريق اللحاء الجداري . (رمضان القذافي ، 2000 : 57-63) .


شكل (1) صورة للمخ البشري ومنطقة اللحاء بالمخ

ويوضح نجيب إبراهيم (2000 : 73-74) أن المخ السليم (غير المعوق بيولوجياً) له قدرة غير محدودة على التفكير واختزان المعلومات ، وأن ما يستثمر منه لا يصل إلى واحد بالمائة من إمكاناته ، كما أن الإنسان العادي أو الطفل الصغير قادر على التفكير الاتفاقي ، أي الذي يتعامل مع الحقائق والمنطق ، وكذلك قادر على التفكير الأفتراقي ، أي الذي يتعامل مع الخيال والإبداع ، وأن الإبداعات الهائلة في العلم والفن قامت على أساس التعاون بين نشاط كل من النصفين الكرويين للمخ .

قد قدمت تغريد عمران (2001 : 24-26) بعض نتائج الدراسات والبحوث التي أجريت حول المخ البشري ، والتي يمكن الاستفادة منها في عمليات التدريس والتعلم ، وهي على النحو التالي :

- لا ينمو المخ بمعزل عن الإطار الاجتماعي .
- الأمثلة والنماذج تساعد في إعطاء معنى لما يتم تعلمه .
- أي مخ يتم استثارته يبدأ في عمليات الإدراك ، وتكون لديه القدرة على إبداع جزئيات وكليات .
- التعلم يتم من خلال تركيز الانتباه والملاحظة والإدراك .
- التعلم دائماً يتم من خلال عمليات الشعور واللاشعور .
- التعلم شيء قابل للنمو داخل المخ .
- التعلم المعقد يستثار بواسطة التحدي ويمنع من خلال التهديد .
- المخ يحتاج إلى قدر من المثيرات ونظام من التغذية الراجعة مناسباً لكي يتعلم .
- المخ يصل إلى حالة التدفق الفكري عندما يصبح مندمجاً مع ما يقوم به من مهام .
- استثارة الانتباه في مواقف التعلم يساعد الذاكرة على رسم خرائط على شبكة الأعصاب بالمخ ، ويطلق عليها ( خرائط العقل) .
- تتوقف كفاءة (خرائط العقل) على جودة عمليات التعلم التي تتم في مواقف التعلم ، والتي تسمح بالحفاظ على انتباه المتعلم طوال مواقف التعلم ، وتسمح بالتوصل إلى معنى لما يتم تعلمه ، وبالتالي يتم عمل اتصالات بين التعلم السابق والتعلم الجديد ، ثم القيام بعمليات تحليل وتصنيف وتركيب لما يتم تعلمه ، ومن ثم تصبح خريطة التفكير التي رسمت بالعقل على (شبكة الأعصاب) ذات مستوى وكفاءة عالية .

ومن هنا ، وبناء على ما تقدم يمكن القول أن إمكانية تعليم التفكير الإبداعي أمر يتأكد بصورة واضحة من خلال دراسة طبيعة البناء الفسيولوجي للمخ البشري ، والتعرف على طاقاته الضخمة ، الأمر الذي يتضح من خلاله أن مخ الطفل في سنوات الطفولة المبكرة هو في الواقع ضخم البناء من ناحية ، وغني بإمكانات تفتح المواهب الإبداعية بناءً على الاستجابات لمدى ثراء الاستثارة الحسية والوجدانية للطفل . مما يتطلب ضرورة تدريب الطالبات المعلمات على أداءات كفايات تمكنهن من العمل على زيادة مستوى استثارة منطقة اللحاء بالمخ من خلال استثارة حواس الطفل ، وتعدد الأنشطة العضلية ، والحركية المقدمة له ، ومحاولة استثمار الطاقة الموجودة في نصفي المخ الكرويين ، وتدريب النصف الضعيف منه للقفز بقدرات الطفل الإبداعية .
2. تعدد الذكاءات والتفكير الإبداعي :
يستمر الذكاء الإنساني في إثارة حيرة علماء النفس والتربية ، والقائمين على العملية التعليمية . فإن معرفة الأداء الإنساني الخارق في مجالات كالموسيقى "العزف بالغ البراعة على الآلات الموسيقية" والرياضة البدنية "المؤدية للحصول على الميداليات الذهبية في الألعاب الأولمبية" عادة ما يرتبط ببدء المران في مرحلة رياض الأطفال ، وهذه القدرات والمهارات الموسيقية ، والرياضية مثلاً ليست كمكونات للذكاء بالمعنى المعتاد ، فالشائع هو قيام الذكاء على القدرات اللغوية والمنطقية والرياضية ، الأمر الذي يؤدي إلى ربط الذكاء بالتحصيل التعليمي في المدارس ، ويقوم قياس الذكاء التقليدي على أساس مقياس نسبة الذكاء (IQ) ، من ثم تبني اختبارات الذكاء المعتادة أيضاً على هذا الأساس .

ولكن "هوارد جاردنر" H. Gardner أسقط هذه المفاهيم عندما أسس لنظرية "تعدد الذكاءات" بنشره عام (1983) كتابه الشهير أطر العقل Frames of Mind الذي اقترح فيه وجود عدد من أنواع الذكاء يمتلكها كل فرد بدرجات متفاوتة .

وقد توصل "جاردنر" لنظريته من خلال إجراء العديد من الأبحاث الطبية على المخ البشري ، وملاحظة العديد من المرضى الذين يصابون بتلف في جزء من المخ ، ودراسة ما يتبقى لدى هؤلاء من قدرات ، وقد اعتمد في صياغة نظريته على عاملين أساسيين ، هما :

1. المعلومات الثابتة عن تنمية المهارات المختلفة للأطفال العاديين .
2. طريقة فقدان هذه المهارات نتيجة لإصابات المخ .

وقد توصل إلى أنه في حالة إصابة المخ بتلف ما قد يعاني الفرد من فقدان بعض المهارات ، أو الاحتفاظ ببعض المهارات بمعزل عن المهارات الأخرى . وقد تمت دراسته للمخ على أنماط معرفية مختلفة مثل العباقرة ، ظاهرة العالم الغبي Idiot Savant ، الطفل المتوحد ، الأطفال ذوي صعوبات التعلم . وكل فئة من هذه الفئات تعتبر نمطاً مختلفاً يصعب تفسيره في ضوء نظرية "الذكاء الواحد" Single Intelligence ، ولذلك فقد اقترح نظريته المسماة بنظرية "تعدد الذكاءات" Multiple Intelligences ، وتوصل إلى أن الإنسان يتمتع بعدد من القدرات المنفصلة ، قد تتداخل لخدمة بعضها البعض ، ولكنها قد تعمل بمفردها عن القدرات الأخرى ، وتسمى هذه القدرات بالذكاء ، واقترح ثمانية أنواع من الذكاء ، كل نوع قد يكون النواة لقدرات إبداعية . (فاتن عبد اللطيف ، 1999 "ب" : 2)

وتتحدى نظرية تعدد الذكاءات "لجاردنر" Gardner النظرية التقليدية للذكاء ؛ وتشير إلى أن كل الأفراد ليس لديهم نوع واحد أو اثنين من الذكاء ، بل عدة أنواع (ثمانية) ، وهم أيضاً لا يملكون نفس المقدرة في كل مناطق الذكاء ، ولا نفس الكمية منه . وهذا الفرض له أثر تعليمي مهم ، فإذا عاملنا كل الأفراد كأنهم واحد ، فإننا بهذا نغذي نوع واحد من الذكاء ، وهو الذكاء اللغوي المنطقي ، وهو ذو نتائج عظيمة إذا كان الفرد يتمتع بهذا النوع من الذكاء ، ويضيف أنه يمكننا أن ننمي كل أنواع الذكاء التي نحظى بها بالرغم من أن بعض الأفراد ينمو الذكاء لديهم في بعض مناطق عن غيرها ، وقد يكون هذا لأن الطبيعة منحتهم عقلاً أفضل لهذا الذكاء ، أو لأن ثقافتهم أمدتهم بمعلم أفضل . (Checkley, K., 1997 : 3-4)

وقد وضع "جاردنر" Gardner عدد من الأسس في نظريته والتي تعد بمثابة معايير ينبغي على كل نوع من أنواع الذكاء اجتيازها حتى يتم إقراره وضمه لقائمة الذكاءات المتعددة ، وهذه المعايير هي : (نقلاً عن : تغريد عمران ، 2001 : 8-11)

 وجود جزء من المخ مسئول عن هذا النوع من الذكاء : أي وجود علاقة بين الأداءات المرتبطة بهذا الذكاء ، والجهاز العصبي بالمخ البشري . فعلى سبيل المثال : إذا كان الفرد مصاباً بالفص الأمامي الأيسر للمخ ، نجده يعاني من صعوبة في التحدث والقراءة ، والكتابة ، على الرغم من قدرته على القيام بالعمليات الحسابية والحركية ، والاستجابة للمشاعر ، والتعامل مع الآخرين ؛ وبالمثل الشخص الذي يعاني من مشكلات في الفص الصدغي من النصف الأيمن بالمخ ، يعاني من عدم القدرة على التمييز والإدراك الموسيقي .
 وجود العلماء والعباقرة ، والحالات الاستثنائية : فقد أظهر العلماء قدرات فائقة في نوع من أنواع الذكاء ، بينما تعمل أنواع الذكاء الأخرى لديهم بمستوى منخفض ، فالعالم "ريموند" عالم الرياضيات كانت لديه قدرة رياضية عالية ، بينما قدرته على التفاعل الاجتماعي ضعيفة . كذلك قدرته اللغوية منخفضة ، ولديه نقص في رؤية الحياة حوله .

 المسار التطوري لكل نوع من أنواع الذكاء : يرى "جاردنر" Gardner أن لكل ذكاء مسار تطوري في حياة الفرد من حيث بداية الظهور ، والوصول لوقت الذروة ، ثم بداية الانحدار ، فلكل نوع من أنواع الذكاء شكله التطوري من حيث السرعة أو التدرج . كما أن له أنشطته المرتبطة به .

 الجذور التاريخية لأنواع الذكاء المتعدد : تؤكد الجذور التاريخية في تطور الإنسانية على تواجد الأنواع المتعددة للذكاء ؛ فرسوم الكهوف مؤشر على تواجد الذكاء الفراغي منذ الأزل لدى الإنسان ، وقدرته على التعبير عن هذا الذكاء ، كما أن تلك الرسوم أوضحت الأنشطة المختلفة للإنسان والتي كشفت عن استخدام الإنسان البدائي لبعض الآلات ، وعن تواجد آلات موسيقية مما يدل على تواجد الذكاء الموسيقي في حياة الإنسان البدائي .

 يتميز كل نوع من أنواع الذكاء بعملية مركزية متماثلة ، أو مجموعة من العمليات : يوضح "جاردنر" أن لكل ذكاء مجموعة من العمليات المركزية تدفع الأنشطة المتعددة النظرية المرتبطة بهذا الذكاء لكي تقوم بوظيفتها . ومن ثم يظهر الذكاء .

 قابلية الذكاء للتحول إلى رموز أو أنظمة رمزية : ويشير "جاردنر" إلى أن كل نوع من أنواع الذكاء في نظريته قابل للترميز ، أي أنه قابل للتدوين في صورة رمزية خاصة به ، أو في نظام رمزي فريد خاص به .

وقد عرف "جاردنر" Gardner (1993 “C”: 17-25) ثمانية أنواع أساسية من الذكاءات ، وهي على النحو التالي :

1. الذكاء اللغوي Linguistic Intelligence
2. الذكاء المنطقي الرياضي Logical-Mathematical Intelligence
3. الذكاء الفراغي Spatial Intelligence
4. الذكاء الجسدي الحركي Bodily Kinesthetic Intelligence
5. الذكاء الموسيقي Musical Intelligence
6. الذكاء بين الأفراد Interpersonal Intelligence
7. الذكاء الذاتي Intrapersonal Intelligence
8. الذكاء الطبيعي Naturalist Intelligence

وفيما يلي شرح تفصيلي لتلك الأنواع :
1. الذكاء اللغوي Linguistic Intelligence
وهو القدرة على استخدام اللغة للتعبير عما في العقل ولتفهم الآخرين ، ومنه تظهر المهارات اللغوية للطفل بصورة واضحة . ولقياس هذا الذكاء يطلب من الطفل سرد حكايات بإعطائه صوراً أو دمي يؤلف منها قصة أو حكاية ، ويلاحظ المعلم هل استعمل الطفل قدر كبير من الخيال ؟ هل استعمل صوراً جمالية ؟ ويرى "جاردنر" أن مستقبل هؤلاء الأطفال سوف يكون في الأعمال التي تحتاج للغة ، مثل الشعر ، وكتابة القصص ، والصحافة . (Checkley, K., 1997 : 7)

فرموز الكتابة التي ظهرت منذ (30) ألف سنة تدل على امتلاك البشر لهذا النوع من الذكاء في الفص الصدغي الأيسر للمخ ، وفي الفصوص الأمامية . ويظهر في الطفولة المبكرة ، ويستمر حتى سن متقدمة ، ويتأثر بالمثيرات البيئية مثل رواية القصص اللغوية ، التدريب على التذوق الأدبي . (تغريد عمران ، 2001 : 11)
2. الذكاء المنطقي الرياضي Logical-Mathematical Intelligence
ويظهر هذا الذكاء بوضوح عند العلماء الذين يعتمدون على التحليل المنطقي في حياتهم . ويقرر "جاردنر" أن إتاحة الفرصة للطفل لإجراء تجارب بسيطة تكشف هذا النوع من الذكاء ، كأن يشرح للطفل أن خلط لونين يعطي لوناً ثالثاً ، ويلاحظ هل حاول الطفل القيام بالتجربة بنفسه ؟ وهل حاول التوصل إلى ألوان أخرى بخلط مزيد من الألوان ؟ ولقياس الذكاء الرياضي يلاحظ الطفل وهو يلعب الألعاب التي يستعمل فيها الزهر . (فاتن عبد اللطيف ، 1999 "ب" : 3)

وقد أكدت الكشوف الأثرية على تواجد الأنظمة العددية والتقويمات منذ عصور مبكرة في تاريخ البشرية كدلالة على تواجد هذا النوع من الذكاء ، كما أن لهذا النوع من الذكاء أهمية خاصة في عصر الكمبيوتر ، ويوجد هذا الذكاء في الفصوص الأمامية اليسارية من المخ . وكذلك في النصف الأيمن من المخ . ويبدأ الذكاء في التطور في سن المراهقة وبداية سن الشباب ، وتقل نسبته بعد سن الأربعين . ويتأثر بما توفره البيئة من مثيرات ترتبط بالأرقام والأعداد والاستنتاجات والمنطق . (تغريد عمران ، 2001 : 12)
3. الذكاء الفراغي Spatial Intelligence
يشير إلى القدرة على تصوير وتجسيد العالم المادي في العقل ، وهي الطريقة التي يقوم بها البحار والطيار بالملاحة في العالم الفسيح ، أو الطريقة التي يمثل بها لاعب الشطرنج أو النحات العالم كما يراه ، ويمكن استخدام هذا النوع من الذكاء في الفنون أو العلوم ، فالمتمتع بهذا النوع من الذكاء غالباً ما سيكون أكثر تألقاً مع الفنون . وهذا أيضاً ينطبق على الميل لعلوم الطب في مجال العلوم المختلفة .(Gardner, H.,1993“C”:21)

يتعلق هذا الذكاء بوضع الأشياء في الفضاء أو المكان ، وهو يقيس العلاقات البصرية الفراغية ثلاثية الأبعاد ، ومن العلامات المبكرة لهذا الذكاء القدرة على بناء المكعبات بمهارة ، التعرف على الطرق والاتجاهات ، وليس من الغريب أن نرى طفل ضعيف الأداء في الدراسة يبدع في الأعمال الميكانيكية فإن أعطى هذا الطفل لعبة يفكها ، يعيدها كما كانت . (فاتن عبد اللطيف ، 1999 "أ" : 39)

والرسوم المتواجدة على جدران الكهوف تدل على تواجد هذا النوع من الذكاء منذ قديم الأزل ، كما أن لهذا النوع من الذكاء أهمية خاصة في تطور الفيديو والاختراعات المرئية . ويوجد هذا الذكاء في الجزء الخلفي من الفص الأيمن للمخ . ويبدأ في التطور من سن التاسعة أو العاشرة ، ويستمر حتى الكبر ، ويتأثر بما يتاح في البيئة من مثيرات فنية ، ألوان ، أحجام ، حس جمالي ، تذوق فني . (تغريد عمران ، 2001 : 12)
4. الذكاء الجسدي الحركي Bodily Kinesthetic Intelligence
وهو القدرة على استخدام الجسم أو أجزاء منه كاليد والأصابع ، أو الأذرع في حل مشكلة ، أو صناعة شيء ، أو أداء عملية إنتاجية ، وأوضح مثال على هذه القدرة هو ممارسة الرياضة البدنية ، أو ممارسة فنون الرقص والتمثيل . كما أن المهارات اليدوية تقيس هذا الذكاء ( ألعاب الصلصال ، والقص واللصق) . (Gardner, H., 1993“H”:21)

ويعتمد هذا الذكاء على مكونات جسمية محددة مثل : التناسق ، التوازن ، التآزر الحركي ، القوة ، المرونة ، السرعة . واستعمال الإنسان المبكر للآلة يوضح تواجد هذا النوع من الذكاء . وبخاصة في فترات تطور الزراعة . ويوجد هذا النوع من الذكاء في المخيخ ، والكتلة العصبية الأساسية . ويتطور هذا الذكاء ابتداءً من الطفولة ، ويمكن أن يظهر في مراحل متقدمة عن ذلك ، حيث يتأثر بما يتاح في البيئة من فرص تدريب وممارسة سواء على الأداء الرياضي ، أو على الأداء الحركي . (تغريد عمران ، 2001 : 13)
5. الذكاء الموسيقي Musical Intelligence
وهو القدرة على التفكير في الموسيقى ، وسماع الأنماط والنماذج الموسيقية ، والتعرف عليها ، وتذكرها ، وربما التعامل معها . والأفراد الذين يتمتعوا بهذه القدرة لا يتذكرون الموسيقى فقط ، ولكنهم لا يستطيعوا إخراجها من عقولهم . فالأطفال ذوي هذه القدرة يكونون دائماً منجذبين لعالم الموسيقى والإيقاع ، ويحاولون ارتجال إيقاعات خاصة بهم ، أو يحاولوا العزف على آلة موسيقية ، ويبدأ هذا الذكاء منذ الطفولة المبكرة ، وللتعرف على هذا النوع من الذكاء يعطي للطفل عدة أنواع من الأجراس ، ويتعرف على النغم الأعلى والأقل . (Checkley, K., 1997 : 7)

هذا الذكاء له أهمية في عمليات الاتصال الثقافي بين الشعوب ، ويوجد في الجزء الأيمن من الفص الخلفي للمخ ، وكذلك في الفص الأيمن الصدغي للمخ . ويتطور مبكراً في حياة الأفراد ، ويمر العباقرة في هذا الذكاء بمراحل تطورية متتالية ، ويتأثر بما يتاح في البيئة من مثيرات موسيقية وألحان وأدوات وتسجيلات . (تغريد عمران ، 2001 : 13)
6. الذكاء بين الأفراد Interpersonal Intelligence
ويتمثل في القدرة على فهم الآخرين ، والتكيف الاجتماعي ، والاستجابة على نحو ملائم على كل الأمزجة والدوافع والرغبات لدى الأفراد ، ويتضمن ذلك الحساسية لتعبيرات الوجه ، والصوت ، والإيماءات ، والقدرة على الرد والاستجابة لهذه التلميحات بفاعلية وبطريقة واقعية ، مثل إقناع الآخرين بإتباع سلوك معين ، ويعبر القادة في المجالات المختلفة عن هذا النوع من الذكاء ، ويعد هذا الذكاء هاماً فيما يتعلق بالتعاملات مع المجتمعات المختلفة . (تغريد عمران ، 2001 : 14)

ولقياس هذا الذكاء نلاحظ سلوك الطفل عند إصابة أحد زملائه بأذى ، أو شعور أحدهم بالإحباط ، وكيف يواسيه الطفل ويتعاطف معه . ويظهر هذا الذكاء في مجالات التجارة ، السياسية ، التدريس . (فاتن عبد اللطيف ، 1999 "أ" : 39-40)

7. الذكاء الذاتي Intrapersonal Intelligence
ويتلخص في معرفة الذات ، التعرف على مواطن القوة في النفس ، ونقاط الضعف ، الرغبات والمخاوف ، وكيف يتعامل الفرد مع المجتمع في الحدود التي تظهره بأفضل الصور ، ويظهر هذا الذكاء عند الأفراد الذين لديهم خيارات محددة ، والقادرين على التحكم في أنفسهم ، والمثابرة ومقاومة الإحباط . وهذا الذكاء يعكس الأنواع الأخرى ، يتعمق مع التقدم في السن . ولتنمية هذا الذكاء تتاح الفرصة للأطفال للتعرف على أناس يتمتعون بهذا الذكاء ، إتاحة فرصة التأمل في سلوكهم ، تشجيع الأطفال على كتابة مذكراتهم . ويعتبر "فرويد" أفضل مثال لهذا النوع من الذكاء ، حيث أن نظرياته نبعت من تحليله لذاته . (Gardner, H., 1993“H”:21)

ويتواجد هذا الذكاء في الفصوص الجبهية للمخ ، ويتطور أثناء السنوات الثلاث الأولى في عمر الطفل ، حين يبدأ الطفل في تكوين علاقة بين ذاته وبين البيئة المحيطة به والآخرين من حوله ، ويتأثر نمو هذا الذكاء بالقيم والمعتقدات والإطار الثقافي والاجتماعي المحيط بالفرد ، وكذلك النظريات النفسية التي يتم الاستعانة بها في رعاية الفرد وتنشئته . (تغريد عمران ، 2001 : 14)
8. الذكاء الطبيعي Naturalist Intelligence
يلخص القدرة الإنسانية على التفريق بين الأشياء الحية (النباتات والحيوانات) ، بالإضافة إلى الحساسية تجاه السمات الأخرى المميزة للعالم الطبيعي كالسحب وتراكيب الصخور ، وهذه القدرة ظهرت أهميتها بوضوح في بعض الأدوار كالطاهي ، والصياد ، والفلاح ، أو عالم النباتات . ولقياس هذا الذكاء نلاحظ الطفل حين يظهر الفرق بين أنواع السيارات ، والأحذية ، وأنواع الماكياج ، وغيرها . وكذلك تصنيف النباتات ، والمعادن ، والحيوانات ، وأنواع الزهور والأشجار . (Checkley, K., 1997 : 7)

يتم هذا الذكاء من خلال الجهاز العصبي . والعالم "دارون"من العلماء الذين يمثلون هذا الذكاء . (تغريد عمران ، 2001 : 15)

وقد توصل "جاردنر" إلى أن الطفل يمكن أن يبدع في ذكاء واحد أو أكثر من هذه الأنواع ، ويكون أداءه ضعيفاً في مجالات الذكاء الأخرى . فقد نفى فكرة المبدع الشامل ، وأكد على أن الإبداع في مجال ما لا يتطلب بالضرورة التفوق في المجالات الأخرى ، ومن المألوف أن نرى أن كل أنواع الذكاء تتفاعل مع بعضها البعض لحل المشكلات ، أو لإعطاء نواتج ثقافية متعددة ، وتظهر في صورة إبداع . فالطفل يتعلم أساساً بالسمع ، بالبصر ، باللمس ، والحركة . ومع ذلك كل طفل يتقن وسيلة من هذه الوسائل أكثر من غيرها ، ومع أن هذه الوسائل متوافرة لدى كل الأطفال إلا أن درجة اعتماد الطفل على وسيلة ما تتفاوت من طفل لآخر محددة لأسلوبه الأفضل في التعليم . (فاتن عبد اللطيف ،1999"أ":41-42)

وتوضح ابتسام السحماوي (1998 : 198) أنه مهما اختلفت طبيعة الذكاء أو مكوناته فهو في النهاية حصيلة مجموعة من النشاطات الذهنية التي تؤدي بدورها إلى الإنتاج الإبداعي . ويؤكد محمود منسي (1994 : 40) أن التفكير الإبداعي هو أحد طرق التفكير الإنساني ، وهو تفكير نوعي ، أي أنه يرتبط بمجالات . فهناك إبداع لفظي ، إبداع مصور ، إبداع فني ، إبداع موسيقي ؛ كذلك فالذكاء تبعاً "لجاردنر" هو ذكاء نوعي في مجالات متعددة أيضاً .

وتتأثر المجالات التي يمكن للفرد أن يبدع فيها بأنواع الذكاء التي يملكها الفرد ، فقد وجد "جاردنر" تنويعات واسعة في أنماط القدرة العقلية التي يظهرها المبدعون في مناطق ومجالات مختلفة ، كما وصف خمسة أنواع من الأنشطة التي يمكن أن يقوم بها الأفراد المبدعون ، وهي : (Starko, A., 1995 : 54)

1. حل مشكلة معينة .
2. وضع خطة عامة للمفهوم .
3. تكوين منتج .
4. تقديم أداء مخطط له .
5. الأداء مقابل مخاطر كبيرة .

وفي محاولات للاستفادة من نظرية تعدد الذكاءات في مرحلة رياض الأطفال يوضح "توماس هاتش" T. Hatch (1997 : 26-29) أن هناك رؤى انعكست في برامج وتدريبات أجريت في مجال رياض الأطفال بهدف تحديد جوانب الاستجابة لدى الأطفال في مجالات معينة ، مثل : ( رواية القصة ، التمرينات الرياضية ، الرسم ، الموسيقى ) ويطلق غالباً على الأطفال الذين يجيدون أداء الأنشطة السابقة أن لديهم ذكاءً لغوياً ، حركياً ، فنياً ، موسيقياً . ومثل هذه النظرة ترى أن الأطفال يمتلكون مواهب متعددة تظهر في صورة عدد من الأنشطة على فترات ، أو في فترات زمنية متعددة ؛ فضلاً عن أن لكل نوع من أنواع الذكاء أنشطة تساويه تماماً ، أو تعبر عنه . فالكبار الذين يمتلكون ذكاءً لغوياً يمكنهم التعبير عن هذا الذكاء بطرق مختلفة ، مثل (كتابة قصيدة شعرية ، مقال / قصة ، ... ) .

يوضح "جيمس موران" J. Moran (1988 : 1) أن الأطفال لا يتمتعون بالذكاء بنفس القدر ، كما أنهم لا يتمتعون بالملكات الإبداعية بنفس القدر ، ولكنهم يظهرون السلوكيات الدالة على الذكاء منذ الميلاد بنفس الكيفية التي يظهرها سلوكهم على ملكات الإبداع .

وقد أجرى "سكوت هنسكر" S. Hunsaker ؛ وكارولين كالاهان C. Callahan (1995) دراسة للكشف عن التمييز بين الذكاء والإبداع ، وطبيعة العلاقة بينهما ، وتبين أن المعرفة غير دقيقة وخاصة في مجال الإبداع ، حيث تقوم المدارس في الغالب باستخدام مقياس واحد للكشف عن الجانبين . وإن استخدمت مقاييس الإبداع فإنها في الغالب تستخدم مقاييس مطورة محلياً وغير منشورة . وهناك اختلاف بين تعريف الإبداع وأداة قياسه . في حين ترى "آلن ستاركو" A. Starko (1995 : 41) أن العلاقة بين التفكير الإبداعي والذكاء تعتمد على التعريف والمعايير التي تستخدم لتقييم كل منهما .

في حين توضح تغريد عمران (2001 : 22) كيفية الاستعانة بمنظور "جاردنر" لتعدد الذكاءات في تصميم التدريس بمداخل متعددة على النحو التالي :

1. استخدام الذكاء المتعدد كمدخل اختياري حر للتعلم ، وذلك بتقديم أنشطة متعددة ومتنوعة يتاح للتلميذ من خلالها اختيار ما يتواءم مع ذكائه ليتعلم المفاهيم الأكاديمية .
2. استخدام الذكاء المتعدد من خلال المدخل الإلزامي وذلك بدمج التلاميذ مع الأنشطة الممثلة للذكاءات المتعددة ، بحيث يتاح لكل تلميذ فرصة للتعامل مع الأنشطة المتعددة التي تعكس تنوع الذكاءات المختلفة .
3. استخدام المدخل الاختياري والإلزامي معاً ، وذلك من خلال تعريض التلاميذ لأنشطة متنوعة تعكس تعدد الذكاءات ، ثم تعريض التلاميذ لأنشطة حرة اختيارية ، بحيث يختار كل تلميذ النشاط الذي يناسبه .

وسوف يعتمد البحث الحالي على المدخل الاختياري والإلزامي معاً للاستعانة به عند تصميم البرنامج المقترح ، وذلك من خلال تدريب الطالبات المعلمات على أداءات لكفايات تهدف إلى تعريض الأطفال لأنشطة متنوعة تعكس تعدد ذكائهم ، ثم تعريضهم لأنشطة حرة اختيارية ، بحيث يختار كل طفل النشاط الذي يناسبه والذي قد يبدع فيه .

وتأسيساً على ما سبق يمكن القول أن التفكير الإبداعي وأنواع الذكاء المتعدد مفهومان متلازمان ، بمعنى وجود واحد منهم يعني وجود الآخر ؛ فإذا أظهر الفرد إبداع في الشعر والأدب أو القصة مثلاً ، فإن هذا يعني أن لديه ذكاء في مجال اللغة ( الذكاء اللغوي تبعاً "لجاردنر") والعكس صحيح ، بمعنى أنه إذا توافر للفرد ذكاء جسدي حركي ، فهذا يعني أن هذا الفرد قد يبدع في النشاط الحركي إذا توافرت له البيئة الملائمة والميسرة للتفكير الإبداعي .

وبناء على ذلك فإن عملية تعليم التفكير الإبداعي يجب أن تركز على مزيج الذكاء الفريد الخاص بكل طفل ، وشديد التنوع في أي مجموعة من الأطفال . وهنا منشأ حتمية أن تتمركز عملية التعليم على الطفل الفرد ، فالطفل الذي تبرز لديه الاستعدادات الجسدية ، الحركية ، أو الموسيقية مثلاً يجب أن يشجع على تنميتها بدلاً من العمل على حبس نمو الأطفال في إطار تنمية المهارات اللغوية والمنطقية فقط ، كما يحدث في أشكال التعليم التقليدية ، وحيث أن أساليب حفز الذكاء تتنوع من صنف لآخر ، فإن طرائق تعليم التفكير الإبداعي أيضاً لابد أن تتنوع بما يتناسب مع تنوع ذكاءات الأطفال .

وخلاصة القول يعد مفهوم تعدد الذكاءات الطريق لاستكشاف قدرات الأطفال الكامنة ، وتنميتها في سياق تعليمي محبب بما يتناسب وتنوع قدرات الأطفال الإبداعية . ومن هنا يتضح ضرورة إن تتضمن قائمة الكفايات على أداءات لكفايات اكتشاف القدرة الإبداعية لدى الأطفال .
3. الإبداع وطفل رياض الأطفال :
تعد مرحلة رياض الأطفال من المراحل النمائية المهمة التي يكتسب فيها الطفل كثيراً من أنماط السلوك والتفكير المختلفة ، فتؤثر خبرات الأطفال في تفكيرهم وبخاصة التفكير الإبداعي ، هذا عدا كون الطفولة مرحلة خصبة مناسبة لدراسة الإبداع واكتشاف المبدعين . (أحمد عطية ، 1994: 256)

كما كشفت دراسة كوثر كوجك (2000) عن سمات وخصائص الطفل المبدع وهي على النحو التالي : يتميز الطفل المبدع بكثرة أسئلته وحب الاستطلاع في مجالات متعددة ، الطفل المبدع يستمتع بالعمل وينغمس فيه ، ولديه القدرة على التركيز والتذكر ، يتمتع بالحيوية والنشاط ، مع روح المرح والفكاهة ، وهو عادة واسع الخيال ، متجدد الأفكار ، كما يلاحظ على الطفل المبدع المرونة ، وعدم الجمود في الأفكار أو الآراء وقدرته على تبني آراء جديدة مغايرة ومختلفة كما يتمتع بقدرة على ملاحظة العلاقات بين الأشياء والأحداث ، ويستطيع الطفل المبدع إدراك التفاصيل المهمة مع المحافظة على الصورة الكلية للأشياء .

فإن طفل الروضة على درجة كبيرة من التقبل والميل للبحث والاستكشاف ولديه قدرة على الإبداع . (Feldhusen, J., 1996: 66-69) فكل طفل مشروع مبدع ويجب أن ينظر إليه كذلك . (صفاء الأعسر ، 2000: 16)

وبمقدور الطفل خلال ممارسته للألعاب والأنشطة الحركية إظهار خصائص أساسية ، وإذا ما تم توجيهها وتوظيفها بشكل واع استطعنا أن نعزز لدى الطفل التفكير الإبداعي عنده وننمي الميول الإبداعية لديه .

وفي هذا الصدد يشير "بول تورانس" P. Torrance ، و"كاتي جوف" K. Goof(1990:3) إلى أنه من الطبيعي أن يتعلم الأطفال التفكير الإبداعي من خلال الرقص والغناء ورواية القصص واللعب والتمثيل الخيالي .

حيث إن الموسيقى تساعد على اكتشاف الطفل للأصوات وتجريبه لها والتعبير الشخصي عنها ، فتضع اللبنة الأولى للإبداع عنده ، وذلك بمثابة نقطة انطلاقة نحو تنمية القدرات الإبداعية لدى الطفل (تفيدة الملاح ، 1997: 400) فتعتبر الموسيقى وسيلة للتعبير المبدع للطفل .

كما أن الطفل يجد متعة كبيرة أيضاً في الحركة تدفعه إلى ممارسة الرياضة والرقص ومن خلال استمتاعه بالحركة يكتشف بأكثر من طريقة العالم المحيط به ، ويتلذذ باكتشافه طرق جديدة للحركة غير المألوفة كالجري والقفز والوثب ، وكل هذه الحركات تقوي البناء العضلي للطفل وتساعده على التحكم في جسمه ، ولأن الحركة هي المكون الأساسي للتعبير فهي تعتبر الخطوة الأولى نحو الدراما الإبداعية . (فاتن عبد اللطيف ، 1999: 102)

ومن الدراسات التي أجرها كل من (رضا مصطفى : 1996 ؛ تفيدة الملاح : 1997؛ هدى بشير: 1997 ؛ منى كمال الدين : 2000) تبين أن التفكير الإبداعي يمكن أن يعلم بالتدريب .

وتأسيساً لما سبق يتضح أن طفل مرحلة رياض الأطفال يمتلك من الإمكانات والطاقات الإبداعية ما يدفعنا إلى ضرورة تنمية هذه الإمكانات ، والعمل على تعليم التفكير الإبداعي ليكون أسلوباً لحياته في المستقبل ، كما يتضح أيضاً أن بدايات التفكير الإبداعي أو مقوماته لدى الطفل تتمثل في تلك الخصائص التي تميز طفل هذه المرحلة ، بالإضافة إلى أنه بمقدور طفل الروضة خلال ممارسته للألعاب والأنشطة المختلفة بالروضة إظهار خصائص أساسية ، وإذا ما تم توجيهها وتوظيفها بشكل واع استطعنا أن نعزز لدى الطفل التفكير الإبداعي لديه ، وهذا يتطلب من المعلمة أن تتعرف على طرق اكتشاف التفكير الإبداعي لدى الأطفال .
4. اكتشاف الإبداع لدى الأطفال :
كان اكتشاف إبداع الأفراد يتم بعد أن يظهر في صورة قطعة موسيقية ، لوحة فنية ، اختراع علمي ، ... الخ . وبعد أن أثبتت الدراسات العلمية في مجال الإبداع أن كل شخص يمتلك قدرة على الإبداع بدرجة ما ، كما أن البيئة تؤثر تأثيراً هاماً على نمو هذه القدرة وصقلها ، لذلك اهتم علماء التربية بالاكتشاف المبكر للإبداع ، واهتم علماء القياس بالبحث عن الوسائل أو المقاييس التي تساعد على قياسها .

ويحدد محمد البغدادي (2001: 14-15) أربع مسلمات رئيسة لاكتشاف الإبداع لدى الأطفال ، وهي على النحو التالي :

1. جميع الأطفال مبدعون بطبيعتهم إلى حد ما .
2. بعض الأطفال أكثر إبداعاً من الآخرين .
3. بعض الأطفال أكثر إبداعاً في بعض الجوانب عن الأخرى .
4. يمكن أن يندثر الإبداع بواسطة المعلم الذي لا يدرك الأداء ، أو الذي لا يدرك تقدير الطفل أو غير القادر على إظهار إبداع الطفل .

ويضيف أنه يمكن الاعتماد على بعض الأساليب للتعرف على الإبداع لدى الطفل وهي على النحو التالي :

1. توفير فترات زمنية حرة مع توفير الأدوات والمواد في متناول الأطفال وخلال هذه الفترة يمكن ملاحظة أي من الأطفال يتعب أو يمل سريعاً أو ينتقل فجأة من شيء إلى آخر، ويمكن تحديد هؤلاء الذين يندمجون بعمق في التعامل مع الأدوات والمواد كما يمكن أيضاً ملاحظة أي من الأطفال يستخدم الأدوات والمواد بطريقة غير متوقعة .
2. طرح الأسئلة على الأطفال بالطرق التي تسمح للتعبير بحرية عن آرائهم وأفكارهم .

كما أن هناك صفات معينة تميز الأطفال المبدعين وتعتبر مؤشراً يساعد في التعرف عليهم واكتشافهم ، منها : (عادل الأشول ، 1998: 12-15)

 بعض المظاهر العامة في الإدراك والتفكير ، هل يستمع الطفل كثيراً إلى الموسيقى ؟ وهل يولع بمشاهدة الصور والمناظر المختلفة ؟ أو هل يهتم كثيراً بالأعداد والعلاقات بينهما والتعامل مع الأرقام ؟ . كما أن قوة إحدى الحواس (السمع ، اللمس ، ..) قد تقل أو تزيد في الحواس الأخرى . وعلى ذلك فقد يتميز الموسيقى بحدة السمع بينما يتميز الرسام بالحساسية للألوان فقط . كما يبدو أن التفكير اللفظي (كما يحدث في حل المشكلات) يعتبر قدرة خاصة ، فلدى كل طفل قدرات معينة متنوعة تساعده على التميز في مجالات الحياة .

 توافر الاستثارة : فإن معظم الأطفال المبدعين متحمسون بدرجة غير عادية ، وهم غالباً يولون أهمية كبيرة لما يقومون به من أعمال ، ويركزون عليها بدرجة تفوق كثيراً غيرهم من الأطفال أو حتى الكبار . فإن تقدم الطفل في الأداء يحتاج بالضرورة إلى الدافعية والاستثارة .

 غالباً ما يتميز الأطفال المبدعين بالقدرة على تنظيم الأفكار وإدراك العلاقات ، وكذلك إدراك المعنى الأساسي أو الشائع بين مجموعة من المواقف أو الخبرات وقد تبدو مختلفة ولا توجد بينها روابط واضحة . كما أنهم يتميزون بالتلقائية والثراء في محاولة تقديم الحلول أو التوصل إلى الأساليب اللازمة للتغلب على ما يواجههم من مشكلات .

إن إبداعية الطفل تتحدد في تلقائيته وقدرته على التعبير عن جوهره ، وفي مدى تنوع عناصر رسومه داخل فراغ الصفحة ، أو علاقة الألوان بعضها ببعض وإلى التنوع في كيفية صياغة أشكاله ، والقدرة على إبراز شخصيته . (عبلة عثمان ، 2000: 31)

وقد وجدت كل من "بيس هنسي" B. Hennessy؛ و"تريا أمبل" T. Ambile(1992) في دراستهما أن الاعتماد على الحكم الذاتي على رواية الأطفال للقصة التي يروونها عن مجموعة صور تعرض عليهم بدون مفردات هي طريقة مجدية للكشف عن الإبداع .

كما قدم "تورانس" Torrance عدداً من البنود التي يمكن من خلالها قياس القدرة على الطلاقة والأصالة والتخيل لدى الأطفال من سن (3-7) قياساً كمياً من أمثلة ذلك ما يلي : (عفاف عويس ، 1993 : 29)

• إثارة الطفل حتى يظهر أكبر عدد من الطرق التي يمكن بها الوصول من مكان معين إلى آخر ، ويقيس هذا الجزء قدرة الطفل على إبداع عدد من أساليب السلوك الحركي .
• إثارة الطفل لكي يلعب أدواراً خيالية كأن يمثل حيوان ما ، أو موضوع ما ، أو أن يقلد أدوار الكبار ، ويقيس هذا الجزء من الاختبار قدرة الطفل على التخيل وإتباع أدوار غير مطروقة .
• إثارة الطفل لكي يظهر أكبر عدد ممكن من الطرق التي يمكن من خلالها وضع كوب مستعمل من الورق في سلة المهملات ويقيس هذا الجزء من الاختبار قدرة الطفل على استخدام طرق غير عادية في القيام بواجب بسيط .
• إثارة خيال الطفل لكي يعبر ويتخيل العديد من الأشياء التي يمكن أن يتحول إليها كوب من الورق المستعمل على أساس الافتراض أنه ليس كوباً من الورق فما هي الأشكال التي يمكن أن يتخذها هذا الكوب ، ويقيس هذا الجزء قدرة الطفل على إبداع استخدام أشكال أصيلة لكوب الورق المستعمل .

لقد ركزت معظم معايير إبداع الأطفال على طلاقة الأفكار ، ومهام طلاقة الأفكار تتطلب إنتاج أكبر عدد من الاستجابات لمثير معين ، واستجابات الأطفال إما أن تكون شائعة أو غير مألوفة ، وفي الحالة الأخيرة تعد دليلاً على التفكير الإبداعي ، ولهذا عندما يطلب من طفل في سن الرابعة أن يذكر لنا كل الأشياء التي يستطيع أن يفكر فيها بشرط أن تكون حمراء اللون فإننا نجد أن الأطفال لا يذكرون فقط العربات ، والتفاح ، والجنود الصفيح ، ولكن أيضاً الجديري المائي ، والأيدي الباردة . (Moran, J., 1988: 2)

وقد كشفت دراسة مجدي عبد الكريم (2000، "أ" : 74-107)التي تناولت الطرق المستخدمة في الكشف عن الأطفال المبدعين أن أدق طريقة لتشخيص الأطفال في الأنشطة التي يؤدونها في مجالات متعددة والتي تكشف عن وجود إبداعية ظاهرة وواضحة وملموسة في فنون اللغة والفنون ، لأنه المحك الأصلي والحقيقي والفعلي للإبداعية ، كما أوضحت الدراسة أن أنجح العوامل الإبداعية في الكشف عن الأطفال المبدعين هو عامل الطلاقة ؛ حيث إن الطلاقة مبنية على فكرة أن الكم يولد الكيف .

وقد كان جهود الباحثين في مجال قياس الإبداع لدى الأطفال في مرحلة رياض الأطفال تعتمد على الأداء اللفظي فكانت ترصد عدد التداعيات التي يذكرها الطفل بالنسبة لكلمة معينة أو تلاحظ استجابته عند سؤاله عن معنى كلمة معينة مثل مطر ، أو عاصفة ، ... الخ ، أو تطلب منه تسمية الأشياء الموجودة حوله أو تلك التي يمكن أن يفكر فيها ، أو إيجاد التشابه بين شيئين مثل التشابه بين حبة البطاطس وحبة الجزر مثلاً . إلى جانب هذه الاختبارات اللفظية توجد بعض الاختبارات الشكلية فكانت ترسم للطفل بعض الخطوط ويطلب منه أن يتخيل ماذا يمكن أن تشبه هذه الخطوط . (عفاف عويس ، 1993: 25-26)

ويتضح مما سبق أنه يوجد العديد من المقترحات والبنود التي يمكن من خلالها التعرف واكتشاف القدرة الإبداعية للطفل . لذلك ترى الباحثة :

 أهمية اكتشاف المعلمة المجال النوعي (المجال الذي قد يبدع الطفل فيه مثل المجال الفني ، القصصي ، الموسيقي ، ... ) للقدرات الإبداعية للطفل كبداية وخطوة أولى لتعليم التفكير الإبداعي .
 ضرورة أن تتضمن قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية .
 الاستفادة من البنود والمقترحات التي أوردها الباحثون ، والخاصة بكيفية التعرف واكتشاف القدرة الإبداعية للطفل في تحديد بنود الكفايات الفرعية لاكتشاف القدرة الإبداعية .
5. تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال :
” إن التفكير نشاط معرفي يشير إلى عمليات داخلية كعمليات معالجة الموضوعات وترميزها إلى عمليات لا يمكن ملاحظتها أو قياسها بشكل مباشر ولكن يمكن استنتاجها من السلوك الظاهري الذي يصدر عن الأفراد نتيجة حل مشكلة معينة “ . (عبد الكريم الخلايلة ؛ وعفاف اللبابيدي ، 1997: 5)

وهناك اتفاق يكاد يكون عاماً بين الباحثين الذين تعرضوا في كتاباتهم لموضوع التفكير على أن تعليم مهارات التفكير وتهيئة الفرص المثيرة للتفكير أمران في غاية الأهمية ، وأن تعلميهما ينبغي أن يكون هدفاً رئيساً لمؤسسات التربية والتعليم .

إن تعليم التفكير بطرق فعالة يتطلب أكثر من اكتساب أفكار وأساليب ، أو مهارات جديدة ، وكثيراً ما يتطلب التخلص من الطرق المألوفة والمريحة في تناول الأفكار ، والابتعاد عن إسقاط المعاني والقدرة على ترجمة الأفكار إلى أفعال . (جابر عبد الحميد ، 1997: 99)

ويضيف فتحي جروان (1999: 15) أن تعليم التفكير قد يكون أهم عمل يمكن أن يقوم به معلم لأسباب كثيرة من بينها ما يلي :

 التعليم الواضح المباشر للتفكير المتنوع يساعد على رفع مستوى الكفاءة التفكيرية للمتعلم .
 التعليم الواضح المباشر للتفكير اللازم لفهم موضوع دراسي ، يمكن أن يحسن مستوى تحصيل المتعلم في هذا الموضوع ، وتشير الدراسات إلى أن تعليم المحتوى الدراسي مقروناً بتعليم مهارات التفكير يترتب عليه تحصيل أعلى مقارنة مع تعليم المحتوى فقط .
 تعليم التفكير يعطي المتعلم إحساساً بالسيطرة الواعية على تفكيره ، وعندما يقترن هذا التعليم مع تحسن مستوى التحصيل سينمو لدى المتعلم شعور بالثقة بالنفس في مواجهة المهمات المدرسية والحياتية .

في حين يذكر راجي عنايت (1995: 244) أن مهارات التفكير الإبداعي تعتبر جانباً من مهارات التفكير ، تحتاج من الفرد أن يتعلمها وأن يتعمد تطبيقها ويؤكد على أن كل فرد بمقدوره تعلم التفكير الإبداعي . بغض النظر عن مقدار ما يتمتع به من ذكاء ، فليس من الضروري أن يحظى الفرد بنسبة ذكاء مرتفعة لكي يستطيع تعلم التفكير الإبداعي .

ومع تزايد النمو في الاهتمام بتطوير وتعليم التفكير الإبداعي ظهرت العديد من الدراسات والأبحاث التي تناولت الحث على تعليم التفكير في المدارس وتؤكد على ضرورة ذلك وأهميته ، مثل دراسة كل من (عادل عبد الله : 1994 ، عزيزة المانع : 1996 ، صفاء الأعسر : 1999) .

وحيث أن مهارات التفكير يمكن تعلمها (De Bono, E., 1991: 3-4) فإن هناك عدة طرق لتدريس مهارات التفكير ، وهي على النحو التالي :

الطريقة المباشرة : حيث يتم تدريس مهارة التفكير مباشرة ومجردة ، حيث يتم تقديم تعريفاتها ، وخطواتها ، ومراحلها ، وأساليبها ، وبعد ذلك يأخذ الطالب بعضاً من التدريبات .

الطريقة غير المباشرة : حيث يدرس الطالب محتوى معين يتعرض من خلاله إلى
جميع جوانب واحتمالات المهارة المطلوبة قبل أن يتعرف على المهارة نفسها . (عبد الرحمن كلنتن ، 1998: 61)

بينما يرى البعض إمكانية الدمج بين الطريقتين إذا وجدت الإرادة والخبرة لدى المعلم . (فتحي جروان ، 1999: 3)

كما استخلصت دراسة فايز مينا (2000) أن استراتيجية تعليم التفكير الإبداعي تتمثل في إعداد برامج خاصة لتعليم التفكير الإبداعي ، أو اتخاذ بعض مجالات الأدب والفنون كمحور لتعليم التفكير الإبداعي ، أو اتخاذ محتوى التعليم على إجماله كوسيط لتعليم التفكير الإبداعي .

بينما أورد جابر عبد الحميد (1997: 180-182) ثلاثة شروط لتعليم التفكير الإبداعي :

1. الدافع : والدافع يصف رغبة شخص في أن يكون مبدعاً ، وأن يتعدى الحلول السابقة للمشكلات . ومثال ذلك ، الاعتقاد بأن المرء يمكن أن يكون مبدعاً سيتصل بالثقة بالذات ، وبتقدير الذات .
2. الوسائل : وتتضمن الوسائل معرفة ومهارات مناسبة للمجال مع مهارات حل المشكلة إبداعياً .
3. الفرصة : وتتألف الفرصة من وعي بالفرصة ، أي القدرة على رصدها والاستعداد للإمساك بها . والوعي بالضغوط المضادة لها . والقدرة على التعامل مع هذه الضغوط ، وعلى خلق الفرص لها . وترتيباً على ذلك غيرت تعريف الفرص لتضم "توافر الزمان والمكان" .

ومن أهم الوسائل والأساليب التي قد تؤدي إلى تعليم التفكير الإبداعي الأساليب التي اقترحها أدوارد دي بونو (1997 : 67-69) ، والتي يمكن إيجازها فيما يلي :

 توليد البدائل : وهي طريقة خاصة لتأمل الأشياء الهدف منها استثارة أنماط جديدة ، فقد يشكل أحد البدائل نقطة بداية مفيدة .
 تحدي الافتراضات : وهو إعادة تنظيم نمط أو أنماط معينة ، فالافتراضات هي أنماط تهرب عادة من عملية إعادة التركيب .
 التصميم : طالما أن التصميم ليس نسخاً أو تقليداً ، فإنه يتطلب درجة من الإبداع ، ويكون التركيز فيه على الطرق المختلفة لعمل الأشياء والتحرر من الأنماط المتكررة .
 الطريقة العكسية : حيث يأخذ الشخص الأمور كما هي ، ثم يعكسها من الداخل إلى الخارج ، ومن أعلى إلى أسفل ، ومن الخلف إلى الأمام ، وهذه طريقة لاستثارة إعادة تنظيم المعلومات .
 الوصف : يمكن وصف الأشياء المحسوسة بطريقة مختلفة من شخص لآخر ، وتتعدد الأوصاف بتعدد وجهات النظر .
 حل المشكلات : تستخدم للتدريب على التفكير الإبداعي ، فأي سؤال يطرح مشكلة يكون مثيراً لاهتمام المتعلم ، ومساعداً له على اقتراح الحلول المناسبة .

أما تغريد عمران (2001 : 29-34) فقد قدمت مجموعة من الاستراتيجيات التدريسية تتواءم مع تنمية التفكير الإبداعي ، وتدفع المتعلم لعمل وصلات جديدة بين الأعصاب في خلايا المخ . ومن أهم هذه الاستراتيجيات ما يلي :

1. التدريب على استخدام الأنظمة الرمزية المختلفة : يعتمد هذا الأسلوب على استخدام الأنظمة الرمزية بطريقة مخالفة لما وضعت من أجله . ومن الأمثلة التي يمكن توجيهها في هذا الصدد :

- هل يمكن أن أرسم خريطة توضح العلاقة بين أحداث القصة ؟
- هل يمكن أن أرسم خطوطاً تعبر عن تسلسل الأحداث ؟
- هل يمكن أن أضع هذا في صورة موسيقية .

2. تحليل وجهات النظر : وجهة النظر تعبر عما يعتنقه الفرد من أفكار أو معتقدات . وهذه الاستراتيجية تهدف إلى دفع التلاميذ للتفكير فيما يحملوه من آراء ومعتقدات تنعكس في طريقة رؤيتهم للأمور ، وذلك من خلال أسئلة عن التفاصيل والظواهر والبحث في الأسباب . ومن الأسئلة التي يمكن أن تستخدم في هذا الصدد :

- ماذا أيضاً يمكن أن يوضع في الحسبان ؟
- ما المعاناة التي يمكن أن تحدث نتيجة لـ ... ؟
- ما الذي يمكن أن يقوله .... تجاه هذا الموقف ؟ ولماذا ؟

3. التكملة : استراتيجية تدفع التلاميذ إلى تكملة الأشياء الناقصة ، أو الغير مكتملة . ويمكن استخدام هذه الاستراتيجية على النحو التالي :

- يطلب المعلم من التلاميذ وضع بداية لقصة ، أو وضع نهاية لها .
- يطلب المعلم من التلاميذ استكمال الجزء الناقص في الصورة .
- ما المتوقع حدوثه إذا لم يحدث ... ؟

كما يقدم "درون جوردن" D. Gordon ؛ و"فوس جانت"V., Jeannette (1999 : 1) خطوات لتعليم التفكير الإبداعي ، وهي على النحو التالي :

1- عرف مشكلتك . 2- عر ف وحلل الحل السليم المنطقي .
3- أجمع الحقائق ، الخاصة والعامة . 4- أكسر النمطية .
5- أبحث خارج مجالك . 6- جرب اقتراحات جديدة .
7- استخدم جميع حواسك . 8- استخدم الموسيقى أو الطبيعة للاسترخاء .
9- أنها تنطلق فجأة (الإلهام) . 10- أعد التأكد منها .

ومن ناحية أخرى اتجهت بعض الدراسات للكشف عن مدى إمكانية تعليم التفكير الإبداعي لطفل الروضة ، ومن بين هذه الدراسات دراسة كوثر الغتم (1994) ، والتي توصلت إلى إمكانية تعليم مهارات التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال . كما أوضحت دراسة "كرومويل" R. Cromwell (1993) ضرورة تقديم مناهج تعليمية جديدة يدرس فيها التفكير الإبداعي للأطفال بكل مقوماته وأهدافه . في حين تشير نتائج البحث الذي قام به "ملفا أندرباك" وآخرون M. Underbakke, et.al. (1993) إلى أن القدرة على التفكير الإبداعي لدى التلاميذ يمكن تعليمها حتى في الأعمار الصغيرة عندما يقدم المعلمون لهم داخل الدراسة تجارب ذات صلة وثيقة بإثارة التفكير الإبداعي .

وقد أبرزت دراسة عبلة عثمان (2000) أن هناك ارتباط وثيق بين درجة الاستفادة التي يحققها الطفل بما يقدم له من تعليم وتدريب على مهارات التفكير الإبداعي وتبني الطفل للاتجاهات الإيجابية نحو تعلم هذه المهارات واستثمارها فيما بعد ، ولذا فإن الهدف الأساسي من ممارسة الأطفال للأنشطة الإبداعية في بداية حياتهم هو تكوين الاتجاهات الإيجابية نحو التفكير الإبداعي .

ومن جانب آخر فقد أظهرت دراسة "كارولين إدواردز" C. Edwareds ؛ و"كاي سبرنجت" K. Springate (1995) العديد من الضوابط لتعليم أنشطة التفكير الإبداعي للطفل والتي ينبغي مراعاتها وهي :

أولاً : تنمية مهارات التفكير لدى الأطفال التي تتضمن التحليل (تجزئة المواد إلى عناصر لفهمها) ، التركيب (وضع الأجزاء لتكوين هيكل جديد ثم إعادة الترتيب والتنظيم) ، التقييم (الحكم على قيمة المواد من خلال معايير ومقاييس) .

ثانياً : توصيل الأفكار إلى الأطفال بطرق متنوعة ومختلفة ، لأنهم يحتاجون إلى قدرة عقلية كبيرة وتكامل بين الأشكال المختلفة للكلمات ، والرسوم ، والنحت ، والبناء ، والموسيقى ، والحركات ، والرقص ، والمسرحيات الدرامية . فمن خلال مشاركة الآخرين في تصوراتهم وآرائهم يصبح الأطفال على وعي ودراية بما يحدث . وهنا يظهر دور المعلم الإرشادي والحريص بأن لا يفرض رأيه ومعتقداته على الأطفال .

ثالثاً : تعليم الأطفال أشياء ذات معنى وفائدة ، فتكوين صلة بين الأشياء التي يتعلمها الطفل وخبراته اليومية يساعده على تكوين معنى لما يتعلمه ، وكذلك فإن الأنشطة التي يقوم بها الطفل من رسومات أو قص صور من مجلات عن أشياء متنوعة ، أطعمة معينة ، أو ألعاب ، أو أثاث ... الخ ، مثل هذه الأنشطة قد تساعد الطفل على تنمية مهاراته اللغوية ، وكذلك قدرته على اختيار وتصنيف المواد .

وتشير عواطف إبراهيم (1993 : 123) إلى أن اكتساب الطفل للعمليات العقلية التي يتطلبها التفكير الإبداعي يتحدد على النحو التالي :

- طريقة المعلمة في تفسير البيانات للأطفال .
- نوعية الاستجابات المطلوبة من الأطفال .
- طرق اكتساب الأطفال التعميمات والقواعد العامة .
- مستوى التطبيق المطلوب من الأطفال .

ويقع العبء الأكبر على معلمة الروضة في خلق الروح الإبداعية لأطفالها في الفصل ، فهي مسئولة مسئولية كبيرة عن الظروف الخاصة التي تتيحها وتهيؤها للأطفال حتى تنمي فيهم روح الإبداع وتشجعها أو قد تقتلها بإتباعها الطرق التقليدية في تعليم الأطفال ، فحين تعطي الفرصة لأطفالها للتعبير عن أنفسهم بتلقائية حتى دون حاجة إلى مهارة أو أصالة أو نوعية إنتاج فهي تنمي فيهم نوعاً من الإبداع التعبيري ، وحين تساعدهم على التعبير عن نشاطهم وتحسين أسلوب أدائهم وفقاً للقواعد العلمية التي تعلمها قبل ذلك فهي تنمي فيهم نوعاً من "الإبداع الإنتاجي" . وحين تساعدهم على إدراك علاقات جديدة غير عادية بين ما يحصلون عليه من معلومات قد تكون منفصلة ومتباعدة ، هذه العلاقات التي لا يمكن أن تؤدي إلى اكتشاف نوع جديد من المعلومات أو من الحقائق أو من الحلول للمشكلات ، فإنها تنمي فيهم بأسلوب مبسط "الإبداع الاختراعي" (ميادة الباسل ، 1993: 54-55) ، وبالتالي فإن هذه القواعد والأساليب التي تستطيع أن تقوم بها المعلمة تؤدي إلى تعليم التفكير الإبداعي للطفل .

وقد أشارت نتائج دراسة "كرومويل" Cromwell (1993) إلى أن تعليم التفكير الإبداعي للأطفال يرتبط بممارسة الفنون وإثارة خيال الأطفال وبالتالي يجب على معلمة الروضة أن تلعب دوراً أكثر فاعلية في تعليم التفكير الإبداعي وتشجيع الأطفال على رؤية الأشياء المحيطة بمنظور جديد مختلف من خلال بيئة تربطها علاقات جديدة .

وفي هذا الصدد استخلصت دراسة كل من "تورانس" Torrance ؛ و"جوف" Goof (1990) قائمة ببعض الإجراءات والأدوار التي تستطيع معلمة الروضة القيام بها لتعليم التفكير الإبداعي لدى الأطفال . وهي على النحو التالي :

1. تعليم الأطفال كيفية تقدير جهودهم الإبداعية .
2. احترام أفكار الأطفال وحلولهم غير المعتادة .
3. توفير الفرص للأطفال أن يتعلموا ويفكروا ويكتشفوا دون تهديد التقييم الفوري ، فالتقييم المستمر وخاصاً خلال التعليم العملي والمبدئي التحضيري يجعل الأطفال خائفين من استخدام الوسائل الإبداعية في التعليم .
4. تقبل أخطاء الأطفال الصريحة والعفوية كجزء من العملية الإبداعية .
5. توفير الفرص للتعلم الذاتي .

وقد قدم تيسير صبحي ، ويوسف قطامي (1992: 95-96) بعض الأنشطة التي تقوم بها المعلمة الناجحة من أجل تعليم التفكير الإبداعي لدى أطفالها منها :
 تقديم عدد كبير من الأنشطة التي تشجع التفكير الإبداعي .
 استخدام عدد قليل من الأنشطة التي تعتمد على الذاكرة .
 استخدام التقويم بهدف التشخيص، وليس بهدف إصدار حكم نهائي .
 إتاحة الفرص المناسبة التي تمكن المتعلمين من استغلال المعرفة بصورة مبدعة .
 تشجيع التعبير التلقائي .
 توفير جو يسوده القبول والجذب .
 تقديم المثيرات الغنية والفاعلة في بيئة متنوعة وفنية .
 تحظى الأصالة بدرجة عالية من اهتمامها، وتمنحها قيمة كبيرة .
 تشجيع المتعلمين على طرح أفكارهم الجديدة ، وعدم تسخيف أية فكرة مطروحة ولا التقليل من شأنها .

في حين لخص فتحي جروان (1999: 129-132) عوامل نجاح المعلم في تعليم التفكير الإبداعي فيما يلي :

1. الاستماع للطلبة . 2. احترام التنوع والانفتاح .
3. تشجيع المنافسة . 4. تشجيع التعلم النشط .
5. تقبل أفكار الطلبة . 6. إعطاء وقت كافي للتفكير .
7. تنمية ثقة الطلبة بأنفسهم . 8. إعطاء تغذية راجعة إيجابية .
9. تثمين أفكار الطلبة .

بالإضافة إلى ضرورة تشجيع المعلمات للتفكير الإبداعي للأطفال من خلال التكيف طبقاً لأفكار الأطفال بدلاً من محاولة إعادة تشكيل الأفكار الخاصة بالأطفال لتلائم الكبار ، تقبل الأفكار غير العادية من الأطفال ، وذلك بوقف الحكم على حل الأطفال التباعدي للمشكلات ، استخدام الحل الإبداعي للمشكلات في كل أجزاء المنهج الدراسي ، واستخدام المشكلات التي تحدث بصورة طبيعية في حياتنا اليومية ، منح الطفل وقتاً كافياً لاستكشاف كل الإمكانيات تحركاً من الأفكار الشائعة إلى الأفكار الأكثر إبداعاً ، التركيز على العملية أكثر من المنتج ، كما أن المعلمة يمكنها أن تشجع وتنمي الإبداع لدى الطفل وذلك من خلال التركيز على التعبير عن الأفكار العامة في إطار غير تقييمي . (Moran, J., 1988: 3)

إن التدريس بهدف تعليم التفكير الإبداعي يتطلب تكوين مجتمع من التساؤل في الفصل الدراسي Community of Inquiry وهو المكان الذي يجب أن يصبح فيه طرح السؤال في نفس أهمية إجابته ، ولإنشاء هذا المجتمع يجب على المعلمة أن توفر الشروط الآتية : (Starko, A., 1995 : 16)
1. تنظيم المنهج الدراسي حول عملية الإبداع .
2. توفير المحتوى والعمليات التي تسمح للأطفال بالبحث والتواصل من خلال نظام معين .
3. تدريس أساليب عامة تيسر التفكير الإبداعي من خلال النظام .
4. توفير المناخ الملائم الذي يؤيد الإبداع في الفصل الدراسي .
وقد أجرى كل من "إدواردز" Edwards ؛ "وسبرنجت" Springate (1995) دراسة تهدف إلى التوصل لبعض الأنشطة والممارسات التي يجب على معلمة الروضة أن تؤديها لتعديل البيئة الصفية لتساعد بأفضل الطرق على تعليم الأطفال التفكير الإبداعي ، وهي على النحو التالي :

 الوقت : لا يتبع الإبداع حركة الساعة ؛ يحتاج الأطفال إلى وقت ممتد غير محدد لاستكشاف وأداء أحسن إنتاج لديهم، فلا تطلب المعلمة منهم التحرك إلى نشاط تعليمي مختلف ، عندما يكونوا منشغلين في نشاط آخر بطريقة فعالة ومنتجة .
 المساحة : يحتاج الأطفال إلى مكان يتركوا فيه عملهم غير المنتهي لاستكماله في اليوم التالي ، ومساحة تساعدهم على أداء عملهم في أحسن صورة أما البيئة الصفية المنغلقة والضيقة تعيق العمل الإبداعي .
 الخامات : يمكن للمعلمة أن ترتب مجموعات رائعة من المواد الخام التي لا يمكن شراؤها أو إيجادها أو إعادة تصنيعها واستخدامها وهذه الخامات من الممكن أن تتضمن خامة الورق بكل أنواعه ، والخرز ، والبذور ، وخامات النحت ، ويمكن للأطفال استخدام تلك الخامات بصورة أكثر إنتاجاً وإبرازاً للخيال .
 المناخ : يجب تشجيع المعلمة وتقبلها لأخطاء الأطفال ، وقبول المخاطرات والإبداع والتفرد مع قدر معين من الفوضى والضوضاء والحرية .
 المناسبات : أن أحسن أعمال الأطفال وأكثرها إثارة تتضمن ارتباط مثير بينهم ، وبين عالمهم الداخلي والخارجي ، وعلى المعلمة أن توفر المناسبات لتلك المغامرات .

لذلك ينبغي أن تعرف المعلمة المقصود بالتفكير الإبداعي ، وأمثلة للأفكار الإبداعية ، واختبارات الأصالة والطلاقة والمرونة ، والتفاصيل ، والتفكير التباعدي Divergent ، والتفكير التقاربي Convergent ، واستخدام هذه المعلومات بقدر الإمكان . وينبغي على المعلمة أن تكون نموذجاً للتفتح العقلي في المجالات المناسبة ، وينبغي عليها أيضاً أن تخلق المواقف التي تستثير التفكير الإبداعي عند الأطفال ، كأن تتحدث عن الأفكار الجريئة أو التي تبدو وأن تعطي أسئلة مفتوحة . (Edwards, C., & Springate, K., 1995: 2-3)

وفي إطار ما سبق يمكن القول أن تعليم التفكير الإبداعي يتطلب ما يلي :

 تعليم التفكير الإبداعي بالطريقة المباشرة ؛ حيث يتم تدريس مهارات التفكير مباشرة ، ومجردة ؛ حيث يتم تقديم تعريفاتها ، وخطواتها ، ومراحلها ، وأساليبها . وكذلك الطريقة غير المباشرة عند تدريب الطالبات المعلمات على كفايات تعليم التفكير الإبداعي ؛ وذلك من خلال اتخاذ محتوى منهج النشاط كوسيط لتعليم التفكير الإبداعي للطفل ؛ والمتمثل في هذا البحث في النشاط القصصي ، والنشاط الفني ، والنشاط الحركي ، والنشاط الموسيقي .
 تحديد أداءات كفايات تعليمية لمعلمة رياض الأطفال تعمل على توليد الأفكار الإبداعية للطفل .
 تحديد أداءات كفايات تعليمية لمعلمة رياض الأطفال تعمل على إثارة الدوافع الداخلية للطفل تجاه التفكير الإبداعي .
 تحديد أداءات كفايات تعليمية لمعلمة رياض الأطفال تعمل على تشجيع الأطفال على الحلول الإبداعية للمشكلات .

كما أن دراسة الأنشطة والأساليب الخاصة بتعليم التفكير الإبداعي يمكن الاستفادة منها كإحدى مصادر اشتقاق كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات .
6. قياس التفكير الإبداعي لدى طفل الروضة :
تعددت الاختبارات التي تستخدم لقياس قدرات التفكير الإبداعي ، فبعض هذه الاختبارات يشمل مواقف لفظية ، وبعضها يشمل مواقف مصورة ، على حين يشمل بعضها الآخر النوعين السابقين .

وقد اتجه العلماء في بداية بحوثهم إلى محاولة قياس التفكير الإبداعي بطريقة مباشرة ودقيقة نسبياً ، وذلك عن طريق اختبارات مجموعة من المبدعين من ذوي الإسهامات الأصيلة أو البارزة وإخضاعهم لمناهج الدراسة وأساليب الملاحظة العلمية ، إلا أنه أتضح صعوبة تحقيق هذا الأمر وبخاصة حين الحاجة إلى قياس التفكير الإبداعي لدى أفراد من غير أصحاب الإنجازات التي تتسم بالجدة والأصالة واتساع الخيال ، ولذا فقد عدل العلماء عن أساليبهم واتجهوا إلى استخدام وسائل بديلة أخرى أهمها : ( محمود منسي ، 1994 : 69-70 ؛ رمضان القذافي ، 2000 : 179 – 182)

1. اختبارات تعتمد على أساليب التفكير التباعدي Divergent على أن يتم حصر الإجابات الإبداعية أو النادرة لتقييمها وتقدير مستوى إبداعها .
2. دراسة تاريخ الحالة ، أي دراسة تاريخ حياة المبدعين ، والخبرات الذاتية التي مروا بها في مراحل نموهم المختلفة ، والبيئة الاجتماعية والثقافية التي نشأوا فيها ، وأنشطة الوقت الحر لديهم ، بالإضافة إلى دراسة تاريخ العائلة .
3. مقاييس الشخصية التي تسهم في التعرف على ما لدى الأفراد من اتجاهات ودوافع وميول وسمات أخرى مميزة للمبدعين .
4. تقديرات المعلمين للقدرات الإبداعية لتلاميذهم الذين يتميزون بقدراتهم العالية في الطلاقة
( إعطاء عدد كبير من الأفكار لكل موقف ) ، والمرونة ( اختلاف الأفكار التي يقدمونها في مواجهة موقف معين ) ، والأصالة ( إعطاء عدد كبير من الأفكار غير العادية غير المباشرة ، أو الأفكار غير الشائعة والطريفة ) .
5. تقديرات الأقران : وهذه الطريقة تستخدم المعايير نفسها ( معايير الطلاقة ، والمرونة ، والأصالة ) التي يستخدمها المعلمون في تقدير قدرات التلاميذ الإبداعية . وقد يكون الأقران أطفال ، أو مهندسون ، أو علماء ، ... الخ .
6. تقدير رؤساء العمل أو تقديرات الخبراء في مجال تخصص الفرد .
7. الحكم على الإنتاج : مثل تقييم رواية ، أو مسرحية ، أو تقييم لوحة فنية ، أو عمل علمي في أي مجال من مجالات العلوم المختلفة .
8. الأنشطة الإبداعية الواردة في التقارير الذاتية .

ويشير فؤاد أبو حطب (1992: 359-362) إلى أهم معايير "محكات" التفكير الإبداعي فيما يلي :

 النبوغ Eminence : هو أكثر المعايير أهمية وارتباطاً بدراسة الإبداع . ويتمثل هذا المعيار في أن يحرز الفرد النابغ مكاناً ومكانة بارزين في أحد ميادين المعرفة أو الحياة ، وأفضل مكونات هذا المعيار المؤشرات الموضوعية التي تتمثل في مقدار الاهتمام الذي يحظى به إنجاز الشخص .

 المتطلبات الحاسمة Critical Incidents : لجأ بعض الباحثين في ميدان التفكير الإبداعي إلى استخدام عينات من ذوي المستوى العادي على أساس أنه توجد مهن عديدة في المجتمع الإنساني الحديث تتطلب درجة متوسطة من الإبداع في ظروف تتكرر بشكل عادي حيث توجد فرص ومناسبات عديدة للإبداع ، ومن هنا ظهر منهج الأحداث الحاسمة الذي يسجل مثل هذه الفرص والمناسبات ، بحيث إذا تكررت يوصف الفرد بأنه أكثر إبداعاً من غيره ، ويمكن تقويمه بدرجة كافية من الثبات والموضوعية ، ويمكن استخدام هذا المنهج في تحديد الأفراد الذين يزيدون عن المتوسط في الإبداع ، ومقارنتهم بمن يقلون عنه .

 عينات العمل Work Sample : وفيه يطلب من الفرد أن يكتب قصة ، أو يرسم لوحة ، أو يؤلف قصيدة شعرية ، ويكتب عملاً موسيقياً ، أو غير ذلك . والمسلمة الأساسية التي يقوم عليها هذا المعيار أن الإبداع يمكن أن يستدل عليه في أي عمل يطلب أداؤه معملياً ، كما يستدل عليه في الحياة الواقعية . وخاصة إذا كانت التعليمات التي تقدم أثناء العمل المعملي تركز على التفكير الإبداعي ، وإذا كانت المشكلة التي تقدم تتطلب إنتاج حلول متعددة .
 التقديرات Ratings : يوجد صوراً مختلفة لهذا المعيار ، منها أن يطلب من المعلمين أو الأقران تسميه أو ترشيح التلاميذ أو الزملاء الأكثر إبداعاً ، ومنها التقديرات التي يستخدمها هؤلاء الحكام في صورتها المعتادة ، والتي قد يستخدم فيها مقاييس التقدير ؛ إلا أنه في معظم الأحوال تتم التسمية أو التقدير في ضوء أبعاد التفكير التباعدي وخاصة الطلاقة والمرونة والأصالة .

ومما سبق يتضح أن معيار المتطلبات الحاسمة يعد أيسر من معيار النبوغ الذي يتناوله
العباقرة والنابغين ، في حين أن ميزه معيار عينات العمل أنها تسمح للباحث بالتحكم في ظروف البحث ، إلا أن أهم عيوبها أن العمل لابد أن ينتهي في فترة وجيزة ، في حين معيار التقديرات يعد من أيسر أنواع المعايير .

وتستخدم عدة اختبارات في قياس التفكير الإبداعي في مختلف المراحل التعليمية . وأشهرها : مجموعة اختبارات "تورانس" و"جيلفورد" التي يمكن استخدامها في جميع المراحل العمرية ابتداء من الحضانة حتى مرحلة الدراسات العليا .

ويعتمد اختبار "تورانس" لقياس القدرات الإبداعية على تقديم مجموعة من المواقف الخاصة بالعمليات الإبداعية بشكلها الطبيعي المعتمد ، ويمثل كل اختبار فرعي عنصراً من العناصر ، أو بعضاً منها ، أو كلها مجتمعة ، ويتكون الاختبار من بطارية مكونة من اثني عشر اختباراً فرعياً مقسمة إلى ثلاثة مجموعات : مجموعة لغوية ، ومجموعة مصورة ، ومجموعة مسموعة . (رمضان القذافي ، 2000: 196)

بينما اشتملت اختبارات "جيلفورد" للتفكير الإبداعي على الأنشطة التالية : تحليل الجمل ، تحليل الفقرة ، تحليل الشكل ، اختبار مفهوم الشكل ، اختبار المستحيلات ، عناوين القصص ، اختبار المواقف العامة ، اختبار الطلاقة ، اختبار المرونة ، تداعيات الأرقام ، اختبار المتتابعات ، اختبار الدائرة أو المربع ، اختبار ترتيب المشكلات ، اختبار الاستعمالات المتضمنة ، اختبارات التداعيات ، اختبارات الاستخدامات غير العادية . (محمود منسي ، 1994: 76)

ويشير مجدي عبد الكريم (2000 "ب": 32-34) إلى أدوات مقياس Assessment Tools التي يمكن من خلالها التعرف على الإبداع ، من هذه الأدوات : الاختبارات المقننة ، الملاحظة ، التقدير الذاتي ، الحقائب ، الاستنتاج .

 الاختبارات المقننة Standardized Tests : إن الاختبار المقنن هو ذلك الاختبار ذو القواعد الواضحة المحددة ، سواء في بنوده أو شروط تطبيقه . يعد الاختبار المقنن أفضل الاختبارات التي يطمئن الباحث أو المعلم إلى نتائجها ، لأن الاختبار المقنن يقصد به أن يعطي نتائج متماثلة حتى إذا طبق على أفراد مختلفين ، ولابد للاختبار المقنن أن يستند إلى معيار Norm ، ومن أمثلة هذا النوع من الاختبارات اختبار "استانفورد بنيه" للذكاء ، واختبار "ويكسلر" للذكاء أيضاً . (أحمد صالح ، وآخرون ، 2002 : 361) . وقد تعددت حديثاً الاختبارات المقننة في مجال الإبداع .

 الملاحظة Observation : إن المقصود بالملاحظة كإحدى أدوات القياس هي مشاهدة ظاهرة ما دون تدخل الباحث في الشروط التي تحدث خلالها تلك الظاهرة ، أو في توجيه نوع السلوك المسبب لها ، أي أنها رصد واقعي للظاهرة . وهناك نمطان للملاحظة هما الملاحظة غير المقيدة (الحرة) Unrestricted Observation ، وفيها يقوم الباحث بملاحظة الأفراد موضوع الدراسة في بيئتهم الطبيعية فترة من الزمن قد تتعدى الشهور ، ويدون كل ما يلاحظه دون أن يتدخل في توجيه الأفراد ، ثم يقوم بعد ذلك بتحليل التفاصيل التي تجمعت لديه من مشاهداته . والملاحظة المقيدة Restricted Observation ، ويقصد بها هذا النوع من الملاحظة المنظمة التي يحدد الباحث أو المعلم محاورها سلفاً في صورة ما يسمى ببطاقة الملاحظة ، والتي يتوجب عليه أن يقوم بضبطها وعرضها على عدد من المحكمين في المجال حتى يتم إقرارها قبل استخدامها ، سواء قام باستخدامها الباحث نفسه ، أو غيره من الزملاء . (أحمد صالح ، وآخرون ، 2002 : 249-250) . وعليه فإن ملاحظة المعلم لخصائص المبدعين وسماتهم تسمح له بتقييمهم .

 التقدير الذاتي Self- Indentification : وهو الحكم الذي يصدره الفرد استناداً إلى تقديره الشخصي . (أحمد صالح وآخرون ، 2002 : 244) . فمن خلال الاستبيانات ، يمكن للطلاب أن يشيروا إلى إبداعاتهم التي يستخدمونها في الأوقات غير المدرسية ، مثل عضوية التمثيل ، فيمكنهم توضيح مشاركتهم في الأنشطة المختلفة .

