المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معهد بروكنغز الأمريكي يقترح تشكيل اتحاد اقتصادي بين العراق وتركيا


Eng.Jordan
01-08-2014, 11:06 AM
وتطوير شراكات في مجال الطاقة وعدم تسييسها
December 19, 2013
القاهرة – من حسين عباس: دعا معهد بروكنغز الأمريكي للأبحاث تركيا والعراق إلى التفكير في تشكيل اتحاد اقتصادي بينهما، وتطوير الشراكات في مجال الطاقة، بغية الحفاظ على السلام والرخاء، للابتعاد عن تسييس موارد الطاقة في إقليم شمال العراق.
وكانت تركيا وحكومة إقليم شمال العراق قد وقعتا حزمة من العقود يصدّر بموجبها الإقليم العراقي شبه المستقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية عبر خطوط أنابيب تمر من تركيا، وذلك خلال اجتماع بحضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزراء حكومة الإقليم نيجيرفان برزاني في أنقرة في يوم 27 تشرين ثاني/نوفمبر الماضي.
وطبقا للعقود الجديدة فإن شركة الطاقة التركية تي.إي.سي، التي أسستها تركيا للعمل في شمال العراق، وقعت عقدا للعمل في 13 منطقة نفطية تشارك في نصفها العمل مع إكسون موبيل الأمريكية، وسيساعد إنشاء خطوط للنفط والغاز إقليم شمال العراق على زيادة صادرات النفط إلى مليون برميل يوميا، كما سيتم البدء في تصدير الغاز بداية العام 2017.
وطبقا للاتفاق بين تركيا وحكومة إقليم شمال العراق ستُجمع عائدات النفط في حساب طرف ثالث في بنك حكومي تركي حتى تتوصل حكومة بغداد المركزية وحكومة الإقليم إلى اتفاق يتم بموجبه تقاسم العائدات بينهما.
وتعهد الأتراك في البداية بشراء 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا ومضاعفة هذا الرقم مع الوقت. وأعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، تانر يلدز، يوم السبت الماضي، بدء الضخ التجريبي في خط أنابيب النفط من شمال العراق إلى تركيا، مشيرا إلى نجاح العمليات التجريبية الأولية.
وتطرق الوزير التركي إلى استهلاك الغاز الطبيعي في بلاده، مشيرا إلى أن الاستهلاك اليومي يتراوح بين 197 و200 مليون متر مكعب، مشيرا إلى أنه من الممكن أن تكون هناك حاجة خلال السنوات المقبلة لإبرام عقود إضافية لاستيراد 2-3 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
ويقول المعهد الامريكي المرموق في التقرير، الذي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، إنه جرى تسليط الضوء على الحوار بين أنقرة وبغداد وإقليم شمال العراق بشأن بناء خط أنابيب النفط إلى تركيا عبر إقليم الشمال، وفي حال تم بناء خط الأنابيب هذا من دون إجماع قانوني بين جميع الأطراف، ستترتب على ذلك أثار سلبية طويلة الأمد على الأمن الإقليمي.
ويدعو التقرير تركيا إلى عدم تجاوز الروابط العابرة للحدود والتاريخية بينها وبين العراق. وتوجّهت أنظار تركيا نحو منطقة بحر قزوين والعراق لتلبيه احتياجاتها المفرطة من الطاقة.
وتفيد تقارير وكالة الطاقة الدولية أنّ تركيا أنفقت 60 مليار دولار على واردات الطاقة في العام الماضي، ومن المتوقع أن يزيد هذا الرقم خلال العام الجاري 2013. كما تجري تركيا على قدم وساق محاولات لإنشاء اتحاد طاقة في جنوب أوروبا أو شمال منطقة الشرق الأوسط لتلبية تلك الاحتياجات.
ويذكر التقرير أن العراق يريد تشكيا محفظة استثمارية تقدر قيمتها بأكثر من 1.3 تريليون دولار بما في ذلك 650 مليار دولار في قطاع الطاقة وحده، وتنص الاستراتيجية الوطنية للطاقة في العراق، أنه بحلول عام 2020، يمكن أن يصل الإنتاج العراقي اليومي إلى 9 ملايين برميل من النفط وأكثر من سبعة مليارات قدم مكعب من الغاز.
واعتبر التقرير أن تركيا قد تكون المستفيد الأكبر والوحيد من رخاء العراق ووحدته باعتبارها البوابة إلى أوروبا وشريكة العراق الطبيعية في إعادة إعماره، كما يمكن للعراق أن يكون هو العامل المحفّز لتحقيق الازدهار في المنطقة.
وبحسب واضعي التقرير يرتكز مفتاح الازدهار على الإدارة المستقبلية لموارد النفط والغاز في العراق والتوزيع العادل للعائدات بين الأطراف الفيدرالية.
من جهته يقول مركز وودرو ويلسون للأبحاث بواشنطن إنه في غضون الشهر المقبل سيبدأ إقليم شمال العراق تصدير 150 ألف ب/ي من النفط إلى الأسواق، كما يعتزم الإقليم زيادة صادراته النفطية إلى 300 ألف ب/ي بحلول منتصف عام2014 .
ويتوقع معهد ويلسون، وفق القرير الأمريكي، أن ستصل صادرات النفط في إقليم شمال العراق يوما ما إلى نحو 450 ألف ب/ي، بالإضافة إلى أرباح تبلغ نحو 12 مليار دولار سلمتها الحكومة المركزية في بغداد إلى أربيل هذا العام.
وفقا لحسابات المسؤولين في إقليم شمال العراق كردستان، ما يعني أن الإقليم لن يكون بحاجة إلى الاعتماد ماليا على بغداد. وقد لعبت شركات النفط الأمريكية، بما في ذلك إكسون موبيل وشيفرون، دورا رئيسيا في تحويل إقليم شمال العراق الى مركز لصادرات الصناعة.
كما تحدت هذه الشركات ايضا بغداد وواشنطن لتوقيع صفقات متعددة للتنقيب وإنتاج النفط مباشرة مع حكومة إقليم شمال العراق.
وتوجد حاليا سبع شركات نفط أمريكية تنقب عن النفط وتنتجه في إقليم شمال العراق تضم اكسون وشيفرون وماراثون، وهَنت ومورفي وهيس، واتش كيه إن.
كما أغرت سلطات الإقليم العشرات من الشركات الأجنبية للمجيء للتنقيب عن النفط والغاز في 57 منطقة استكشافية بمنحها حصة من 20 إلى 25′ من النفط. على النقيض من ذلك، وقعت بغداد عقود خدمة فقط تحصل فيها الشركات الأجنبية على 1-2 دولار للبرميل من النفط المنتج.