المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى نصحو من غفلتنا ؟!!


صباح الورد
12-28-2013, 09:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ..
يقول الله عز وجل:
{ من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه
ومن تقرب إلي شبراً تقربت منه ذراعاً، ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً
ومن أتاني يمشي أتيته هرولة }

سبحان الله ..

الله سبحانة و تعالى يدعونا لنكون قربه و نأبى ذلك

يحثنا لنسارع للخير و نحن نتجاهل أمره

ثم يغفر لنا ذنوبنا و نحن نصر عليها

يعاملنا برحمته و عطفه و نحن نتناسى عاقبة تمادينا في عصيانه

مازال يرغبنا بالطاعة و يدعونا للخير و يغفر و يقبل توبتنا

و نحن لا نحسن الشكر و لا نحمده على نعمه

بل نعصيه و نتبع سبل الشيطان مع إدراكنا أنه عدو لنا و هو من سيتخلى عنا يوم الحساب

قال تعالى : { و كان الشيطان للإنسان خذولا }

و حين يأتي الأجل المحتوم

قال تعالى : { كلا إذا بلغت التراقي * و قيل من راق * و ظن أنه الفراق
و الْتَفَّتْ الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق } سورة القيامة الآيات 26_30

عندما تضيق الأرض بما رحبت و نعلم بأن وعد الله حق و نندم حيث لا ينفع الندم

عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال
" يا عبادي ! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما . فلا تظالموا .
يا عبادي ! كلكم ضال إلا من هديته . فاستهدوني أهدكم . يا عبادي ! كلكم جائع إلا من أطعمته.
فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي ! كلكم عار إلا من كسوته . فاستكسوني أكسكم .
يا عبادي ! إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا . فاستغفروني أغفر لكم .
يا عبادي ! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني . ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني .
يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم . كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم .
ما زاد ذلك في ملكي شيئا .
يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم . وإنسكم وجنكم . كانوا على أفجر قلب رجل واحد .
ما نقص ذلك من ملكي شيئا .
يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم . وإنسكم وجنكم . قاموا في صعيد واحد فسألوني .
فأعطيت كل إنسان مسألته . ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر .
يا عبادي ! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم . ثم أوفيكم إياها . فمن وجد خيرا فليحمد الله .
ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " .
وفي رواية : " إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي . فلا تظالموا "
. الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: مسلم -
المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2577
خلاصة حكم المحدث: صحيح

الآن .. و بعد أن نفذت الفرص

نأسف على ما فات من عمرنا .. و ما ضيعناه من أمرنا

أيها الإنسان .. ما أضعفك و أنت بين يدي الله

و هو الذي غفر لك مرارا و لم يترك أمر محمود إلا و دعاك إليه

و لا أمر مذموم إلا و نهاك عنه

هل أدركت الآن خسارتك ؟؟

متى نصحو من غفلتنا ؟!!

دعونا نسارع للتوبة و نغتنم هذه الفرصة لنصل لرضوان الله

لنفرح بلقائه و لا نخشى عذابه

قال تعالى :
{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا و لا تحزنوا
و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا و في الآخرة
و لكم فيها ما تشتهي أنفسكم و لكم فيها ما تدعون * نزلا من غفور رحيم }
سورة فصلت الآيات 30_32

و لما قَسى قَلبي و ضاقت مَذاهبي *** جَعلت رجائي دون عَفوكَ سُلما

تــعَـاظـمـني ذنـبي فـلـما قـرنـتـهُ *** بـِعفوِك ربي كان عَـفـوك أعـظَـما

فما زلـتَ ذا عـفوٍ عن الذنب لم تزل *** تــجــود و تــعـفـو مِـنَّـةً و تــكـرُّما

و لولاك لم يُـغْـوى بـإبليس عـابِـدٌ *** فـكـيـف و قـد أغْـوى صَـفِـيَّك آدما

و إني لآتي الـذنـب أعــرف قــدرهُ *** و أعـلـم أن الـلـه يَــعْـفـو تـَـرحُّــما

أبيات للإمام الشافعي

إنما هي تذكرة فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان
***
دمتم بخير