المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زوجة عظيمة لرجل عظيم


محمد خطاب
01-09-2012, 02:31 PM
اكتشفت السيدة زبيدة أو الأميرة زبيدة زوج الرجل العظيم هارون الرشيد مشكلة كان يواجهها الحجاج في طريقهم إلى الحج وهي نقص المياه والطعام على طريق يستمر أشهرا من بغداد إلى مكة المكرمة عندما خرجت الأميرة زبيدة مع زوجها هارون الرشيد إلى الحج ، وهو الوحيد الذي كان يحج ماشيا من دون الخلفاء الراشدين، استرعى انتباهها أثناء الطريق أن الحجاج يحتاجون إلى الماء ولا يجدوه في رحلتهم الشاقة. فما كان منها إلا أن ابتكرت مشروعا يلبي احتياجات الحجاج عن طريق شق مجري النهر وفيه عيون من الماء تمتد من العراق إلى مكة المكرمة. تصورا حجم هذا المشروع من بغداد إلى مكة المكرمة، تشق طريق الماء وبوسائل بدائية فلو طُرحت تلك الفكرة في أيامنا هذا لقوبلت بالتسفيه والاستهجان لقد بدأت بتنفيذ الفكرة بعد أداء مناسك الحج واتخذت قراراً ببناء عيون الماء، وجمعت المهندسين والعمال والقياديين وأمرتهم ببناء العيون مهما بلغت تكلفتها قائلة: "لو كلفني هذا المشروع كل ضربة فأس بدينار فإني مقدمة عليه". وقامت بعمل مسح شامل وتبين أنها تحتاج إلى 20 عين من بغداد إلى مكة، فأمرت بحفر العيون، وأنفقت على هذا المشروع ما يقدر بمليون وسبعمائة ألف مثقال ذهب.خلال العمل في المشروع تساءل الناس حول كيفية ربط العيون ببعضها البعض، فشقوا المجاري لكي يجري الماء من عين إلى أخرى ، وكل عين كان لها مجرى من الماء على اليمين واليسار، وبذلك اتصلت كل العيون بمجرى مائي من بغداد إلى مكة المكرمة، الخطوة التالية كانت كيفية المحافظة على الماء ليبقى بارداً، فاقترح المهندسون أن يغلقوا هذا المجرى ويقوموا بعمل بعض الفتحات حتى يتسنى للحجاج استخدام الماء في الوضوء والشرب أثناء طريق الحج الطويل، كما حاول القائمون على البناء تصميمه بحيث لا يتأثر بالسيول أو بالعوامل الجوية كي لا يهدم هذا السد حتى عندما يأتي السيل، وسميت "بعين زبيدة"وبالفعل نُفِذ المشروع ليكون من أهم الأماكن التاريخية الهامة في المملكة العربية السعودية، والتي لا يزال آثارها قائمة منذ آلاف السنين حتى يومنا هذا، وخلد معه تاريخ هذه المرأة العظيمة التي كان هدفها سقاية الحجاج.وبعد إنجاز المشروع بنجاح، جمعت السيدة زبيدة المهندسين وكل خبراء العمران وكل العمال الذين عملوا في المشروع. وعندما قدموا الدفاتر حتى يتحاسبوا، فما كان من السيدة زبيدة إلا أن ألقت بجميع الدفاتر التي تضم الحسابات في نهر دجلة بالعراق، رافعة يديها إلى السماء قائلة: "الحساب ليوم الحساب، لا نريد أن نتحاسب وإنما أريد أن استشعر أن كل ما أنفقته لله، ومن عنده من الدراهم فهو صدقة له". ومن الجدير بالذكر أن تكاليف المشروع بلغت مليون وسبعمائة ألف مثقال ذهب على نفقتها الخاصة فلو افترضنا أن أوقية الذهب الآن 1800 دولار فكم يا ترى ستكون التكلفة ،وهكذا استفيد جميع الحجاج من مشروع "عين زبيدة" الذي تظهر آثاره من جبل عرفة ، وتحاول الحكومة السعودية الآن تطوير وإحياء المشروع من جديد
تخيلوا لو كان عندنا زبيدة ثانية الآن وعلمت بما تعاني منه فلسطين ومستشفيات فلسطين من احتياجات، فما ستفعل. لقد استمعت مؤخرا إلى مندوب إسرائيل في جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن فلسطين يرد على بعض الوفود التي ركزت على احتياجات الفلسطينيين الماسة. قال لهم مندوب إسرائيل، وهي كلمة حق أريد بها باطل، الفلسطينيون ليسوا بحاجة إلى مساعدة الدول الأخرى، لدى العرب فيض من الثروات لسد احتياجاتهم. واستشهد بتكلفة طائرة الوليد بن طلال. وقال لهم إن ما أنفقه الوليد بن طلال على طائرته يكفي ويفيض عن احتياجات الفلسطينيين الحالية .
لا توجد الأميرة زبيده ولا يوجد معتصم ولا يوجد صلاح الدين فمن لهذه الأمة .
محمد خطاب

تراتيل
07-09-2012, 09:00 PM
أخي الخيرية في هذه الأمة إلى قيام الساعة ، فتفاءل !
موضوع رائع أشكرك ..
نفتقد حضورك نسأل الله أن تكون بخير !