 الحقائب Protfolioes : وهي حقيبة ورقية تُجمع فيها أعمال الأطفال اليومية ، بغرض تقييم الأداء والتقدم المستمر ، كما ينعكس في التحصيل الكلي بواسطة الأشياء التي ينتقيها الطفل . هذا ومن المفيد لهذه الحقائب - على عكس الاختبارات المقننة - أنها تسمح بتقدير إبداع الأطفال . وحتى نساعد في تقويم الحقيبة المقننة ، يمكن للمدرسة أن تطور قائمة خاصة بالمعايير التي تؤخذ في الاعتبار . (مجدي عبد الكريم ، 200 "ب" : 34)

 الاستنتاج Inferring : وهو مهارة تستهدف وصول المتعلم إلى نتائج معينة ، يعتمد عليها على أساس من الأدلة ، والحقائق ، والملاحظات . فالاستنتاج يتضمن تفسير ، وتوضيح لملاحظاتنا . وغالباً ما يكون ذلك اعتماداً على خبرات سابقة ؛ فالملاحظة خبرة نحصل عليها من الحواس ، ثم يأتي الاستنتاج لتفسير هذه الملاحظة . (هناء عبد العزيز ، 2002 :60 )

ويُستخدم الاستنتاج هنا للتعرف على الطلاب المبدعين من بين ذوي الخلفيات المتنوعة ، وهي تعتبر الخطوة الأولى نحو مساعدتهم على تحقيق كل إمكاناتهم .

وتشير معظم الدراسات السابقة إلى تأثير طريقة تطبيق اختبارات التفكير الإبداعي حيث أنها تحتاج إلى أسلوب وطريقة تختلف عن غيرها من الاختبارات النفسية ، فقد أظهرت نتائج دراسة محمد حمزة (1992) أن التعليمات المفتوحة والزمن المفتوح ربما يكونان من العوامل التي تساعد على الأداء الجيد في الاختبارات ذات النهاية المفتوحة مثل اختبارات التفكير الإبداعي ، كما أشار كل من دينتل Dentle وماكلر Mackler (1964) إلى أن الأطفال الذين أدوا اختبارات التفكير الإبداعي في ظروف غير مقيدة أو محددة كان أداؤهم أفضل بصورة ذات دلالة إحصائية من الأطفال الذين أدوا الاختبارات في ظروف مقيدة . (محمد حمزة ، 1992: 149-158)

وقد أسفرت نتائج الدراسات والبحوث أن القدرة على التفكير الإبداعي هي قدرة نوعية خاصة وليست قدرة عامة بدليل عدم وجود عامل يتضمن جميع القدرات الإبداعية اللفظية والشكلية معاً فقد توصلت دراسة حسن عيسى (1998) إلى أن القدرة على التفكير الإبداعي في الرياضيات مثلاً أو القدرة على التفكير الإبداعي في الأدب أو الفنون أو التدريس أو الموسيقى لا يمكن قياسها باختبار واحد . كما أكدت دراسة محمد عبد الرازق (1993) على ضرورة وجود محاولات لإعداد اختبارات التفكير الإبداعي تستمد بنودها ومثيراتها من ذات التخصص .

وفي هذا الإطار يؤكد فؤاد أبو حطب (1991: 1) على ضرورة أن تكون المثيرات أو المشكلة التي تطرح على التلميذ ليست بعيدة عن المجال الذي يدرسه سواء كان رياضياً أو دراسات اجتماعية . ولكن تختلف عن الذي يدرسه في الفصل الدراسي .

وفي هذا المعنى قدم "هوارد جاردنر" H. Gardner (1993 “C” : 86 : 102) طريقة جديدة لتقييم الأطفال بهدف تحديد القدرة الإبداعية لدى كل طفل ، والتعرف على المجال النوعي المميز له ، وكذلك نقاط الضعف . وقد تم بناء هذا المقياس على أساس مسلمة "أن كل طفل لديه القدرة على إظهار القوة في أكثر من مجال" ، وقد احتوى هذا المقياس على (8) مجالات ، تتضمن (15) نشاط ، وهو على النحو التالي :

1. مجال الأعداد : يحتوي على نشاط "لعبة الديناصور" لقياس قدرة الطفل على استخدامه لمفهوم الأعداد .
2. مجال العلوم : يحتوي على نشاط "التركيب والتجميع" لقياس قدرة الطفل الميكانيكية ، القدرة على حل المشكلات ، ونشاط "لعبة صيد الكنز" لقياس قدرة الطفل على الاستنتاج ، وتنظيم المعلومات ، ونشاط "المياه" لقياس قدرة الطفل على توليد العديد من الافتراضات من خلال الملاحظة وإجراء التجارب البسيطة .
3. مجال الاكتشاف : تضمن أنشطة تثير ملاحظات الأطفال لإدراكهم وفهمهم للظواهر الطبيعية .
4. مجال الموسيقى : تضمن نشاط "الإنتاج الموسيقي" لقياس قدرة الطفل على الإيقاع الحركي الموسيقي ، الغناء ، ونشاط "الملاحظة الموسيقية" لقياس قدرة الطفل على تمييز أنواع الحركات تبعاً لطبيعة الموسيقى .
5. مجال اللغة : تضمن نشاط "لوحة القصص" لقياس المهارات اللغوية (مفردات اللغة – بناء الجملة – استخدام حروف الاتصال – المناقشة والحوار) . ونشاط "البيان" لقياس قدرة الطفل على وصف حدث مع النظر إلى المعايير التالية : القدرة على تقدير مضمون دقيق ، مستوى التفاصيل ، بناء الجملة ، ومفردات الكلمة) .
6. مجال الفنون البصرية : وتضمن نشاط "حقيبة الفنون" ، ويتم فحصها أو مراجعتها مرتين في العام ، وتقييم المعايير التي تتضمن استخدام الخطوط ، والأشغال ، والألوان ، المسافات ، التفاصيل ، التصوير ، التصميم .
7. مجال الحركات والاتجاهات : تضمن نشاط "الحركات الإبداعية" لقياس قدرات الطفل على حساسية الإيقاع ، التحكم في التعبير الحركي ، توليد الحركات الإبداعية ، والاستجابة للموسيقى .
8. المجال الاجتماعي : وتضمن نشاط "نموذج للفصل" لقياس قدرة الطفل على ملاحظة وتحليل الأحداث الاجتماعية والتجارب في الفصل ، نشاط "قائمة بيان تفاعل الأطفال" لقياس السلوكيات التي تجذب الأطفال أثناء التفاعل مع الأصدقاء ، نماذج مختلفة من السلوك الإنتاجي للأدوار الاجتماعية المختلفة .

يتضح مما سبق تفاوت وجهات النظر حول الطرق المستخدمة في قياس التفكير الإبداعي ، وأنه لا توجد طريقة واحدة بعينها يمكن الاعتماد عليها في الحكم على التفكير الإبداعي . وفي ضوء ذلك فقد رأت الباحثة ضرورة مراعاة النقاط التالية عند بناء وتصميم اختبار التفكير الإبداعي للطفل :

- الاستفادة من الأنشطة المختلفة لاختبارات التفكير الإبداعي ، وبصفة خاصة اختبارات قياس التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال ، وذلك في صياغة مفردات الاختبار ، وتحديد أنسب الطرق لتصحيحه .
- احتواء أنشطة الاختبار على مثيرات أو مشكلات ليست بعيدة عن المجال النوعي الذي يدرسه الطفل ، ولكن تختلف عن الذي يدرسه في الفصل الدراسي .
- وضع تعليمات للاختبار تُلزم الفاحص بخلق جواً شبيهاً بجو القيام ببعض الألعاب ، أو التفكير في حل المشكلات ، بحيث يوحي لهم بأنهم سوف يستمتعون بهذه النشاطات مع مراعاة أن يكون الجو النفسي قبل الاختبارات ، وفي أثناءها مريحاً ومثيراً لنشاطهم للغاية .
- أن يتضمن اختبار التفكير الإبداعي للطفل العديد من المجالات النوعية كالنشاط القصصي ، والنشاط الفني ، والنشاط الحركي ، والنشاط الموسيقي .
ثالثاً: قياس التفكير الإبداعي لدى طفل الروضة :
أن حركة الكفايات لإعداد المعلم تمثل اتجاهاً عالمياً يستهدف تطوير إعداد المعلم ، وقد بذلت جهود عديدة منذ زمن ولا تزال تبذل حتى الآن لوضع قوائم للكفايات المطلوبة والتي يجب أن يتمكن منها المعلم ، وهذا يؤكد على ضرورة الاهتمام بهذه الحركة في مجال رياض الأطفال في جمهورية مصر العربية . ومن جهة أخرى هناك تأكيد على أن الكفايات ليست طرقاً أو طريقة تدريس ؛ إنها نموذج يساعد المعلم على الإبداع والتركيب على اعتبار أن التركيب عملية فيها إبداع . (Leonard, D., & Robert, T., 1974: 205)

وهذا ما تؤكد عليه دراسة كل من (بدر الأغيري : 1992، منصور مهنا: 2000) حيث أشارت إلى أن العديد من كليات التربية ومراكز البحوث قد شرعت في تبني وتجريب العديد من الأساليب والاتجاهات المعاصرة في برامج إعداد المعلمين ، ومن بينها أسلوب التدريس القائم على الكفايات التعليمية . وذلك يتطلب إلقاء الضوء في النقاط التالية حول : مفهوم الكفاية ، مصادر اشتقاق الكفايات ، إعداد المعلم على أساس الكفايات ، كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، أساليب تقويم الكفايات .
1. مفهوم الكفاية Competency :
الكفاية عبارة عن ”قدرة المعلم على توظيف مجموعة مرتبة من المعارف وأنماط السلوك ، والمهارات أثناء أدائه لأدواره التعليمية داخل الفصل نتيجة لمروره في برنامج تعليمي محدد ، بحيث ترتقي بأدائه إلى مستوى معين من الإتقان يمكن ملاحظته وتقويمه “ . (أحمد سالم ، 1996: 15)

وقد عرفها رشدي طعيمة (1999: 25) بأنها ” مجموع الاتجاهات وأشكال الفهم والمهارات التي من شأنها أن تيسر للعملية التعليمية تحقيق أهدافها العقلية ، والوجدانية ، والنفس حركية “ .

وتعني الكفاية لغوياً الاستغناء عن الغير ، فكفى الشيء يكفيه كفاية فهو كاف : إذا حصل به الاستغناء عن غيره ، والكفاف مقدار حاجته عن حاجته زيادة أو نقصاناً . (أحمد المعزي ، 1928: 736-737 ؛ المعجم الوجيز ، 2000: 538)

ويعرف محمد حمدان (1991: 160) الكفاية الوظيفية Professional Competency بأنها ” عبارة أو جملة تصف فرع القدرة أو المهارة التي سيحصل عليها المعلم ، ولها تأثير مباشر على تعلم التلاميذ ؛ أو هي القدرة على استعمال مهارة خاصة ، أو عدة مهارات وظيفية استجابة لمتطلبات موقف تربوي معين “ .

بينما تعرف الكفاية التعليمية Educational Competency بأنها ” مجموعة المعارف والمفاهيم والمهارات والاتجاهات التي يكتسبها الطالب المعلم نتيجة إعداده في برنامج معين توجه سلوكه وترتقي في أدائه إلى مستوى من التمكن يمكّنه من ممارسة مهنته بسهولة ويسر“ . (أحمد اللقاني ، وعلي الجمل ، 1996: 147)

بينما عرف "كاري بورش" C. Borich (1977 : 6-7) الكفاية بأنها ” مستوى من الفاعلية تظهر في سلوك المعلم ويمكن ملاحظتها“ . ويقسمها إلى ثلاثة أصناف : كفايات معرفية ، كفايات أدائية ، كفايات نتاجية (أي التي تؤدي إلى تحقيق نتاجات معينة لدى التلاميذ) ، ويربط "بورش" الكفايات بسلوك المعلم من خلال متغيرات المعلم Teacher Variables على النحو التالي :

 يحدد سلوك المعلم بالمفاهيم السلوكية التي ترتبط بالأهداف التعليمية .
 يترجم سلوك المعلم بعد تحديده إلى إجراءات تلاحظ وتقوم .
 يحدد مستوى الفعالية المطلوبة وبذلك تكون الكفاية قد تحددت .

وبالنظر إلى مجموعة التعريفات سالفة الذكر ، يتضح أن مفاهيم الكفايات قد تعددت بتعدد تعريفاتها ، كما تتضح في الأبعاد التالية :

 ارتباط الكفاية بأدوار المعلم ومهامه .
 ارتباط الكفاية بقدرة المعلم على أداء هذه المهام .
 ارتباط الكفاية بالأداء الذي ينبغي أن يقوم به المعلم ، وما يرتبط بهذا الأداء من معارف ومفاهيم ومهارات واتجاهات .
 ارتباط الكفاية بالمعايير التي يقاس بها الأداء الفعلي .
 ارتباط الكفاية بالأهداف التعليمية ، وما ينبغي أن تحدث هذه الكفاية من نتاجات تعلم .
 ارتباط الكفاية بتفاعل اجتماعي مناسب بين المعلم والمتعلم .
 ارتباط الكفاية بالفعالية ، حيث إن الكفاية هي الحصول على أكبر قدر من المخرجات بأقل قدر من المدخلات .

وتهتم الكفاية التعليمية بنقطتين ، هما : ما يفعله المعلم (أداء المعلم) وما يمكن أن يكون كامن بداخله ، ويستطيع أن يفعله لو توفرت ظروف معينة، فالكفاية هي الأداء الفعلي والأداء الكامن للمعلم ، وهي تقيس أداء الطالب أيضاً ، كما يستخدم الأداء كمؤشر لقياس الكفاية ، وقد وُضعت أربعة متغيرات كمجالات للكفاية التعليمية وهي على النحو التالي : (Cangelos, J., 1991 : 47-50)

1. صياغة الأهداف . 2. إدارة الفصل .
3. طرق التدريس . 4. تقييم الطالب .

ونظراً لأهمية الكفايات التعليمية فقد أدى ذلك إلى دفع الكثير من الباحثين والتربويين للاهتمام بهذا الموضوع من خلال دراسات كثيرة ، فهناك دراسات تناولت الكفايات بشكل عام ، في حين تناولت دراسات أخرى كفايات تدريس الإبداع بصفة خاصة . وقد أسهمت هذه الدراسات في اشتقاق ونشر قوائم متعددة لكفايات المعلمين .

فقد قام عبد العزيز البابطيني (1995) بدراسة لتحديد الكفايات اللازمة للطالب المعلم في كلية التربية . فقد توصلت إلى تقديم قائمة من الكفايات اشتملت على خمسة (5) مجالات رئيسة وهي على النحو التالي :

1. إعداد الدرس . 2. تنفيذ الدرس .
3. المجال الأكاديمي والنمو المهني . 4. العلاقات الإنسانية وإدارة الصف .
5. التقويم .

وقد اشتملت مجالات الكفايات التعليمية الرئيسة الخمسة على ثلاث وخمسين (53) كفاية فرعية . كما توصلت دراسة ساري حمدان ، ومحمد تيسير (1996) إلى إعداد قائمة بالكفايات التعليمية لمعلمي التربية الرياضية اشتملت على عدة مجالات وهي على النحو التالي :

- الكفاية الشخصية والمهنية . - كفايات التخطيط والتعليم .
- كفايات التدريس . - كفايات تطوير المناهج .
- كفايات الاتصال والتفاعل . - كفايات الأساليب والوسائل والأنشطة .
- كفايات العمل مع الجماعات . - كفايات العلاقات الإنسانية .
- كفايات التقويم .

بينما توصل "موهان" Mohan إلى مجموعة من الكفايات التي ينبغي أن يتقنها كل معلم وهذه الكفايات هي : (نقلاً عن : محمد حسونة ، 1991: 32)


- التخطيط للدرس . - القدرة على توصيل المعلومات للتلاميذ .
- حب المعلم لمهنته وتعاطفه . - مهارة استخدام الأسئلة والتغذية الراجعة .
- المرونة والطلاقة . - استخدام الوسائل التعليمية بمهارة وإتقان .

كما أشار روبرت رتشي (2000: 79) إلى خصائص المعلم الكفء في مقاطعة هارفرد ، وقد شملت قائمة الكفايات على ستة (6) كفايات رئيسة ، تم تحليلها إلى سبعين (70) كفاية فرعية ، وهي على النحو التالي :

- كفايات السمات الشخصية . - كفايات السمات التنفيذية .
- كفايات قوة التدريس . - كفايات المسئولية المهنية .
- كفايات الناحية الأكاديمية . - كفايات العلاقات بالمجتمع المحلي .

ومن الدراسات التي تناولت كفايات الإبداع الدراسة التي قام بها فتحي مبارك (1992) بهدف تحديد كفايات الإبداع لدى معلم المواد الاجتماعية بكلية التربية ، وقد توصلت الدراسة إلى تقديم قائمة من الكفايات اشتملت على أربعين (40) كفاية والتي اُستُخْلصت من الأداءات التالية :

1. يحرص الطالب المعلم على أن يقدم للتلاميذ شيئاً فريداً .
2. يكسب الطالب المعلم تلاميذه الدافعية المتوجهة في كل موقف من مواقف الإبداع .
3. يكسب الطالب المعلم تلاميذه مهارات دراسة المواد الاجتماعية بطريقة إبداعية .
4. يشجع الطالب المعلم تلاميذه على الإفصاح عن رغبتهم في مزيد من التعلم .

كما أجرى عاطف فهمي (1997) دراسة بهدف تحديد قائمة الكفايات الأدائية لمعلمة الروضة اللازمة لتنمية ابتكارية الأطفال والتي تتضمن على ثمانية وثلاثون (38) كفاية أدائية ، تم تصنيفها في ستة (6) كفايات أساسية وهي :

 تفهم طبيعة الابتكار لدى طفل الروضة .
 تخطيط وإدارة تنظيم المواقف التعليمية لتنمية ابتكارية الأطفال .
 استخدام مفهوم التكامل في تقديم الخبرات لطفل الروضة لتنمية ابتكاريته .
 استخدام استراتيجية التدريس اللازمة لتنمية ابتكارات طفل الروضة .
 إدراك تفرد الابتكارات لدى طفل الروضة .
 التقويم لابتكارات أطفال الروضة .

ومن الواضح من هذه القوائم والنماذج المختلفة أن أساليب تصنيف الكفايات متعددة يختلف بعضها عن بعض باختلاف طبيعة البحث الذي يجريه الباحث وهدف كل منها .

وعلى الرغم من ظهور العديد من القوائم للكفايات التعليمية إلا أن أحداً لا يستطيع أن يقطع ما هي أهم وأفضل القوائم التي ظهرت ، إلا أنه تشير العديد من الدراسات والبحوث في مجال الكفايات الواجب توافرها للمعلم الكفء في تحقيق النواتج التعليمية إلى وجود أربعة عوامل رئيسة لكفاية المعلم (كمال زيتون، 1998: 55) ، وهي على النحو التالي :

1. التمكن من المعلومات النظرية حول التعلم والسلوك الإنساني .
2. التمكن من المعلومات في المجال التخصصي الذي سيقوم بتدريسه .
3. امتلاك الاتجاهات التي تسهم في إسراع التعلم وتحسين العلاقات الإنسانية في المدرسة .
4. التمكن من مهارات التدريس التي تسهم بشكل أساسي في تعليم التلاميذ .
وفي ضوء ما سبق يمكن القول أن هناك ضرورة لـ :

- احتواء البرنامج المقترح على جانب نظري يتضمن المعلومات النظرية حول التعليم وخصائص وسمات طفل الروضة .
- التمكن من المعلومات في مجال تعليم التفكير الإبداعي للطفل .
- التمكن من مهارات التدريس والمتمثلة في تدريب الطالبة المعلمة على كفايات تعليم التفكير الإبداعي من خلال "الجانب العملي للبرنامج" .
- استثارة الدافع الداخلي للطالبة المعلمة نحو البرنامج التدريبي .

ويبرز أحمد اللقاني ، وفارعه حسن (1995: 12-13) أهم الصفات الأساسية التي يجب أن تتوافر لدى المعلم الكفء ، وهي على النحو التالي :






1. أن يكون على درجة كبيرة من المرونة بحيث يستطيع الاستمرار في التعليم .
2. أن يدرك أن الموقف التدريسي عبارة عن موقف تربوي لابد أن يجرى فيه التفاعل المثمر بينه وبين تلاميذه ، وأنه ليس مطالباً باستعراض معلوماته ومفاهيمه وأفكاره في هذا المجال إلا بالقدر الذي يخدم مسار التفاعل بين جميع الأطراف .
3. أن ينظر إلى كل تلميذ في فصله كحالة مفردة لها اهتماماتها وميولها وقدراتها ومشكلاتها .
4. حصر جميع مصادر التعلم التي يمكن استخدامها في تنفيذ المنهج .
5. التمكن من مختلف المداخل المناسبة لتدريس ما تخصص المعلم في تدريسه .
6. إشاعة جو صحي في أثناء التدريس ، يستطيع فيه التلاميذ التفكير الحر وأن يحاولوا الإجابة عن التساؤلات وحل المشكلات وإثارة تساؤلات جديدة .

واستناداً إلى أن الكفايات تعد نموذج يساعد المعلم على الإبداع والتركيب باعتبار أن التركيب عملية فيها إبداع ، وتأكيداً على أن الطلاقة ، والمرونة ، والأصالة ، من بين الكفايات التعليمية الواجب امتلاكها للمعلم الكفء . هذا ما قد يجعل مدخل إعداد المعلم القائم على الكفايات من أنسب الأساليب والنماذج الفعالة التي تساعد المعلم على تعليم التفكير الإبداعي .
2. مصادر اشتقاق الكفايات :
هناك أسس عامة لتحديد الكفايات ، وهي على النحو التالي : (محمود الناقة ، 1997: 20-21)
أ. الأساس الفلسفي أو تحديد افتراضات البرنامج :
إن مفتاح البرنامج الصادق القائم على الكفايات هو تحديد افتراضاته وأهدافه ، أي التصور العام عن الفرد الذي يعد من وجهة نظر الهيئة أو المؤسسة التي تقوم على إعداده ومقدار العطاء المنتظر منه ، وفي ذات الوقت التصور العام عن دور هذه المؤسسة وطبيعتها .
ب. الأساس التطبيقي :
أي الاستعانة بما أثبتته التجربة وأظهره التطبيق من معلومات وبيانات في تحديد الكفايات ، ذلك لأن المعلومات المبنية على التطبيق ينظر إليها دائماً باعتبارها معلومات صادقة .

جـ .الأساس الأدائي :
أي الاستناد في تحديد الكفايات على أساس من تحديد الأدوار والمهام والواجبات التي سيؤديها الفرد الذي سيتم إعداده ، ذلك في ضوء ما يؤديه الأفراد العاملون ذوي الخبرة في الميدان الفعلي .
د. الأساس الواقعي :
أي العودة إلى البرامج الحالية والمقررات الموجودة وإشراك العاملين في المؤسسة مثل أعضاء هيئة التدريس والمدربين والطلاب والخبراء في تحديد الكفايات .

كما أن هناك مصادر عديدة تستخدم في تحديد الكفايات وهي في مجموعات تشكل المصدر المثالي لهذا الغرض ، إلا أن أهمية كل مصدر تختلف من برنامج قائم على الكفايات لآخر حسب طبيعة البرنامج وأهدافه .
وفيما يلي بعض هذه المصادر :
يشير محمد حمدان (1991: 167) إلى أن تحليل المهمة هو بذاته الطريقة العلمية التي يستخدمها المربون عادة في تحديد الكفايات التعليمية وتطويرها ثم تنفيذها بعدئذ في التدريس ، والتي يستطيعون بها أيضاً ممارسة ضبط كامل لمدخلات وعمليات ومخرجات التدريس ، ومهما يكن ، فالقدرة أو المهارة التي تجسدها الكفايات هي في واقع الأمر مهمة تدريسية يقوم المعلم بأدائها كدلالة على أهليته التعليمية في مجال المهمة المطلوبة ، كما أن تحليل المهمة التدريسية لخطواتها السلوكية الفرعية ، ثم توصيف هذا السلوك بعناية يجعل منه (تحليل المهمة) أداة عملية هامة لقياس كفاية التدريس ؛ حيث بدونه يصبح تنفيذ التدريس بالكفايات ، وقياس كفايته عشوائياً غير منتجاً .

كما يلخص رشدي طعيمة (1999 : 26) أهم المصادر المعينة على تحديد الكفايات ، هي :

 ترجمة محتوى المقررات الدراسية Course Translation الحالية إلى كفايات ينبغي أن تتوافر عند المعلم الذي يتطلع بمسئولية تدريسها .
 تحليل المهمة Task Analysis ، ويقصد بذلك الوصف الدقيق لأدوار المعلم ، ثم يترجم هذا الوصف إلى كفايات يتدرب عليها .
 دراسة حاجات التلاميذ Needs of School Learners ، وقيمهم وطموحاتهم ، وترجمة هذا كله إلى كفايات يجب أن تتوافر عند المعلم الذي يتصل بهم .
 قياس الاحتياجات Needs Assessment ، ويقصد بذلك دراسة المجتمع المحيط بالمدرسة ، وتعرف متطلباته وتحديد المهارات اللازم توافرها عند المتخرجين عند هذه المدرسة لأداء وظائفهم في مجتمعهم ، ثم ترجمة هذا كله إلى كفايات ينبغي أن تتوافر عند معلمي هذه المدرسة .
 التصور النظري Theoretical ، لمهنة التدريس والتحليل المنطقي لأبعاد هذا التصور ، وفي هذا الأسلوب يبدأ الباحث بمجموعة افتراضات حول مهنة التدريس ، وما ينبغي أن يكون عليه المعلم ، ومنها يحدد الكفايات المناسبة .
 تصنيف المجالات في عناقيد Clusters ، يضم كل منها عدداً من المجالات ذات الموضوع المشترك مستخلصاً منها ما يشترك بينها من أمور تترجم بعد ذلك إلى كفايات للمتعلمين .

ويستخدم البحث الحالي بعض من المصادر المعينة لتحديد كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، وهي : تحليل المهمة ، وحاجات الأطفال ، والتصور النظري ؛ حيث أن الخبراء يوصون باستخدام أكثر من أسلوب ضماناً لعمل أكثر دقة ، وأسلم منهجاً ، وأشد موضوعية .
3. إعداد المعلم على أساس الكفايات :
يصبح تحديد الكفايات التعليمية أمراً بالغ الأهمية لأن معرفة الكفايات تجعل من الممكن رسم الخطوط العريضة لفلسفة تربية المعلمين قبل الخدمة في كليات التربية ، يضاف إلى ذلك أن تحديد الكفايات التعليمية بعناية يجعل بالإمكان تقويم برامج تربية المعلمين قبل الخدمة من جهة ، وتقويم أداء الطالب المعلم من جهة أخرى ، وعليه فإن برنامج تربية المعلمين قبل الخدمة يجب أن يكون مبنياً على الكفايات التعليمية ، ولعل هذا الاتجاه هو السائد في العديد من كليات التربية في العالم ، إذ أن بناء التربية على هذا الأساس يجعل التعليم أكثر رشداً وفاعلية .

إن التفكير في إعداد برنامج قائم على الكفايات Competency ****d Teacher Education يستند إلى منطلق رئيسي مؤداه أن التدريس عملية سلوكية على مستوى كبير من التعقيد ؛ أنها تتطلب التمكن من كثير من مهارات التفكير ، والاتصال ، والتفاعل مع الطلاب ، وأن مثل هذه البرامج تستند إلى عدة افتراضات Assumptions من أهمها : (رشدي طعيمة ، 1999: 24-25)

 التدريس سلوك يمكن تحديد مهاراته وتحليلها .
 يستلزم النجاح في عملية التدريس التمكن من هذه المهارة خاصة تلك التي تجرى في الفصل .
 من الممكن اكتساب معظم هذه المهارات التدريسية بكفاءة .
 كثير من الأنماط السلوكية التي تعودها المعلمون لا تتفق مع تلك التي ينبغي عليهم ممارستها في العملية التعليمية ، ومن أهم أسباب ذلك تقديم مجموعة من الخبرات التربوية في شكل مواد دراسية منفصلة تم اختيارها على أساس افتراضي وليس على أساس ما يحدث بالفعل .
 إعداد المعلمين عملية مستمرة . ومن ثم ينبغي تزويدهم بالمهارات التي تساعدهم على أن يعلموا أنفسهم ذاتياً .

ويرى محمود الناقة (1997: 14) أن البرنامج القائم على الكفاية هو ” البرنامج الذي يقوم على أساس تحديد الكفايات التي يرى معدوه ضرورة أن يكتسبها الفرد ويؤديها بإتقان مع تحديد معايير تشير إلى هذا الإتقان “ .

ويضيف أحمد اللقاني ، وعلي الجمل (1996: 40) إلى أنه ” برنامج يتضمن مجموعة من الإجراءات والممارسات يحدد لها أهدافاً في ضوء الكفايات التعليمية التي يجب على المعلم اكتسابها والتي تساعده على أداء دوره بفاعلية ، ويقوم بالتدريس فيها مجموعة من المتخصصين في مجال إعداد المعلم “ .

وانعكاساً لزيادة الاهتمام بتربية المعلمين القائمة على الكفايات فقد أبرزت دراسة كل من (عبد العزيز البايطين : 1995 ؛ ساري حمدان ومحمد تيسير :1996 ؛ منصور مهنا : 2000) أن برامج إعداد المعلم المبنية على أساس الكفايات التعليمية تعمل على إيجاد علاقة بين برامج الإعداد وبين المهام والمسئوليات التي سوف يواجهها المعلم في الميدان ، حيث تعتبر حركة إعداد المعلم وتدريبه على أساس فكرة الكفايات التعليمية من أبرز الإنجازات التربوية المعاصرة .

كما يعتقد المدافعون عن حركة تربية المعلمين القائمة على الكفايات أنها تصلح لكل المراحل ولكل المواد ، وأنها حركة نشطة وبسيطة وواضحة وأنها موضوعية ومنطقية وعلمية وعملية ووظيفية ، وهي بالتالي تجعل تربية المعلمين أكثر فعالية وأكثر إبداعاً . (توفيق مرعي ، 1983: 41) .

وفي ضوء ذلك يمكن تحديد أهم خصائص ومميزات البرنامج التعليمي القائم على الكفايات على النحو التالي : (الحسن جعفر ، 1992: 130 ؛ محمود الناقة ، 1997: 15)

 التحديد الدقيق للكفايات التي يتضمنها البرنامج ، بحيث يتم صياغته في شكل عبارات سلوكية قابلة للملاحظة والقياس .
 تعريف المتعلم في بداية دراسته بالأهداف التي يسعى البرنامج إلى تحقيقها .
 التركيز على الأداء الذي يظهره المتعلم بدلاً من الاهتمام بالمعرفة النظرية فحسب .
 تحمل المتعلم مسئولية تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج بالمستوى المطلوب .
 تحديد مستوى التمكن المطلوب وطرق التقويم الذاتي .
 تصميم أنشطة تعليمية تقوم على المعارف والمهارات لتحقيق أهداف البرنامج .
 استخدام تفريد التعلم والتعليم الذاتي الذي يعمل على تنوع خلفيات المتعلم وقدراته .
 تنمية قدرات وكفايات خاصة لدى المتعلم مما يؤدي إلى انعكاس معارفه انعكاساً وظيفياً على أدائه .
 المساعدة على تقريب المتعلم إلى أقصى درجة ممكنة من متطلبات عمله الميداني وذلك من حيث المستوى الأكاديمي والمهارة في الأداء .
 استخدام أهم الاتجاهات الحديثة في مجال التعليم وتكنولوجيا التعليم مثل : الرزم التعليمية ، التدريس المصغر .
 تحدد نواتج البرنامج كأهداف سلوكية تصبح بشكل رئيسي معياراً للأداء يمكن ملاحظته وتقديره وتقويمه .
 إشراك المتعلم في المسئولية بحيث يعرف مسبقاً وعند بداية دراسته لخبرات وأنشطة البرنامج الأهداف ومسئوليات السيطرة على الكفاية لتكون بالنسبة له معياراً لنجاحه في التحصيل ودافعاً له نحو الأداء .
4. كفايات تعليم التفكير الإبداعي :
لتربية متعلم مبدع لابد أولاً من تخريج معلم مبدع ، معلم يمتلك على الأقل مقومات وصفات المعلم الكفء القادر على ممارسة تربية وتعليم التفكير الإبداعي . (محمود قمبر ، وضحى السويدي ، 1995: 131)

وقد أجرى فتحي مبارك (1992) دراسة تستهدف تنمية كفايات الإبداع لدى المعلم ، وقد كانت من بين توصيات الدراسة ضرورة أن يحرص المشرفون على التربية العملية على أن يستخدم الطلاب المعلمون الأساليب والاستراتيجيات التي تنمي لديهم كفايات الإبداع .

كما تعرضت دراسة كوثر كوجك (1991) لبعض التساؤلات الأساسية حول تعليم التفكير الإبداعي وتعلمه من خلال مناقشة العناصر الآتية :

1. إبداع التفكير وكيف يتم تعلمه ؟
2. خطوات أو مراحل العملية الإبداعية .
3. تعليم التفكير بطريقة كلية .

ويرى جابر عبد الحميد (1997: 23) أن بمقدار كفاية المعلم على تمييز الفروق بين
خصائص التلاميذ ومهاراتهم وأساليبهم تزداد فاعلية تناوله للبدائل الإبداعية أو الاستراتيجيات والنواتج التي تلائمهم على نحو فريد. وهكذا فإن استثارة التفكير الإبداعي ليست عملية زيادة تجانس Homogenization أنها ليست تدريس مجموعة ثابتة من الاستراتيجيات لكل تلميذ تطبق بأسلوب مخطط سبق وضعه وتحديده لمجموعة من المهام المحددة . وإنما يغلب أن تنشأ قوة جهود تغذية وتعليم التفكير الإبداعي من قدرة وكفاية المعلم على مساعدة التلاميذ على إدراك وتنمية نواحي قوتهم الفريدة ومواهبهم على التعلم وعلى أن يكونوا منتجين إبداعياً بطريقتهم ، وليس فقط بطريقتنا .

أن هذا الاتجاه يتفق مع ضرورة امتلاك المعلم لكفايات خاصة بتعليم التفكير الإبداعي، حتى يتسنى له مساعدة التلاميذ على تنمية قدراتهم الإبداعية .

فالمعلم يجب أن يفهم مواهب وإبداعات وقدرات الطفل المتنوعة ويجب أن يتحلى بمهارات واستراتيجيات تسمح له بتوجيه الأطفال ، ولذلك فإن المعلم بحاجة إلى تدريب وخبرة لتحسين وتطوير البرامج التعليمية ، والطرق الفعالة المؤدية إلى تطوير مهارات ومواهب وإبداعات الطفل ، والمعلم الناجح الكفء ، هو الذي يعمل على تعليم التفكير الإبداعي للطفل ، وإثارة جميع القوى الكامنة لديه ، ويعمل على تشجيع الطفل على المنافسة باستمرار ، وعليه أن يقبل معارضة الطفل له . (مجدي عبد الكريم ، 2000 "ب" : 214-256)

فقد أكدت نتائج دراسة "هيلين فرسر" H. Fraser (1997) فاعلية برامج الإعداد والتدريب للطالب المعلم برياض الأطفال في اكتساب الكفايات ، مما أدى إلى زيادة ميلهم واتجاههم نحو امتلاك الكفايات والتدريب عليها .

كما أوصت دراسة صفـاء الأعسـر (1999) ، بضرورة تقديم مناهج تعليمية جديدة يدرس فيها التفكير الإبداعي بكل مقوماته وأهدافه ، فمن خلال هذه البرامج تتحول الإمكانات إلى حقائق تغير حياة الأفراد والمؤسسات والمجتمعات .

ولكي يخطط المعلم لتعليم التفكير الإبداعي للتلاميذ من المفيد أن يسأل ويجيب عن الأسئلة التالية : (فيصل يونس ، 1997: 116-117)

ما الذي ينبغي أن أفعله لكي أساعد تلاميذي على أن :

 يستغرقوا بحماس في أعمال حتى ولو لم تكن هناك إجابات واضحة .
 يوسعوا حدود معرفتهم وقدراتهم .
 يولدوا معاييرهم الخاصة ويلتزموا بها .
 يولدوا طرقاً جديدة للنظر إلى الأمور .

لذا فقد قدمت دراسة صفاء الأعسر (2000) ملخص للدروس والمهارات الواجب على المعلم إتباعها لتعليم التفكير الإبداعي ، وذلك على النحو التالي :

 تعليم الأطفال كيف يسألون ، ومتى يسألون ، عم يتساءلون أهم من تعليمهم كيف يجيبون عن أسئلة الآخرين .
 مساعدة الأطفال على أن يتبينوا ما يسعدهم ، ويثير دافعيتهم ، حتى وإن كان لا يتفق مع ما يريده المعلم ، أو لا يتفق مع ما يثير اهتمامه .
 تشجيع الأطفال على المخاطرة المحسوبة .
 تعليم الأطفال تحمل مسئولية ما يقومون به من أعمال وما يقع لهم من أحداث إيجابية كانت أم سلبية ، نجاحاً كانت أم فشلاً .
 تعليم الأطفال أن يضعوا أنفسهم في مكان الآخرين .
 تعليم الأطفال أنهم حين يقولون لن نستطيع ، فإنهم يضعون حاجزاً يحول دون تحقيق أهدافهم .

كما ركزت دراسة Pima Community College بأريزونا (1999) على كفايات برنامج التعليم في الطفولة المبكرة ، فقد أكدت نتائج الدراسة أن الطلاب المعلمين بعد مرورهم بهذا البرنامج سوف يصبحوا قادرين على أداء الآتي :

1. إعداد مجموعة متنوعة من الخبرات التعليمية الملائمة للأطفال والقابلة للتطوير منذ الميلاد وحتى سن الثامنة .
2. بناء وتقديم مشروعات في الدراسات الاجتماعية والأدبية وفنون اللغة وتصميم واستخدام الخامات والأنشطة في الموسيقى ، والفنون ، وفي المفاهيم الرياضية ، والعلمية .
3. تطبيق مفاهيم الإدارة الفعالة للفصل الدراسي والتدريس والتعليم .
4. إعداد وتكوين برامج ملائمة قابلة للتطوير لإطار التدريس في مرحلة الطفولة المبكرة .

كما أوصت دراسة ماهر عمر (2000) بضرورة الاهتمام بتنظيم وإدارة برامج تدريب المعلمين من أجل رفع كفايتهم المهنية في نطاق تربية وتعليم المبدعين . لذا فقد اهتمت دراسة عاطف فهمي (1997) بتحديد قائمة الكفايات الأدائية الواجب توافرها لدى معلمة الروضة اللازمة لتنمية ابتكارية الأطفال .

فإن الأساليب التربوية لتنمية الإبداع تتطلب توفير المعلم الكفء ، وتوفير الحرية له في اختيار الموضوعات والوقت ، كما يتطلب إدخال تعديلات جوهرية على طريق إعداد المعلم ، وخاصة إعداد معلم المبدعين . (ابتسام السحماوي ، 1998: 221)

وقد كشفت دراسة أرتوركروبلي (2000) عن المهارات المطلوبة للمعلمين لتعليم التفكير الإبداعي ، وهي على النحو التالي :

 مهارة التشخيص .
 مهارة الإرشاد .
 مهارة إجراء التجارب التي تسهل بزوغ الإبداع .
 مهارة الحث على الإبداع .
 مهارة تكوين مناخ في الفصل يسمح بالإبداع .

بينما كشفت دراسة "فاندر السفورت" V. Aalsvoort (1993) عن العوامل التي تؤثر على كفايات كل من المعلمة والأطفال ، وقد حددت ضرورة وجود ثلاث عناصر من الكفايات للمعلمة تتمثل في : كفايات وجدانية ، كفايات تنظيمية ، كفايات توجيهية ، كما وضحت الدراسة أن أداء الطفل هو الناتج للتفاعل ما بين المعلمة والطفل ، وليس انعكاس مباشر لكفاية الطفل ، فالمعلمة الكفء هي التي تستطيع استخراج أفضل النتائج للطفل من خلال تفاعلها الإيجابي معه ، وذلك عن طريق تحديد قدرات الطفل النمائية ، ثم تكليفه بمهام وقدرات تتطلب تحدي أكبر بقليل من تلك القدرات للقيام بهذه المهام . مع إعطاء الطفل دعم اجتماعي مناسب ومشاركة وجدانية بينها وبين الطفل .

وفي ضوء ما سبق ، وفي ضوء أهداف البحث الحالي حددت الباحثة تعريفاً إجرائياً لكفايات تعليم التفكير الإبداعي على النحو التالي :

تُعرف كفايات تعليم التفكير الإبداعي إجرائياً على إنها مجموعة المعارف والمفاهيم ، والقدرات والمهارات التي يمكن أن تظهر في سلوك الطالبة المعلمة وترفع من مستوى أدائها أثناء التدريس داخل وخارج حجرة النشاط، نتيجة مرورها ببرنامج تدريب مقترح بحيث تؤثر بشكل إيجابي على التفكير الإبداعي للطفل .

كما استخلصت الباحثة قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال ، وقد تضمنت في مجموعها أربعة وأربعون (44) كفاية فرعية ، مشتقة من أربعة (4) مجالات رئيسة وهي على النحو التالي :

 كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية .
 كفايات توليد الأفكار الإبداعية .
 كفايات الحل الإبداعي للمشكلات .
 كفايات مكافأة النواتج الإبداعية .
5. أساليب تقويم الكفايات :
أورد محمود الناقة (1997: 43) عدة أساليب لتقويم الكفاية منها :

1. يمكن تقويم الكفاية بأن يطلب من الطالب أن يستخدم كل مهارة من مهاراتها في المواقف المناسبة والظروف والشروط التي تستدعي استخدامها .
2. يمكن استخدام الاختبارات التحصيلية أو الشفوية بالنسبة لإجراءات تقرير المعلومات والمعارف .
3. يمكن استخدام المشروعات العملية أو الأداء التمثيلي أو تصميم مواقف مشابهة للواقع مع استخدام بطاقة الملاحظة وذلك بالنسبة لإجراءات تقدير الكفايات العملية .

ومن المألوف أن تكون بطاقة الملاحظة الوسيلة المستخدمة لتقييم المعلم وهي تتضمن تقريراً عن مستوى أداء المعلم والمميزات الشخصية والمهنية التي تخضع للتقييم تحتوي على بنود مثل . حالة الفصل ، صوت المدرس ، ضبط الفصل ، معرفة المادة العلمية ، صلة المدرسة بالمجتمع المحلي وبزملائه وما شابه ذلك . (روبرت ريتشي ، 2000: 96)

والملاحظة هي نوع من القياس ووسيلة أساسية له في آن واحد ، يجمع بواسطتها المربون البيانات الخاصة بموضوع التدريس . والملاحظة تخص نفسها مباشرة بمشاهدة الظاهرة التدريسية أو السلوك المطلوب والتعرف عليه ، ثم تسجيله حسب قواعد معينة في نماذج مناسبة معدة خصيصاً لذلك هذا وتتلازم في العادة عمليات ملاحظة التدريس وقياسه نظرياً وتطبيقاً ، حيث يقوم المشرف بجمع وتمييز وتبويب البيانات المطلوبة ، ثم تدوينها بصيغ منتظمة تنسجم مع طبيعة أداة الملاحظة المستخدمة ، يلي أعمال الملاحظة هذه حصر البيانات المتوفرة وتحديد كفايتها الكمية أي قياسها حسب معايير موضوعة مسبقة . (محمد حمدان ،1991: 26)

ويتم التقويم على أساس الكفاية من خلال عدة خطوات (محمود الناقة ، 1997: 42) ، على النحو التالي :

1. تحديد الأهداف النهائية الواجب على الفرد تحقيقها في موقف تعليمي معين .
2. تحديد الكفايات المطلوبة لتحقيق الأهداف السابق تحديدها .
3. ترجمة الكفايات إلى سلوكيات يمكن ملاحظتها وقياسها .
4. تصميم نظام للتقويم يضمن الإجابة عن سؤالين مهمين وهما :

أ‌. هل تم تحقيق الأهداف ؟
ب‌. هل استطاع الفرد امتلاك المهارة المطلوبة ؟

وانعكاساً لزيادة الاهتمام بتقويم أداء المعلم القائم على أساس الكفايات قدم "سكولوك" Scholock ثلاثة معايير نحكم بها على مقدار كفاية المعلم ويستطيع المعلم أيضاً أن يتعرف من خلالها على مستوى أدائه في العمليات التعليمية وهذه المعايير هي : (فايز عبده ،1991: 3)

 معايير المعرفة : وتتضمن الحقائق والمبادئ والتعميمات والمفاهيم المتوقع توافرها لدى المعلم .
 معيار الأداء : وهو سلوك المعلم التدريسي داخل الفصل والمتوقع أن يكون سلوك فعال .
 معيار النتائج أو المخرجات : وهذا المعيار يرتبط بمدى ما يحققه المعلم في نمو طلابه وذلك على المستويين المعرفي والوجداني .

ويستخدم البحث الحالي المعايير السابقة عند تقويم أداء الطالبات المعلمات ، وذلك من خلال استخدام اختبار تحصيلي المتمثل في "معايير المعرفة" ؛ وبطاقة ملاحظة والمتمثلة في "معيار الأداء" ؛ وكذلك اختبار التفكير الإبداعي ، والمتمثل في معيار النتائج ، أو المخرجات .

وتأسيساً لما سبق ، يتضح أن برامج كفايات تعليم التفكير الإبداعي هي بمثابة تزويد الطالب المعلم بالأدوات التي يحتاجها حتى يتمكن من التفاعل مع أي نوع من المعلومات أو المتغيرات في ظل بيئة تعليمية تربوية مؤهلة لإتاحة الفرص المتعددة لنمو وظهور القدرات الإبداعية .




























الفصل الثالث
إعداد البرنامج المقترح وأدوات البحث وضبطهما
مقدمة :
حددت الباحثة تعريف البرنامج المقترح إجرائياً على أنه ” مجموعة الخبرات التعليمية والأنشطة المقترحة ، والممارسات العملية بهدف مساعدة وتدريب الطالبة المعلمة بكلية رياض الأطفال ، التي يراد إعدادها لتصبح معلمة متمكنة من تخصصها على تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لتكسب أطفالها قدرات التفكير الإبداعي “ .

يتناول هذا الفصل عدداً من الجوانب التي تتعلق ببناء البرنامج المقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال ، المتمثلة في تحديد خطوات بناء وتقويم البرنامج ، بداية من الأهداف التعليمية ، ووصولاً إلى التقويم النهائي ، والعرض على المحكمين . كما يعرض هذا الفصل الإجراءات التي اتبعت في تحديد أدوات البحث ، وهي عبارة عن اختبار تحصيلي في الجانب النظري من البرنامج للطالبات المعلمات ، وبطاقة ملاحظة لتقويم أدائهن في كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، واختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال من تلاميذ الطالبات المعلمات . وفيما يلي توضيح إجراءات إعداد كل من البرنامج المقترح وأدوات البحث .
أولاً : خطوات إعداد البرنامج المقترح :
ولقد قام "جيرولد كمب" G. Comp بوضع خطوات تصميم البرنامج التعليمي وهو نموذج يمتاز بالشمول في عرض الأفكار والخطوات والأساليب وتناول المهارات اللازمة لتطبيقها ويمتاز بالوضوح والسهولة في التطبيق ويتمثل هذا في ثمان خطوات رئيسة وهي على النحو التالي : (جيرولد كمب . ترجمة أحمد كاظم ، 1991: 19-20)

1. التعرف على الأهداف العامة وإعداد قائمة بالموضوعات الرئيسة التي سوف يتم تناولها خلال محتوى الدراسة .
2. تحديد خصائص المتعلمين الذين يستهدفهم تصميم الخطة التعليمية من حيث قدراتهم وحاجاتهم واهتماماتهم .
3. تحديد الأهداف التعليمية المراد تحقيقها من المتعلمين في صورة نتائج تعلم سلوكية يمكن قياسها وتقويمها .
4. تحديد محتوى المادة الدراسية التي ترتبط بكل هدف من الأهداف التعليمية .
5. إعداد أدوات قياس مناسبة لتحديد خبرات المتعلمين السابقة .
6. اختبار نشاطات التعليم والتعلم والمصادر والوسائل التعليمية التي سوف يتم من خلالها وبواسطتها تناول محتوى المادة والدراسة .
7. تحديد الإمكانات والخدمات المساندة مثل الميزانية ، الأشخاص ، الأجهزة، والأدوات .
8. تقويم تعليم التلاميذ ومعرفة مدى تحقيقهم للأهداف التعليمية .

وفي ضوء ما سبق تم بناء وتصميم البرنامج الحالي وفقاً لمرحلتين أساسيتين ، هما :
( أ ) تحديد الأسس العامة التي يستند إليها البرنامج المقترح :
يستند البرنامج الحالي إلى مجموعة الأسس التالية :

 خصائص مرحلة رياض الأطفال ، وأهدافها .
 الإبداع ، وطبيعته ، وطرق اكتشافه .
 الاعتماد على قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات .
 ترجمة هذه الكفايات إلى أهداف تعليمية للبرنامج ، يؤدي إنجازها إلى امتلاك الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال للكفايات التي تساعدهن على تدريس منهج النشاط في الروضة بطريقة إبداعية قد تؤدي إلى تعليم وتنمية التفكير الإبداعي للطفل .
 مراعاة مبدأ الاستمرارية عند تنظيم محتوى البرنامج ، بحيث يتم تقديم الخبرات التعليمية بصورة تدريجية تيسر من فهم المحتوى وتجنب تكرار المعلومات وتداخلها .
 مراعاة أن يتضمن محتوى البرنامج المفاهيم المتضمنة لمنهج النشاط في الروضة ؛ وذلك حتى تكون الطالبة المعلمة على دراية بما تعد للقيام به سواء أثناء فترة التربية العملية أو عقب تخرجها .
 تنوع الأساليب والأنشطة التعليمية المتضمنة بمحتوى البرنامج ؛ بحيث توفر بدائل متعددة أمام الطالبات المعلمات .
 التركيز على إيجابية الطالبات المعلمات ونشاطهن ، إذ يرتكز البرنامج على أسلوب "التدريس المصغر". وذلك من خلال ممارسة وتدريب الطالبات المعلمات لأداءات كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة حيوية وفاعلية الطالبات أثناء مشاركتهن الإيجابية للتدريس .
 مراعاة تقديم التغذية الراجعة بصفة مستمرة كلما تطلب ذلك ؛ لمساعدة الطالبات المعلمات على امتلاكهن للكفايات .
 مراعاة ما ينبغي أن تكتسبه الطالبات المعلمات من كفايات في ضوء ما يخدم أدائهن الفعلي بعد ذلك في حجرات الدراسة .
(ب) خطوات بناء البرنامج المقترح :
سارت إجراءات بناء البرنامج المقترح وفقاً للخطوات التالية :

 تحديد الأهداف العامة والفرعية للبرنامج .
 تحديد الأهداف الإجرائية للجلسات .
 تحديد كفايات تعليم التفكير الإبداعي .
 اختيار محتوى البرنامج .
 تحديد طرق وأساليب التطبيق المقترحة بالبرنامج .
 تحديد الأنشطة والوسائل التعليمية المستخدمة في البرنامج .
 تحديد أساليب التقويم في البرنامج .
 عرض البرنامج على المحكمين .
 الفترة الزمنية لتنفيذ تدريس البرنامج .
وفيما يلي شرح لهذه الخطوات :
1. تحديد الأهداف العامة والفرعية للبرنامج :
تمثل خطوة تحديد الأهداف خطوة أساسية في تخطيط أي برنامج تعليمي ؛ فهي الخطوة الأولى لأي عمل منظم ونقطة البداية لأي عملية تخطيطية ولقد أشار حسن زيتون (1999: 185) إلى أن هناك تعريفات عديدة للأهداف التعليمية (أهداف التعلم) وهي على النحو التالي :

 تعبير وصفي لما ينبغي أن يفعله المتعلم (الطالب) أو أن يكون قادراً على فعله عند نهاية عملية التدريس .
 عبارات توضح أنواع النتاجات (النواتج) التعليمية Learning Outcomes في سلوك الطلاب المتوقع لمنظومة التدريس إحداثها .
 جمل أو عبارات تصف ما يتوقع من الطلاب إنجازه في نهاية مقرر دراسي أو وحدة دراسية أو أحد الدروس اليومية (أو في نهاية فترة دراسية محددة) .

كما عرف عايش زيتون (1994: 44) الأهداف العامة Gools بأنها أهداف (غايات) كبرى أوسع شمولاً وأصعب قياساً من الأهداف الخاصة تأتي على شكل عبارات أو جمل غير محددة بفترة زمنية ، ويفترض أنها تُغطي جوانب التعلم الثلاثة : المعرفية ، الوجدانية ، والنفسحركية عند المتعلم . وعليه توصف الأهداف العامة بما يلي : أنها أهداف (طويلة المدى) يحتاج تحقيقها إلى فترة زمنية طويلة أو غير محددة نسبياً (فصل أو سنة أو نهاية مرحلة تعليمية معينة) .
ويسعى هذا البرنامج إلى تدريب الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال في الفرقة الثالثة على كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، وذلك من خلال الأهداف الآتية :

 تنمية قدرة الطالبات المعلمات على كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية لدى الأطفال .
 تنمية قدرة الطالبات المعلمات على كفايات توليد الأفكار الإبداعية لدى الأطفال .
 تنمية قدرة الطالبات المعلمات على كفايات الحل الإبداعي للمشكلات لدى الأطفال .
 تنمية قدرة الطالبات المعلمات على كفايات مكافأة الإنتاج الإبداعي لدى الأطفال .
 تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال عينة الطالبات المعلمات .
2. تحديد الأهداف الإجرائية للجلسات :
يؤكد المتخصصون في مجال تصميم التدريس أهمية أن تصاغ عبارات الأهداف التدريسية صياغة سلوكية بمعنى أن تتضمن سلوكاً يمكن ملاحظته ومن ثم قياسه ، بحيث يعبر هذا السلوك عن ناتج تعلمي Learning Outcome قابل للملاحظة يتوقع حدوثه في سلوك الطلاب أو الدارسين . وبذلك يكون الهدف السلوكي (الإجرائي) هو هدف تدريسي تمت صياغته بلغة السلوك الممكن ملاحظته ويتوقع تحقيقه في نهاية فترة دراسية معينة . (حسن زيتون ، 1999: 189)

وتتمثل الأهداف الإجرائية لهذا البرنامج في الأهداف الإجرائية الخاصة بكل جلسة ، والتي يسعى البرنامج إلى تحقيقها ، كما يلي :

أ. الأهداف الإجرائية للجلسات "الجانب النظري من البرنامج" :
أن تكون الطالبة المعلمة قادرة أن :

 تصيغ مفهوم الإبداع بأسلوبها الخاص .
 تستنتج أربع عناصر تعبر عن أهمية التفكير الإبداعي بدقة .
 تذكر طبيعة العملية الإبداعية بمرحلة رياض الأطفال .
 تحدد القدرات الأساسية المكونة للتفكير الإبداعي لدى الطفل .
 تعبر عن السمات التي يجب أن تتوافر في الطفل المبدع .
 نتعرف على طرق اكتشاف الطفل المبدع .
 تحدد العوامل التي تعوق التفكير الإبداعي .
 تحدد العوامل التي تيسر التفكير الإبداعي .
 تتعرف على واجبات ومهام معلمة الروضة اللازمة لتعليم التفكير الإبداعي للطفل .
 تقترح أدوار جديدة لمعلمة الروضة في تقديم منهج النشاط بالروضة .
 تستخلص مفهوم الكفاية .
 تحدد الكفايات التعليمية الواجب توافرها لدى معلمة الروضة اللازمة لتعليم التفكير الإبداعي للطفل .
ب. الأهداف الإجرائية للجلسات "الجانب العملي من البرنامج" :
أن تكون الطالبة المعلمة قادرة أن :

 تحدد الكفايات الفرعية لاكتشاف القدرة الإبداعية لدى الأطفال .
 تستخدم الكفايات الفرعية لاكتشاف القدرة الإبداعية لدى الأطفال من خلال موقف تدريسي مصغر .
 تحدد الكفايات الفرعية لتوليد الأفكار الإبداعية لدى الأطفال .
 تستخدم الكفايات الفرعية لتوليد الأفكار الإبداعية لدى الأطفال من خلال موقف تدريسي مصغر .
 تحدد الكفايات الفرعية للحل الإبداعي للمشكلات لدى الأطفال .
 تستخدم الكفايات الفرعية للحل الإبداعي للمشكلات لدى الأطفال من خلال موقف تدريسي مصغر .
 تحدد الكفايات الفرعية لمكافأة الإنتاج الإبداعي لدى الأطفال .
 تستخدم الكفايات الفرعية لمكافأة الإنتاج الإبداعي لدى الأطفال من خلال موقف تدريسي مصغر .
3. تحديد كفايات تعليم التفكير الإبداعي :
اعتمدت الباحثة في تحديد تلك الكفايات على :

 الدراسات والأبحاث السابقة .
 تحليل مهام وأدوار معلمة الروضة وخصائصها .
 الأنشطة والمهارات الواجب توافرها للمعلمة لتعليم وتنمية التفكير الإبداعي لدى أطفالها .
 السمات الإبداعية لدى طفل الروضة .
 محتوى منهج النشاط في الروضة .

ومن خلال ما سبق تم التوصل إلى محاور رئيسة لكفايات تعليم التفكير الإبداعي ، يتفرع منها مجموعة من البنود تمثل الكفايات الفرعية . وقد راعت الباحثة عدة شروط عند إعدادها لقائمة الكفايات وهي :

 الوضوح في صياغة الكفايات بقدر الإمكان بحيث لا تجد الطالبة المعلمة صعوبة في فهمها وأدائها .
 أن تكون الكفايات واقعية في مطالبها ؛ بحيث تستطيع الطالبة المعلمة أداءها في حدود الإمكانات المتاحة .
 أن تصاغ الكفايات في شكل سلوكي يسهل ملاحظته وقياسه .
 أن توضع الكفايات في تسلسل منطقي .

وقد اشتملت القائمة في صورتها المبدئية على أربع كفايات رئيسة يتفرع منها (46) كفاية فرعية (1) ، ثم قامت الباحثة بعرضها على عدد (18) ثماني عشر محكماً (2) وذلك في المجالات المختلفة (التربية وعلم النفس ، رياض الأطفال ، التربية الحركية ، التربية الفنية ، التربية الموسيقية) . وذلك للتأكد من صلاحية القائمة للتطبيق ، والتعرف على آرائهم بشأن :

 ملائمة الكقايات الرئيسة لما وضعت من أجله .
 ملاءمة الكفايات الفرعية ومدى ارتباطها بالكفايات الرئيسة .
 مدى صدق الكفايات لما وضعت لقياسه ووفائها بالمعنى المقصود منها .
 مناسبة هذه الكفايات لمستوى الطالبات المعلمات .
 تعديل ما يجب تعديله وحذف ما يجب حذفه .
 اقتراح أية إضافات يمكن أن تثري هذه القائمة إن وجدت .

وقد تمثلت آراء وتعديلات المحكمين في الاتفاق ما يلي :

 مناسبة الكفايات لمستوى الطالبات المعلمات عينة البحث .
 ملاءمة الكفايات الفرعية وصحة ارتباطها بالكفايات الرئيسة .
 صدق الكفايات لما وضعت لقياسه .
 حذف بعض الكفايات الفرعية المندرجة من الكفايات الأربع الرئيسة لتكرارها .
 إعادة صياغة بعض كلمات واردة بمحتوى الكفايات الأساسية والفرعية .

وبعد التحكيم على القائمة وإجراء التعديلات اللازمة أصبحت القائمة في صورتها النهائية (1) . مكونة من أربع كفايات رئيسة يتفرع منها (44) كفاية فرعية وهي :

• كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية : ويتفرع منها (14) كفاية فرعية .
• كفايات توليد الأفكار الإبداعية : ويتفرع منها (11) كفاية فرعية .
• كفايات الحل الإبداعي للمشكلات : ويتفرع منها (8) كفايات فرعية .
• كفايات مكافأة الإنتاج الإبداعي : ويتفرع منها (11) كفاية فرعية .

وبذلك أصبحت القائمة صحيحة وصادقة ويمكن الاعتماد عليها في بناء البرنامج المقترح .
4. اختيار محتوى البرنامج :
إن تحديد واختيار محتوى البرنامج يجب أن يراعي خصائص ومهام معلمة الروضة ، وحاجات ومتطلبات المجتمع ؛ وذلك من خلال سياق يهم الأطفال ومن خلال مواقف تثير اهتماماتهم ، ويجدون لها معنى ؛ حيث إنه إذا كان السياق ذا معنى من وجهة نظر الطفل ، وإذا كانت المهمة أو المهام التي تعرض عليه في هذا السياق تمكنه من استخدام مهاراته العقلية الموجودة لديه بالفعل ؛ فإنه سوف يظهر درجة عالية من الكفاءة ، إضافة إلى إظهاره القابلية لتنمية وتوسيع هذه المهارات الموجودة لكي يواجه بها التحديات المتضمنة في هذه المهام ، وعلى هذا فمن الأهمية أن يكون التعلم من خلال الموضوعات بدلاً من أن يكون التعلم للموضوعات ذاتها . (عزة خليل ، 1997: 25)

وقد حدد المحتوى التعليمي للبرنامج في ضوء الأهداف العامة للبرنامج وكفايات تعليم التفكير الإبداعي وذلك من خلال الاطلاع على الدراسات السابقة والدراسات النظرية التي تناولت مجال التفكير الإبداعي ، ومجال رياض الأطفال . وقد اعتمدت الباحثة في بناء محتوى البرنامج على عدة أسس وهي كما يلي :

 أن يناسب الطالبة المعلمة التي سيطبق عليها البرنامج من حيث مجال التخصص (رياض الأطفال) .
 أن يحتوي البرنامج المقدم للطالبة المعلمة على أنشطة وفعاليات تثير اهتمامها وتتلاءم وأدوارها في الحياة العملية .
 أن يراعي مبدأ التكامل في الخبرات المقدمة للطالبة المعلمة .
 أن يسهم بشكل فعال في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي .
 أن يثير تفكير وخيال الطالبة المعلمة وتأملها .
 أن تعكس التطبيقات المقدمة الأداء المطلوب من الطالبة المعلمة .
 أن يراعي في التطبيقات المقدمة التنوع في مجالات الأنشطة ( نشاط قصصي ، نشاط فني ، نشاط حركي ، نشاط موسيقي ) لتتماشى مع الذكاءات المتعددة للأطفال ولأنماط التعلم المختلفة .
 أن تركز جميع الأنشطة المقدمة على قدرات التفكير الإبداعي .

وقد قسم البرنامج إلى جانبين هما الجانب النظري والجانب العملي :
أ. الجانب النظري من البرنامج :
هناك تأكيد على أهمية الجانب النظري لبرامج تنمية التفكير الإبداعي لأنه الأساس الذي يقوم عليه التناسق والتكامل فيما بين مكونات البرنامج ككل . وفيما بين عناصر المكون المنهجي وبعضها البعض بصورة خاصة . (زين العابدين درويش ، 1996 : 20)

ولذا فقد رأت الباحثة أن هناك بعض العناصر الأساسية التي يجب على معلمة رياض الأطفال الإلمام بها قبل البدء في الجانب العملي من البرنامج وقد تمثلت هذه العناصر في الجوانب التالية :

 مفهوم الإبداع وأهميته .
 الإبداع لدى طفل الروضة .
 القدرات الأساسية لإبداعات الطفل .
 سمات الطفل المبدع .
 طرق اكتشاف الطفل المبدع .
 أهم العوامل التي (تعوق أو تيسر) التفكير الإبداعي .
 ما يجب أن تراعيه معلمة الروضة لتعليم التفكير الإبداعي .
 مفهوم الكفاية .
 الكفايات التعليمية الواجب توافرها لدى معلمة الروضة لتعليم التفكير الإبداعي للطفل .
ب. الجانب العملي من البرنامج :
ويعتمد هذا الجانب على تدريب الطالبات المعلمات على كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، وذلك من خلال جلسات التدريس المصغر . وقد تضمن هذا الجانب الكفايات التالية :
1. كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية .
2. كفايات توليد الأفكار الإبداعية .
3. كفايات الحل الإبداعي للمشكلات .
4. كفايات مكافأة الإنتاج الإبداعي .
5. تحديد طرق وأساليب التطبيق المقترحة بالبرنامج :
وقد تم الاعتماد في تطبيق البرنامج على مجموعة من الأساليب تناسب كل من الأهداف والمحتوى في كل جانب من جانبي البرنامج :





أ. بالنسبة للجانب النظري من البرنامج اعتمدت الباحثة على استخدام الأساليب التالية :
1. أسلوب العصف الذهني Brainstorming :
يعد العصف الذهني من أكثر الأساليب المستخدمة في تحفيز الإبداع والمعالجة الإبداعية للمشكلات في حقول التربية ، ويعني تعبير "العصف الذهني" ” استخدام الدماغ أو العقل في التصدي النشط للمشكلة" وتهدف جلسة العصف الذهني أساساً إلى توليد قائمة من الأفكار التي يمكن أن تؤدي إلى حل للمشكلة مدار البحث “. (فتحي جروان ، 1999: 117)

وتقوم هذه الطريقة على تقديم سؤال أو مشكلة عن كيفية التصرف إزاء موقف معين إلى مجموعة من التلاميذ ، عادة تكون محدودة العدد ، ثم يطلب منهم توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار أو الحلول التي يمكن أن تطرح لحل هذا الموقف أو تلك المشكلة . فمثلاً : قد يطرح على مجموعة من الطلاب سؤال مؤداه : ماذا يحدث لو اختفت الحشرات من الأرض ؟ وفي هذه الطريقة فإن كمية الأفكار المتولدة تعطي أسبقية على نوعيتها ، حيث إن الحكم على النوعية يؤجل بشكل متعمد إلى وقت لاحق ، وتكتب الأفكار التي يتم توليدها على السبورة مباشرة ، مع ملاحظة حث الطلاب على عدم تكرار الأفكار المطروحة . (كمال زيتون ، 1998 : 360-361)

وحتى يحقق استخدام هذا الأسلوب أهدافه ، يحسن الالتزام بمبدأين أساسيين ، وأربع قواعد مهمة : (فتحي جروان ، 1999 : 117-118)

المبدأ الأول : تأجيل إصدار أي حكم على الأفكار المطروحة أثناء المرحلة الأولى من عملية العصف الذهني .
المبدأ الثاني : الكمية تولد النوعية ، بمعنى أن أفكاراً كثيرة من النوع المعتاد يمكن أن تكون مقدمة للوصول إلى أفكار قيمة أو غير عادية في مرحلة لاحقة من عملية العصف الذهني .
أما القواعد الأربعة فهي :

 لا يجوز انتقاد الأفكار التي يشارك بها أعضاء الفريق أو طلبة الصف مهما بدت سخيفة أو تافهة .
 تشجيع المشاركين على إعطاء أكبر عدد ممكن من الأفكار دون الالتفات لنوعيتها ، والترحيب بالأفكار الغريبة وغير المنطقية .
 التركيز على الحكم المتولد من الأفكار ، فكلما زادت الأفكار المطروحة كلما زادت الاحتمالية بأن تبرز من بينها فكرة أصلية .
 الأفكار المطروحة ملك للجميع وبإمكان أي من المشاركين الجمع بين فكرتين أو أكثر ، أو تحسين فكرة ، أو تعديلها بالحذف والإضافة .
2. المناقشة والحوار Discussion :
تعرف المناقشة بأنها : "ذلك الاتصال الفكري واللغوي والحوار الفعال بين المعلم وطلابه" ، والمناقشة المقصودة هنا هي حوار الآراء والأفكار ، وتفاعلها بين المجموعة الموجودة في حجرة الدراسة (سواء طلاب أو معلم) بهدف الكشف عن جوانب موضوع يهم أعضاء المجموعةً .

ويمكن أن يحقق أسلوب المناقشة أهدافاً عديدة ، (علم الدين الخطيب ، 1997: 45-46) من أهمها :

 التعرف على المعلومات السابقة للمتعلمين .
 إثارة انتباه المتعلمين .
 توجيه المتعلمين إلى كيفية وضع الخطط لحل المشكلة .
 معرفة مدى تتبع المتعلمين للدرس .
 اكتشاف الطلاب والتعرف على سماتهم ومميزاتهم .
 تساعد المناقشة على نمو التفكير الإبداعي .

كما اعتمدت الباحثة أحياناً على أسلوب المحاضرة تبعاً لطبيعة كل موضوع .
ب. بالنسبة للجانب العملي من البرنامج :
تم تنظيم الجانب العملي من البرنامج في شكل "تدريس مصغر" ؛ كما تم استخدام أساليب متعددة أخرى ، منها : العصف الذهني- المناقشة والحوار- تمثيل الأدوار .
التدريس المصغر Microteaching :
يعرف التدريس المصغر بأنه : ” موقف تدريسي بسيط يتم في وقت قصير ، يتراوح عادة من 4 دقائق إلى 20 دقيقة ، وعلى عدد محدود من الطلاب ، يتراوح عامة من (3) إلى (10) طلاب “. (رشدي طعيمة ، 1999: 202)

والتدريس المصغر أسلوب يعمل على إكساب وتنمية مهارات تدريس جديدة ، وصقل المهارات الأخرى . ويقوم فيه طالب التدريب (أو المعلم) بالتدريس لمجموعة صغيرة من التلاميذ لفترة تتراوح من خمس إلى عشر دقائق ، يسجل فيه درسه مع الفيديو ، ومن ثم يشاهده بنفسه ، ويحلل ما جاء فيه مع مشرف تدريبه . (جورج براون ، 1998 : 27)

وفي ضوء التعريف السابق يتضح أن التدريس المصغر يشتمل على عدد من العناصر الأساسية ، والمكونات ، وقد لخصها رشدي طعيمة (1999 : 204-205) فيما يلي :

 معلومة معينة أو مهارة واحدة يراد تعليمها .
 مدرس تحت التمرين Micro-teacher .
 فصل صغير Micro-class .
 فترة زمنية قصيرة لتدريس الدرس .
 مصادر متعددة للتغذية الراجعة Feedback .
 فرصة لمعاودة التدريس Re-teaching .

والشكل رقم (2) يوضح المراحل الرئيسة للتدريس المصغر .











شكل (2) المراحل الرئيسة للتدريس المصغر

وقد تبنى البحث الحالي هذا الأسلوب ، وذلك من خلال عدة خطوات تتضح فيما يلي :
1. التعرف على الكفاية المراد تعلمها وإتقانها قبل البدء في التدريس وذلك من خلال دراستها بالتفصيل .
2. إعداد خطة الدرس المصغر .
3. تدريس الدرس في فترة تتراوح بين (5 : 10 دقائق) لعدد محدد من الطالبات المعلمات ، ويتم أثناء ذلك عملية التسجيل من خلال (بطاقة ملاحظة ، تسجيل تليفزيوني) .
4. يقوم المدرب أو المشرف بتدوين بعض الملاحظات حول أداء الطالبات المعلمات لتوضيحها لهن بعد انتهاء الدرس للتعرف على جوانب القوة والضعف في الأداء .
5. إعادة عرض الدرس بعد تدريسه لإعطاء التغذية الراجعة والتقويم الذاتي .
6. إعادة تدريس الدرس في ضوء الملاحظات السابقة إذا لزم الأمر .

ويمكن إجمال أهم مزايا التدريس المصغر (رشدي طعيمة ، 1999: 207-208) فيما يلي :
• برغم أن التدريس المصغر يبدو وكأنه موقف تدريسي مصطنع ، فإنه يعد تدريساً فعلياً يكتسب كل خصائص التدريس الحقيقي ويشتمل على مكوناته .
• يخفف التدريس المصغر من حدة الموقف التدريسي الحقيقي في الفصل .
• يخفف التدريس المصغر من درجة تعقد الموقف التدريسي الحقيقي في الفصل .
• تراعي في التدريس المصغر قدرات المعلم وإمكاناته .
• يمكّن التدريس المصغر المعلم من إتقان المهارات التدريسية المختلفة .
• يتم في التدريس المصغر التركيز على مهارات تدريسية بذاتها .
• يتيح التدريس المصغر للمعلم أن يعرف فور انتهاء حصته مستوى أدائه فيه .
6. تحديد الأنشطة والوسائل التعليمية المستخدمة في البرنامج :
تمثل الأنشطة والوسائل التعليمية المصاحبة للبرنامج أحد العناصر المهمة في بناء البرنامج التعليمي ؛ لأنها تسهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج ، وتحقق إيجابيات الطالبات ومشاركتهن الفعالة في دراسة البرنامج .

ويرى خيري إبراهيم (1994 : 70) أن النشاط مظهر حيوي وطاقة تنبع من داخل الكائن الحي تسعى إلى تحقيق أهداف معينة ، مما يدفعه إلى القيام بأشكال متعددة من السلوك ، وقد يكون هذا النشاط جسمياً داخلياً ، أو نشاطاً حركياً خارجياً ، حيث يتسم مفهوم النشاط أساساً بالخصائص التالية :
 إيجابية التلميذ في الموقف التعليمي : حيث إن أي نشاط يمارسه التلميذ داخل الصف وخارجه يجب أن يضع التلميذ في موقف إيجابي يتسم بالفاعلية والحركة والاستمرارية .

 ممارسة التلاميذ للأنشطة الهادفة : والتي لها صلة بحياتهم ، فالنشاط التربوي الصحيح هو الذي يتجه نحو تحقيق أهداف محددة عند التلاميذ .

 أن يرتبط النشاط بالمنهج : لكي يكون النشاط مفيد فإنه يجب الربط بين الجوانب النظرية والعملية للمنهج .

 التخطيط المسبق للأنشطة : فقيام المعلم بإعداد خطط للنشاط من الأمور التربوية الناجحة .

وقد راعت الباحثة عند تحديد الأنشطة والوسائل التعليمية المصاحبة للبرنامج الشروط التالية :

1. أن تكون الأنشطة والوسائل التعليمية مناسبة لمحتوى البرنامج وأهدافه .
2. أن تتناسب مع مستوى الطالبات المعلمات وتعد بشكل يثير دافعيتهن ويحثهن على إنجاز المهام المطلوبة .
3. أن تحث الطالبات المعلمات على المزيد من التعلم والبحث .
4. أن تكون متنوعة بحيث تتيح للطالبات المعلمات فرصة الاختيار من بينها بما يتناسب مع اهتمامات وقدرات كل طالبة .
5. أن تكون ممكنة التحقيق في ضوء الإمكانات المتاحة .

وفي ضوء هذه الشروط تم اختيار بعض الأنشطة والوسائل التعليمية التي تسهم في تنفيذ البرنامج . وقد استخدمت الباحثة في الجانب النظري من البرنامج :

 شفافيات : تحتوي على التعريفات المتعددة للإبداع والتفكير الإبداعي ، سمات الطفل المبدع ، معوقات وميسرات الإبداع ، قدرات التفكير الإبداعي ، وكذلك كفايات تعليم التفكير الإبداعي . وذلك من خلال جهاز عرض الشفافيات .

 أفلام فيديو : تحتوي على مجموعة من الأنشطة الإبداعية للأطفال في المجالات المختلفة (مناشط قصصية ، وفنية ، وحركية ، وموسيقية) ، ودروس نموذجية لمعلمة الروضة تظهر فيها الأداءات الفرعية لكفايات تعليم التفكير الإبداعي .


 أوراق إثرائية : تتضمن الصورة التي سيكون عليها البرنامج ، ونماذج إبداعية لبعض العلماء ، وبعض التوجهات والأنشطة لتشجيع الإبداع والتفكير الإبداعي لدى الطفل .

 ألعاب ومسابقات : عن قدرات التفكير الإبداعي . ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ) .

 صور فوتوغرافية : لأعمال الأطفال المميزة .
في حين استخدمت الباحثة في الجانب العملي من البرنامج :
 شفافيات : تحتوي على قائمة بكفايات التفكير الإبداعي .

 أفلام فيديو : تحتوي على دروس نموذجية لمعلمة الروضة تظهر فيها الأداءات الخاصة بكفايات تعليم التفكير الإبداعي ، وتحتوي أيضاً على أنشطة إبداعية للأطفال في مجالات مختلفة (نشاط فني ، نشاط قصصي ، نشاط حركي ، نشاط موسيقي) .

 صور فوتوغرافية : لأنشطة الأطفال الإبداعية .

 أوراق عمل : لتدوين أداءات الطالبات المعلمات أثناء "التدريس المصغر" في بطاقة الملاحظة .

 أنشطة تدريبية : تحتوي على العاب ومسابقات لإثارة الطالبات المعلمات نحو ممارسة أداءات كفايات تعليم التفكير الإبداعي .
7. تحديد أساليب التقويم في البرنامج :
يعد التقويم جانباً مهما وحاسماً في بناء البرنامج التعليمي ؛ حيث يهدف إلى التعرف على مستوى أداء الطالبات المعلمات . وقد تحددت أساليب التقويم في البرنامج في مجموعة الأدوات التالية :

1. اختبار تحصيلي في الجانب النظري من البرنامج .(1) (1)
2. بطاقة ملاحظة أداءات كفايات تعليم التفكير الإبداعي .(2) .(2)
3. اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال .(3) (3)
8. عرض البرنامج على المحكمين:
تم عرض البرنامج المقترح على مجموعة من المحكمين (1) (4) من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال ( التربية وعلم النفس ، رياض الأطفال ، التربية الحركية ، التربية الفنية ، التربية الموسيقية ) . وذلك لإبداء الرأي حول :

 مدى ارتباط أهداف البرنامج بالهدف العام .

 مدى ملاءمة محتوى البرنامج ، وأنشطته لتحقيق الأهداف الموضوعة له ، سواء في الجانب النظري ، أم الجانب العملي .

 مدى ملاءمة المادة العلمية ، وأسلوب عرضها للطالبات عينة البحث .

وقد أبدى السادة المحكمون بعض الملاحظات ، وتتلخص فيما يلي :

 تعديل صياغة بعض الأهداف الإجرائية .

 تقديم نبذة مختصرة للمدرب عن طبيعة البرنامج ، وأهدافه ، ومكوناته ، والزمن المخصص له .

 وضع عنوان لكل جلسة .

 تعديل بعض الأنشطة التي يحتويها الجانب النظري من البرنامج .

 زيادة فترة التدريب، ووضع جدول زمني له .

 حذف بعض الأجزاء التي بها إسهاب من المحتوى النظري .

وبعد إجراء التعديلات وفقاً لآراء المحكمين أصبح البرنامج المقترح معداً في صورته
النهائية .(2)(1) صالحاً للاستخدام في تدريب الطالبات المعلمات عينة البحث .

9. الفترة الزمنية لتنفيذ تدريس البرنامج :
تم تحديد الزمن اللازم لتدريس البرنامج من خلال طبيعة البرنامج الذي يحتوي على جانب نظري وجانب عملي ، وكذلك بناءً على الدراسة الاستطلاعية التي قامت بها الباحثة في ضوء آراء المحكمين الذين تم عرض البرنامج عليهم . ويتكون الزمن الكلي للبرنامج من (42) ساعة ، بحيث يدرس على مدار سبع أسابيع بواقع أربعة عشر جلسة ، وزمن الجلسة ثلاث ساعات . حيث تم تخصيص (9) ساعات للجانب النظري في الأسبوع الأول ونصف الأسبوع الثاني ، و(33) ساعة للجانب العملي على مدى (5) أسابيع ونصف . والشكل رقم (3) يوضح مكونات البرنامج المقترح .



















ثانياً : بناء أدوات البحث :
ويتناول هذا الجزء الإجراءات التي اتبعت لبناء أدوات جمع البيانات المتعلقة بالبحث
الحالي وهي على النحو التالي :

1. اختبار تحصيلي في كفايات تعليم التفكير الإبداعي .
2. بطاقة ملاحظة أداءات كفايات تعليم التفكير الإبداعي .
3. اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال .
وفيما يلي توضيح لكيفية إعداد هذه الأدوات :
(1) الاختبار التحصيلي في كفايات تعليم التفكير الإبداعي :
تعتبر الاختبارات التحصيلية من أكثر أدوات وأساليب التقويم شيوعاً واستخداماً في تقويم نواتج التعلم . وقد أعد هذا الاختبار وفقاً للخطوات التالية :

 تحديد الهدف من الاختبار .
 تحديد نوع الاختبار ومفرداته .
 صياغة مفردات الاختبار .
 وضع تعليمات الاختبار .
 تحديد أبعاد الاختبار .
 تحديد جدول المواصفات .
 التحقق من صدق الاختبار .
 التجربة الاستطلاعية وحساب ثبات الاختبار .
 الصورة النهائية للاختبار .
وفيما يلي تفصيلاً لتلك الخطوات .
1- تحديد الهدف من الاختبار :
يهدف الاختبار التحصيلي إلى الحصول على بيانات تتعلق بتحصيل الطلاب للمحتوى العلمي المتضمن في وحدة دراسية معينة وفقاً لمستويات المجال المعرفي ، كما يهدف إلى قياس مستوى تحصيل عينة البحث في العناصر التي يشتمل عليها الجانب النظري من البرنامج وذلك بقياس الفرق بين أدائهم في هذا الاختبار قبل تدريس البرنامج وبعد انتهاء تدريسه .
2- تحديد نوع الاختبار ومفرداته :
حددت مفردات الاختبار بالاسترشاد بطرق صياغة الاختبارات الموضوعية . حيث اشتملت مفردات الاختبار على أسئلة الصواب والخطأ وأسئلة التكملة ، وأسئلة المزاوجة .
3- صياغة مفردات الاختبار :
اعتمدت الباحثة في صياغة مفردات الاختبار على بعض الدراسات والاختبارات المتصلة بموضوع الاختبار . كما تم مراعاة شروط كتابة كل نوع من أنواع المفردات الاختبارية ، وكذلك مراعاة الشروط العامة التالية :

 الاعتناء بكتابة مفردات اختبارية تقيس جميع الخطوات التي تنتج عن تحليل الإجراءات ، أو تقيس جميع الأهداف المساعدة .
 كتابة عدد من المفردات أكبر مما هو مطلوب ؛ نظراً لأن بعضها ربما يستبعد عند مراجعته ، كما يتم كتابة كل منها على بطاقة صغيرة منفصلة ؛ لكي يسهل مراجعتها .
 صياغة المفردات الاختبارية بأسلوب واضح وبسيط وبلغة سليمة .
 صياغة المفردات الاختبارية بإيجاز غير مخل .
 تجنب أي مؤشرات للإجابة الصحيحة .
 مراعاة احتواء بعض المفردات على أسئلة مفتوحة النهايات .
4- وضع تعليمات الاختبار :
روعي في صياغة تعليمات الاختبار ما يلي :

1. توضيح الهدف من الاختبار .
2. توضيح أنواع الأسئلة وكيفية الإجابة عنها .
3. تحديد الزمن اللازم للإجابة عن الاختبار .
5- تحديد أبعاد الاختبار :
اقتصر هذا الاختبار على قياس خمسة مستويات من مستويات الأهداف المعرفية وفقاً لتصنيف "بلوم" Bloom وهي : ( التذكر ، الفهم ، التطبيق ، التحليل ، التركيب ) ؛ وذلك نظراً لأن الباحثة قد اهتمت بأن تتضمن بنود الاختبار أكبر عدد من الأسئلة (5) أسئلة في مستوى التركيب وهو من المستويات العليا في تصنيف "بلوم" ويتلاءم وطبيعة البحث الحالي الذي يبحث في مجال التفكير الإبداعي ، في حين حاولت الباحثة تجنب المستويات الدنيا . ولذا حددت لها سؤال واحد فقط لكل من مستوى التذكر، والفهم لقياس المعلومات المساعدة على التركيب . هذا إلى جانب حرص الباحثة على ألا يطول الاختبار أكثر من اللازم .
6- تحديد جدول المواصفات :
حددت مواصفات الاختبار طبقاً لنواتج التعليم المراد اختبارها أي طبقاً لمستويات الأهداف المعرفية الخمسة ( التذكر ، الفهم ، التطبيق ، التحليل ، التركيب ) . وعلى هذا الأساس حددت عدد أسئلة الاختبار التي ترتبط بكل عنصر من عناصر الجانب النظري في كل هدف من الأهداف المعرفية الخمسة ؛ وقد أرتفع الوزن النسبي لبنود الاختبار في مجال مستويات قياس كفايات تعليم التفكير الإبداعي عن مجال مستويات قياس التفكير الإبداعي ؛ وذلك لأن الهدف الأساسي من البرنامج هو تنمية تلك الكفايات . والجدول رقم (2) يوضح مواصفات الاختبار التحصيلي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي "الجانب النظري من البرنامج" .

جدول (2) مواصفات الاختبار التحصيلي لكفايات تعليم
التفكير الإبداعي الجانب النظري من البرنامج


م مجالات الاختبار مستويات القياس المجموع النسبة المئوية
تذكر فهم تطبيق تحليل تركيب
1 التفكير الإبداعي 1 - 2 1 2 6 37.5
2 كفايات تعليم التفكير الإبداعي الواجب توافرها لدى معلمة رياض الأطفال - 1 2 4 3 10 62.5
المجموع الكلي لكل مستوى 1 1 4 5 5 16 100%
النسبة المئوية 6.3 6.3 25 31.3 31.3 100
7- التحقق من صدق الاختبار :
والمقصود بصدق الاختبار Validity هو قدرة الاختبار على قياس الشيء الذي وضع لقياسه فعلاً فلا يقيس شيئاً آخر . (سعد عبد الرحمن ، 1998: 183)
وقد تم إيجاد صدق الاختبار بواسطة صدق المحتوى ، على النحو التالي :
صدق المحتوى (عن طريق المحكمين) :
بعد تصميم الاختبار في صورته الأولية ، وقبل تجربته ميدانياً كان لابد من التأكد من صلاحية الصورة الأولية له . لذا قامت الباحثة بعرض الاختبار على مجموعة من المحكمين(1)(1) للتحقق من مدى تمثيل الاختبار للأهداف المحددة له . وذلك من خلال إبداء آرائهم في الجوانب التالية :

 الصحة العلمية لمفردات الاختبار .
 الاتساق بين الاختبار ومحتوى الموضوعات التي يتضمنها البرنامج .
 صلاحية كل مفردة لقياس تحصيل الطالبات على المستوى المعرفي الممثل لها .
 سلامة ووضوح وسهولة تعليمات الاختبار.
ووفقاً لآراء المحكمين كانت أهم التعديلات هي :
 تعديل صياغة بعض البنود حتى تكون بسيطة وواضحة.
 إضافة أسئلة لمستويين التركيب ، والتحليل.

وقد تم تعديل الاختبار في ضوء آراء المحكمين وأصبح مكوناً من (16) سؤالاً يشتمل على (84) مفردة . وبعد إجراء التعديلات التي أوصى بها الخبراء أصبح الاختبار صادقاً .
8- التجربة الاستطلاعية وحساب ثبات الاختبار :
الثبات Reliability ويقصد به ” أن يعطي الاختبار النتائج نفسها إذا ما كرر تطبيقه في قياس الشيء نفسه مرات متتالية وفي ظروف متشابهه “. (سعد عبد الرحمن ،1998: 163)

وقد أجريت التجربة الاستطلاعية للاختبار التحصيلي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي في الجانب النظري من البرنامج ، حيث تم تطبيق الاختبار في صورته الأولية على مجموعة من الطالبات المعلمات في الفرقة الثالثة في كلية رياض الأطفال ، وكان حجم العينة التي طبق عليها الاختبار (25) طالبة وكان الهدف من التجربة هو :

‌أ. حساب معاملي السهولة والصعوبة لمفردات الاختبار .
‌ب. حساب معامل التمييز .
‌ج. حساب معامل ثبات الاختبار .
‌د. تحديد الزمن المناسب للاختبار .
‌ه. تصحيح مفردات الاختبار وتقدير درجات التصحيح .

وفيما يلي وصف تفصيلي لذلك :

أ. حساب معاملي السهولة والصعوبة لمفردات الاختبار :
الهدف من هذه الخطوة تحديد مستوى سهولة وصعوبة الأسئلة بغرض استبعاد أو تعديل ما يظهر من أسئلة سهلة أو صعبة أو غامضة ، وقد استخدمت المعادلتين التاليتين لحساب معاملي السهولة والصعوبة : (سعد عبد الرحمن ، 1998: 205)


معامل السهولة =

معامل الصعوبة =

حيث : ص = عدد الإجابات الصحيحة .
ح0 = عدد الإجابات الخاطئة .

وبتطبيق المعادلة السابقة حصلت الباحثة على معاملات السهولة والصعوبة لكل مفردة من مفردات الاختبار . واعتبرت الباحثة أن المفردة التي يصل معامل سهولتها إلى أكثر من (80%) تعد مفردة شديدة السهولة ، وأن المفردة التي يقل معامل سهولتها عن (20%) تكون شديدة الصعوبة . ويوضح الجدول رقم (3) معاملات سهولة وصعوبة مفردات الاختبار التحصيلي .







جدول (3) معاملات سهولة وصعوبة مفردات الاختبار التحصيلي

م ص ح0 معامل السهولة معامل الصعوبة م ص ح0 معامل السهولة معامل الصعوبة
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23 19
16
15
8
21
17
15
21
10
19
9
21
14
8
9
16
18
15
19
9
19
16
15 16
9
10
17
4
8
10
4
15
6
16
4
11
17
16
9
7
10
6
16
6
9
10 0.76
0.64
0.60
0.32
0.84
0.68
0.60
0.84
0.40
0.76
0.36
0.84
0.56
0.32
0.36
0.64
0.72
0.60
0.76
0.36
0.76
0.64
0.60 0.24
0.36
0.40
0.68
0.16
0.32
0.40
0.16
0.60
0.24
0.64
0.60
0.44
0.68
0.64
0.36
0.28
0.40
0.24
0.64
0.24
0.36
0.40 24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46 16
19
21
18
18
15
17
21
7
15
8
8
18
14
16
18
16
19
17
15
7
9
8 9
6
4
7
7
10
8
4
18
10
17
17
7
11
9
7
9
6
8
10
18
16
17 0.64
0.76
0.84
0.72
0.72
0.60
0.68
0.84
0.28
0.60
0.32
0.32
0.72
0.56
0.64
0.72
0.64
0.76
0.68
0.60
0.28
0.36
0.32 0.36
0.24
0.16
0.28
0.28
0.40
0.32
0.16
0.72
0.40
0.68
0.68
0.28
0.44
0.36
0.28
0.36
0.24
0.32
0.40
0.72
0.64
0.68

تابع جدول (3) معاملات سهولة وصعوبة مفردات الاختبار التحصيلي

م ص ح0 معامل السهولة معامل الصعوبة م ص ح0 معامل السهولة معامل الصعوبة
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65 8
16
22
6
17
17
15
14
8
6
17
18
13
6
18
12
17
15
16 17
9
3
19
8
8
10
11
17
19
8
7
12
19
7
13
8
10
9 0.32
0.64
0.88
0.24
0.68
0.68
0.60
0.56
0.32
0.24
0.68
0.72
0.52
0.24
0.72
0.48
0.68
0.60
0.64 0.68
0.36
0.12
0.76
0.32
0.32
0.60
0.56
0.32
0.24
0.68
0.72
0.52
0.24
0.72
0.48
0.68
0.60
0.64 66
67
68
69
70
71
72
73
74
75
76
77
78
79
80
81
82
83
84 14
21
21
10
11
8
7
18
11
22
6
10
22
21
9
7
5
9
8 11
4
4
15
14
17
18
7
14
3
19
15
3
4
16
18
20
16
17 0.56
0.84
0.84
0.40
0.44
0.32
0.28
0.72
0.44
0.88
0.24
0.40
0.88
0.84
0.36
0.28
0.20
0.36
0.32 0.44
0.16
0.16
0.60
0.56
0.68
0.72
0.28
0.56
0.12
0.76
0.60
0.12
0.16
0.64
0.72
0.80
0.64
0.68

ويتضح من الجدول السابق أن معاملات السهولة لمفردات الاختبار تراوحت ما بين (0.20) ، و(0.88) ، حيث كان متوسطها (0.54) . كما يلاحظ من الجدول أيضاً أن هناك بعض المفردات شديدة السهولة ، وهي المفردات رقم (5 ، 8 ، 12 ، 26 ، 31 ، 49 ، 67 ، 68 ، 75 ، 78 ، 79) ، وقد تم استبعاد تلك المفردات ، وبذلك أصبحت مفردات الاختبار في صورته النهائية مكون من (16) سؤالاً رئيساً ، يتفرع منهم (73) مفردة .
ب. تحديد معامل التمييز :
وتهدف هذه الخطوات إلى معرفة قدرة كل سؤال من أسئلة الاختبار على التمييز بين الأداء المرتفع ، والأداء المنخفض لأفراد العينة في الاختبار ، أي أنه يعبر عن درجة تمييز المفردة للطالب القوي ، والطالب الضعيف . وهناك طرق عديدة لحساب معامل التمييز .
وقد اتبعت الباحثة الطريقة التالية :
- رُتبت درجات الاختبار لأفراد العينة ترتيباً تنازلياً .
- تم فصل (27%) من درجات أفراد العينة التي تقع في درجات الجزء الأعلى .
- تم فصل (27%) من درجات أفراد العينة التي تقع في درجات الجزء الأدنى .
- استخدمت المعادلة التالية : (سعد عبد الرحمن ، 1998: 211)


معامل تمييز البند =
حيث :
ل = تدل على عدد الأفراد من الفئة الأعلى الذين أجابوا على البند إجابة صواب .
د = تدل على عدد الأفراد من الفئة الأدنى الذين أجابوا على البند إجابة صواب .
ن = عدد الأفراد في الفئة الأعلى أو الفئة الأدنى .
وقد اعتبرت المفردة التي يقل معامل تمييزها عن (0.2) مفردة غير مميزة . ويوضح الجدول رقم (4) معاملات تمييزية مفردات الاختبار التحصيلي :

جدول (4) معاملات تمييزية مفردات الاختبار التحصيلي

م ل د معامل التميز م ل د معامل التميز م ل د معامل التميز
1
2
3
4
5
6
7 7
5
6
4
7
6
6 3
1
1
1
4
2
3 0.57
0.57
0.71
0.42
0.42
0.57
0.42 8
9
10
11
12
13
14 7
5
6
5
6
4
4 4
1
3
3
4
1
2 0.42
0.57
0.42
0.28
0.28
0.42
0.28 15
16
17
18
19
20
21 5
5
7
6
6
5
7 3
2
3
4
3
2
4 0.28
0.42
0.57
0.28
0.42
0.42
0.42
تابع جدول (4) معاملات تمييزية مفردات الاختبار التحصيلي

م ل د معامل التميز م ل د معامل التميز م ل د معامل التميز
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42 7
3
6
7
7
7
7
4
7
7
4
5
5
5
7
7
4
6
4
6
6 5
1
4
3
4
4
3
2
5
4
2
3
2
2
4
2
2
1
2
2
3 0.28
0.28
0.28
0.57
0.42
0.42
0.57
0.28
0.28
0.42
0.28
0.28
0.42
0.42
0.42
0.71
0.28
0.71
0.28
0.57
0.42 43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63 3
7
5
4
3
7
7
4
6
4
7
6
5
4
6
7
7
3
6
7
5 1
2
1
1
1
4
4
1
1
2
3
2
2
1
3
2
1
1
3
3
1 0.28
0.71
0.57
0.42
0.28
0.42
0.42
0.42
0.71
0.28
0.57
0.57
0.42
0.42
0.42
0.71
0.85
0.28
0.42
0.57
0.57 64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
74
75
76
77
78
79
80
81
82
83
84 3
6
7
7
7
7
6
5
3
6
6
7
4
5
7
7
7
5
5
4
4 1
4
3
4
4
1
4
2
1
2
2
5
1
3
5
3
2
1
3
1
2 0.28
0.28
0.57
0.42
0.42
0.85
0.28
0.42
0.28
0.57
0.57
0.28
0.42
0.28
0.28
0.57
0.71
0.57
0.28
0.42
0.28

ويتضح من الجدول السابق أن المعاملات التمييزية لمفردات الاختبار تراوحت ما بين (0.85) ، و(0.28) ، حيث كان متوسطها (0.56) . وهي بذلك تتعدى الحد الأدنى والمقبول كدليل لتمييزية المفردة (0.20) ، الأمر الذي لم يؤدي إلى حذف أي من المفردات .
جـ. حساب معامل ثبات الاختبار :
يقصد بثبات الاختبار ” أن يعطي نفس النتائج إذا استخدم الاختبار أكثر من مرة تحت ظروف مماثلة “ . وقد تم حساب معامل ثبات الاختبار عن طريق إعادة الاختبار Test Retest على العينة الاستطلاعية بعد شهر من التطبيق الأول ثم استخرج معامل الارتباط بين درجات الاختبار في المرتين من المعادلة التالية : ( فؤاد البهي ، 1979 : 244)




حيث :
ر = معامل الارتباط
مج س = مجموع الدرجات الخام للطالبات المعلمات (العينة الاستطلاعية) في التطبيق الأول للاختبار.
مج ص = مجموع الدرجات الخام للطالبات المعلمات (العينة الاستطلاعية) في التطبيق الثاني للاختبار.
ن = عدد أفراد العينة.
وبتطبيق معادلة الارتباط جاءت النتائج كالموضحة بالجدول رقم (5) :

جدول (5) معامل الارتباط للاختبار التحصيلي

ن مج س مج س2 (مج س)2 مج ص مج ص2 (مج ص)2 مج س ص ر
25 954 39838 910116 945 38467 893025 38812 0.886

ويتضح من الجدول السابق أن معامل الارتباط يساوي (0.886) . وهو معامل ثبات مرتفع .

د. تحديد زمن الاختبار :
قامت الباحثة بحساب الزمن اللازم للإجابة على أسئلة الاختبار وذلك برصد زمن الاختبار لكل فرد من أفراد العينة ، وفي نهاية هذه التجربة ، قامت الباحثة بحساب متوسط زمن الاختبار ، وذلك من خلال المعادلة الآتية : (إبراهيم فودة ، 1994 : 193)



ويوضح الجدول رقم (6) نتائج تطبيق المعادلة السابقة .

جدول (6) الزمن المناسب للإجابة عن الاختبار التحصيلي

الزمن الذي استغرقته
أول طالبة الزمن الذي استغرقته
آخر طالبة المجموع الزمن المناسب للاختبار
50 دقيقة 70 دقيقة 120 دقيقة 60 دقيقة

هـ. تصحيح مفردات الاختبار وتقدير درجات التصحيح :
تم تقدير درجات الاختبار على اعتبار أن لكل مفردة درجة واحدة ، فعند التصحيح تعطي لكل مفردة صحيحة درجة واحدة ، ولكل مفردة خطأ صفر ، حيث إن الاختبار يتكون من (73) مفردة لذا تصبح الدرجة العظمى للاختبار (73) درجة .
9- الصورة النهائية للاختبار :
في ضوء الخطوات والإجراءات السابقة ، وفي ضوء نتائج التجريب الاستطلاعي للاختبار ، والتي أسفرت عن تحديد الخصائص الإحصائية للاختبار ، والتي يوضحها الجدول رقم (7) .




جدول (7) الخصائص الإحصائية للاختبار التحصيلي

بيانات الاختبار عدد المفردات متوسط معاملات سهولة المفردات متوسط معاملات تمييزية المفردات معامل ثبات الاختبار الزمن المناسب بالدقيقة
73 0.54 0.56 0.886 60

وبعد الانتهاء من ضبط الاختبار التحصيلي على النحو الذي تم وصفه فيما سبق ، أطمأنت الباحثة إلى صلاحية الاختبار للتطبيق على مجموعة البحث الأساسية ، والذي تكون في صورته النهائية (1) من (73) مفردة . (1)
(2) بطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي :
تعد الملاحظة أداة أساسية يمكن من خلالها التعرف على الجدوى الفعلية لأي منهج أو برنامج دراسي ، حيث يتبين مدى تحقيق أهداف البرنامج ، كما توضح أيضاً الصورة الحقيقية لكيفية أداء المعلم والمتعلم للأنشطة التي يحتويها البرنامج ، فالملاحظة هي نوع من القياس ووسيلة أساسية له في آن واحد ، حيث يقوم المشرف بجمع وتمييز وتبويب البيانات المطلوبة ، ثم تدوينها بصيغ منتظمة تنسجم مع طبيعة أداة الملاحظة المستخدمة ، يلي أعمال الملاحظة هذه حصر البيانات المتوفرة ، وتحديد كفاياتها الكمية - أي قياسها حسب معايير موضوعة مسبقة . (محمد حمدان ، 1991: 26)

هذا وقد مر بناء بطاقة الملاحظة بعدة خطوات يمكن توضيحها فيما يلي :
1. اختيار نظام الملاحظة :
تشير معظم الدراسات التربوية إلى أن هناك نوعين رئيسين يعتبران من أكثر أنظمة الملاحظة شيوعاً في مجال تقويم الكفايات للمعلم أثناء التدريس وهما :

أ. نظام البنود .
ب. نظام العلامات أو القوائم سابقة الإعداد .

ويستخدم النوع الأول لملاحظة مظهر سلوكي واحد من مظاهر سلوك المعلم أثناء التدريس ، ورصد عدد مرات تكرار الأداء الصادر عن المعلم ، ويهدف هذا النوع إلى تحديد نوع الأداء الذي يتميز به المعلم حتى يسهل التعرف على إيجابيته وسلبياته وفقاً لمعايير معينة ، ويتطلب ذلك من الملاحظ درجة عالية من الكفاءة حتى يتمكن من التسجيل بدقة في الوقت المحدد .

أما النوع الثاني وهو نظام العلامات والقوائم سابقة الإعداد فإنه يمتاز باستخدامه في ملاحظة جميع مظاهر سلوك المعلم أثناء التدريس ، حيث تلاحظ هذه المظاهر بنفس الأهمية والوزن . وفيه يتم تحديد بنود السلوك مسبقاً قبل البدء في عملية الملاحظة ، وفي ضوء تصور الأداء ورصد ما يحدث من المعلم أثناء عملية التدريس يمكن تسجيل الأداء وقياسه بطريقة مباشرة وفور حدوثه . (محمد المفتي ، 1986: 47-49 ، يحيى الصايدي ، 1994 : 44)

وقد اختارت الباحثة النوع الثاني ؛ وذلك لاتفاقه مع أهداف الدراسة الحالية التي تعني بقياس مدى تمكن الطالبات المعلمات من أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال ؛ حيث ركزت الباحثة على ملاحظة الأداء التدريسي للطالبة المعلمة في ضوء الكفايات السابق تحديدها في التعرف على ما إذا كانت الطالبة المعلمة تظهر الأداء المطلوب أم لا تظهره ، بصرف النظر عن عدد مرات تكراره ، فضلاً عن اتسام نظام العلامات بالموضوعية في ملاحظة أداء الطالبة المعلمة . وهناك عدة اعتبارات تم مراعاتها عند تصميم هذا النوع من الملاحظة وهي :

 تحديد مظاهر السلوك التدريسي المراد ملاحظته .
 تعريف كل مظهر تعريفاً إجرائياً قابلاً للملاحظة .
 تحليل كل مظهر إلى أداءات فرعية مكونة له .
 أن تصف العبارة أداءاً واحداً فقط .
 ألا تحتوي العبارة على أدوات نفي بقدر المستطاع .
2. تحديد أهداف بطاقة الملاحظة :
تهدف بطاقة الملاحظة إلى التعرف على مدى توافر كفايات تعليم التفكير الإبداعي في أداء عينة البحث أثناء التدريس في الجوانب التالية :


- اكتشاف القدرة الإبداعية . - الحل الإبداعي للمشكلات .
- توليد الأفكار الإبداعية . - مكافأة الإنتاج الإبداعي .
3. صياغة عناصر البطاقة :
تم الاعتماد في صياغة عناصر البطاقة على قائمة الكفايات التي تم تحديدها مسبقاً، حيث صيغت عناصر البطاقة في صورة عدد من الكفايات الرئيسة يتفرع منها مجموعة من الكفايات الفرعية التي تعكس في مجموعها امتلاك الكفايات العامة التي تندرج تحتها . هذا وقد روعي عدة شروط عند صياغة هذه البطاقة من أهمها :

 أن تكون العبارات واضحة وقصيرة .
 أن تكون في عبارات إجرائية يسهل ملاحظتها وقياسها وأن يكون الفعل في حالة المضارع .
 عدم اشتمال كل عبارة على أكثر من أداء .
 أن ترتبط الكفايات الفرعية بالكفايات الرئيسة .

بعد أن تمت صياغة عناصر البطاقة ، تم تحديد أسلوب تسجيل الملاحظة وتقديره كمياً حيث حدد لكل كفاية فرعية أربع مستويات لتقدير آدائها على النحو التالي (3-2-1- صفر) وهو مقياس رباعي حيث تعطي (3) درجات للأداء العالي للطالبة المعلمة في كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، و(2) درجتان للأداء المتوسط ، و(1) درجة واحدة للأداء المنخفض ، و(صفر) لمن لم تقم بالأداء . ومن هنا يمكن اعتبار الدرجة النهائية لبطاقة الملاحظة هي (132) درجة .
4. صياغة تعليمات البطاقة :
رأت الباحثة عند صياغة تعليمات البطاقة أن تكون محددة وواضحة بحيث تيسر إجراء الملاحظة على نحو صحيح ، وقد تضمنت التعليمات عدة جوانب مثل :
- اسم الطالبة .
- تاريخ الملاحظة .
- الهدف من استخدام البطاقة .
- موضوع الدرس .
- اسم الملاحظ .
- إرشادات للملاحظ الذي سيستخدم البطاقة توضح له كيفية استخدامها من بداية الدرس لنهايته
5. ضبط بطاقة الملاحظة :
لضبط بطاقة الملاحظة والتأكد من صلاحيتها للتطبيق قامت الباحثة بالخطوات التالية :
أ. صدق البطاقة :
للتأكد من صدق البطاقة ، تم عرضها على مجموعة من المحكمين (1) (1) وذلك بهدف :

 احتواء مفردات البطاقة على الأداءات التي تم تحديدها لكل كفاية.
 مدى وضوح مفردات البطاقة وقدرتها على وصف الأداءات المراد ملاحظتها .
 مدى تعبير المفردات الفرعية عن المجال الرئيسي الذي أدرجت تحته .
 إضافة آية ملاحظات يرونها في صالح البطاقة .
 ملائمة التقدير الكمي للبطاقة .

وقد تم إجراء التعديلات على بطاقة الملاحظة بناء على آراء المحكمين وتمثلت هذه التعديلات فيما يلي :

- إعادة صياغة وتعديل بعض مفردات البطاقة .
- إلغاء وتعديل بعض العبارات التي قد يؤثر فيها أكثر من متغير .
- حذف بعض المفردات لتكرارها .

وبعد إجراء التعديلات التي أوصى بها المحكمون، أصبحت البطاقة صادقة .


ب. ثبات البطاقة :
” تعد طريقة اتفاق الملاحظين في الثبات من أكثر الطرق استخداماً وشيوعاً لسهولتها ويتطلب استخدام هذه الطريقة أكثر من ملاحظ (اثنين عادة) لملاحظة سلوك التدريس لنفس المعلم وفي نفس الوقت “ . (محمد أمين المفتي ، 1986: 61)

ولحساب ثبات البطاقة قامت الباحثة بتطبيق البطاقة على عينة مكونة من (8) من الطالبات المعلمات من العينة الاستطلاعية ، وذلك بالاستعانة بإحدى الزميلات (2)(1) للمشاركة في عملية الملاحظة مع الباحثة ، حيث تمت الملاحظة المزدوجة لكل طالبة بهدف حساب ثبات البطاقة وقد روعي ما يلي :

 تخصيص بطاقتين ملاحظة لكل طالبة .
 جلوس الملاحظين في نفس المكان ( نهاية قاعة النشاط ) .
 بدء تسجيل البيانات في نفس الوقت والانتهاء من التسجيل في وقت واحد .

ولتحقيق ذلك استخدمت الباحثة معادلة "كوبر" Coper لحساب نسبة ثبات الملاحظة من خلال عدد مرات الاتفاق والاختلاف بين الباحثة والزميلة الملاحظة ، وتتضح هذه المعادلة فيما يلي : (محمد أمين المفتي ، 1986: 62)




وقد أشار "كوبر" إلى أنه إذا كانت نسبة الاتفاق أقل من (70%) فهذا يعبر عن انخفاض ثبات أداة الملاحظة، وإذا كانت نسبة الاتفاق (85%) فأكثر فهذا يدل على ارتفاع أداة الملاحظة . ويبين الجدول رقم (8) نسبة الاتفاق بين الباحثة وزميلتها في تقدير درجات كفايات تعليم التفكير الإبداعي باستخدام بطاقة الملاحظة لعدد (8) طالبات معلمات .






جدول (8) حساب نسبة الاتفاق بين الباحثة وزميلتها
في ملاحظة كفايات تعليم التفكير الإبداعي

الطالبة المعلمة 1 2 3 4 5 6 7 8
نسبة الاتفاق 88% 85% 70% 74% 75% 80% 91% 85%

ويتضح من الجدول السابق ثبات بطاقة الملاحظة حيث كانت نسبة الاتفاق مقبولة بين الباحثة وزميلتها في الثماني حالات.
6. الصورة النهائية لبطاقة الملاحظة :
بعد أن قامت الباحثة بضبط بطاقة الملاحظة وإجراء التعديلات اللازمة وتأكدت من صدقها وثباتها ، أصبحت البطاقة صالحة للاستخدام في تجربة البحث الميدانية على الطالبات المعلمات "عينة البحث" ، وأصبحت في صورتها النهائية ( ) مكونة من أربعة كفايات رئيسة تشتمل على عدد من الكفايات الفرعية المندرجة تحت الكفايات الرئيسة حيث بلغ مجموع الكفايات الفرعية (44) كفاية موزعة كما يوضحها الجدول رقم (9) :

جدول (9) المحاور الرئيسة لبطاقة الملاحظة

م المحاور الرئيسة عدد الكفايات الفرعية
1
2
3
4 اكتشاف القدرة الإبداعية .
توليد الأفكار الإبداعية .
الحل الإبداعي للمشكلات .
مكافأة الإنتاج الإبداعي . 14
11
8
11

(3) اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال :
اتبعت الباحثة الخطوات التالية في إعداد الاختبار :

1. تحديد الهدف من الاختبار .
2. تحديد أبعاد الاختبار .
3. صياغة مفردات الاختبار .
4. صياغة تعليمات الاختبار .
5. تحديد جدول المواصفات .
6. التحقق من صدق الاختبار .
7. التجربة الاستطلاعية وحساب ثبات الاختبار .
8. تحديد زمن الاختبار .
9. طريقة تصحيح الاختبار .

وفيما يلي عرضاً تفصيلياً لهذه الخطوات :
1. تحديد الهدف من الاختبار :
يهدف الاختبار إلى قياس قدرات التفكير الإبداعي لدى أطفال الروضة الذين تقوم الطالبات المعلمات "عينة البحث" بالتدريس لهم ، في المجالات المتنوعة (نشاط قصصي ، نشاط فني ، نشاط حركي ، نشاط موسيقي) . في ضوء تعريف التفكير الإبداعي الذي تتبناه الباحثة .
2. تحديد أبعاد الاختبار :
قامت الباحثة بتحديد أبعاد الاختبار في ضوء أهداف البرنامج المقترح وذلك عن طريق :

 مراجعة الإطار النظري والدراسات السابقة .
 العمليات الأساسية للتفكير الإبداعي والأنشطة التي ضمنتها الباحثة ببرنامجها التدريبي .
 الاطلاع على العديد من الاختبارات العربية والأجنبية التي تناولت قياس التفكير الإبداعي بصفة عامة ، واختبارات التفكير الإبداعي لمرحلة رياض الأطفال بصفة خاصة ؛ اختبار "تورانس" (أ، ب) Torrance للتفكير الإبداعي ، واختبار عبد السلام عبد الغفار ، وسيد خير الله ، (مجدي عبد الله ، 1996: 301-310) ، (ميكائيل عبد القادر ، 1996: 147-163) ، على راشد (1996) ، بثينة فاضل (1996) ، سلوى عثمان (1993) ، تفيدة الملاح (1997) ، سوزان يوسف (1998) ، نهى الحموي (1998) ، هدى حسانين (1998) ، نورة يوسف (1999) .

وذلك بهدف دراسة أساليب بناء الاختبار ، وكذلك التعليمات التي تعرض على القائمين بالاختبار . وفي ضوء المصادر السابقة توصلت الباحثة إلى الأبعاد والمحاور التالية:

 الطلاقة Fluency : وتعني القدرة على التعبير ( الفني ، القصصي ، الحركي ، الموسيقي ) بأكبر عدد ممكن من الاستجابات في زمن محدد .
 المرونة Flexibility : وتعني القدرة على التعبير ( الفني ، القصصي ، الحركي ، الموسيقي ) بأكبر عدد من الاستجابات المتنوعة .
 الأصالة Originality : ويقصد بها القدرة على التعبير ( الفني ، القصصي ، الحركي ، الموسيقي ) بأكبر عدد ممكن من الاستجابات في صورة جديدة غير مألوفة .
3. صياغة أنشطة الاختبار :
اعتمد بناء الاختبار على مفهوم تعدد الذكاءات Multiple Intelligences الذي طرحه "هوارد جاردنر" H. Gardner وفي ضوئه يتم النظر إلى أن كل طفل ليس لديه نوع واحد أو نوعين من الذكاء ، بل عدة أنواع من الذكاءات (ذكاء لغوي ، ذكاء منطقي رياضي ، ذكاء فراغي ، ذكاء حركي ، ذكاء موسيقي ، ذكاء اجتماعي ، ذكاء ذاتي ، ذكاء طبيعي) . فالذي يجعل الحياة مثيرة للاهتمام هو أن الأفراد لا تملك نفس المقدرة الإبداعية في كل مناطق الذكاء . ولا نفس الكمية منه ، فكما أن الأطفال تحظى بأنواع مختلفة من الشخصيات فإن لها أيضاً أنواع مختلفة من التفكير . وهذا الفرض له أثر تعليمي مهم . فإذا عاملنا كل الأطفال كأنهم واحد ، فإننا بهذا نغذي نوع واحد من الذكاء ، وهو الذكاء اللغوي والمنطقي ، وهو ذو نتائج عظيمة إن كان الطفل يتمتع بهذا الذكاء إنه سوف يبدع فيه ، ولكنه فاشل بالنسبة للغالبية العظمى التي لا تتمتع بهذا النوع من الذكاء . (Checkley, K., 1997: 1)

وينظر إلى الطفل المبدع في ضوء هذا المفهوم على أنه شخص يقوم بحل المشكلات ويبدع المنتوجات ويعرف أسئلة جديدة في مجال ما بطريقة تعتبر بالدرجة الأولى جديدة ، ولكنها تقبل حتماً ، في إطار ثقافي معين ، والمجال الذي يمكن للفرد أن يكون مبدعاً فيه يتأثر بأنواع الذكاءات التي يملكها ، وشخصيته ، والتأييد الاجتماعي له ، والفرص المتاحة له في المجال . (Gardner, H., 1993: 36)

وعلى ذلك فقد نفى "جاردنر" فكرة المبدع الشامل ، وأكد على أن الإبداع في مجال ما لا يتطلب بالضرورة التفوق في المجالات الأخرى . فالطفل يمكن أن يبدع في ذكاء واحد أو أكثر من هذه الأنواع ويكون أداءه ضعيفاً في مجالات الذكاء الأخرى .

لذا كان من الأهمية أن يتم تحديد نوع وشكل أنشطة الاختبار بحيث يمكن أن تقيس العديد من مجالات وأنواع الذكاءات المتنوعة التي قد يظهرها الطفل في صورة إبداع في مجال أو أكثر ، تبعاً لقدرته على الإبداع . وقد جاءت أنشطة الاختبار ليقيس كل القدرات الإبداعية في مجالات مختلفة ( أنشطة قصصية ، أنشطة فنية ، أنشطة حركية ، أنشطة موسيقية ) .

حيث تُظهر الأنشطة القصصية المهارات اللغوية للطفل ، التي قد يبدع فيها ، والمتمثلة في الذكاء اللغوي Linguistic Intelligence عند "جاردنر" ، ولقياس إبداع الطفل في هذا المجال ، يطلب من الطفل سرد حكايات بإعطائه صوراً أو دمى يؤلف منها قصة ، ويلاحظ المعلم هل استعمل الطفل قدراً كبيراً من الخيال ؟ هل استعمل صوراً جمالية ؟ . هل لديه القدرة على استنتاج وتحليل أحداث هذه القصص وشخصياتها ؟ هل لديه القدرة على إيجاد مترادفات للكلمات ، وتركيب الجمل وإتقان النطق ؟ .

في حين أن الأنشطة الحركية ، والأنشطة الفنية تظهر مهارات استخدام الجسم ، أو أجزاء منه كاليد والأصابع والذراع في حل مشكلة أو صناعة شيء أو أداء عملية إنتاجية . وتمثل هذه الأنشطة الذكاء الحركي Bodily Kinesthetic Intelligence عند "جاردنر" ، وأوضح مثال على هذه القدرة الإبداعية هو ممارسة الرياضة البدنية أو ممارسة فنون الرقص والتمثيل ، هذا إلى جانب ألعاب الصلصال ، والقص ، واللصق ، وأعمال الرسم والطلاء ، والأشغال اليدوية الأخرى . وللتعرف واكتشاف إبداعات الطفل في هذا المجال يلاحظ الطفل أثناء ممارسته اللعب الحر : هل يفضل الألعاب التي تعتمد على الحركة والفك والتركيب ، والتآزر بين العين واليد والتفكير مع سرعة ودقة الحركة ؟ دون سائر الألعاب ؟ هل بمقدوره التعبير عن أفكاره بالوجه واليدين وسائر أعضاء الجسم ؟ هل يتميز بالقدرة على التخيل وإدراك العلاقات المكانية بين الأشكال والفراغات وتقدير الأحجام ؟ هل يفضل الاشتراك في الأنشطة التي يمارس فيها الرسم والتشكيل ؟ .
وتُظهر الأنشطة الموسيقية مهارات الطفل في اكتشافه للأصوات وتجريبه لها ، والتعبير الشخصي عنها ، والقدرة على الاستجابة الحركية الإبداعية ، والقدرة على الغناء ، وتلك المهارة متمثلة في الذكاء الموسيقي Musical Intelligence عند "جاردنر" ، وللتعرف على إبداعات الطفل في هذا المجال يطلب منه تصفيق إيقاعات الأغاني ، ابتكار بعض الاستجابات الحركية التي تلائم الموسيقى التي يسمعها الطفل ، التعرف على الآلات الإيقاعية، مصاحبة إيقاعية لأغاني الأطفال . فهذه الأنشطة ذات نسق مفتوح ، وتساعد على المرونة الذهنية واكتشاف القدرات الإبداعية للطفل .

وقد روعي عند إعداد الاختبار ما يلي :

 أن تصاغ أنشطة الاختبار بطريقة بسيطة واضحة ملائمة للنمو المعرفي لطفل هذه المرحلة .
 أن تتطلب جميع أنشطة الاختبار قياس قدرات التفكير الإبداعي ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ) .
 أن يثير محتوى الاختبار التفكير الحر المفتوح للأطفال .
4. صياغة تعليمات الاختبار :
تهدف تعليمات الاختبار إلى شرح فكرة الاختبار ، ووضع تعليمات خاصة توضح للقائم بالاختبار الهدف من الاختبار ، وكيفية إجرائه ، وقد ركزت تعليمات الاختبار على النقاط التالية :

 تطبق أنشطة الاختبار بطريقة فردية في جميع الأنشطة . (عدا أنشطة اختبار التعبير الفني فتتم بطريقة جماعية نظراً لطبيعتها) .
 تطبق أنشطة الاختبار الفردية في مكان أو حجرة بعيدة عن الأطفال الآخرين حتى لا يلاحظوه .
 يراعي اتساع مكان التطبيق بقدر يكفي حركة الطفل ، وخلوه من عوامل التشتت بقدر الإمكان .
 يعرض القائم بالاختبار على الأطفال نموذجاً للاستجابات .
 يلتزم القائم بالاختبار بتهيئة بيئة مناسبة مثيرة لنشاط الأطفال شبيهه بجو القيام ببعض الألعاب أو التفكير في حل المشكلات ، بحيث يوحي لهم بأنهم سوف يستمتعون بهذه النشاطات .

 يقوم القائم بالاختبار بكتابة أسماء الأطفال في المكان المخصص لذلك في الصفحة الثانية ( صفحة التعليمات ) لكراسة الاختبار ، كما يقوم بكتابة عناوين الصور التي يرسمها الطفل تحت كل صورة .
5. تحديد جدول المواصفات :
تم تحديد مواصفات الاختبار طبقاً للقدرات الإبداعية وهي : ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ) ونسب توزيعها على الأنشطة المختلفة بعد إجراء التعديلات التي أقرها السادة المحكمون على الاختبار . والجدول رقم (10) يوضح ذلك .

جدول (10) مواصفات اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال


م قدرات التفكير الإبداعي أنشطة الاختبار المجموع النسبة
%
النشاط القصصي النشاط
الفني النشاط الحركي النشاط الموسيقي
الأول الثاني الأول الثاني الأول الثاني الأول الثاني
1
2
3 الطلاقة
المرونة
الأصالة 1
1
1 1
1
1 1
1
1 1
1
1 1
1
1 1
1
1 1
1
1 1
1
1 8
8
8 33.3
33.3
33.3
المجمــوع 3 3 3 3 3 3 3 3 24 100%

6. التحقق من صدق الاختبار :
تم حساب صدق الاختبار بطريقتين : صدق المحتوى، صدق المحكمين . ويعتمد صدق المحتوى (المضمون) Content على مدى تمثيل الاختبار للمواقف ، أو الجوانب التي يقيسها ، ويسمى هذا النوع من الصدق أيضاً بالصدق المنطقي لأنه يتطلب تحليل منطقي لمواد الاختبار وفقراته ، يهدف إلى تحديد الوظائف ، أو الجوانب والمستويات الممثلة في الاختبار ، وكذلك نسبة كل منها في الاختبار الكلي . (مجدي عبد الله ، 1996: 65-66)

ويتضح مدى هذا الصدق عندما نحلل القدرة المقاسة ، ثم نحلل محتويات معامل الاختبار المصمم لقياس هذه القدرة . مثال ذلك :

عرفت قدرة الطلاقة بأنها القدرة على التعبير ( الفني ، القصصي ، الحركي ، الموسيقي ) بأكبر عدد من الاستجابات في زمن محدد . ثم صمم الاختبار الذي يطلب فيه من المفحوص أن يعبر بأكبر عدد ممكن من الاستجابات ( الفنية ، القصصية ، الحركية ، الموسيقية ) .... وهكذا .

وقد تم وضع جدول المواصفات ومفردات الاختبار وتعليمات وقواعد تصحيحه . وذلك بعد مراجعة البحوث والدراسات السابقة ، والاستعانة كذلك بالأطر النظرية التي تناولت مجال التفكير الإبداعي ، واختبارات التفكير الإبداعي لطفل الروضة . كما استخدمت الباحثة صدق المحكمين حيث تم عرض الاختبار في صورته المبدئية على المحكمين (1)(1) وذلك لإبداء الرأي فيه من حيث الآتي :

• مناسبة الاختبار للهدف الذي وضع من أجله .
• مناسبة أنشطة الاختبار للقدرة الإبداعية التي وضعت لها .
• مدى مناسبة عدد أنشطة الاختبار لكل مجال من مجالات الاختبار .
• ملائمة أنشطة الاختبار للنمو المعرفي للطفل في هذه المرحلة .
• مدى وضوح صياغة أنشطة الاختبار .

ووفقاً لآراء المحكمين ، كانت أهم التعديلات هي :

 تعديل صياغة بعض الكلمات التي وردت في الاختبار لمعنى أفضل وأوضح حتى تتناسب مع المرحلة العمرية للطفل .
 تقليل عدد أنشطة الاختبار لكل مجال من مجالات الاختبار لتصبح نشاطين بدلاً من (5) خمسة أنشطة .

وبعد إجراء التعديلات اللازمة في ضوء آراء المحكمين . أصبح الاختبار مكوناً من ثماني أنشطة بواقع نشاطين لكل مجال من مجالات الاختبار وبذلك أصبح الاختبار في صورته النهائية وصالحاً للتطبيق (1)(2).


7. التجربة الاستطلاعية وحساب ثبات الاختبار :
قامت الباحثة بتجريب الاختبار على عينة تكونت من (28) طفلاً بالمستوى الثاني بمرحلة رياض الأطفال بمدرسة بلقيس التجريبية ( منطقة وسط التعليمية ) محافظة الإسكندرية ؛ وذلك بهدف التعرف على مدى فهم الأطفال لأسئلة وأنشطة الاختبار . ولقد تم حساب ثبات الاختبار عن طريق إعادة التطبيق ، وفي تلك الطريقة تم تطبيق نفس الاختبار على نفس الأفراد مرتين ، بفاصل زمني قدره أسبوعين ، وتم حساب معامل الارتباط بين الدرجات في المرة الأولى ، والدرجات في المرة الثانية . وقد تم حساب معامل الارتباط بين درجات الأطفال في الاختبار الأول ، ودرجاتهم في الاختبار الثاني باستخدام المعادلة العامة لحساب الارتباط . (فؤاد البهي السيد ، 1979: 442)


ر =

حيث :
ر = معامل الارتباط .
مج س = مجموع الدرجات الخام لطلاب العينة في التطبيق الأول للاختبار .
مج ص = مجموع الدرجات الخام لطلاب العينة في التطبيق الثاني للاختبار .
ن = عدد أفراد العينة .

وبتطبيق معادلة الارتباط على كل قدرة ، جاءت النتائج كالموضحة بالجدول رقم (11) :

جدول (11) معاملات الارتباط لاختبار التفكير الإبداعي

القدرة مج س مج س2 (مج س)2 مج ص مج ص2 (مج ص)2 مج س ص معامل الارتباط
الطلاقة
المرونة
الأصالة 340
289
347 4850
3365
5110 115600
83521
120409 356
369
313 5310
5616
4273 126736
136161
97969 5044
4243
4560 0.95
0.80
0.86
الدرجة الكلية 966 35930 933156 1008 40794 1016064 37791 0.93

ويتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط مقبولة ومناسبة .
8. تحديد زمن الاختبار :
في ضوء ملاحظة وتسجيل زمن أداء أفراد العينة الاستطلاعية لكل نشاط من أنشطة الاختبار تم تحديد زمن كل نشاط من خلال المعادلة التالية : (إبراهيم فودة ، 1994 :193)



ويوضح الجدول رقم (12) نتائج تطبيق المعادلة السابقة .

جدول (12) الزمن المناسب للإجابة عن اختبار التفكير الإبداعي

النشاط القصصي النشاط الفني النشاط الحركي النشاط الموسيقي الزمن الكلي للاختبار
1 2 1 2 1 2 1 2
الزمن الذي استغرقه أول طفل 3ق 4ق 8ق 9ق 4ق 3ق 5ق 4ق 50ق
الزمن الذي استغرقه آخر طفل 7ق 6ق 12ق 11ق 6ق 7ق 5ق 6ق
متوسط الزمن لكل نشاط 5ق 5ق 10ق 10ق 5ق 5ق 5ق 5ق

وبناء عليه تم تحديد زمن كل نشاط في الاختبار على النحو التالي :

 خمسة دقائق لكل نشاط من الأنشطة ( القصصية ، الحركية ، الموسيقية ) .
 عشر دقائق لكل نشاط من الأنشطة (الفنية) .

وبذلك أصبح الزمن الكلي للاختبار (50) دقيقة .
9. طريقة تصحيح الاختبار :
تم تصحيح كل نشاط في الاختبار على حدة في ضوء أبعاد التفكير الإبداعي ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ) :
 تصحح الطلاقة بمنح درجة عن كل استجابة مقبولة ، وبذلك تتكون درجة الطلاقة من مجموع درجات الاستجابات المقبولة ، مع حذف الاستجابات المكررة أو غير ذات الصلة بالسؤال .
 تصحح المرونة بمنح درجة عن كل استجابة متنوعة للطفل في كل نشاط وبذلك تتكون درجة المرونة من مجموع درجات الاستجابة المتنوعة للطفل .
 تصحح الأصالة بمنح الطفل درجة عن كل استجابة غير شائعة .

وتعتبر الاستجابة غير شائعة تبعاً لتكرار الفكرة في العينة التي يجرى عليها الاختبار . فكلما كانت الفكرة أقل تكراراً ارتفعت درجة الأصالة والعكس صحيح . ويعني ذلك أن الدرجة التي تعطى للاستجابة تحدد هنا تبعاً لنسب تكرارها بين أفراد المجموعة ؛ بحيث تحصل الاستجابات غير الشائعة ذات نسب تكرارات منخفضة على درجة مرتفعة في الأصالة ، أما الاستجابات الشائعة ذات نسب التكرار العالية فتحصل على درجة منخفضة في الأصالة وذلك في ضوء معيار الأصالة الموضح بالجدول رقم (13) ، والذي اعتمدت عليه الباحثة .

جدول (13) تصحيح الأصالة لاختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال

الأصالة تكرار الفكرة 1-5 5-10 10-15 15-20 20-25 25-30 30-35 35-40 40-45 45-50
درجة الأصالة 10 9 8 7 6 5 4 3 2 1


وبعد إعداد البرنامج وأدوات جمع البيانات ، بدأت الباحثة في تحديد إجراءات البحث الميداني وتقنين تجربة البحث . وهذا ما يتعرض له الفصل الرابع .
















الفصل الرابع
إجراءات البحث ، ونتائجه
مقدمة :
يتناول هذا الفصل عرضاً لإجراءات تنفيذ الجانب الميداني للبحث من حيث : تحديد التصميم التجريبي ، اختيار عينة البحث ، وتحديد متغيراته ، كما يتناول كيفية تنفيذ تجربة البحث من حيث : التطبيق القبلي للأدوات وتنفيذ البرنامج المقترح ، والتطبيق البعدي للأدوات ، كما يعرض هذا الفصل النتائج التي تم التوصل إليها ، وأساليب معالجتها إحصائياً ، وتفسيرها .
أولاً : تحديد التصميم التجريبي للبحث :
تعتمد الدراسة الحالية على المنهج التجريبي ذو المجموعة الواحدة One Group Before-After (Pretest- Posttest) Design القائم على تصميم المعالجات القبلية – البعدية ؛ حيث يلاحظ بواسطة أداء المفحوصين قبل وبعد تطبيق متغير تجريبي ثم قياس مقدار التغير الحادث في الأداء ، ويعد هذا التصميم مناسباً للدراسات التي يصعب فيها توفير مجموعة ضابطة أو عند تجريب وحدات دراسية جديدة . (ديو يولدب فان دالين ، 1990: 363)

ويعد التصميم القائم على القياس القبلي - البعدي مناسب لبرامج التعليم القائم على الكفايات Competency Bassed Programs Mastery Learning Programs (صلاح الدين علام ، 1995: 157) .

لذلك فقد اعتُمد في البحث الحالي على استخدام التصميم التجريبي ذو المجموعة الواحدة؛ وذلك لكونه مناسباً لطبيعته .
ويوضح الشكل رقم (4) التصميم التجريبي للبحث :















شكل (4) التصميم التجريبي للبحث
ثانياً : إجراءات تنفيذ تجربة البحث :
1. اختيار عينة البحث :
تنقسم عينة البحث إلى قسمين :
القسم الأول :
ويشمل عينة مختارة بطريقة عشوائية قوامها (20) طالبة من طالبات الفرقة الثالثة بكلية رياض الأطفال - جامعة الإسكندرية تم توزيعهن على (10) فصول بواقع طالبتين معلمتين في كل فصل من فصول روضة مدرسة العبور التجريبية ، روضة مدرسة بلقيس التجريبية بإدارة وسط التعليمية بمحافظة الإسكندرية .
القسم الثاني :
ويشمل عينة مختارة بطريقة عشوائية قوامها (70) طفلاً من أطفال الروضة بالمستوى الثاني من فصول المدرستين التي تدرس فيهما هؤلاء الطالبات المعلمات أثناء فترة التربية العملية ، بواقع سبعة أطفال في كل فصل . كما هو موضح بالجدول رقم (14) :

جدول (14) توزيع عينة البحث من الطالبات المعلمات والأطفال على المدارس المختلفة

الإدارة التعليمية المدرسة عدد الفصول عدد الطالبات المعلمات بكل مدرسة عدد الأطفال في كل مدرسة
وسط التعليمية
"محافظة الإسكندرية" - مدرسة بلقيس التجريبية .
- مدرسة العبور التجريبية . 6
4 12
8 42
28

2. ضبط العوامل غير التجريبية :
يرى جابر عبد الحميد وأحمد كاظم (1987 : 202) أنه من الناحية النظرية لا يوجد ضبط - العوامل غير التجريبية - أفضل من استخدام نفس المجموعة مرتين ، طالما أن جميع المتغيرات المستقلة المرتبطة بخصائص أفراد المجموعة والمؤثرة في المتغير التابع قد أحكم ضبطها ؛ ولذا كان التصميم المستخدم في هذا البحث هو التصميم التجريبي ذو المجموعة الواحدة ، حيث تستخدم المجموعة نفسها من الطلاب في قياس أثر البرنامج المقترح .
3. تحديد متغيرات تجربة البحث :
يتضمن البحث نوعين من المتغيرات :
أ. المتغير المستقل ويتمثل في :
البرنامج المقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال .
ب. المتغيرات التابعة وتتمثل في :
 تحصيل الطالبات المعلمات للجانب النظري من البرنامج ويتم قياسه باختبار تحصيلي من "إعداد الباحثة" .
 أداء الطالبات المعلمات لكفايات تعليم التفكير الإبداعي للجانب العملي من البرنامج ، ويتم قياسه ببطاقة ملاحظة من "إعداد الباحثة" .
 تنمية التفكير الإبداعي لعينة أطفال الطالبات المعلمات ، وتم قياسه باختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال من "إعداد الباحثة" .


والشكل رقم (5) يوضح متغيرات تجربة البحث :












شكل (5) متغيرات تجربة البحث
4. التطبيق القبلي لأدوات البحث :
يتناول التطبيق القبلي لأدوات البحث جانبين :

 تمثل الجانب الأول في تطبيق الاختبار التحصيلي ، وكذا بطاقة ملاحظة أداء الطالبات المعلمات (العينة الأولى) .
 في حين تمثل الجانب الثاني في تطبيق اختبار التفكير الإبداعي لأطفال الطالبات المعلمات (العينة الثانية) .

وفيما يلي الإجراءات التي اتبعت في "التطبيق القبلي" :
أ. التطبيق القبلي على عينة الطالبات المعلمات :
تم تطيق الاختبار التحصيلي ، وكذا بطاقة الملاحظة على الطالبات المعلمات بالفرقة الثالثة (عينة البحث) بكلية رياض الأطفال بالإسكندرية ، وذلك قبل تنفيذ البرنامج المقترح ، حيث طبقت الباحثة الاختبار التحصيلي بنفسها على الطالبات المعلمات ، في حين استعانت الباحثة بموجهات رياض الأطفال المشرفات على الطالبات المعلمات في أثناء فترة التربية العملية * وكذلك زميلتين ** من كلية رياض الأطفال ، وذلك للاشتراك في عملية تطبيق البطاقات عن طريق ملاحظة جوانب الأداء المختلفة لكفايات تعليم التفكير الإبداعي ، وذلك بعد تدريبهن على كيفية ملاحظة جوانب أداء المعلمة أثناء النشاط ، مع تزويدهن بالتعليمات الآتية :

 التنبيه على الطالبات المعلمات بموعد الملاحظة وكذلك بإعداد الدروس مسبقاً .
 أن تتم الملاحظة منذ بداية النشاط وحتى نهايته .
 أن تتم ملاحظة الطالبة المعلمة في الكفايات التي تؤديها بالفعل أثناء شرحها للدرس .
 عدم التدخل أثناء التدريس .
 الالتزام بوضع العلامات للكفايات التي تؤديها الطالبة المعلمة فعلياً وفقاً لبنود بطاقة الملاحظة .
ب. التطبيق القبلي على عينة الأطفال :
تم تطبيق اختبار التفكير الإبداعي على أطفال المستوى الثاني برياض الأطفال ، وذلك قبل تنفيذ البرنامج المقترح ، وقد قام بتطبيق الاختبار مع الباحثة زميلتين** من كلية رياض الأطفال ، ويعاونهن في ذلك طالبات التربية العملية "عينة البحث" .
5. تطبيق البرنامج المقترح :
بدأ تطبيق البرنامج المقترح للمجموعة "عينة البحث" من الطالبات المعلمات في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2001 / 2002 وذلك لمدة (42) ساعة بحيث استغرق تطبيقه (7) أسابيع ، بواقع (14) جلسة ، وزمن الجلسة (3) ساعات ، حيث تم تخصيص (9) ساعات للجانب النظري في الأسبوع الأول ونصف الأسبوع الثاني ، (33) ساعة للجانب العملي على مدى (5) أسابيع ونصف وقد اعتُمد في تطبيق البرنامج على مجموعة من الأساليب تناسب كل من الأهداف والمحتوى في كل جانب من جانبي البرنامج .

• بالنسبة للجانب النظري من البرنامج : اعتُمد على استخدام الأساليب التالية : العصف الذهني ، الحوار والمناقشة ، المحاضرة بحسب طبيعة كل موضوع .
• بالنسبة للجانب العملي من البرنامج : اعتُمد فيه بشكل أساسي على استخدام أسلوب التدريس المصغر . كما استخدمت بعض الأساليب الأخرى منها : العصف الذهني –المناقشة والحوار - لعب الأدوار .
6. التطبيق البعدي لأدوات البحث :
تم التطبيق البعدي لأدوات البحث على كل من "عينة المعلمات" ، و"عينة الأطفال" ، والمتمثلة في :

 الاختبار التحصيلي للطالبات المعلمات ، وتم ذلك بعد الانتهاء من الجانب النظري من البرنامج .
 بطاقة ملاحظة أداء الطالبات المعلمات لكفايات تعليم التفكير الإبداعي وذلك بعد الانتهاء من الجانب العملي من البرنامج وأثناء تدريسهن للمفاهيم المتضمنة لمنهج النشاط في الروضة لأطفال المستوى الثاني من الروضة في فترة التربية العملية .
وقد طبقت الباحثة بطاقة الملاحظة كما استعين عند تطبيقها بموجهات رياض الأطفال  المشرفين على الطالبات المعلمات في أثناء فترة التربية العملية، وكذلك زميلتين من كلية رياض الأطفال جامعة الإسكندرية ** .
 اختبار التفكير الإبداعي لعينة أطفال الطالبات المعلمات . وقد طبق الاختبار مع الباحثة زميلتين ** من كلية رياض الأطفال جامعة الإسكندرية ، ويعاونهن في ذلك طالبات التربية العملية "عينة البحث" .
7. أساليب المعالجة الإحصائية لبيانات البحث :
لمعالجة النتائج إحصائياً استخدمت الباحثة الأساليب الإحصائية التالية :
أ‌. اختبار "ت" لمتوسطين مرتبطين للكشف عن الدلالات الإحصائية بين نتائج التطبيقين القبلي والبعدي لكل من الاختبار التحصيلي ، وكفايات تعليم التفكير الإبداعي ، وكذلك اختبار التفكير الإبداعي . والمعادلة المستخدمة في حساب "ت" هي :



( فؤاد بهي السيد ، 1979 : 342 )
حيث :
م ف = متوسط الفروق ، وهو يساوي أيضاً فرق المتوسطين .
مجـ ح2 ف = مجموع مربعات انحرافات الفروق عن متوسط تلك الفروق .
ن = عدد الأفراد
درجة الحرية في هذه الحالة = ن – 1

ب‌. نسبة الكسب المعدل لـ"بلاك" Black Modified Gain Ratio وذلك لحساب فاعلية البرنامج المقترح ، وتعبر عنها المعادلة التالية :



( Unwib, D. & Mc. Aleese, R., 1978 : 337 )

حيث أن : صَ = متوسط الدرجة في الاختبار البعدي .
سَ = متوسط الدرجة في الاختبار القبلي .
ع = النهاية العظمى للدرجة الممكن الحصول عليها في الاختبار ، مع مراعاة أن يكون الاختبار البعدي صورة طبق الأصل من الاختبار القبلي .

ويقترح بلاك أن البرنامج يكون فعالاً إذا حقق حداً أدنى لهذه النسبة قدره (1.2) ، وحداً أعلى قدره (2) ، ويرى البعض الآخر أن البرنامج يتصف بالفاعلية إذا لم تقل هذه النسبة عن الواحد الصحيح .

وقد أعتمد البحث على ما أقترحه "بلاك" وهي النسبة التي تتراوح بين (1.2 ، 2) لقياس فاعلية البرنامج .
ثالثاً : نتائج البحث وتفسيرها :
يتناول هذا الجزء عرضاً لما توصل إليه البحث الحالي من نتائج وذلك للتحقق من صحة فروضه ومن ثم التعرف على مدى فاعلية البرنامج المقترح فضلاً عن تفسير النتائج في ضوء الدراسات السابقة والإطار النظري للبحث .
للإجابة عن السؤال البحثي الأول وهو :
** ما أسس ومبادئ بناء البرنامج المقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
تم إتباع الخطوات التالية :
1. تحديد الأهداف العامة والفرعية للبرنامج .
2. تحديد الأهداف الإجرائية للجلسات .
3. تحديد كفايات تعليم التفكير الإبداعي .
4. اختيار محتوى البرنامج .
5. تحديد طرق وأساليب التدريس المقترحة للبرنامج .
6. تحديد الوسائل التعليمية والأنشطة المستخدمة في البرنامج .
7. تحديد أساليب التقويم في البرنامج .
8. عرض البرنامج على المحكمين .
9. الفترة الزمنية لتنفيذ تدريس البرنامج .
للإجابة عن السؤال البحثي الثاني وهو :
** ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال ؟
تم التحقق من الفرضين الصفرين التاليين :
الفرض الأول :
" لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات "عينة البحث" في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهن في التطبيق البعدي للاختبار التحصيلي في الجانب النظري من البرنامج " .
الفرض الثاني :
" لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات "عينة البحث" في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهن في التطبيق البعدي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي " .

ولاختبار صحة الفرض الأول تم استخدام اختبار "ت" للمجموعات المترابطة لمعالجة نتائج التطبيقين القبلي والبعدي للاختبار التحصيلي في الجانب النظري من البرنامج ، وقد كانت النتائج كما هي موضحة بالجدول رقم (15) :

جدول (15) الفرق بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات "عينة البحث"
في كل من التطبيقين القبلي والبعدي للاختبار التحصيلي
"للجانب النظري من البرنامج"

ن م ف مجـ ح2 ف "ت" مستوى الدلالة
المحسوبة الجدولية
20 33.2 1689.2 15.747 2.09 دالة عند مستوى 0.05

يتضح من جدول (15) أن متوسط فروق درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي (33.2) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (1689.2) ، كما يتضح أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (15.747) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (2.09) عند مستوى دلالة (0.05) .

وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً أي أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي .
وعلى ذلك يتم رفض الفرض الصفري الأول .
كما استخدمت أيضاً معادلة الكسب المعدل "لبلاك" للتعرف على فاعلية البرنامج المقترح "للجانب النظري" ، وقد كانت نتائجها كما هو موضح بالجدول رقم (16) :




جدول (16) نسبة الكسب المعدل لـ"بلاك" في تحصيل
الطالبات المعلمات "للجانب النظري من البرنامج"

نوع التطبيق المتوسط الدرجة النهائية نسبة الكسب المعدل الدلالة
قبلي
بعدي 26.1
59.3 73 1.16 دالة

ويتضح من جدول (16) أن نسبة الكسب المعدل في تحصيل الطالبات المعلمات بالنسبة "للجانب النظري من البرنامج" هي (1.16) ، وهي نسبة مقبولة ومناسبة ، حيث تقترب من الحد الأدنى الذي أخذت به الباحثة وهي (1.2) وفقاً لما اقترحه "بلاك" . مما يشير إلى أن البرنامج حقق فاعلية بدرجة مقبولة في الجانب النظري منه ، كما يدل على تحقيق هذه الفاعلية أيضاً اختبار "ت" t. test الذي أسفر عن قيمة عالية عند مستوى (0.05) .

ويمكن توضيح العلاقة بين متوسط درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين ( القبلي ، والبعدي ) للاختبار التحصيلي في "الجانب النظري من البرنامج" بيانياً كما هو موضح بالشكل رقم (6) .











شكل (6) متوسط درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين ( القبلي ، والبعدي ) للاختبار التحصيلي في "الجانب النظري من البرنامج"
ويتضح من ذلك أن الفرق بين متوسطي كل من التطبيقين ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) .

ويتضح مما سبق أن البرنامج قد أثبت فاعلية في الجانب النظري منه ، ويمكن أن تفسر هذه النتائج في ضوء :

 محتوى الجانب النظري من البرنامج وما تضمنه من خلفية نظرية عن الإبداع وعوامله وأهميته وكيفية تنميته ، ودور معلمة رياض الأطفال في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفالها ، كما زودت الطالبات المعلمات "عينة البحث" ببدائل متعددة تستطيع أن تستخدمها عند مواجهة أي مشكلة مما قد يحقق لها الشعور بالرضا والنجاح والوعي بإمكاناتها الإبداعية ، وقد يكون أيضاً عاملاً مساعداً في إعادة إدراك الطالبات المعلمات للقضايا المختلفة بصورة أكثر كفاءة، وبالتالي يكون ذلك دافعاً قوياً لحثهن على التعمق في اهتمامات معينة تتركز حول الإبداع بصوره المختلفة ، والبحث عن حلول وأفكار واستجابات جديدة غير مألوفة ، وكلها عوامل أثرت بلا شك في زيادة دافعيتهن وتقبلهن لخبرات التدريب بجدية واهتمام ، ويعد الدافع شرطاً أساسياً من شروط التعليم الجيد ، حيث ينبغي أن يكون لدى الطلاب الرغبة في التعلم ، وتحدوهم الدافعية إليه حتى يستطيعوا بلوغ الهدف المنشود .

وهذا ما ناقشته دراسة (نورة يوسف ، 1999) ، وأكدت عليه العديد من الدراسات والأبحاث الأخرى مثل دراسة كل من ( أرتوركروبلي : 2000 ، فايز مينا : 2000 ، إيمان عصفور : 2001 ) ، كما يتفق ذلك مع ما جاء من نتائج في دراسة سعيد نافع (1991) ويتصل بأهمية أن يتلقى الطلاب شيئاً معروفاً عن الإبداع والتفكير الإبداعي قبل دخولهم في التدريب على مهاراته .

 طريقة التدريس التي استخدمت لتدريس هذا الجانب والمتمثلة في العصف الذهني ، والمناقشة والحوار حيث سمحت للطالبات المعلمات بالتعبير عن وجهات نظرهن في جو من الحرية ، دون الشعور بالخوف، كما إن إتاحة الفرصة لكل طالبة معلمة للاشتراك في مناقشات متبادلة قد أكسبتهن الثقة في النفس ، وحقق لهن تصوراً أوضح وأشمل للموضوعات المطروحة للدراسة ، والبعد عن الطريقة التقليدية في حشو المعلومات في أذهانهن لمجرد حفظها واسترجاعها ، ويؤيد ذلك ما جاء بدراسة هناء عبد العزيز (1997) فقد كان من أبرز توصيات تلك الدراسة التركيز على أن تعكس أساليب التدريس في برنامج إعداد المعلم في إطار الإبداع الأساليب التدريسية التي تدعوهم لإتباعها
من أجل تنمية التفكير الإبداعي . فضلاً عن أن العديد من الأبحاث والدراسات السابقة قد أثبتت فاعلية استخدام تلك الأساليب التدريسية كاستراتيجيات لتنمية التفكير الإبداعي مثل دراسة كل من (أحمد عبادة : 1992 ، هناء عبد العزيز : 1997 ، 2002 ، هدى بشير : 1997 ، آمال بندق : 1998) .

 كما أن تنوع استخدام الوسائل والأنشطة التعليمية والتي تباينت ما بين الشفافيات والصور الفوتوغرافية ، وشرائط الفيديو ، وأوراق العمل ، والأوراق الإثرائية ، أدى إلى توضيح المعلومة بصورة أفضل وأيسر كما ساعد أيضاً في التخفيف من حدة الاستخدام اللفظي للمعلومة وجعلها في صورة مشوقة ومثيرة للانتباه والتركيز ، مما جعل الطالبات المعلمات أكثر إيجابية وتشوقاً لتلقي المعلومة .

وقد تم التدريب على هذه الأنشطة في جو من التسامح والبعد عن القسوة والتهديد ، وكان الاهتمام منصباً على مشاركة المتعلم بصورة جيدة ، واحترام أفكاره واهتماماته . وقد روعي أن يكون المناخ في حجرة التدريب وخارجها خالياً من الكبت والاستهانة بأفكار الطالبات ، بل كان يسمح لهن بمناقشة الأفكار التي تدفعهن إلى النشاط والفاعلية مما يساعد على نمو مهاراتهن وقدراتهم العقلية ، وإعطائهم فرصاً كاملة للتعبير المتنوع مما يؤدي إلى إطلاق خيالهن الخصب فتنتج الأفكار والاهتمامات الجديدة ، ” فالتعلم الجيد هو الذي يقوم به المتعلم بنفسه ، ويتطلب منه جهداً ذاتيا “ . (سيد خير الله ، 1978: 159)

وانطلاقاً من أن التعلم الجيد هو الذي يعتمد على نشاط الطالب وإيجابيته، ترى الباحثة أن البرنامج بما اشتمل عليه ساعد على تحقيق التعلم بصورة جيدة مما أدى إلى تفوق مجموعة البحث (الطالبات المعلمات) في الاختبار التحصيلي "للجانب النظري من البرنامج".

ولاختبار صحة الفرض الثاني تم استخدام اختبار "ت" t. test للمجموعات المترابطة لمعالجة نتائج التطبيقين القبلي والبعدي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي . ويوضح الجدول رقم (17) هذه النتائج :




جدول (17) الفرق بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات في كل
من التطبيقين القبلي والبعدي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي
"الجانب العملي من البرنامج"

م كفايات تعليم التفكير الإبداعي ن م ف مجـ ح2 ف "ت" مستوى الدلالة
المحسوبة الجدولية
1 اكتشاف القدرة الإبداعية 20 21.3 468.2 19.189 2.09 دالة عند مستوى 0.05
2 توليد الأفكار الإبداعية 20 16.35 462.55 14.819 2.09
3 الحل الإبداعي للمشكلات 20 12.7 740.2 9.099 2.09
4 مكافأة الإنتاج الإبداعي 20 15.6 285.88 17.93 2.09
الدرجة الكلية للكفايات 20 112.25 758796 2.511
2.09

يتضح من جدول (17) أن متوسط فروق درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لكفايات اكتشاف القدرة الإبداعية (21.3) ، ومجموع انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (468.2) . كما يتضح أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (19.189) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (2.09) .

وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً ، أي أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي .

كما أن متوسط فروق درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لكفايات توليد الأفكار الإبداعية (16.35) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (462.55) . كما يتضح أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (14.819) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (2.09) .

وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً ، أي أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي .

ويتضح أيضاً أن متوسط فروق درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لكفايات الحل الإبداعي للمشكلات (12.7) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (740.2) . كما يتضح أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (9.099) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (2.09) .

وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً ، أي أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي .

كذلك يوضح الجدول أن متوسط فروق درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لكفايات مكافأة الإنتاج الإبداعي (15.6) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (285.88) . كما يتضح أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (17.93) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (2.09) .

وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً ، أي أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي .

إضافة إلى أن بيانات الجدول السابق توضح أن متوسط فروق درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لمجموع الدرجات الكلية لكفايات تعليم التفكير الإبداعي (112.25) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (758796) . كما يتضح أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (2.511) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (2.09) .

وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05) ، أي أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي .

وعلى ذلك يتم رفض الفرض الصفري الثاني .
كما استخدمت أيضاً معادلة الكسب المعدل لـ"بلاك" للتعرف على فاعلية البرنامج المقترح "للجانب العملي" ، وقد كانت نتائجها كما هي موضحة بالجدول رقم (18) :

جدول رقم (18) نسبة الكسب المعدل لـ"بلاك" لكفايات تعليم
التفكير الإبداعي للجانب العملي من البرنامج

م كفايات تعليم التفكير الإبداعي المتوسط الحسابي الدرجة النهائية نسبة الكسب المعدل مستوى الدلالة
التطبيق القبلي التطبيق البعدي
1 اكتشاف القدرة الإبداعية 12.5 33.8 42 1.23 دالة
2 توليد الأفكار الإبداعية 9 25.35 33 1.18
3 الحل الإبداعي للمشكلات 5.4 18.1 24 1.29
4 مكافأة الإنتاج الإبداعي 11.35 27.8 33 1.26
الدرجة الكلية للكفايات 37.8 105.05 132 1.22

ويتضح من خلال نتائج جدول (18) أن نسبة الكسب المعدل لكفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى عينة البحث هي (1.22) ، وهي نسبة مقبولة ومناسبة تتعدى الحد الأدنى الذي أخذت به الباحثة وهو (1.2) وفقاً لما اقترحه "بلاك" ، ومن ثم يمكن القول أن البرنامج قد حقق فاعلية بدرجة مقبولة في تنمية هذه الكفايات لدى الطالبات المعلمات .

إضافة إلى أن بيانات الجدول السابق توضح أن هناك اختلافات طفيفة في نسبة نمو كل كفاية من الكفايات الرئيسة للطالبات المعلمات ؛ فقد أشارت النتائج إلى أن :

 أعلى نسبة للكسب المعدل هي (1.29) ، وكانت لكفاية "الحل الإبداعي للمشكلات" ، وهي نسبة مرضية ومناسبة .
 أقل نسبة للكسب المعدل هي (1.18) ، وكانت لكفاية "توليد الأفكار الإبداعية" ، وهي نسبة تقترب من الحد الأدنى الذي اقترحه بلاك ، وهي نسبة مرضية ومناسبة أيضاً .

مما يشير إلى أن البرنامج حقق فاعلية بدرجة مقبولة في الجانب العملي منه ، كما يدل على تحقيق هذه الفاعلية أيضاً اختبار "ت" t. test الذي أسفر عن قيمة عالية عند مستوى (0.05) .

ويمكن توضيح العلاقة بين متوسط درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي "الجانب العملي من البرنامج" ( بالنسبة لكل كفاية من الكفايات ) بيانياً كما يوضحه الشكل رقم (7) .


















شكل (7) متوسط درجات الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي
لكفايات تعليم التفكير الإبداعي "الجانب العملي من البرنامج"

ويتضح من ذلك أن تدريب الطالبات المعلمات على الجانب العملي من البرنامج أدى إلى تنمية أدائهن في كفايات تعليم التفكير الإبداعي بمستوى أعلى من القياس القبلي ، وأن الفرق بين متوسطين كل من التطبيقين ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) .

ويمكن أن تفسر هذه النتائج في ضوء :

 المبدأ الذي أكدته كثير من الدراسات والبحوث السابقة والذي يتلخص في أن استخدام البرنامج التعليمي القائم على أسلوب الكفايات في تنمية كفايات المعلمين يعد أسلوباً فعالاً (محمد مصطفى : 1990 ، الحسن جعفر : 1992 ، محمود نصر : 1995 ، أحمد سالم : 1996 ، أحمد عبد الحميد : 1999 ، عبير شفيق : 2000 ، إيمان عصفور : 2001) .

