المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبوالريحان محمد بن أحمد بيروني


ام زهرة
12-17-2013, 04:30 PM
.









أبوالريحان ممد بن أحمد بيروني http://img59.imageshack.us/img59/416/225pxbirunirussian.jpg


عالم مسلم ولد في ضاحية كاث عاصمة خوارزم (أوزبكستان) في شهر سبتمبر حوالي سنة (326هـ،973م رحل إلى جرجان في سن ال25 حوالي 388هـ 962 م حيث التحق ببلاط السلطان أبو الحسن قابوس بن وشمجير شمس المعالي ونشر هناك أولى كتبه وهو الآثار الباقية عن القرون الخالية وحين عاد إلى موطنه الحق بحاشية الأمير ابي العباس مأمون بن مأمون خوارزمشاه الذي عهد إليه ببعض المهام السياسية نظرا لطلاقة لسانه وعند سقوط الإمارة بيد محمود بن سبكتكين حاكم عزنةعام407هـ الحقه مع طائفة من العلماء إلى بلاطه ونشر ثاني مؤلفته الكبرى تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة كما كتب مؤلفين آخرين كبيرين هما القانون المسعودي التفهيم لأوائل صناعة التنجيم توفي سنة 440هـ،1048م) وأطلق عليه المستشرقون تسمية بطليموس العرب.

http://img687.imageshack.us/img687/4348/41593983.jpg

عرف عن البيروني منذ الصغر حبه للرياضيات والفلك والجغرافيا وأخذ علومه عن العديد من العلماء المميزين منهم أبي نصر منصور بن علي بن عراق وهو أحد أمراء أسرة بني عراق الحاكمة لخوارزم وكان عالماً مشهوراً في الرياضات والفلك، كما عمل البيروني على دراسة عدد من اللغات حتى أتقنها وكان من هذه اللغات الفارسية والعربية والسريانية واليونانية.




رحلته مع العلم

http://img535.imageshack.us/img535/3941/262442149png.gif





http://img687.imageshack.us/img687/453/6455352md.jpg


http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file26944/3_96_1213_7.jpg



رحل البيروني من خوارزم إلى "الري" نتيجة لحدوث بعض الاضطرابات في خوارزم وكان هذا في عام 994م، التقى في "الري" بالعالم الفلكي " الخوجندي " حيث أجرى معه بعض الأرصاد والبحوث الفلكية، وبعد ذلك عاد إلى بلاده مرة أخرى حيث واصل عمله وأبحاثه في الأرصاد، سافر مرة أخرى إلى " جرجان" عام 998م حيث التحق ببلاط السلطان قابوس بن وشمكير وكان محباً للعلم والعلماء ويزخر بلاطه بالعديد من العلماء المتميزين في شتى فروع العلوم والمعرفة، كما كانت لديه مكتبة ثرية بالكثير من الكتب القيمة.
التقى البيروني في هذه الفترة بالعالم الجليل ابن سينا وناظره، كما اتصل بالطبيب الفلكي أبي سهل عيسى بن يحيي المسيحي، حيث تلقى عنه العلم كما شاركه في بحوثه العلمية.
كانت الفترة التي قضاها البيروني في بلاط السلطان قابوس بن وشمكير فترة ثرية بالنسبة له حيث درس فيها وقام بعمل الأبحاث العلمية المختلفة كما التقى بالعديد من العلماء المتميزين وكانت واحدة من إنجازاته الهامة هي قيامه بتأليف إحدى مؤلفاته الكبرى وهي "الآثار الباقية من القرون الخالية" وهو كتاب تاريخي يضم التواريخ والتقويم التي كان العرب والروم والهنود واليهود يستخدمونها قبل الإسلام، كما يقوم بتوضيح تواريخ الملوك من عهد آدم حتى وقته، كما يوجد به جداول تفصيلية للأشهر الفارسية والعبرية والرومية والهندية، وتوضيح كيفية استخراج التواريخ بعضها من بعض.
كما كان عالم رياضيات وفيزياء وكان له أيضا اهتمامات في مجال الصيدلة والكتابة الموسوعية والفلك والتاريخ. سميت فوهة بركانية على سطح القمر باسمه إلى جانب 300 اسم لامعا تم اختياره لتسمية الفوهات البركانية على القمر ومنهم الخوارزمي وأرسطو وابن سينا . ولد في خوارزم التابعة حاليا لأوزبكستان والتي كانت في عهده تابعة لسلالة السامانيين في بلاد فارس درس الرياضيات على يد العالم منصور بن عراق (970 - 1036) وعاصر ابن سينا (980 - 1037) وابن مسكوويه (932 - 1030) الفيلسوفين من مدينة الري الواقعة في محافظة طهران. تعلم اللغة اليونانية والسنسكريتية خلال رحلاته وكتب باللغة العربية والفارسية. البيروني بلغة خوارزم تعني الغريب أو الآتي من خارج البلدة، كتب البيروني العديد من المؤلفات في مسائل علمية وتاريخية وفلكية وله مساهمات في حساب المثلثات والدائرة وخطوط الطول والعرض، ودوران الأرض والفرق بين سرعة الضوءالصوت،هذا بالإضافة إلى ما كتبه في تاريخ الهند .اشتهر أيضا بكتاباته عن الصيدلة والأدوية كتب في أواخر حياته كتاباً أسماه "الصيدلة في الطب" وكان الكتاب عن ماهيات الأدوية ومعرفة أسمائها. وسرعة




العودة للوطن


http://img535.imageshack.us/img535/3941/262442149png.gif

مكث البيروني في جرجان فترة من الزمن استطاع أن ينجز فيها العديد من الخطوات العلمية الهامة، كان خلالها موضع دائم للتقدير والاحترام، قامت بعد ذلك ثورة في جرجان قامت بالإطاحة ببلاط السلطان قابوس وذلك في عام 1009م، فقام البيروني بالعودة مرة أخرى إلى وطنه واستقر بمدينة "جرجانية" التي أصبحت عاصمة للدولة الخوارزمية، التحق بعد ذلك بمجلس العلوم الذي أقامه الأمير مأمون بن مأمون أمير خوارزم والذي كان يضم العديد من العلماء المتميزين منهم ابن سينا، وابن مسكويه المؤرخ والفليسوف.
ومن خلال التحاق البيروني بمجلس العلوم هذا حظي بمنزلة عالية وقدر رفيع عند أمير خوارزم الذي عرف قدر البيروني كعالم جليل فاتخذه مستشاراً له وأحاطه برعايته، وفي خلال هذه الفترة واصل البيروني تحصيله للعلم وإجراء بحوثه الفلكية، حتى كان الاستيلاء على خوارزم من قبل السلطان محمود الغزنوني والذي قام بضمها إلى ملكه فانتقل البيروني إلى بلاطه ورحل مرة أخرى في عام 1016م إلى غزنة "تقع جنوب كابول بأفغانستان".







ما بين غزنة والهند
http://img535.imageshack.us/img535/3941/262442149png.gif

http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file26944/1_96_1213_7.jpg




استغل البيروني انتقاله بين العديد من الدول في التعرف على المزيد من العلوم وتوسيع دائرة علومه فخلال الفترة التي قضاها بعد ذلك في " غزنة " اشتغل بالفلك وغيره من العلوم، كما أفادته مرافقته للسلطان محمود الغزنوي في فتوحاته في بلاد الهند حيث تعرف على علومها ودرسها كما قام بتعلم اللغة الهندية واتصل بعلمائها، ودرس الطبيعة الجغرافية الخاصة بها، بالإضافة لدراسته للعادات والتقاليد والمعتقدات الخاصة بالبلد، لم يكن البيروني يضيع أي فرصة لاكتساب علوم جديدة فكانت المعرفة تلاحقه في أي مكان يرسو فيه وكان هو لا يسمح بأن يفوته شيء منها.
أثمرت الفترة التي قضاها في الهند عن كتاب آخر انضم للإرث الضخم من الكتب والعلوم التي تركها لنا البيروني وكان هذا الكتاب بعنوان " تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة" حيث تناول فيه الحضارة الهندية والجغرافيا والتقاليد والديانة وغيرها من العلوم الخاصة بهم، وساعده في ذلك دراسته للغة الهندية.

حظي البيروني بالتقدير والإعجاب من قبل الحكام الغزنويين كافة فبعد وفاة السلطان محمود الغزنوي والذي كان يحيطه باهتمامه تقديرا لعلمه الغزير، تولى بعده ابنه السلطان مسعود بن محمود الغزنوي والذي ظل أيضاً يبجل البيروني وأحاطه بالعناية والتقدير الذي يستحقه عالم بمكانة البيروني العلمية.
قام البيروني بتأليف موسوعة في علم الفلك قام بتسميتها " القانون المسعودي في الحياة والنجوم" هذا الكتاب الذي يعد موسوعة ضخمة في العلوم وقام بإهدائها إلى السلطان مسعود الغزنوي الذي أعجب بهذا العمل القيم وقام بمكافأة البيروني، ولكن البيروني الذي طالما بذل حياته من أجل خدمة العلم والمعرفة أعتذر عن قبول الهدية وأوضح أنه يخدم العلم من أجل العلم فقط وليس من أجل المال.


المؤلفات


تمكن البيروني من تأليف العديد من الكتب التي عرض فيها أبحاثه واكتشافاته والعديد من النواحي العلمية في مختلف المجالات سواء فلكية أو تاريخية أو رياضية وغيرها من المجالات العلمية، هذه الكتب التي أثرت الساحة العلمية كثيراً ومازالت يرجع إليها كمرجع هام في العديد من الأبحاث العلمية التي يقوم بها العلماء الآن، تبلغ مؤلفاته المائة والعشرين ولقد ترجمت إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، الفرنسية وغيرها من اللغات.


نذكر من هذه الكتب :



الرسائل المتفرقة في الهيئة - ويضم إحدى عشر رسالة في العلوم المختلفة.
الجماهر في معرفة الجواهر – يتضمن الكتاب العلوم الخاص بالمعادن.
استخراج الأوتار في الدائرة بخواص الخط المنحني فيها- وهذا الكتاب صدر في الهندسة، كتاب العمل بالإسطرلاب، كتاب في تحقيق منازل القمر، كتاب المسائل الهندسية، جمع الطرق السائرة في معرفة أوتار الدائرة.
تتنوع كتب البيروني في مختلف المجالات وبالإضافة لقيامه بتأليف العديد من الكتب فقد قام أيضاً بمهمة الترجمة لعدد من الكتب وذلك نظراً لإلمامه بعدد من اللغات ، فقام بنقل بعض الكتب من التراث الهندي والتراث اليوناني إلى اللغة العربية منها كتاب أصول إقليدس، وكتاب المجسطي لبطليموس.



أهم كتبه




تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة تحقيق دكتور إدوارد سخاو من جامعة برلين - لتحميل الكتاب.




الاستيعاب في تسطيح الكرة




التعليل بإجالة الوهم في معاني النظم




التفهيم لأوائل صناعة التنجيم على طيق المدخل وهو علم يبحث عن التدرج من أعم الموضوعات إلى اخصها ليحصل بذلك موضوع العلوم المندرجة تحت ذلك الأعم ولما كان أعم العلوم موضوعا العلم الإلهي جعل تقسيم العلوم من فروعه ويمكن التدرج فيه من الأخص إلى الأعم على عكس ما ذكر لكن الأول أسهل وايسر وموضوع هذا العلم وغايته ظاهر



تجريد الشعاعات والأنوار

قام البيروني في هذا الكتاب بوصغ الجواهر والفلزات وهو من أوائل من وضع الوزن النوعي لبعض الفلزات والأحجار الكريمة وذكر أن الكثير من الجواهر الثمينة متشابهات في اللون وقد وصف الأحجار الكريمة مثل الياقوت واللؤلؤ والزمرد والألماس والفيروز والعقيق والمرجان والجست وهو الكوارتز وغيرها من الأحجار الكريمة وذكر أيضا الفلزات مثل الزئبق والذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص.




التنبيه في صناعة التمويه



الآثار الباقية عن القرون الخالية في النجوم

والتاريخ مجلد وهو كتاب مفيد ألفه لشمس المعالي قابوس وبين فيه التواريخ التي يستعملها الأمم والاختلاف في الأصول التي هي مباديها وبيرون بالباء والنون بلد بالسند كما في عيون الأنباء وقال السيوطي هو بالفارسية البراني سمي به لكونه قليل المقام بخوارزم وأهلها يسمون الغريب بهذا الاسم وهذا الكتاب تحقيق سخاو أيضا




الإرشاد في أحكام النجوم




الاستشهاد باختلاف الأرصاد وقال أن أهل الرصد عجزوا عن ضبط أجزاء الدائرة العظمى بأجزاء الدائرة الصغرى فوضع ها التأليف لإثبات هذا المدعي




الشموس الشافية




العجائب الطبيعية والغرائب الصناعية تكلم فيه على العزائم والنيرنجيات والطلسمات بمايغرس به اليقين في قلوب العارفين ويزيل الشبه عن المرتابين.




القانون المسعودي في الهيئة والنجوم ألفه لمسعود بن محمود بن سبكتكين (محمود الغزنوي) في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة حذا فيه بطلميوس في المجسطى وهو من الكتب المبسوطة في هذا الفن



كتاب الأحجار




مختار الأشعار والآثار




كتاب استخراج الأوتار في الدائرة بخواص الخط المنحني فيها تحقيق دكتور أحمد سعيد الدمرداش.





التكريم

حصل البيروني على التكريم سواء في فترة حياته أو بعد وفاته من العديد من الهيئات العلمية التي قدرت جهوده العظيمة في مجال العلم، فقامت أكاديمية العلوم السوفيتية في عام 1950م بإصدار مجلد تذكاري عنه بمناسبة مرور ألف سنة على مولده، وفي جمهورية أوزبكستان الإسلامية تم إنشاء جامعة باسم البيروني في العاصمة طشقند، وذلك تقديراً لجهوده العلمية، كما تم إقامة تمثال له يخلد ذكراه في المتحف الجيولوجي بجامعة موسكو، كما تم إطلاق اسمه على بعض معالم القمر من بين 18 عالماً إسلامياً، وذلك تقديراً لجهوده في علم الفلك.

قالوا عن البيروني
قال عنه المستشرق سخاو: "إن البيروني أكبر عقلية في التاريخ"، ويصفه عالم آخر بقوله: "من المستحيل أن يكتمل أي بحث في التاريخ أو الجغرافيا دون الإشادة بأعمال هذا العالم المبدع".
عشق البيروني العلم والمعرفة حتى آخر أنفاسه في هذه الدنيا ففي كتاب "معجم الأدباء" يروي المؤرخ الكبير ياقوت الحموي موقف ما حدث قبل وفاة البيروني بلحظات وهذا الموقف يصفه القاضي علي بن عيسى فيقول " دخلت على أبي الريحان وهو يجود بنفسه قد حَشْرَج نفسُه، وضاق به صدره، فقال لي وهو في تلك الحال: كيف قلت لي يومًا حساب المجدَّات الفاسدة "من مسائل المواريث" فقلت له إشفاقًا عليه: أفي هذه الحالة! قال لي: يا هذا أودّع الدنيا وأنا عالم بهذه المسألة، ألا يكون خيرًا من أن أخلّيها وأنا جاهل لها؛ فأعدت ذلك عليه، وحفظه… وخرجت من عنده وأنا في الطريق سمعت الصراخ ".


الوفاة


جاءت وفاة البيروني في غزنة وذلك في 12 ديسمبر 1048م، بعد أن كرث حياته لخدمة العلم، فيتذكره العلماء الآن من خلال تاريخه العلمي الحافل والمؤلفات العلمية التي يرجعون إليها كمادة هامة في الأبحاث المختلف