المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المالكي يقود العراق نحو فتنة عشائرية


عبدالناصر محمود
12-20-2013, 08:30 AM
المالكي يقود العراق نحو فتنة عشائرية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

17 / 2 / 1435 هــ
20 / 12 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3742.jpg


لا يدخر السلطويون وسعاً في استنفاذ كافة الوسائل للوصول إلى غاياتهم، ولو كانت تلك الوسائل تنافي الدين والإنسانية، فالغاية عند هؤلاء السلطويين الفاشيين تبرر لهم ركوب أية وسيلة مهما بلغ انحطاطها وغدرها.

إضافة إلى وصف الفاشية والسلطوية ينطبق وصف العنصرية والطائفية على حاكم العراق الحالي ومن حوله من حاشية السوء، ومن يدعمه من دول الجوار، سيما إيران، فضلا عن الدعم الدولي من قبل دول الغرب، وعلى رأس تلك الدول الولايات المتحدة الأمريكية.

فما يحدث في العراق الآن يمكن توصيفه بأنه أسوأ أنموذج للطائفية والعنصرية، ذلك الأنموذج الذي يُقتل فيه المخالف على الهوية والرأي، أملاًَ في خلق عراق جديد لا صوت فيه يعلو فوق الصوت الشيعي.

فمنذ احتلال العراق على يد الأمريكان والمليشيات الشيعية المدعومة إيرانياً، وأهل السنة هناك يسامون الهوان، ويعاملون معاملة الأغراب في أوطانهم، فلا حظ لهم في سلطة، ولا رأي لهم مسموع، ولا حياة تليق بهم، في ظل نظام قمعي استبدادي، يسعى منذ اليوم الأول لتوليه السلطة لشيعنة العراق وإنهاء الوجود السني به.

بدأ الشيعة الأمر بالقتل على الهوية، فكم من عمر وأبي بكر قتل في العراق دون جريرة، فقط لأنه يسمى بهذين الاسمين، وتلا ذلك عدة ممارسات منها السجن والتنكيل بسنة العراق؛ بهدف تهجيرهم، والعبث بتركيبتهم الديمغرافية.

والآن يعود الشيعة لاستخدام سياسية الاغتيالات، لكن هدفهم هذه المرة (شيوخ العشائر) المناوئين لحكومتهم الطائفية، فبحسب صحيفة "أخبار الخليج" أكد خبير أمني وعضو في لجنة الأمن بالبرلمان العراقي أن مليشيات طائفية مدعومة من الحكومة العراقية هي من قامت باغتيال عدداً من شيوخ العشائر في الأنبار وجنوب العراق.

حيث أوضح أن التحقيقات كشفت أن الشيخين عدنان الغانم وكاظم الجبوري اللذين اختطفا في مدينة البصرة ثم قتلا على الحدود مع إيران كانا يعارضان سياسات الحكومة وموقفها من أهل السنة وقد تلقيا تهديدات من مليشيا يطلق عليها (بقية الله) لكنهما لم يأبها بتلك التهديدات فتم خطفهما بدعوى أنهما زارا دولا عربية وخليجية.

وتابع الخبير الأمني: أما شيخ الرفيعات في مدينة الناصرية فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن مليشيا تطلق على نفسها اسم (أحباب أهل البيت) هي من قامت بتصفيته إثر مؤتمر عشائري نظمه الشيخ ودعا فيه إلى وقف تهجير عشيرة السعدون السنية من جنوب العراق واصفاً إياها بالممارسة الطائفية بامتياز.

فبهذه السياسة القائمة على فكر الاغتيالات المتجذر في المعتقد الشيعي يسعى شيعة العراق، ومن خلفهم شيعة إيران إلى تكميم الأفواه المعارضة لسياساتهم القمعية في العراق، القائمة على العنصرية والطائفية.

وبذلك ينضم شيوخ العشائر العراقية إلى قائمة العداء الشيعي، ما يعني أن العراق ماضٍ نحو فتنة عشائرية، وهو الأمر الذي حذر منه المصدر الأمني، حيث حذر من أن المسلسل مستمر وأن الهدف ربما يصبّ في إشعال فتنة عشائرية في العراق بعد أن فشلت الفتنة الطائفية.

--------------------------------------
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــ