المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هُنّ ... وفرق التفتيش الدولية ... !


الامير الفقير
02-08-2012, 12:21 PM
هـُنّ ... وفرق التفتيش الدولية ... !




مازالت ( القـِشبة ) وهي بلسان أهل بغداد تعني النميمة والغيبة والكلام على الآخرين في غيابهم ، تنسب ظلما وبهتانا الى ( النسوان ) حصرا ... وقد غذى هذا الشعور المتجني لدى نفوس أكثر ( الرياجيل ) تلك الأفلام والمسلسلات التي تظهرهن بروعة الأداء ضمن تلك الصفة أو ذلك الفعل ... وربما أن الكثير منا قد أستمع بدون قصد أو قصد لأحاديث بعضهن بخصوص احداهن بعد ثواني من مغادرة تلك المسكينة لجلسة صديقاتها الحميمة ... وبالرغم أن وداعها كان حميميا مصحوبا بعشرات ( البوسات ) والدعوات الصالحة ، إلا أن سهام ( الغدر ) سرعان ما تبدأ بالهطول على تلك الغافلة الراحلة في طريقها الآمن ... فشعرها اصطناعي ( باروكة ) ولون عينيها غير حقيقي فهي تضع عدسات ... وزوجها يخونها مع بائعة الحليب ... ومن المؤكد أنها قد عملت عدة عمليات تجميل لأنفها وشفايفها ورقبتها وتجاعيدها وأظافر يدها ، كما أنها شفطت الدهون والشحوم والزيوت وكافة المواد القابلة للأحتراق من جسدها ... وما زالت عمليات أزالة الشعر الزائد من أذنها وعينها وذقنها تتوالى عليها ... وحتما تلك كانت أهون المصطلحات لدى ذلك الصنف من ( القاشبات ) وربما يختمن كلامهن بأنهن يعلمن أنها لا تعلم أننا نعلم كل ذلك ... فهل ذلك هو حق يقال بحقهن أم أنه باطل جعلناه نحن ( الأشداء ) شماعة لكي نبعد النظر عن ما نقوم به في أضعاف ذلك من تصرفات غير حميدة

على أن جلسة رجولية ساخنة جمعتني مع بعض الذين يؤمنون بتجذر تلك الحالة لدى معظم النساء وتأثيرها على تصرفاتهن في كل شيء وسبل الحد والتخلص منها ... وحقيقة كانوا منقسمين الى عدة ( فرق ) مختلفة بتفسير أسباب الغيبة وبتهويلها وتضخيمها وبتعميمها على الجنس ( الخشن ) ايضا ... عكس الفريق المضاد الذي يضع وزر كل ذلك على ( الستات ) حصرا ويحملهن ذنوب ما يحصل وسيحصل دائما ... وكان الهجوم على المسكينات مستمرا والضربالت الجوية والبرية تتوالى عليهن من كل صوب و ( لسان ) ... ومن المؤكد أن ذلك الفريق كان هو الأكبر

فأردت أن أدلو بدلوي في الموضوع ، واتجهت بوجهي وكلامي الى رئيس الجلسة وقائدها ... وربما أوحت إلي ( شواربه ) بذلك ... فشاربه ( ثمانية وثلث ) نسبة الى أميال الساعة عندما تكون بهذا الوقت مما يعني أتجاه أطراف الشوارب الى الأسفل بزاوية حادة مع الأخذ بنظر الأعتبار ( غلاظتها ) وقلت ... يا أخوان حفظكم الله ... بالرغم من أنه وراء كل رجل لئيم غدار أمرأة ... ووراء كل رجل مسكين مسجون امرأة ... ووراء كل مدمن سكير امرأة ... ووراء كل رجل مديون امرأة ... بل ووراء كل بورصة منهارة امرأة ... ووراء كل أزمة ( نارجيلية ) في مقاهينا امرأة ... ووراء كل مشكلة صغيرة أو كبيرة امرأة ... ووراء كل ( عركة ) أو خناقة جيران امرأة ... ووراء كل حادث سيارة امرأة ... ووراء كل مرض نفسي امرأة ... بل الأخطر من كل ذلك ... ان وراء كل حرب أمرأة ... إلا أننا ما زلنا نسميهن الجنس اللطيف ... وما زلنا نعتبرهن نصفنا الثاني فهن المربيات الحنينات الكاسيات الشافيات اللطيفات الرائعات والمقتدرات بتنظيم امورنا وتسهيل حياتنا وتعزيز مكانتنا الأجتماعية في الأوساط القريبة والبعيدة عنا بدماثة اخلاقهن وخلقهن ووقوفهن الى جنبنا في الويلات والمحن ... فلماذا ننكر كل ذلك ...

لكن أيضا من ناحية أخرى ... فالدنيا أذا اصبحت بدون نسوان و( تخلصنا ) منهن ... فبالتأكيد ستزيد فلوسنا ومدخراتنا ... وستصبح الأسواق هادئة هدوء مكتباتنا الوطنية الغير مأهولة ... وستفرغ معظم شوارعنا ... وسنستغني عن معظم أدوية أمراضنا المزمنة وخصوصا أدوية أمراض ضغط الدم وتصلب الشرايين ... وربما ستزدهر بورصاتنا مع الأخذ بنظر الأعتبار الأفلاس المحتم لشركات الأتصالات والهاتف المحمول ... والأفلاس القطعي والمجاعة المؤكدة لشهود الـ ( تيك أ واي ) المتواجدين أمام محاكمنا الشرعية بكثرة ... هم وعوائلهم التي يعيلوها ... وستقل بل تنعدم حوادث السيارات المؤسفة التي تزهق أرواح الكثير من مساكيننا ... والأجمل في كل ذلك ... ربما سيضاف ( الشيطان ) الى قائمة العاطلين عن العمل ويصبح لا شغل ولا مشغلة ... مما يؤدي الى أن يكون طريق الجنة سالكا معبدا بالحسنات والخيرات ... إلا اننا حتما سنكون من ضمن أسباب كل ذلك ... بل السبب الرئيسي ربما ... لأنه من المؤكد أن المرأة ستتطبع بطباع الرجل الذي سترتبط به ... وبغيرته وشيمته ورجولته وأخلاقه سيجعل منها ملاكا نقيا جميلا تكون له سندا وعونا في ( الملمـّات ) ... فالطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات ... وستكون له حائطا يتكي عليه عندما لن يجد من يسنده في معضلاته وتصرفاته الغير محسوبة ... فلماذا نرمي عليها كل مشاكلنا وقلة حيلتنا ونطلب منها أن تدفع الثمن لوحدها ... ولماذا نستكثر عليها بعض ( القشبة ) للتنفيه عن ما يجول بخاطرها نتيجة الأحباط واليأس المتراكم في داخلها من أفعالنا نحن ومصائبنا وويلاتنا التي نسقيها لها قبل كل وجبة عشاء وغداء ...

نظر الي ( ابو شوارب ) بحقد وقال ... نحن منقسمون الى عدة تجمعات وفرق فيما يخص هذا الموضوع ... لكننا لم نستطع أن نميز من كلامك الى أي ( الفرق ) تنتمي حضرتك ... فأنت ترفعهن ساعة وتهبط بهن ساعة أخرى ... جاوبته مبتسما وأنا أهم بالمغادرة ... أنا أنتمي الى فرق التفتيش الدولية