المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعنى الحقيقي ليهودية الدولة!


Eng.Jordan
01-11-2014, 07:50 PM
طارق مصاروة
كل هذا النفي الذي اعادته وزارة الخارجية الأميركية مرتين خلال الأسبوع الماضي لا يعني الكثير.. فالصحيح أن الوزير كيري لم يكن يضغط على الأردن والسعودية للضغط، بالتالي، على الفلسطينيين للقبول بيهودية دولة إسرائيل، ولكن من المثير للدهشة أن يبقى نتنياهو يصرًُّ، على أن المحور الجوهري للمفاوضات هي الاعتراف بهذه اليهودية!!.

http://www.ammanjo.net/image.php?token=b852db94ea7761c096494d87d41c40d0&size=
إن أحداً لا ينازع في اختيار أي شعب لدينه فهناك بوذيون، ومسلمون، ومسيحيون، ويهود في هذا العالم. وإذا اختار الباكستانيون أن يسموا دولتهم باكستان الإسلامية، أو اختار الإيرانيون تسمية دولتهم بإيران الإسلامية فذلك شأنهم ولا أحد في هذا العالم يخالفهم خياراتهم، وفي كل الدول العربية - كلها تقريباً - تنص دساتيرها على أن دين الدولة الإسلام. لكن إسرائيل شيئاً مختلفاً، فهي البلد الوحيد الذي يختلط به الدين بالقومية، وينفي فيه الدين كل أديان الدنيا باعتبار أصحابها «جوييم»،.. فالمطلوب هو اعتراف الفلسطينيين بالعنصرية الصهيونية. واعترافهم بأنّ فلسطين أرض إسرائيل.. وليست كما تسميها التوراة: ارض كنعان.
لا يمكن للفلسطينيين الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل، لان هذا الاعتراف:
- يجعل من مليون وخمس المليون فلسطيني في «اسرائيل» اسرى في ارضهم، لا جنسية لهم، ولا كيانا وطنيا، ولا دينا.
- ولانه يشمل الضفة الغربية وغزة باعتبارها ارضا اسرائيلية يعيش عليها العرب.
وان اي كيان فلسطيني يجب ان يكون محكوما بدولة اسرائيل.. وهو ما تسميه اسرائيل بالحدود الآمنة التي يجب ان تبقى في يد الاحتلال: نهر الاردن، وحدود غزة مع مصر، والجولان.
هذا ما يفهمه المفاوض الفلسطيني الرافض لقصة يهودية الدولة الاسرائيلية، وهذا ما لا يستطيع كيري او اوباما او غيرهما اقناع العرب به.
ليختار الاسرائيليون اسم دولتهم، ودينها، وهم لا يحتاجون لاعتراف احد، لكننا نقف عند يهودية الدولة, فنفسر ذلك كما فسرناه آنفاً. وهذا تفسير واضح لا يمكن لعربي قبوله. او الاعتراف به للوصول الى اطار سلام نعرف جميعاً أن اسرائيل ستفسره بعد عام واحد تفسيراً لا يغير شيئاً من الاحتلال.. الذي فشل الصهاينة طيلة ثلاثة ارباع القرن في جعله حقيقة مقبولة في الشرق الاوسط!
يهودية دولة اسرائيل, هي عنصرية جنوب افريقيا واسوأ. والمطلوب ليس مقارفتها في اسرائيل, وانما فرضها على الفلسطينيين والعرب. وهذا لن يكون!
- See more at: http://www.ammanjo.net/index.php?page=article&id=51892#sthash.DX2jVcU8.dpuf