 استخدام "التدريس المصغر" قد ساعد على أداءات الطالبات المعلمات لكفايات التفكير الإبداعي بصورة أفضل ، أي أن أسلوب التدريس المصغر يتسم بالفاعلية في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، ومن الدراسات التي تتفق نتائج البحث الحالي معها (محمد مصطفى :1990، إيمان عصفور : 2001 ، هناء عبد العزيز : 1997 ، دينا عادل : 2001) .

 كما يمكن أن تعزي هذه النتيجة إلى احتواء البرنامج على أمثلة عديدة ومتنوعة لكل كفاية ، وتوضيحها بالشرح وتطبيق المدرب لنموذج تدريسي يظهر فيه أداءات الكفايات الفرعية بالاشتراك مع الطالبات المعلمات (المتدربات) من خلال استخدام أسلوب "لعب الأدوار" ، إضافة إلى أن وضع نشاط بعد كل كفاية تجيب عنه الطالبة المعلمة بنفسها أو بالاشتراك مع زميلاتها قد أتاح لها فرصة الممارسة الموجهة حيث يتم تصحيح إجابتها على هذه الأنشطة من خلال المناقشة مع الباحثة والزميلات وتبادل وجهات النظر ، وبالتالي تتلقى الطالبة المعلمة تغذية راجعة فورية من الزميلات والباحثة أثناء التدريب مما يزيد من عملية امتلاك هذه الكفاية .

 هذا إلى جانب أن البرنامج قد أتاح أيضاً الفرصة للطالبات المعلمات لتطبيق ما تم تعليمه والتدريب عليه ، حيث إنه بعد الانتهاء من كفايات كل محور من محاور الكفايات الرئيسة الأربع تشرح الطالبة المعلمة درساً مصغراً مراعية فيه استخدام كفايات هذا المحور ثم يتم مناقشة وتحليل ونقد هذا الدرس مع الباحثة والزميلات ، كما أن إتاحة فرص التدريب الميداني على التدريس في إطار التفكير الإبداعي من خلال فترة التربية العملية قد جعل الطالبات في مواقف طبيعية ، ومن ثم معرفة تطبيق واستخدام كفايات تعليم التفكير الإبداعي بصورة جيدة مع الأطفال .

 بالإضافة إلى أنه قد يكون تولد لدى الطالبات المعلمات اقتناع بأهمية التفكير الإبداعي أدى إلى زيادة حماسهن ورغبتهن في تعليمه لأطفالهم ، كما أن رغبتهن في تغيير الطرق التقليدية في التدريس كان له أيضاً أكبر الأثر في زيادة فاعلية البرنامج في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لديهن .
وللإجابة عن السؤال البحثي الثالث ، وهو :

** ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال ؟
تم التحقق من الفرض الصفري التالي :
الفرض الثالث :
” لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات أطفال الطالبات المعلمات "عينة البحث" في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهم في التطبيق البعدي لاختبار التفكير الإبداعي “ .
وقد استُخدم اختبار "ت" t. test لتوضيح الفرق بين متوسطات درجات أطفال الطالبات المعلمات عينة البحث في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار التفكير الإبداعي والجدولان رقم (19 ، 20) يوضحان نتائج ذلك :

جدول (19) الفرق بين متوسطات درجات أطفال الطالبات المعلمات
في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي

م قدرات التفكير الإبداعي م ف مجـ ح2 ف "ت" مستوى الدلالة
المحسوبة الجدولية
1
2
3 الطلاقة
المرونة
الأصالة 5.8429
5.8
6.0714 1781.3
2575.2
2902.6 9.621
7.943
7.831 1.99
1.99
1.99 دالة عند مستوى 0.05
الدرجة الكلية لاختبار
التفكير الإبداعي 17.714 13446 10.617 1.99

يتضح من جدول (19) أن متوسط الفروق لدرجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي "الطلاقة" (5.8429) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (1781.3) . كما أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (9.621) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (1.99) عند مستوى دلالة (0.05) .
وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً ، أي أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي "الطلاقة" لصالح التطبيق البعدي .

ويتضح أيضاً أن متوسط الفروق لدرجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي "المرونة" (5.8) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (2575.2) . وأن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (7.943) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (1.99) عند مستوى دلالة (0.05) .

وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً ، أي أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي "المرونة" لصالح التطبيق البعدي .

وكذلك يوضح الجدول أن متوسط الفروق لدرجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي "الأصالة" (6.0714) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (2902.6) . كما أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (7.831) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (1.99) عند مستوى دلالة (0.05) .

وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً ، أي أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي "الأصالة" لصالح التطبيق البعدي .

إضافة إلى أن بيانات الجدول السابق توضح أن متوسط الفروق لدرجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لمجموع الدرجات الكلية لقدرات التفكير الإبداعي (17.714) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (13446) . كما أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (10.617) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (1.99) عند مستوى دلالة (0.05) .

وبذلك تكون "ت" المحسوبة دالة إحصائياً ، أي أن هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي "لمجموع الدرجات الكلية لاختبار التفكير الإبداعي" لصالح التطبيق البعدي .

أي أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) لصالح التطبيق البعدي لاختبار التفكير الإبداعي لكل من قدرات التفكير الإبداعي والمتمثلة في ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ، الدرجة الكلية للاختبار ) .

ويمكن توضيح العلاقة بين متوسط درجات أطفال الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي بيانياً كما يوضحه الشكل رقم (8) .


















شكل (8) متوسط درجات أطفال الطالبات المعلمات في
التطبيقين القبلي والبعدي لقدرات التفكير الإبداعي
ويتضح من ذلك أن تدريس الطالبات المعلمات التفكير الإبداعي لأطفالهن أدى إلى تنمية قدرات التفكير الإبداعي لديهم ، والمتمثلة في "الطلاقة ، والمرونة ، والأصالة" بمستوى أعلى من القياس القبلي ، وأن الفرق بين متوسطي كل من التطبيقين ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) .

ويوضح الجدول رقم (20) الفرق بين متوسطات درجات أطفال الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة التفكير الإبداعي .

جدول (20) الفرق بين متوسطات درجات أطفال الطالبات المعلمات
في التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة التفكير الإبداعي

م مجالات الأنشطة م ف مجـ ح2 ف "ت" مستوى الدلالة
المحسوبة الجدولية
1
2
3
4 النشاط القصصي
النشاط الفني
النشاط الحركي
النشاط الموسيقي 5.656
5.071
5.1
7.7 589.642
1603.24
902.24
2107.13 16.22
8.80
11.81
11.66 1.99
1.99
1.99
1.99 دالة عند مستوى 0.05

يتضح من جدول (20) أن متوسط الفروق لدرجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة اختبار التفكير الإبداعي "النشاط القصصي" (5.656) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (589.642) . كما أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (16.22) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (1.99) عند مستوى دلالة (0.05).

كذلك يوضح الجدول أن متوسط الفروق لدرجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة اختبار التفكير الإبداعي "النشاط الفني" (5.071) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (1603.24) . وأن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (8.80) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (1.99) عند مستوى دلالة (0.05) .

ويوضح أيضاً أن متوسط الفروق لدرجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة اختبار التفكير الإبداعي "النشاط الحركي" (5.1) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (902.24) . كما أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (11.81) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (1.99) عند مستوى دلالة (0.05) .

إضافة إلى أن بيانات الجدول السابق توضح أن متوسط الفروق لدرجات الأطفال في التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة اختبار التفكير الإبداعي "النشاط الموسيقي" (7.7) ، ومجموع مربعات انحرافات الفروق عند متوسط تلك الفروق (2107.13) . كما أن قيمة "ت" المحسوبة للفرق بين المتوسطين (11.66) وهي أكبر من قيمة "ت" الجدولية (1.99) عند مستوى دلالة (0.05) .

أي أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) لصالح التطبيق البعدي لاختبار التفكير الإبداعي لكل من أنشطة اختبار التفكير الإبداعي والمتمثلة في " النشاط القصصي ، النشاط الفني ، النشاط الحركي ، النشاط الموسيقي " .

وعلى ذلك يتم رفض الفرض الصفري الثالث .

ويمكن توضيح العلاقة بين متوسط درجات أطفال الطالبات المعلمات في التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة اختبار التفكير الإبداعي بيانياً كما يوضحه الشكل رقم (9) .





























شكل (9) متوسط درجات أطفال الطالبات المعلمات في
التطبيقين القبلي والبعدي لأنشطة اختبار التفكير الإبداعي

ويتضح من ذلك أن تدريس الطالبات المعلمات التفكير الإبداعي لأطفالهن أدى إلى تنمية القدرات الإبداعية لديهم في مجالات الأنشطة المختلفة والمتمثلة في " النشاط القصصي ، النشاط الفني ، النشاط الحركي ، النشاط الموسيقي " بمستوى أعلى من القياس القبلي ، وأن الفرق بين متوسطي كل من التطبيقين ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) .

ويمكن أن تعزي هذه النتيجة إلى أن :

 إتاحة الفرص لتدريب الطالبات المعلمات على أداءات كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطفل في مختلف مجالات الأنشطة ( نشاط قصصي ، نشاط فني ، نشاط حركي ، نشاط موسيقي ) ، وذلك من خلال "التدريس المصغر" ، ثم أدائهن بالتدريس الفعلي للأطفال في فترة التربية العملية . كلها عوامل أثرت بلا شك تأثيراً إيجابياً في إتاحة الفرصة لأطفال عينة الطالبات المعلمات في أن يظهروا سلوكاً إبداعياً في مجال أو أكثر من مجالات الأنشطة المتعددة .

وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه كثير من الدراسات والبحوث السابقة مثل دراسة كل من (هناء عبد العزيز : 1997 ، دينا عادل : 2001) .

 كما أن تقديم أنشطة تعليمية مصممة في ضوء الذكاء المتعدد أدى إلى حرية الطفل في اختيار النشاط الذي يناسبه ؛ حيث تم تقديم أنشطة متعددة ومتنوعة ( قصصية ، فنية ، حركية ، موسيقية ) من أجل إثراء بيئة الطفل ، وإتاحة الفرص أمامه للتعامل مع مواقف متعددة ومتنوعة ومناسبة لمرحلة نموه ، وفي ذات الوقت تلبي احتياجاته الفعلية ، مع التأكيد على الأنشطة التي ترتبط بأنواع الذكاء المتاح ظهورها والتي تمثل الإبداع الكامن لدى الطفل ، وبذلك يكون هذا المجال ( النشاط ) هو المدخل والطريقة الملائمة للطفل لتعلم التفكير الإبداعي ، وبالتالي فقد أدي ذلك إلى إبداعه في هذا النشاط .

 بالإضافة إلى أن جمع المعلومات الكافية حول جوانب القدرة المتوفرة لكل طفل ( الحقائب Portfolios ) قد ساعد الطالبات المعلمات على تقديم الأنشطة التعليمية المناسبة لإبداعات كل طفل ، ومحاولة توفير الفرص والمصادر من أجل تنميتها ، مع مراعاة أن تتم الاستجابة لكل طفل على أنه فرد متميز .

وهذا ما أكدته "كاثي تشيللي" K. Checkley. (1997 : 6) في أن الطفل لا يملك نفس القدرة الإبداعية ولا نفس الكمية في كل من مناطق الذكاء . وأن هذا الفرض له أثر تعليمي مهم في ضرورة إتاحة البيئة الصفية المناسبة للتعرف واكتشاف نوع ومجال الذكاء الذي يتمتع به كل طفل للعمل على تغذيته وتنميته حتى يبدع فيه .

وكذلك مع ما أشارت إليه كل من ( صفاء الأعسر ، 2000: 16 ، عبلة عثمان ، 2000: 30) في أن الطفل في مواجهته للحياة يحتاج إلى إثراء التنوع كي يبدع ، وأن الإبداع يشمل على أي نشاط إنساني ، وقصر البحث عن الإبداع في مجال من المجالات يحرم الأطفال ذو الإبداع خارج حدود هذا المجال من حقهم في الرعاية والاهتمام .

وتتفق أيضاً مع ما أوضحته دراسة "كارولين إدواردز" C. Edwards ، "كاي سبرنجت" K. Springate (1995) في أن الأطفال يحتاجون في التعبير عن الأفكار والوسائل إلى استخدام وسائل تعبيرية مختلفة واستخدام وسائل الإعلام الرمزية حيث يُكّون الأطفال صوراً عقلية ، ويمثلون أفكارهم ويتواصلوا مع العالم بمجموعة من الطرق تتضمن : الكلمات ، الإيماءات ، الرسومات ، النحت ، البناء ، الموسيقى ، التمثيل الدرامي والحركي ، الرقص .

وعلى هذا ترى الباحثة أن التفوق الذي أحرزه أطفال عينة الطالبات المعلمات في القياس البعدي في الأداء على اختبار التفكير الإبداعي قد يرجع بصفة أساسية إلى حرص الطالبات المعلمات ، على تقديم العديد من الأنشطة الإبداعية المختلفة في أثناء قيامهن بالتدريس أثناء فترة التربية العملية .

وكذلك يمكن تفسير النتائج المتعلقة بالفرض الثالث من فروض البحث في ضوء ما توصلت إليه كثير من الدراسات والبحوث السابقة في فاعلية استخدام الأنشطة الإبداعية المتعددة في تنمية التفكير الإبداعي للطفل مثل دراسة كل من (حنان عبد الفتاح : 1994 ، رضا مصطفى : 1996 ، زين العابدين درويش : 1996 ، ناديا سرور : 1996 ، نهي الحموي : 1998 ، إيمان صالح : 2002) .

ونستخلص من ذلك أن الأنشطة المختلفة والمتنوعة المقدمة بالبرنامج المقترح تعد من الأساليب التي قد تؤدي إلى تنمية الأداء الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال .

بالإضافة إلى أنه كان من بين أدوار ومهام المعلمة وكفاياتها في تلك الدراسة تشجيع السلوك الإبداعي للأطفال ، وتوفير المناخ الملائم الذي يسمح بنمو الإبداع ، والبعد عن معيقات التفكير الإبداعي ؛ فالإبداع يمكن أن يحبط عن طريق المبالغة في مطالبة الطفل بالنجاح ، والتقييم في المراحل المبكرة ، والمبالغة في تنظيم أنشطة الصف ، والمنافسة ، والبعد عن إثارة المرح والدعابة ، فضلاً عن حرص الطالبات المعلمات على تقديم خبرات ومفاهيم تشتمل على مواقف كثيرة للتدريب على العمليات الأساسية التي أعطت التفكير الإبداعي بروزاً لدى أطفالهن ومن الدراسات التي تتفق نتائج البحث الحالي معها دراسة كل من ( زين العابدين درويش 1996 ، ناديا سرور 1996 ) ؛ (سكوت هينسكار Hunsakar, . S : 1992 ؛ مكجريفين L. Mcgreevy 1994 :) .

هذا وقد أجمعت آراء المتخصصين (انتصار يونس : 1993 ؛ عزة خليل : 1997 ؛ هدى الناشف : 1997 ؛ فاتن عبد اللطيف : 1999 ؛ سناء حجازي : 2001) على أنه مما يساعد على نمو التفكير الإبداعي للطفل في هذه المرحلة إتاحة الفرص له لتنميته والتدريب على مهاراته . فإذا كان طفل هذه المرحلة لديه هذا الاستعداد ، فإنه يعتبر من الأمور التي قد أدت إلى تفوق العينة البحثية في القياس البعدي بعد تعرضها للبرنامج . حيث ارتكز البرنامج في أحد أسسه على مرحلة النمو الذي يعيشها طفل هذه المرحلة واستغل هذا الاستعداد بصورة جيدة ، أدت إلى هذه النتيجة .

بناء على ما سبق عرضه من نتائج يتضح أن البرنامج بهذه الصورة التي أظهرتها دلالات النتائج يعكس درجة جيدة من الفاعلية . ويمكن القول أن كفايات تعليم التفكير الإبداعي قد نمت بدرجة جيدة لدى الطالبات المعلمات "عينة البحث" ودالة عند مستوى (0.05) ، كما أنها أسهمت أيضاً في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال عينة الطالبات المعلمات .
ومما سبق تحققت الإجابة عن تساؤلات البحث .
تعقيب عام على نتائج البحث الحالي :
خلصت النتائج التي تم التوصل إليها في البحث الحالي إلى أهمية تدريب الطالبات المعلمات على كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، وأن إتاحة الفرص للتفاعل مع المحتوى التعليمي للجانب النظري من البرامج بإيجابياته من خلال استخدام أسلوبي العصف الذهني ، والمناقشة والحوار ، وكذلك من خلال ممارسة الأنشطة المتعددة المتضمنة بالبرنامج ، والتي تنوعت في أهدافها واستخداماتها ومجالات تطبيقها ، قد كان سبباً في إثارة المنافسة والدافعية بين الطالبات المعلمات على المستوى الفردي والمستوى الجماعي ، مما ساهم في سهولة التعلم ، وزيادة التحصيل المعرفي لدى الطالبات المعلمات .

كما أن مرور الطالبات المعلمات بخبرات تعليمية متنوعة أثناء التدريب العملي على ممارسة أداءات كفايات تعليم التفكير الإبداعي من خلال استخدام أسلوب التدريس المصغر ، فضلاً عن القيام بالأنشطة المختلفة . كل هذه العوامل من شأنها أن تزيد من ثقة الطالبة المعلمة بنفسها ، ويدفعها إلى مزيد من التحصيل ، وبالتالي الوصول إلى مستوى أعلى .

وتشير النتائج في مجملها إلى فاعلية البرنامج المقترح في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي ( الجانب النظري ، الجانب العملي ) .

كما أن أداءات الكفايات التي أظهرتها الطالبات المعلمات في أثناء تدريس التفكير الإبداعي لأطفالهن كانت تدعو الأطفال لكي يتصرفوا بحرية دون التقيد بأحكام ، ويتوجهون ذاتياً في مناخ مريح مليء بالحب والتسامح والتشجيع ، والتعزيز الفوري مع توفير عنصر التحدي ، ومساعدة الأطفال لإدراك أن معظم المشكلات لها العديد من الحلول الممكنة ، والسماح للأطفال بالتعبير بأي أسلوب حر أثناء قيامهم بأي عمل إبداعي يندمجون فيه ويستحوذ اهتمامهم مع احترام خيالات الأطفال التي تصدر عنهم ، وتقبل أفكارهم .

كما أن تنوع الأنشطة المقدمة للأطفال أتاح الفرصة لأن ينغمس الأطفال في المجال الذي يميلون إليه ، ويتحمسوا له ؛ مما يدعوا إلى أن الاهتمام ينبغي أن يوجه نحو كيف يعبر الأطفال عن إبداعهم ، ونحو الأنشطة التي تمثل كل ذكاء ، ويتمكن الأطفال من أدائها ، فضلاً عن توجيه الاهتمام نحو كم الذكاء الذي يملك الطفل قدراً منه ، والتعبير عنه .

كما أظهرت نتائج الدراسة أن التفكير الإبداعي لدى الأطفال يُنمى بشكل أفضل في مجالات معينة مثل : المجال القصصي ، المجال الفني ، المجال الحركي ، المجال الموسيقي ؛ ويطلق على الأطفال الذين يبدعون أداء هذه الأنشطة أن لديهم ذكاء لغوياً ، حركياً ، فنياً ، موسيقياً . وعلى ذلك فإن الأطفال يمتلكون إبداعات متعددة تظهر في صورة عدد من الأنشطة ، فضلاً عن أن لكل نوع من أنواع الذكاء أنشطة تساويه تماماً ، أو تعبر عنه ، ويُظهر الطفل إبداعاً فيه .

وتشير النتائج في مجملها إلى فاعلية البرنامج المقترح في تنمية قدرات التفكير الإبداعي ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ) في مجالات الأنشطة المختلفة ( نشاط قصصي ، نشاط فني ، نشاط حركي ، نشاط موسيقي ) .

وعلى ذلك يمكن القول أن هناك علاقة طردية بين نمو كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ، وتنمية التفكير الإبداعي لدى أطفالهن .


















الفصل الخامس
ملخص البحث والتوصيات والبحوث المقترحة
مقدمة :
يتناول هذا الفصل عرضاً مختصراً لمشكلة البحث ، وفروضه وأهميته ومحدداته ، كما يتناول عرضاً للتصميم التجريبي للبحث ، وإجراءات تنفيذه ، والنتائج التي توصل إليها وأسفرت عنها هذه الإجراءات ، وكذلك مجموعة من التوصيات ، والبحوث المقترحة المستخلصة في ضوء هذه النتائج .
أولاً : ملخص البحث :
يعد التفكير الإبداعي أحد الأشكال الراقية للنشاط الإنساني ، فقد أصبح منذ الخمسينيات من هذا القرن مشكلة مهمة من مشكلات البحث العلمي في عدد كبير من الدول ، حيث إن التقدم العلمي لا يمكن تحقيقه بدون تطوير القدرات الإبداعية عند الإنسان ، كما أن تطور الإنسانية وتقدمها مرهون بما يمكن أن يتوافر لها من قدرات إبداعية تمكنها دوماً أن تقدم مزيداً من الإبداعات والإسهامات ، التي تستطيع من خلالها مواجهة ما يعترضها من مشكلات ملحة ومتفاقمة يوماً بعد يوم ولحظة تلو الأخرى .

ولذا فقد نادى العديد من العلماء والباحثين بأن مدارس المستقبل يجب أن تصمم ليس للتعليم فقط بل للتفكير ، وأن الهدف من التعليم يجب أن يكون تعليم الأطفال كيف يفكرون ، وكيف يتعلمون ، ولا شك في أن هذا يساعد على الإبداع .

وطفل الروضة يمتلك من الإمكانات والطاقات الإبداعية ما يدفعنا إلى ضرورة تدريب وتنمية هذه الإمكانات لتكون أسلوباً لحياته في المستقبل ، فالاهتمام بالطفل وبقدرته الإبداعية وتوجيه هذه القدرات الوجهة السليمة أصبح من الأمور الضرورية ، لأن من يتناول ظاهرة الإبداع بالبحث فإنما يتناول المستقبل بمعنى ما من المعاني ، ويتناول في الوقت نفسه التغيرات التي ينتظر أن تطرأ على الإنسان وحياته ووظائفه ، أو على المجتمع ونظمه ، وعلاقات الأفراد الذين يعيشون فيه .

ولما كانت معلمة رياض الأطفال ركيزة أساسية من ركائز تحقيق الروضة لأهدافها ، فهي تقوم بأدوار عديدة ومتداخلة وتؤدي مهاماً كثيرة ومتنوعة تتطلب مهارات فنية مختلفة يصعب تحديدها بشكل دقيق وتفصيلي ، فإذا كان المعلم في مراحل التعليم الأخرى مطالب بأن يتقن مادة علمية معينة ، ويحسن إدارة الفصل ؛ فإن المعلمة في الروضة مسئولة عن كل ما يتعلمه الأطفال ، إلى جانب مهمة توجيه عملية نمو كل طفل من أطفالها في مرحلة حساسة من حياتهم لذلك نظراً لأهمية هذا الدور الخطير الذي تقوم به معلمة الروضة ، وما تحتويه مناهج النشاط في الروضة ؛ كان لابد للمعلمة من أن تعد إعداداً خاصاً وعلى مستوى عال من الكفاية يمكنها من استغلال فهمها لطبيعة نمو الطفل ومصادر المعلومات المتاحة بطريقة مبتكرة وإبداعية .

إضافة إلى ذلك فإن العديد من الدراسات والبحوث السابقة أكدت أن التعليم المبني على الكفايات أعطى نتاجات أفضل من الطرق التقليدية ، وجعل تربية المعلمين أكثر فعالية وأكثر إبداعاً كما أوضحت تلك الدراسات أن لتربية متعلم مبدع لابد أولاً من تخريج معلم يمتلك على الأقل مقومات وصفات المعلم الكفء القادر على ممارسة تعليم التفكير الإبداعي . وهذا ما نفتقده في نظامنا التعليمي الخاص بإعداد وتأهيل المعلمين .

ولعل الاهتمام بتدريب الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال على كفايات تعليم التفكير الإبداعي قد يساعدنا على تحقيق ما نأمله من تقدم ورقي ؛ لذا سعى البحث الحالي إلى وضع برنامج تدريبي لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال .
مشكلة البحث :
حددت مشكلة البحث الحالي في اقتراح برنامج تتدرب من خلاله الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال على كفايات تعليم التفكير الإبداعي ؛ والتي قد تؤدي إلى تنمية التفكير الإبداعي في المناشط القصصية والفنية والحركية والموسيقية لدى أطفالهن .

وصيغت مشكلة البحث في التساؤلات الآتية :

4. ما أسس ومبادئ بناء البرنامج المقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
5. ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
6. ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
فروض البحث :
صيغت الفروض الآتية :

1. لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهن في التطبيق البعدي للاختبار التحصيلي في البرنامج .
2. لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين متوسطات درجات الطالبات المعلمات في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهن في التطبيق البعدي لكفايات تعليم التفكير الإبداعي .
3. لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين متوسطات درجات أطفال الطالبات المعلمات في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهم في التطبيق البعدي لاختبار التفكير الإبداعي .
أهمية البحث :
انطلقت أهمية البحث الحالي من خلال الجوانب الآتية :

1. دراسة التأثير في المتعلمين لإظهار قدراتهم الإبداعية ، حيث أنها ليست موهبة محصورة في نخبة من الناس ، بل هي موجودة بصورة كامنة عند كل الأفراد .
2. تحديد كفايات تعليم التفكير الإبداعي المتطلبة لمعلمات رياض الأطفال كخطوة لتحسين العملية التربوية في رياض الأطفال من خلال تحديده لكفايات تعليم التفكير الإبداعي المتطلبة لمعلمات رياض الأطفال .
3. وأخيراً تأتي أهمية البحث الحالي فيما قد يتوصل إليه من نتائج يمكنها الإسهام بشكل أو بآخر في إلقاء الضوء على جانب مهم من جوانب التعليم الإبداعي وهو الجانب المتعلق بتنمية تلك الكفايات لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال .

حدود البحث :
اقتصر البحث الحالي على الجوانب الآتية :

1. عينة من الطالبات المعلمات بالفرقة الثالثة بكلية رياض الأطفال - جامعة الإسكندرية .
2. عينة من أطفال الروضة الذين تدرس لهم هؤلاء الطالبات المعلمات أثناء فترة التربية العملية .
3. قدرات التفكير الإبداعي ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ) .
منهج البحث :
تم استخدام كل من : المنهجين الوصفي والتجريبي .
التصميم التجريبي للبحث :
استخدم التصميم التجريبي ذو المجموعة الواحدة .
أدوات البحث :
1. اختبار تحصيلي في الجانب النظري من البرنامج للطالبات المعلمات . (إعداد الباحثة)
2. بطاقة ملاحظة كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات (إعداد الباحثة)
3. اختبار التفكير الإبداعي لأطفال الطالبات المعلمات (إعداد الباحثة)
عينة البحث :
تكونت عينة البحث من عينة مختارة بطريقة عشوائية قوامها (20) طالبة من الطالبات المعلمات في الفرقة الثالثة في كلية رياض الأطفال - جامعة الإسكندرية وزعن على (10) فصول ، بواقع طالبتين معلمتين في كل فصل من فصول روضة مدرسة العبور التجريبية ، وروضة مدرسة بلقيس التجريبية بإدارة وسط التعليمية بمحافظة الإسكندرية . وكذلك عينة مختارة بطريقة عشوائية قوامها (70) طفلاً من أطفال الروضة بالمستوى الثاني من فصول المدرستين التي تدرس فيهما هؤلاء الطالبات المعلمات أثناء فترة التربية العملية بواقع (7) أطفال .

إجراءات البحث :
للإجابة عن السؤال البحثي الأول وهو :
** ما أسس ومبادئ بناء البرنامج المقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
أجرت الباحثة الخطوات الآتية :
أولاً : مراجعة الأدبيات والدراسات السابقة المتصلة بالتفكير الإبداعي ومعلمة الروضة من أجل تحديد أسس ومقومات البرنامج وقد اشتملت على الأبعاد الآتية :
1. التفكير الإبداعي .
2. تعدد الذكاءات لدى طفل الروضة .
3. تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال .
4. كفايات تعليم التفكير الإبداعي.
ثانياً : مكونات البرنامج المقترح والذي اشتمل على ما يأتي :
 تحديد أسس بناء البرنامج ( أهداف البرنامج ، محتواه ، الطرق والأساليب التدريسية ، المناشط والوسائل التعليمية ، أدوات التقويم المناسبة ) .
 ضبط البرنامج لعرضه على المحكمين للتأكد من سلامة بنائه .
 إعداد الإطار النهائي للبرنامج في ضوء التعديلات التي أوصى بها الخبراء .
للإجابة عن السؤال البحثي الثاني وهو :
** ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
أجرت الباحثة الخطوات الآتية :
أولاً: إعداد وتصميم الأدوات البحثية والتي اشتملت على ما يلي :
1. اختبار تحصيلي في الجانب النظري من البرنامج . (إعداد الباحثة)
2. بطاقة ملاحظة كفايات تعليم التفكير الإبداعي . (إعداد الباحثة)

ثانياً : إجراءات التجربة الميدانية :
1. تطبيق قبلي لأدوات البحث .
2. تطبيق البرنامج المقترح .
3. تطبيق بعدي لأدوات البحث .
4. تحليل النتائج إحصائياً وتفسيرها .
وللإجابة عن السؤال البحثي الثالث وهو :
** ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
أجرت الباحثة الخطوات الآتية :
1. إعداد وتصميم اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال . (إعداد الباحثة)
2. تطبيق قبلي لاختبار التفكير الإبداعي لأطفال الطالبات المعلمات .
3. التدريس باستخدام كفايات تعليم التفكير الإبداعي لأطفال الطالبات المعلمات .
4. تطبيق بعدي لاختبار التفكير الإبداعي لأطفال الطالبات المعلمات .
5. تحليل النتائج ومعالجتها إحصائياً .
أهم النتائج التي توصل إليها البحث :
 فاعلية البرنامج المقترح في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات .
 فاعلية البرنامج المقترح في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال الطالبات المعلمات .

وقد فسرت الباحثة تلك النتائج .
ثانياً : توصيات البحث :
في ضوء ما أسفرت عنه نتائج السؤال البحثي الأول توصي الباحثة بما يلي :

 إعادة تنظيم محتوى برنامج إعداد معلمة رياض الأطفال في ضوء قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي .


وفي ضوء ما أسفرت عنه نتائج السؤال البحثي الثاني توصي الباحثة بما يلي :

 إعداد قاعات تُخَصص للتدريس المصغر وتزويدها بالمعدات والأجهزة اللازمة للتغذية الراجعة كالتليفزيون والفيديو والكاسيت .

وفي ضوء ما أسفرت عنه نتائج السؤال البحثي الثالث توصي الباحثة بما يلي :

 الاستعانة بمنظور "جاردنر" للتعدد الذكاءات في تصميم التدريس باستخدام المدخل الاختياري والإلزامي معاً ، وذلك من خلال تعريض الأطفال لأنشطة متنوعة تعكس تعدد الذكاءات ، ثم تعريض الأطفال لأنشطة حرة اختيارية ، بحيث يختار كل طفل النشاط الذي يناسبه .

 ضرورة أن تتضمن أهداف الروضة أنشطة للأطفال تنمي جوانب التفكير الإبداعي ( طلاقة ، مرونة ، أصالة ) وترجمة هذه الأهداف في شكل أنشطة متعددة تستثير قدرات الطفل وتجعله يشارك فيها بعناية .

 توفير الجو والمناخ الآمن الذي يسمح للأطفال بحرية التعبير عن مشاعرهم ، وإطلاق خيالهم ، وقدراتهم ، وإمكاناتهم .

 ضرورة أن يحدث التلاحم الجيد بين كليات رياض الأطفال ومدارس وزارة التربية والتعليم ،
أي بين المعلمة في الميدان ومصادر إعدادها ، وأن تستفيد المجالات التربوية من نتائج
البحوث التطبيقية .
ثالثاً : البحوث المقترحة :
إن أهمية البحث العلمي لا تبدو فيما نصل إليه من نتائج بقدر ما تبدو فيما ت***ه من نقاط تثير لدى الباحثين الحاجة إلى أبحاث ودراسات جديدة ، وعلى ذلك فإن الباحثة تعرض البحوث والدراسات المقترحة :

1. تصميم برامج تدريبية لتنمية التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات ، وعلاقة ذلك بإبداع أطفالهن .
2. تصميم برامج تدريبية لتنمية إبداعات الأطفال المتنوعة في ضوء نظرية "جاردنر" لتعدد الذكاءات .
3. بناء وتطوير مقاييس الإبداع لدى طفل الروضة .



























مراجع البحث
أولاً : المراجع العربية :
1. ابتسام محمد حسن السحماوي : أساليب تربية الإبداع لتلاميذ التعليم الابتدائي في مصر ، مجلة العلوم التربوية ، أكتوبر ، 1998 .

2. إبراهيم عيد : فلسفة الإبداع عند مراد وهبة ، في منفستو الإبداع في التعليم ، (المحرران) . مراد وهبة ، منى أبو سنة ، دار قباء ، القاهرة ، 2000 .

3. إبراهيم وجيه محمد فوده : تطوير برنامج إعداد معلمي العلوم بشعبة التعليم الابتدائي في كليات التربية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة المنصورة ،1994.

4. أحمد بن محمد المعزي : المصباح المنير في غريب الشرح للرافعي ، ط 26 ، الجزء الأول والثاني ، القاهرة ، 1928 .

5. أحمد حسين اللقاني ، علي الجمل : معجم المصطلحات التربوية المعرفية في المناهج وطرق التدريس ، ط1، عالم الكتب ، القاهرة ، 1996.

6. أحمد حسين اللقاني ، فارعة حسن محمد : التدريس الفعال ، ط3 ، عالم الكتب ، القاهرة ، 1995.

7. أحمد سالم الهدمه : برنامج مقترح لتنمية بعض الكفايات اللازمة لمعلمي اللغة العربية بالمرحلة الثانوية بالجماهيرية العربية الليبية الإشتراكية العظمى ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الزقازيق ، 1996 .

8. أحمد شعبان محمد عطية : التغيرات النمائية في بعض القدرات العقلية لدى تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي ، مجلة البحوث النفسية والتربوية ، كلية التربية ، جامعة المنوفية ،
ع4 ، السنة العاشرة ، 1994.

9. أحمد صالح ، وآخرون : علم النفس التعليمي ، مركز الإسكندرية للكتاب ، الإسكندرية ، 2002.

10. أحمد عبد الحميد حافظ أبو هشيمة : برنامج مقترح لتنمية بعض كفايات تدريس المواد الاجتماعية لدى طالبات شعبة التعليم الابتدائي بكلية البنات ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية البنات ، جامعة عين شمس ، 1999.

11. أحمد عبد اللطيف عبادة : أسلوب العصف الذهني والحلول الابتكارية للمشكلات ، دراسة نظرية وتطبيقات متنوعة في مجالات الخدمات والإنتاج ، مجلة البحث في التربية وعلم النفس ، كلية التربية ، جامعة المنيا ، ع1، مج6، يوليو ، 1992.

12. إدوارد دي بونو : التفكير الإبداعي ، ترجمة خليل الجيوسي ، الإمارات العربية المتحدة ، منشورات المجتمع الثقافي ، 1997 .

13. أرتور كروبلي : إعداد المعلمين القادرين على مساعدة الطلاب على أن يكون لديهم تفكير إبداعي ، في منفستو الإبداع في التعليم، (المحرران) : مراد وهبة ، منى أبو سنة ، دار قباء ، القاهرة ، 2000.

14. الحسن جعفر الخليفة الحسن : برنامج مقترح لإعداد معلم اللغة العربية في معاهد المعلمين بالسودان في ضوء الكفايات التعليمية الأساسية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الأزهر ، 1992.

15. المعجم الوجيز : مجمع اللغة العربية ، وزارة التربية والتعليم ، جمهورية مصر العربية ، 2000.

16. آمال أحمد مختار صادق : تنمية الإبداع في الفنون عند تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي ، بحوث ودراسات سيكولوجية ، الموسيقى والتربية الموسيقية ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 1994.

17. آمال سعد أحمد بندق : أثر التفاعل بين طريقتين في التدريس على تنمية كل من التحصيل والمهارات المعملية في الكيمياء والقدرات الابتكارية لدى طلاب
المرحلة الثانوية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة المنوفية ، 1998.

18. أمين النبوي : مستقبل التربية العربية ، ندوة الإبداع وتطوير كليات التربية ، مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية بالتعاون مع جامعة حلوان ، ع2، مج1، أبريل 1995.

19. انتصار يونس : السلوك الإنساني ، دار المعارف ، الإسكندرية ، 1993.

20. إيمان حسنين محمد عصفور : برنامج مقترح لتنمية كفاءات تدريس علم الاجتماع للطالبات المعلمات بكلية البنات في ضوء المدخل الوظيفي ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية البنات ، جامعة عين شمس ، 2001.

21. إيمان عبد الوهاب محمود صالح : برنامج تدخل مهني لتنمية القدرات الابتكارية للأطفال للمرحلة العمرية (8-12 سنة) ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، معهد الدراسات العليا للطفولة ، جامعة عين شمس ، 2002.

22. بثينة محمد فاضل : تطور نمو قدرات التفكير الإبتكاري لأطفال مرحلة ما قبل المدرسة ، (دراسة باستخدام الحركة في قياس التفكير الابتكاري) ، المجلة المصرية للتقويم التربوي ، ع1، مج4، المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي ، القاهرة ، 1996.

23. بدر سعيد الاغبرى : إعداد المعلم في الجمهورية اليمنية في ضوء بعض الاتجاهات المعاصرة ، مجلة دراسات يمنية ، مركز الدراسات والبحوث اليمني ، ع44، ديسمبر ، 1992.

24. تغريد عمران : نحو آفاق جديدة للتدريس "نهاية قرن – وإرهاصات قرن جديد" ، سلسلة تربوية ، ط1 ، دار القاهرة للكتاب ، القاهرة ، 2001 .

25. تفيدة أحمد مرسى الملاح : التربية الموسيقية وتنمية القدرات الإبداعية لدى الطفل ، مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق ، ع 28، يناير 1997.

26. توفيق مرعي : الكفايات التعليمية في ضوء النظم ، ط1، دار الفرقان ، عمان ، 1983.

27. تيسير صبحي ، يوسف قطامي : مقدمة في الموهبة والإبداع ، ط1، المؤسسة العربية ، بيروت ، 1992.

28. جابر عبد الحميد ، أحمد خيري كاظم : مناهج البحث في التربية وعلم النفس ، ط2 ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، 1987.

29. ــــــــــ : قراءات في تنمية الابتكار ، مركز تنمية الإمكانات البشرية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1997 .
30. جليل وديع شكور : كيف تجعلين ابنك مجتهداً أو مبدعاً ، سلسلة المعرفة ، ط1 ، عالم الكتب ، بيروت ، 1994.

31. جورج براون : التدريس المصغر - برنامج لتعليم مهارات التدريس ، ترجمة محمد رضا البغدادي ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1998 .

32. جيرولد كمب : تصميم البرامج التعليمية ، ترجمة أحمد خيري كاظم، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1991.

33. حسن أحمد عيسى : سيكولوجية الإبداع بين النظرية والتطبيق ، مكتبة الإسراء ، طنطا ،
1994.

34. ــــــــــ : دراسة عاملية للفروق بين الجنسين في القدرات الإبداعية لدى مجموعة من طلاب جامعة الكويت ، بحوث المؤتمر الرابع لعلم النفس ، الجمعية المصرية للدراسات النفسية ، القاهرة ، يناير 1998.

35. حسن حسين زيتون : تصميم التدريس رؤية منظومية ، سلسلة أصول التدريس ، الكتاب الثاني ، مج1، عالم الكتب ، 1999.

36. حسن شحاتة : أساسيات التدريس الفعال في العالم العربي ، ط2 ، الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة ، 1995 .

37. حلمي المليجي : علم النفس المعاصر ، الإسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ، 1984.

38. حنان عبد الفتاح أحمد : أثر التدريب على برنامج اللعب التخيلي على تنمية الأداء الابتكاري لدى أطفال ما قبل المدرسة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية - جامعة طنطا ، 1994.

39. خليل ميخائيل معوض : القدرات العقلية ، ط2، دار الفكر الجامعي ، الإسكندرية ، 1995.

40. خيري علي إبراهيم : صيغ مقترحة للنشاط المدرسي بالمرحلة الثانوية في ضوء الواقع والمعوقات ، مجلة كلية التربية ، ع20 ، جامعة طنطا ، يونيو 1994 .

41. دينا عادل حسن زكي : فاعلية برنامج مقترح لتدريب معلمي التربية الفنية على استراتيجيات تنمية التفكير الإبداعي لدى تلاميذهم بالمرحلة الثانوية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الإسكندرية ، 2001.
42. ديوبو لدب فان دالين : مناهج البحث في التربية وعلم النفس ، ترجمة محمد نبيل نوفل وآخرون ، ط4 ، الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1990.

43. راجي عنايت : الابتكار والمستقبل ، خواطر وآراء للتأمل والمناقشة والتطوير حول الابتكار والمستقبل ، مجلة مستقبل التربية العربية ، ع2، مج1، أبريل 1995.

44. رجب الشافعي ، أحمد طه محمد : التغيرات النمائية في الموهبة الإبداعية لدى الأطفال من الحضانة وحتى الصف الخامس من التعليم الأساسي (دراسة تطورية) مجلة علم النفس ، ع21، السنة السادسة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، يناير/ فبراير/ مارس ، 1992.

45. رشاد عبد العزيز موسى ، محمود محمد مندور : المبتكر ودافعيته للإنجاز ، مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق ، ع11، السنة الخامسة ، يناير 1990.

46. رشدي أحمد طعيمة : المعلم كفاياته - إعداده - تدريبه ، ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1999.

47. رضا مصطفى عصفور : تأثير برنامج تربية حركية مقترح على كل من بعض المهارات الأساسية والابتكارية الحركية لأطفال ما قبل المدرسة ، ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر العلمي الأول ، كلية رياض الأطفال ، جامعة القاهرة ، 1996.

48. رمضان محمد القذافي : رعاية الموهوبين والمبدعين ، ط2، المكتب الجامعي الحديث ، الإسكندرية ، 2000.

49. روبرت ريتشي : التخطيط للتدريس - مدخل للتربية ، ترجمة حلمي ال**** ، وآخرون ، ط3 ، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية ، القاهرة ، 2000.

50. زين العابدين درويش : نحو نموذج إجرائي لتنمية الإبداع "تصور مقترح" ، ورقة بحثية مقدمة لندوة دور المدرسة والأسرة والمجتمع في تنمية الابتكار ، كلية التربية ، جامعة قطر ، 1996.

51. ــــــــــ : الطفل الموهوب الواقع والمستقبل ، نظرة على موقفنا من خصاله الإبداعية ، من أوراق عمل مؤتمر الطفل الموهوب 28-30 نوفمبر 1999، البحرين ، مجلة خطوة ، ع9، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، فبراير ، 2000.

52. ساري أحمد حمدان ، محمد تيسير : الكفايات التعليمية ودرجة ممارستها لدى معلمي تخصص التربية الرياضية من وجهة نظر طلبتهم في كليات المجتمع الأردنية ، مجلة دراسات العلوم التربوية ، ع1، مج23، عمادة البحث العلمي ، الجامعة الأردنية ، 1996.

53. سعد عبد الرحمن : القياس النفسي "النظرية والتطبيق" ، ط3، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1998.

54. سعيد عبده نافع : العلاقة بين استخدام المعلمين لأيديولوجية ضبط الفصل وبعض المتغيرات لدى الطلاب المعلمين وتلاميذه ، المؤتمر العلمي الثالث ، رؤى مستقبلية للمناهج في الوطن العربي ، مج2، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ، الإسكندرية 4-8 أغسطس ، 1991.

55. سلوى عثمان مصطفى : برنامج مقترح في مجال التربية الفنية لتنمية القدرة على التفكير الابتكاري لدى طفل رياض الأطفال ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، معهد الدراسات التربوية ، جامعة القاهرة ، 1993.

56. سميرة عطية عريان : برنامج مقترح لتنمية التفكير الإبداعي في تدريس الفلسفة لدى الطلاب المعلمين ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية البنات ، جامعة عين شمس ، 1995.

57. سناء محمد نصر حجازي : سيكولوجية الإبداع ، تعريفه وتنميته وقياسه لدى الأطفال ، ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2001.

58. سوزان أحمد يوسف : أثر استخدام لعب الأطفال على تنمية التفكير الابتكاري لدى أطفال الحضانة ، مجلة علم النفس ، ع9، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، يناير- فبراير- مارس 1998.

59. سيد أحمد عثمان : التفكير "دراسات نفسية" ، ط2 ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1978.

60. سيد محمد خير الله : سلوك الإنسان- أسسه النظرية والتجريبية ، ط2 ، الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1978.

61. سيد محمد خير الله : اختبار القدرة على التفكير الإبداعي ، ط1 ، عالم الكتاب ، القاهرة ، 1981.

62. صفاء الأعسر : تنمية التفكير حق لكل طفل ، مجلة الطفولة والتنمية ، العدد الصفري ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، نوفمبر 1999.

63. ـــــــــ : الموهبة والموهوبين ، مجلة خطوة ، ع9، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، فبراير ، 2000.

64. صلاح الدين محمود علام : الاختبارات التشخيصية مرجعية المحك في المجالات التربوية والنفسية والتدريبية ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1995.

65. عايش زيتون : أساليب تدريس العلوم ، ط1، دار الشروق ، الأردن ، 1994.

66. عادل أحمد الأشول : خصائص أطفال الموهوبين وأساليب الكشف عنهم ، دراسة مقدمة في فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للموهوبين والمتفوقين ، جامعة الإمارات العربية المتحدة ، في الفترة من 16-19 مايو 1998.

67. عادل عبد الله محمد : أثر برنامج دي بونو لتعليم التفكير على بعض قدرات التفكير الابتكاري لطلاب الصف الأول الثانوي من الجنسين ، مجلة دراسات نفسية رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية ، ع13، يناير 1994.

68. عاطف عدلي فهمي : الكفايات الأدائية لدى معلمة الروضة اللازمة لتنمية ابتكارية الأطفال ، دراسة ميدانية ، مؤتمر كلية رياض الأطفال ، جامعة القاهرة ، 1997.
69. عبد الرحمن محمد العيسوي : علم نفس الشخصية ، بسيكولوجية الإبداع ، مجلة الثقافة النفسية ، ع7، مج2، مركز الدراسات النفسية- الجسدية ، طرابلس- لبنان ، 1991.

70. عبد الرحمن نور الدين كلنتن : أثر برنامج إثرائي صيفي على تنمية قدرات التفكير الابتكاري وتكوين اتجاهات إيجابية لدى الطلبة المشاركين ، مجلة مركز البحوث بجامعة قطر ، ع14، السنة السابعة ، يوليو 1998.

71. عبد السلام عبد الغفار : التفوق العقلي والابتكار ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1977.

72. عبد العزيز بن عبد الوهاب البابطين : الكفايات التعليمية اللازمة للطالب المعلم وتقصي أهميتها وتطبيقها من وجهة نظره ونظر المشرف عليه في كلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض ، مجلة جامعة الملك سعود ، مج7، العلوم التربوية والدراسات الإسلامية ، 1995.

73. عبد الكريم الخلايله ، وعفاف اللبابيدي : طرق تعليم التفكير للأطفال ، ط2، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان ، 1997.

74. عبد المنعم الحفني : الموسوعة النفسية- علم النفس في حياتنا اليومية ، سيكولوجية الإبداع ، ط1، مكتبة مدبولي ، 1995.

75. عبلة حنفي عثمان : تنمية التفكير الابتكاري للطفل ، مجلة خطوة ، ع9 ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، فبراير 2000.

76. عبير شفيق محمد عبد الوهاب : برنامج مقترح لتنمية بعض الكفايات النوعية لمعلم علم النفس بالمعاهد الأزهرية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الدراسات الإنسانية ، جامعة الأزهر ، 2000.

77. عزة خليل عبد الفتاح : الأنشطة في رياض الأطفال ، إشراف: كاميليا عبد الفتاح ، ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1997.

78. عزيزة المانع : تنمية قدرات التفكير عند التلاميذ اقتراح تطبيق برنامج كورت للتفكير ، رسالة الخليج العربي ، ع59، السنة السابعة عشر ، 1996.
79. عفاف أحمد عويس : الطفل المبدع "دراسة تجريبية باستخدام الدراما الإبداعية" ، مكتبة الزهراء ، القاهرة ، 1993.

80. علم الدين عبد الرحمن الخطيب : أساليب طرق التدريس ، ط2، الجامعة المفتوحة ، 1997.

81. علي أحمد لبن : مرشد المعلمة برياض الأطفال ، سفير للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 1996.

82. علي محي الدين راشد : تنمية قدرات الابتكار لدى الأطفال ، دار الفكر العربي ، القاهرة ،
1996.

83. عواطف إبراهيم محمد : نمو المفاهيم العلمية والطرق الخاصة برياض الأطفال ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1993.

84. فاتن عبد اللطيف : نمو الطفل والتعبير الفني ، المكتب العربي للكمبيوتر ، الإسكندرية ، 1999 "أ" .

85. ــــــــــ : طرق مستحدثة لاكتشاف مواهب وقدرات ذوي الحاجات الخاصة ، ورقة بحثية مقدمة إلى المجلس القومي للأمومة والطفولة ضمن برنامج تدريب الأخصائيين الاجتماعيين في مجال متحدي الإعاقة ، أكتوبر 1999 "ب" .

86. فايز محمد عبده : أداء الطالب المعلم لبعض مهارات السلوك التدريسي وعلاقته ببعض المتغيرات ، مجلة كلية التربية ، بنها، أبريل 1991.

87. فايز مراد مينا : الإبداع والتدريب ، في منفستو الإبداع في التعليم ، (المحرران) مراد وهبة ، منى أبو سنة ، دار قباء ، القاهرة ، 2000.

88. ــــــ : مناهج تعليم الكبار "علم تعليم الكبار" ، كتاب مرجعي ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، إدارة برامج التربية ، تونس ، 1998.

89. فتحي عبد الرحمن جروان : تعليم التفكير "مفاهيم وتطبيقات" ، ط1، دار الكتاب الجامعي ، عمان – الأردن ، 1999.

90. فتحي يوسف مبارك : فعالية برنامج إعداد معلم المواد الاجتماعية بكلية التربية جامعة الأزهر في إكساب الطلاب المعلمين بها كفايات الإبداع ، مجلة كلية التربية ، بنها ، يوليو 1992.

91. فؤاد أبو حطب : القدرات العقلية ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1992.

92. فؤاد أبو حطب ، أمال صادق : مناهج البحث وطرق التحليل الإحصائي في العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية ، الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1991.

93. ـــــــــــــــ : علم النفس التربوي ، ط4، الأنجلو المصرية ، القاهرة ،
1994.

94. فؤاد البهي السيد : علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري ، ط3، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1979.

95. فيصل يونس : قراءات في مهارات التفكير وتعليم التفكير الناقد والتفكير الإبداعي ، مركز تنمية الإمكانات البشرية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1997.
96. كمال عبد الحميد زيتون : التدريس نماذجه ومهاراته ، المكتب العلمي للنشر والتوزيع ، الإسكندرية ، 1998.

97. كوثر حسين كوجك : الإبداع في المناهج وطرق التدريس "الإبداع والتعليم العام" ، المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية ، القاهرة ، 1991.

98. ـــــــــــ : منهج مقترح لتنمية مهارات الاختراع والإبداع ، ضمن أعمال المؤتمر القومي للموهوبين ، القاهرة ، وزارة التربية والتعليم ، 9 أبريل 2000.

99. كوثر محمد الغتم : أثر استخدام برنامج أنشطة إبداعية إثرائية في تنمية مهارات التفكير الابتكاري لدى عينة من أطفال الرياض بدولة البحرين ، رسالة ماجستير غير منشورة ، المنامة ، جامعة الخليج العربي ، كلية الدراسات العليا ، 1994.

100. ماهر محمود عمر : الإرشاد النفسي للموهوبين من أوراق عمل مؤتمر "الطفل الموهوب" 28-30 نوفمبر 1999- البحرين ، مجلة خطوة ، ع9، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، فبراير 2000.

101. مجدي أحمد محمد عبد الله : علم النفس التجريبي بين النظرية والتطبيق ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1996.

102. مجدي عبد الكريم حبيب : بحوث ودراسات في الطفل المبدع ، ط1، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 2000 "أ".

103. ــــــــــــ : تنمية الإبداع في مراحل الطفولة المختلفة ، ط1، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 2000 "ب".

104. محمد إبراهيم مصطفى الخطيب : فاعلية استخدام برنامج تدريب مقترح لتنمية الكفايات التعليمية لدى الطلاب المعلمين تخصص اللغة العربية في كليات المجتمع الأردنية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة عين شمس ، 1990.

105. محمد السيد حسونة : الكفايات التدريسية لمعلم المواد الاجتماعية بالمرحلة الثانوية ، صحيفة المكتبة ، ع2، مج23، جمعية المكتبات المدرسية ، أبريل 1991.

106. محمد السيد عبد الرازق : فعالية برنامج مقترح في الدراسات الاجتماعية لتنمية الإبداع ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة المنصورة ، 1993.
107. محمد السيد عبد الرازق : تنمية الإبداع لدى الأبناء ، سلسلة سفير التربوية (16) ، وحدة ثقافة الطفل بشركة سفير ، القاهرة ، 1994.

108. محمد أمين المفتي : سلوك التدريس ، مؤسسة الخليج العربي ، القاهرة ، 1986.

109. محمد حسن عبد الرحمن : أثر استخدام استراتيجية التعليم التعاوني في تدريس الرياضيات على تنمية التفكير الابتكاري والتحصيل لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية ، مجلة كلية التربية ، الزقازيق ، ع25، يناير 1996.

110. محمد حسني مبارك : وثيقة العقد الثاني لحماية الطفل المصري 2000-2010 ، المركز العربي للطفولة والأمومة ، معهد الدراسات العليا للطفولة ، 2000.

111. محمد حمزة أمين خان : أثر تطبيق ثلاث طرق من طرق إجراء الاختبارات على أداء طلاب/ طالبات المرحلة الثانوية على اختبارات التفكير الإبداعي وعلاقتها باختبارات الذكاء في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية ، مجلة علم النفس ، ع21 ، الهيئة المصرية العامة للكتاب يناير- فبراير- مارس ، السنة السادسة ، 1992.

112. محمد رضا البغدادي : الأنشطة الإبداعية للأطفال ، ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2001.

113. محمد زياد حمدان : قياس كفاية التدريس "طرقه ووسائله الحديثة" ، سلسلة التربية الحديثة (14) ، ط2، الدار السعودية للنشر والتوزيع ، جدة ، 1991.

114. محمد عبد الرحيم عدس : المدرسة وتعليم التفكير ، ط1، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان ، 1996 .

115. محمد محمد السباعي : فعالية برنامج مقترح لتعليم البرمجة الحاسبية للمسائل الرياضية وعلاقة ذلك بكفاءات حل المشكلة والكفاءات التدريسية لدى طلاب كلية التربية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة طنطا ، 1991.

116. محمود أحمد نصر : فاعلية برنامج مقترح لتنمية كفايات التدريس لدى الطلاب المعلمين بشعبة التعليم الأساسي بالفرقة الرابعة تخصص رياضيات ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة القاهرة ، 1995.

117. محمود عبد الحليم منسي : علم النفس التربوي للمعلمين ، ط1، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1991.

118. ــــــــــــــ : الروضة وإبداع الأطفال ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1994.

119. محمود قمبر ، وضحي السويدي : التربية والابتكار - مستقبل التربية العربية ، ع1، مج1، يناير ، 1995.

120. محمود كامل الناقة : البرنامج التعليمي القائم على الكفاءات "أسسه وإجراءاته" ، شركة مطابع الطوبجي التجارية للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 1997.

121. مصري عبد الحميد حنورة : أهمية تنمية الخيال عند الأطفال ، مجلة خطوة ، ع9، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، القاهرة ، فبراير 2000.

122. ميكائيل إدريس عبد القادر الرفاعي : أثر برامج تنمية القدرات الابتكاري على مستوى الأداء الابتكار وأشكال التنظيم العاملي لهذه القدرات ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية بدمنهور - جامعة الإسكندرية ، 1996.

123. منصور أحمد الحاج مهنا : فاعلية تطوير مقرر طرق تدريس الجغرافيا في ضوء الاتجاهات العالمية المعاصرة على تنمية مهارات واتجاهات الطلاب المعلمين نحو التدريس بكليات التربية باليمن ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة طنطا ، 2000.

124. منى محمد كمال الدين : التوجه المستقبلي في تنمية وإثراء الموهبة والإبداع لدى الأطفال دراسة سوسيولوجيه على عينة من الأطفال الموهوبين ، المؤتمر العلمي السنوي معاً من أجل مستقبل أفضل لأطفالنا ، ملخص البحوث ، مركز دراسات الطفولة ، جامعة عين شمس ، في الفترة من 25-27 مارس 2000.

125. ميادة محمد فوزي الباسل : دراسة لبعض الأساليب التربوية المتبعة في كل من الأسرة ورياض الأطفال ودورها في تنمية الابتكار لدى الأطفال ، مجلة كلية التربية بدمياط ، جامعة المنصورة ، ع19، الجزء الأول ، يوليو 1993.

126. نادر فرجاني : خرافة المخ الصغير "تطور معمار المخ في السنوات الأولى من العمر وعلاقته بالتعلم والتنشئة" ، مجلة خطوة ، ع8 ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، القاهرة ، أكتوبر 1999 .

127. ــــــ : خرافة المخ الصغير والذكاء "أصناف تتفتح جميعها مبكراً وأهمها مكتسب" ، مجلة خطوة ، ع11 ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، القاهرة ، مارس 2001 .
128. ناديا هايل السرور : أثر استخدام نموذج تعليمي لأطفال ما قبل المدرسة على أدائهم الإبداعي ، ورقة عمل مقدمة لندوة دور المدرسة والأسرة والمجتمع في تنمية الابتكار ، كلية التربية- جامعة قطر ، 1996.

129. نبيل محمد عبد الحميد متولي : فاعلية برنامج بمساندة الكمبيوتر في تنمية أساليب البرهان الرياضي ومهارات تدريسه والاتجاه نحو التعليم الذاتي لدى طلاب كلية التربية جامعة الإسكندرية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الإسكندرية ، 1995.

130. نجيب إسكندر إبراهيم : الإدارة المدرسية والإبداع ، في منفستو الإبداع في التعليم ، (المحرران) : مراد وهبة ، منى أبو سنة ، دار قباء ، القاهرة ، 2000 .

131. نهى مصطفى يوسف الحموي : أثر برنامج تعليمي في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال السنة الثانية في الروضة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، الثقافة النفسية المتخصصة ، ع33، مج9 ، يناير 1998.

132. نوره يوسف : استخدام برنامج تدريبي لتنمية الإبداع ، مجلة الطفولة والتنمية ، العدد الصفري ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، نوفمبر، 1999.

133. هدى إبراهيم بشير : فاعلية استخدام أسلوب الاستكشاف الحركي على تنمية القدرة الابتكارية لدى طفل ما قبل المدرسة ، بحث منشور بالمؤتمر الدولي الثاني ، كلية التربية الرياضية للبنات ، جامعة الإسكندرية ، 1997.

134. هدى فتحي حسانين راجح : برنامج مقترح للألعاب التعليمية وأثره على تنمية الإبداع عند طفل الروضة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية بدمنهور - جامعة الإسكندرية ، 1998.

135. هدى محمود الناشف : رياض الأطفال ، ط2، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1997.
136. هدى مصطفى حماد : أثر استخدام برامج مختلفة للعب على تنمية التفكير الابتكاري لأطفال ما قبل المدرسة ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، معهد الدراسات والبحوث التربوية ، جامعة القاهرة ، 1998.

137. هشام أحمد علي عبد النبي : فاعلية برنامج مقترح في تنمية مهارات استخدام الخرائط والجداول والرسوم البيانية لدى الطلاب المعلمين واتجاهاتهم نحو استخدامها في تدريس الجغرافيا ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الإسكندرية ، 1995.

138. هناء عبد العزيز عيسى : فاعلية برنامج مقترح في تدريب الطلاب معلمي العلوم بالتعليم الأساسي على استراتيجيات تنمية التفكير الإبداعي لدى تلاميذهم ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الإسكندرية ، 1997.

139. ـــــــــــ : فاعلية برنامج مقترح قائم على الأنشطة التعليمية في تنمية التفكير الإبداعي والتفكير العلمي لدى تلاميذ الصف الرابع من المرحلة الابتدائية في مادة العلوم ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية-جامعة الإسكندرية ، 2002.

140. يحي عبد الوهاب على الصيدي : تطوير بعض الكفايات التعليمية لمعلمي التعليم الوظيفي بمراكز التدريب الأساسي في الجمهورية اليمنية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة عين شمس ، 1994.






ثانياً: المراجع الأجنبية :
141. Aalsvoort, V. : Factors Influencing Competence With Preschoolers And Their Professional Caretakers : Results On Data- Analysis And On Implementation In Senior Secondary Personal And Social Services And Health Care Education, European Early Childhood Education Research, university Of Nijmegen, The Netherlands. Vol. 1, No.1, 1993.

142. Albert, R.: Some Reasons Why Childhood Creativity Often Fails To Make It Past Puberty Into The Real World. In Creativity From Childhood Through Adulthood New Directions For Child Development No.72, Edited By M. A. Runco, San Francisco: Jossey- Bass: Summer, In ERIC_No: EJ 534573. 1996.

143. Berk, L.: Child Development, Illinois State University, A Pearson Education Company, 5thed, U.S.A. 2000.

144. Borich, G. : The Appraisal Of Teaching Concepts And Process, Mendlo Park, California: Addison- Wesley Publishing Company, 1977.

145. Cangelos. J. : Evaluating Classroom Instruction, Publishing Croup, New York, London, 1991.

146. Carter, M. : Training Teachers For Creative Learning Experiences, Child Care Information Exchange. No. 85. May- Jan, 1992.

147. Checkely, K. : The First Seven- And The Eight, A Conversation With Howard Gardner, Educational Leadership Vol. 55, No. 1. September, 1997.

148. Cromwell, R. : Creativity Is A Key To The Future And To Education: The Importance Of Creative Visioning. California, Minnesota, 1993.

149. Csikszentmihalyi, M. : The Domain Of Creativity. In M. A. Runco & R. S. Albert (Eds). Theories Of Creativity. Newbury Park, CA: Sage, 1990.

150. De Bono, E.: CORT Thinking IV Teacher Notes: Creativity, 2nd Ed, London, Pergaman Press, Inc, 1986.


151. De Bono, E.: The Direct Teaching Of Thinking In Education And The CORT Method, In Stuart. Macture & Peter Davis (Eds.). Learning To Think, Thinking To Learn, Oxford. Organization For Economic Cooperation, 1991.

152. Duffy, B.,: “Supporting Creativity and Imagination in the Early Years”, Biddles ltd., Britain. 1998.

153. Edwards, C., & Springate, K. : Encouraging Creativity In Early Childhood Classrooms.. Eric Clearinghouse On Elementary And Early Childhood Education Urbana IL. Eric Digest. Ed 389474, 1995.

154. Elias, A. & Edward, E. : Elias Modern Dictionary-English/Arabic, Elias Modern Publishing House, Cairo, Egypt. 1994.

155. Feldhusen, J. : How To Identify And Develop Special Talents Educational Leadership, Vol. 5. U.S.A, 1996.

156. Fraser, H. : The Initial Teacher Education Of Nursery Teacher: Do Teacher Training Competences Help Or Hinder ?, Early- Child- Development- And- Care, V132, Journal Articles (080)., Reports- Research (143),Scotland, May, 1997.

157. Gardner, H. : Creating Minds. New York: Basic Books, 1993 (A).

158. ـــــــ : From Youthful Talent To Creative Achievement. Paper Presented At The Henry B. And Jocelyn Wallace National Research Symposium On Talent Development, Lowa City, IA, 1993 May. (B).

159. ـــــــ : Multiple Intelligences, The Theory In Practice Published By Basic Books, A Subsidiary Of Perseus Books, L.L.C., USA, 1993 (C).

160. Gordon, D., & Jeannette, V. : Ideas And Critical Thinking, A 12- Step Guide To Teaching/ Learning Creative Innovation, “Poster Page” That Introduces The Chapter On Creative Thinking, The Learning Revolution, 1999.

161. Guilford, J. : Implications Of Research On Creativity. In: Ch. Banks, & P. Proodhurst, (Eds.), Studies In Psychology, Presented To Cyril Burt, London: University Of London Press, 1965.

162. Guild, B., & Chock, S. : Creativity: A Quarter Century Of Progress, In Perspectives In Creativity (Eds, I.A. Taylor, J. W. Geczles), Aldine, Chicago, 1975.

163. Guild, B., & Chock, S. : Multiple Intelligence, Leering Styles, Brain- ****d Education. Where Do The Messages Overlap ? Schools In The Middle; 7 (4), 1998.

164. Hatch, T. : Getting Specitie About Multiple Intelligences, In Marge Sherer (Ed) How Children Learn, Educational Leadership Mag., V. (54), No. (6), March1997, Alexandria, VA. USA.

165. Hennessy, B., & Ambile, T. : Story- Telling: A Method For Assessing Children’s Creativity, The Journal For Creative Behavior, Vol.32. No.4., 1992.

166. Herrman, N. : The Creative Brain, Wallis’ Model Of The Creative Process, Http://www. Ozemail. Com. Au./- Caveman / Creative / Brain / Wallis. Htm, 1st. October, 1996.

167. Hunsaker, S. : Toward An Ethnographic Perspective On Creativity Research. The Journal Of Creative Behavior. Vol.26. No.4. 1992.

168. Joane, P. : Creative Expression And Play In The Early Childhood Curriculum, New York, 1993.

169. John, E. : Research Work In The CORT Method, In Stuart Mclure & Peter Davies (Eds.), Learning To Think, Thinking To Learn, Oxford, Organization For Economic Cooperation, 1991.

170. Kerka, S. : Job- Related Basic Skills. Eric Digest No. 94 Eric Clearing House On Adult Career And Vocational Education Columbus OH. (ED 318912), 1990.

171. Leonard, D., & Robert, T. : Building Skills For Competency- ****d Teaching (The University Of Toledo, Harper And Raw New York), 1974.

172. Mcgreevy, L. : Childhood Of Promise : Analyzing Gifted Behavior In Young Literary Lives, Gifted And Talented International, Vol. 9. No2., 1994.

173. Moor, L., & Sawyers. J. : The Stability Of Original Thinking In Young Children, Gifted Child Quarterly. Vol. 31. No.3- Washington, DC., 1987.

174. Moran, J.: Creativity In Young Children, Eric Clearinghouse On Elementary And Early Childhood Education Urbana IL. Eric Digest, ED: 306008, 1988.

175. Pima Community College: Curriculum Department Curriculum Services, Early Childhood Education Program Competencies, Tucson, Arizona, 23- February- 1999.

176. Starko, A. : Creativity In The Classroom, Schools Of Curious Delight, Eastern Michigan State University, Longman, Publishers, U.S.A, 1995.

177. Swartz, J., & Perikins, N. : Teaching Thinking, Issuse And Approaches. Midwest, Publication, 1990.

178. Tegans S, W., Et Al. : Creativity In Early Childhood Classroom NEA, Early Childhood Education Series Washington, 1991.

179. Torrance, P. : Creativity, (What Research Says To The Teacher), A Series Isued By National Education Association Of The United States, 1963.

180. ــــــــ : Rewarding Creative Behavior. New Jersey: Englewood Cliffs, Prentice- Hall, 1965.

181. ــــــــ : Encouraging Creativity In Classroom, Dubuque, Lowa: W. M. C. Brown Company, 1977.

182. Torrance, P., & Goff, K. : Fostering Academic Creativity In Gifted Students.. Eric Clearinghouse On Handicapped And Gifted Children Reston VA. Eric Digest, ED: 321489, 1990.

183. Underbakke, M., & et.al. : Researching And Developing The Knowledge **** For Teaching Higher Order Thinking, In Theory In To Practice, V.32, No. 3, Summer, 1993.

184. Unwin, D., & Mcaleese, R. : Encyclopedia Of Educational Media. Communication And Technology, London, The Macmillan Press Ltd., 1978.

جـامعـة الإسكندريـة
كليـة التربيـة
قسم المناهج وطرق التدريس


فاعلية برنامج مقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي
لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال

ملخص بحث (200كلمة) مقدم من
انشراح إبراهيم محمد المشرفي
المدرس المساعد بقسم العلوم الأساسية
كلية رياض الأطفال – جامعة الإسكندرية

لنيل درجة دكتوراه الفلسفة في التربية
(مناهج وطرق تدريس رياض الأطفال)

إشراف








2003
ملخص البحث (200) كلمة
عنوان البحث : فاعلية برنامج مقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال
مشكلة البحث : يهدف البحث الحالي إلى وضع برنامج تدريبي لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال . وقد صيغت مشكلة البحث في التساؤلات الآتية :
1. ما أسس ومبادئ بناء البرنامج المقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
2. ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
3. ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال ؟
منهج البحث : تم استخدام كل من : المنهجين الوصفي والتجريبي . كما استخدم التصميم التجريبي ذو المجموعة الواحدة .
عينة البحث : تكونت عينة البحث من عينة مختارة بطريقة عشوائية قوامها (20) طالبة من الطالبات المعلمات الفرقة الثالثة في كلية رياض الأطفال - جامعة الإسكندرية ؛ وكذلك عينة مختارة بطريقة عشوائية قوامها (70) طفلاً من أطفال الروضة بالمستوى الثاني .
أدوات البحث : وقد اشتملت على اختبار تحصيلي في الجانب النظري من البرنامج ؛ بطاقة ملاحظة كفايات تعليم التفكير الإبداعي في الجانب العملي من البرنامج ؛ اختبار التفكير الإبداعي لطفل الروضة .
نتائج البحث : من أهم النتائج التي توصل إليها البحث : فاعلية البرنامج المقترح في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال ؛ وكذلك فاعلية البرنامج في تنمية قدرات التفكير الإبداعي (الطلاقة ، والمرونة ، والأصالة) لدى أطفال الطالبات المعلمات بالروضة في مجالات الأنشطة المختلفة (نشاط قصصي ، نشاط فني ، نشاط حركي ، نشاط موسيقي) .
توصيات البحث : إعادة تنظيم محتوى برنامج إعداد معلمة رياض الأطفال في ضوء قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي ؛ الاستعانة بمنظور "جاردنر" للتعدد الذكاءات في تصميم التدريس باستخدام المدخل الاختياري والإلزامي معاً .

University of Alexandria
Faculty of Education
Dept. of Curricula and Methods of Teaching



The Effectiveness of a Suggested program for developing teaching competencies of creative thinking for student teachers in the faculty of kindergarten


Summary of a Thesis Submitted By
Insherah Ibrahim Mohamed El Mosherafy

Assistant Lecturer in the Dept. of Basic Sciences
Faculty of Kindergartens
University of Alexandria


In fulfilment of the requirements For
Ph. D. of Education
(Curricula and Teaching Methods of kindergarten)


Supervised By
Prof. Dr.
Kamal Naguib El Gendy
Professor of Curricula and Methods of Teaching Faculty of Education
Alexandria University Dr.
Maysoun Saad Saleh Omar
Associate Professor of Curricula and Methods of Teaching Faculty of Education
Alexandria University

2003
Introduction:
Creative thinking is one of the sophisticated types of the human activities. Since the 50s. of this century, it has become one of the most significant scientific problems in most countries. In fact, the scientific progress can’t be achieved unless we develop the individual’s creative abilities. Moreover, humanity’s progress & development can only be achieved through introducing more creative abilities that contribute to confronting the daily persisting problems.

Therefore, the scientists and researchers claimed that schools of the future should not only be ****d on learning but also thinking. In addition, education’s goal should be to teach children how to think and how to learn since these processes promote creativity.

The kindergarten child has unique creative abilities that necessitate training and developing these abilities in order to be part of his future life style.

The kindergarten’s teacher plays a major role in achieving the school’s objectives, she assumes various, interrelated roles and has many, responsibilities that need artistic skills.

These skills are difficult to specify precisely. If a teacher in other education stages is required to master a specific content area and manage her class effectively, she is responsible for everything that the child learns in this sensitive stage of their lives. This reflects the important role that the teacher plays in this stage and the activities involved in the playschool. For this reason, the teacher should be highly and adequately prepared in order to understand the child’s developmental nature and the sources of information in a creative way.
A number of previous studies & research emphasise that education that is ****d on competencies Provided better results than the traditional one. Thus, teacher education is more effective & creative.

These studies showed that to have a creative learner, we should have a teacher who has adequate competencies of creative thinking. This is exactly what we lack in our educational system that aims at teacher preparation.

Training student teachers in the faculty on creative thinking competencies may enable us to achieve needed progress & development.

Therefore, the present research aims at designing a training program for developing teaching competences creative thinking for student teachers in the faculty of kindergartens.

Problem of the study:
The current research aims at training third year student teachers on the creative thinking competencies which will contribute to enhancing the spatial, physical. Kinesthetic and musical activities of their children.
The problem of the study is stated as follows:
1- What is a principles of the suggested program that develops teaching competencies of creative thinking for student teachers in the faculty of kindergarten ?
2- What is the effectiveness of the suggested program on developing teaching competencies of creative thinking for student teachers in the faculty of kindergarten ?
3- What is the effectiveness of the suggested program on developing creative thinking of their children?
Hypotheses of the study:
1- There are no statistically significant differences at level (0.05) between the mean scores of the sample of the study on the pre-test and those of the post test on the achievement test of the program.
2- There are no statistically significant differences at level (0.05) between the mean scores of the sample of the study on the pre-test with regard to the creative thinking competencies.
3- There are no statistically significant differences at level (0.05) between the mean scores of the sample of the study on the pre-test of the children of the student teachers, the sample of the study on the creative thinking post- test.
Significance of the Study:
1- The idea of creativity is not a gift that concerns certain people. It is embedded in every****, therefore, we can affect the learners and their abilities.
2- It is a step towards improving the education process in the faculty of kindergarten through specifying the creative thinking competencies necessary for teachers of kindergartens.
3- The present study may height a neglected aspect of creative education: which related to developing the student teachers’ competencies.


Limitation of the Study: The Study is Limited to:
1- A sample of third year student teachers in the Alexandria Faculty of kindergartens.
2- A sample of children whose teachers are responsible for during the teaching practice.
3- The creative thinking abilities (proficiency, flexibility, fundamentalism).
Design of the Study:
The de******ive and the experimental designs have been used.
The experimental design:
One group experimental design has been used.
Instruments of the study:
1- Achievement test of the theoretical aspect of the program (prepared by the researcher).
2- An observation sheet for the creative thinking competencies. (prepared by the researcher).
3- A test of creative thinking for the children of these student teachers (Prepared by the researcher).
Sample of the study:
The sample of the study has been divided into two groups.
One randomly (20) third year student teachers in Alexandria Faculty of kindergartens, an other randomly (70) child at level two.
Procedures of the study:
To answer the first question the researcher followed this steps.

First: Reviewing the literature and the previous studies related to the creative thinking and the play school children to specify the aspects of the program that involves:

1- Creative thinking.
2- Creative thinking of the play school children.
3- The general principles of the activities program of the play school.
4- Preparing teaching ****d on the competencies.
5- The creative thinking competencies.

Second :
1- Specifying the principles of designing the program (aims, content, methods and instructional techniques, activates and evaluation tools).
2- The program will be submitted to a Jury of staff members to ascertain its validity and reliability.
3- Preparing the final framework for the program ****d on the Jury’s recommendations.

To answer the second question the researcher followed this steps.

First: Preparing and designing the tools of the study which involve the following:
1- Achievement test of the theoretical aspect of the program .
2- an observation sheet for the creative thinking competencies.

Second: The experiment’s procedures:

1- Pre-Administration of the research tools.
2- Administrating the suggested program.
3- Post administration of the research tools.
4- Analyzing and interpreting the results statistically.

To Answer the third questions The researcher followed this steps.

1- Preparing and designing the creative thinking test of the kindergarten children.
2- Administering the pre-test of the kindergarten of the student teachers children.
3- Teaching through using the creative thinking competencies of the student teachers children.
4- Administering the post test of the creative thinking competences of the student teachers children.
5- Analyzing and interpreting the results statistically.
Results of the study:
 The effectiveness of the suggested program on developing the student teachers creative thinking competencies instruction.
 The effectiveness of the suggested program on developing the student teacher’s children.


Recommendations:
First: Redesigning the content of the student teachers’ program in the faculty of kindergarten in the light if the results.

1- Preparing micro- teaching sessions and providing them with the appropriate equipment necessary for giving feedback such as the tape recorder, the video and the television.
2- Using the suggested program to train the student teachers on the creative thinking competencies.
3- The researcher used the technique that is called “Model” in which one of the proficient teachers presents a number of models for each competency of the instructional competencies before the training.

Second: The research recommends using this technique in order to present ideal instructional situations for teachers. This enables teachers to be aware of the competency and the way of teaching it.

It is important that:

1- The Faculty of kindergarten should cooperate with the Ministry of Education so that the teacher can benefit from the theoretical aspects. They can also benefit from the results of the research studies.
2- Specifying The elements that may impede creativity such as the family, school or society.
Suggested studies:
The following research studies are recommended:

1- The effectiveness of a program for the student teachers in the Faculty
of kindergarten to train them on the creative instruction competencies and its effect on their children’s creativity.
2- Studies aiming at developing the creativity tools for measuring the pre-school child’s creativity.
3- Studies aiming at designing various creative competencies in the light of Gardner’s multiple Intelligence Theory.

الدكتور محمود المحلاوي
02-23-2016, 11:52 PM
الف الف شكر على المجهود بارك ربي فيكم