المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنامي الإسلاموفوبيا في بريطانيا


عبدالناصر محمود
12-29-2013, 08:28 AM
تنامي الإسلاموفوبيا في بريطانيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

26 / 2 / 1435 هــ
29 / 12 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3772.jpg




يبدو أن هناك تلازم وارتباط وثيق بين سرعة انتشار الإسلام في أوربا عموما وفي بريطانيا خصوصا , وبين نمو ظاهرة الكراهية والحقد على هذا الدين , وشدة التحريض والاعتداء على المسلمين , فيما بات يعرف بتنامي ظاهرة (الإسلاموفوبيا).

لقد تضاعف عدد المسلمين في بريطانيا حوالي 90 مرة خلال ستة عقود ، وذلك حسب ما ذكرته برقية دبلوماسية صادرة من سفارة الولايات المتحدة في العاصمة البريطانية لندن في شهر يناير/كانون الثاني 2009، وسربها موقع ويكيليكس المناصر لشفافية المعلومات .

وتقول هذه البرقية أن عدد المسلمين في بريطانيا لم يكن يتجاوز 22 ألف نسمة في تعداد عام1951 , ليتضاعف في تعداد عام 2001م فيصبح 1,6 مليون مسلم , أي زيادة سنوية مقدارها 31500 مسلم كل عام , بينما قفز هذا العدد إلى حوالي مليوني مسلم في تعداد عام 2008م ,أي بزيادة سنوية مقدارها 57 ألف مسلم , لتأتي آخر الإحصاءات بالإعلان عن 2,5 مليون مسلم في بريطانيا .

إن هذا الانتشار الكبير والسريع للإسلام في أوربا عموما وبريطانيا خصوصا , رغم كل إجراءات التقييد والتضييق ضد المسلمين , ورغم ملاحقتهم باسم محاربة الإرهاب , أربك ساسة الغرب وملاحدته , وجعلهم يدقون ناقوس الخطر من تحول أوربا بعد عقود من الزمان إلى دول غالبية مواطنيها مسلمين . وبدلا من مقارعة الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان والفكرة بالفكرة , وبدلا من احترام شعاراتهم المزعومة من الحرية والديمقراطية , لجؤوا إلى بث شعارات الكراهية للإسلام والتحريض على المسلمين .

فقد سجلت تقارير شرطة أسكتلند يارد 500 جريمة كراهية ضد المسلمين في العاصمة البريطانية لندن, وذلك بعدما أوضحت التقارير زيادة حادة في عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين خلال هذا العام.

وأشارت منظمة "تيل ماما" - التي ترصد الاعتداءات على المسلمين - أنها رصدت 840 قضية منذ أبريل هذا العام، بالمقارنة مع 582 حالة اعتداء على مسلمين تعاملت معها في الفترة الممتدة من (مارس) 2012 إلى (مارس) 2013.

ونقلت صحيفة الجارديان تصريحات فياض موجهال - مدير مؤسسة "فيث ماترز" التي تدير مشروع "تيل ماما" - أن "المنظمات اليمينية المتطرفة وخاصة رابطة الدفاع الإنجليزية تستخدم الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بخبث لترويج الكراهية على نطاق واسع من خلال الشبكة الإلكترونية".

ودعا موجهال إلى تشديد العقوبات والأحكام لمواجهة جريمة الكراهية ضد المسلمين، مشددًا على أن تهاون القضاء مع مرتكبي جرائم الكراهية زاد من حدتها، قائلا: إن المتهم الذي أُدين بوضع رأس خنزير خارج أحد المساجد عوقب بأداء خدمات اجتماعية، رغم أن استهداف مسجد يعني استهداف جماعة بأكملها.

ولفت مدير مؤسسة "فيث ماترز" - التي تدير مشروع "تيل ماما" - إلى أن السلطات البريطانية لا تفهم لغة الكراهية التي تُستخدم ضد الضحايا المسلمين، فإن بعض الأجهزة البوليسية تسمح للشرطي بتسجيل الحادثة على أنها جريمة ضد مسلم، فيما يسجلها شرطي تابع لجهاز آخر بوصفها جريمة كراهية دينية من دون تحديد.

إنها الازدواجية الغربية العنصرية المعتادة في التعامل مع قضايا المسلمين , فحين يكون الاعتداء عليهم من قبل إرهابيين غربيين , تكتفي بالتنديد والاستنكار , أو بالأحكام المخففة كما أشار فياض موجهال - هذا إن فعلت - بينما تطبق جميع قوانين الإرهاب والتحريض وغيرها بحق المسلمين , لمجرد الشبهة في تورط أحدهم بعشر معشار ما ارتكبه نظراؤهم النصارى أو الملاحدة في بريطانيا ضد المسلمين .


------------------------
{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــ