المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غدر الشيعة بالسنة يتكرر من جديد


عبدالناصر محمود
12-31-2013, 08:36 AM
غدر الشيعة بالسنة يتكرر من جديد*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

28 / 2 / 1435 هــ
31 / 12 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3780.jpg


لا يمكن أن يعتبر جديدا ما يفعله الشيعة من غدر ونقض لأي عقد أو اتفاق ولا يمكن أبدا اعتبارهم قد شذوا فيه عن مجمل تصرفاتهم التي لا تنفك أبدا عن الخسة والدناءة في التصرفات, فما كان المثل العربي في حقهم إلا صادقا حين يضرب المثل في الكذب فيقول "أكذب من رافضي" إذ الكذب دينهم والغدر طينتهم ونقض العهود ديدنهم, فهل يمكنان يأتي الشيعة في يوم من الأيام بعمل يناقض طبيعتهم الغادرة بأهل السنة؟.

وتاريخهم القديم هو نفسه ما يتكرر في تاريخهم الحديث فلا اختلاف بينهما البتة, فمن الذي اتفق مع الدولة البيزنطية وعقد معها الأحلاف إلا الدولة العبيدية الشيعية في الاتفاقية التي تمت بين الحاكم العبيدي "المستنصر" والإمبراطور "ميخائيل الرابع" في عام 429هـ (1037م), والتي تضمنت ألا تمد الدولة العبيدية يد المساعدة لأي عدو من أعداء الدولة البيزنطية ويقصد بذلك أهل السنة, وبالفعل وقفت الدولة العبيدية الشيعية موقف الخذلان والغدر تاركة المسلمين وحدهم في الميدان مع عدو يفترض أن يكون مشتركا.

ويذكر المقريزي لمحة من غدرهم بأهل السنة فيقول: "لما ثقلت وطأة صلاح الدين على العبيديين في القاهرة، حنق عليه رجال القصر ودبروا له المكائد، فاتفق رأيهم على مكاتبة الفرنجة ودعوتهم إلى مصر، فإذا ما خرج صلاح الدين إلى لقائهم قبضوا على من بقي من أصحابه بالقاهرة، وانضموا إلى الفرنجة في محاربته والقضاء عليه. وفعلاً جاء الفرنجة إلى مصر وحاصروا دمياط في عام 565هـ (1169م)، وضيقوا على أهلها وقتلوا ناسًا كثيرًا، وجاءوا إليها من البر والبحر رجاء أن يملكوا الديار المصرية" (1), فهل بعد هذا الغدر من غدر؟.

فإذا غدر الشيعة اليوم فما الجديد لديهم, وهل يتوقع أحد من الثعابين والحيات إلا نفث السم حتى في اليد التي تطعمها وتؤويها؟ وهل يتصور في العقارب إلا أن تلدغ بسمومها في كل من يحيط بها؟ فما الجديد إذن؟!!

واليوم مشهد جديد في العراق يعيد رسم نفس الصورة التي لم تختلف يوما عن ذي قبل, فقد اعتصم أهل السنة في العراق في ساحة بمدينة "الرمادي" بمحافظة "الأنبار وأعلن عن التوصل لاتفاق مبدئي لإنهاء الاعتصامات مقابل سحب قوات الجيش والإفراج عن النائب "أحمد العلواني" الذي اعتقل قبل أيام.

وكان هذا الاتفاق بعد اجتماع تفاوضي ضم أعضاء مجلس محافظة الأنبار، ووزير الدفاع بالوكالة "سعدون الدليمي". مساء الأحد ووافق عليه المعتصمون لا رغبة فيه ولكن لتجنب مواجهة دموية كما عبرت عنها النائبة عن محافظة الأنبار "لقاء وردي": إن المشاركين في الاجتماع وافقوا على فض الاعتصام "مكرهين" لتجنب احتمالات اقتحام القوات العسكرية ساحة الاعتصام.

لكن الغدر الشيعي يستعصي على أي محاولة للاخفاء, فقامت قوات أمنية عراقية مدعومة بآليات عسكرية ثقيلة فجر يوم الاثنين باقتحام ساحة الاعتصام في مدينة "الرمادي" بمحافظة "الأنبار.

وذكرت وكالة فرانس برس أن مروحيات عسكرية حلقت فوق مكان الاعتصام بينما ذكر مراسلو قنوات سكاي نيوز والعربية هناك أن السلطات العراقية قطعت جميع وسائل الاتصال عن المنطقة, ونقلت سكاي نيوز عن مصدر طبي بمستشفى الرمادي يعلن عن وصول 10 قتلى و19 جريحا إلى مشرحة المستشفى، سقطوا خلال فض الاعتصام بينما نفى –بالطبع- المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي وقع أي إصابات فقال: "إن العملية جرت دون أي خسائر".

ويؤكد هذا الفعل انه لا يمكن إطلاقا الوثوق بأي اتفاق أو عهد مع أي طرف شيعي وأن الضمانة الوحيدة التي يمكن أن تبقيهم على حالة احترام العهد والميثاق هي إلا يطمئن المسلم إليهم, فلابد وان يحترز منهم بان يدعم قوته ويؤمن حدوده ويجعل عيونه الراصدة لهم مفتوحة على الدوام فلا امان معهم أبدا ان شعروا بأي ضعف في المسلمين.

ولا تهدف هذه الأعمال إلا إذكاء النار الطائفية البغيضة التي بدأت في سوريا والعراق وغيرها من البلدان المحيطة لتؤكد كما قالت هيئة علماء المسلمين في العراق أن هناك مخططات إقليمية مشبوهة تسعى لتقسيم العراق.

فأصدر قسم الثقافة والإعلام في الهيئة بيانا في تصريح صحفي تعقيبا على حادث اغتيال الشيخ الدكتور بشار عواد البدراني واغتيال الشيخ ماهر سالم المحمود إمام وخطيب جامع الحاج إياد على يد مسلحين مجهولين, فقالت فيه: "إن طبيعة الجرائم النكراء التي تقترفها الميليشيات الدموية المدعومة من الأجهزة الحكومية ضد الرموز الدينية والوطنية تدل على وجود مخططات إقليمية مشبوهة تهدف إلى زرع بذور الفتنة الطائفية، وتنفيذ السياسات الرامية إلى تقسيم العراق الجريح".

والآن يحدث متغير نوعي يجب أن يرصده أهل السنة ولا يدفنوا رؤوسهم في الرمال, وينبغي ألا يغفلوا عنه أو يستهينوا به, وهو أن الشيعة في الوقت الحالي ومختلف الأماكن والظروف يسعون دوما للتصعيد وإبراز أن حروبهم طائفية في المقام الأول بينهم وبين السنة, وهذا المتغير جديد نسبيا وينبغي أن يدرك أهل السنة أبعاده جيدا حتى لا تفرض عليهم حرب شاملة محددة المكان والزمان ومتنوعة الأساليب متعددة الأصعدة وهم غافلون, فغالبا ما تكون الغلبة لصاحب الترتيب بالحرب لا من تفرض عليه وهو غير مستعد...اللهم قد بلغنا.

ــــــــــــــــــــ

[1] الخطط والآثار 2/2 (نقلاً عن "خريطة الشيعة في العالم " أمير سعيد: ص66).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}