المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسؤول : «حق العودة» ليس ضمن خيارت «كيري»


Eng.Jordan
01-14-2014, 10:03 AM
كشف مسؤول فلسطيني عن أن "وزير الخارجية الأميركي جون كيري قدم للقيادة الفلسطينية أربعة خيارات لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، ليس من بينها حق العودة"، وذلك لتضمينها في اتفاق إطار يسعى للتوصل إليه قريباً.
http://alwatan.info/Upload/Images/400x400/News-1-97005.jpg

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن "رؤية كيري للحل تتمثل في تخيير اللاجئين بين الانتقال إلى كندا والعيش فيها، أو البقاء حيثما يتواجدون، لاسيما في الأردن"، الذي يستضيف أكثر من 42 % من إجمالي ستة ملايين لاجئ مسجلين لدى وكالة الغوث الدولية "الأونروا"، باعتباره "الحل الأفضل والأيسر بالنسبة لكيري"، وفق قول المصدر.

كما يجد اللاجئ نفسه، أيضا، أمام خيار ثالث "بالعيش في الدولة الفلسطينية المستقبلية، بينما يتمحور الخيار الرابع في تقديمه طلب للإقامة في الكيان الإسرائيلي، الذي يقوم بدوره، بدراسة الطلب وفق معايير وضوابط محددة، تضعها إسرائيل بنفسها في إطار إنساني فقط"، بحسب هذا المسؤول.

وأوضح أن "الخيارات الثلاثة، باستثناء الخاصة منها بالدولة الفلسطينية، تشترط لإنجازها موافقة الجهة المعنية نفسها، وهي في هذه الحالة الأردن وكندا والسلطات الإسرائيلية".

وبين أن "كيري نقل إلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي اعتقاده بأن الحل الأمثل والأيسر، يكمن في بقاء اللاجئين حيثما هم في الأردن"، إزاء ما يتمتعون به، من وجهة نظره، بالاستقرار والمعيشة الآمنة، نظير إقناع الأردن الرسمي بذلك، وتعويضه أيضاً، "بينما سيتم إعطاء وضع اللاجئين في لبنان أولوية المعالجة باعتبارها المسألة الأكثر إلحاحاً".

ونوه إلى أن "تلك الخيارات لا تتضمن، بأي حال من الأحوال، حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم، التي هجروا منها بفعل العدوان الصهيوني عامي 1948 و1967".

وأشار إلى "موقف القيادة الفلسطينية من ضرورة حل قضية اللاجئين، وفق القرار 194"، والذي نصت عليه المبادرة العربية للسلام، عند إعلانها في قمة بيروت 2002، بالتوصل إلى حل "متفق عليه" لقضية اللاجئين وفق القرار الدولي 194.

وأفاد المصدر أن "الجانب الإسرائيلي يرفض الاعتراف بأي مسؤولية تاريخية وسياسية تجاه قضية اللاجئين، ويصر على النظر إليها من منطلق إنساني بحت".

ولفت إلى أنه "لم يتم إيراد أية أرقام محددة لعودة اللاجئين إلى فلسطين المحتلة العام 1948، ذلك لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض حق العودة من الأساس، حتى لو كانت رمزية".

وتابع قائلاً إن "نتنياهو أكد خلال اجتماعه مع كيري مؤخراً بأن التعامل مع قضية اللاجئين سيتم من منطلق إنساني، ضمن إطار لم شمل العائلات، ووفق معايير يضعها الاحتلال بنفسه، ولمدة زمنية تمتد حتى 15 سنة قادمة للتنفيذ، مقابل الاستعداد للمساهمة في تمويل صندوق لتعويض اللاجئين وتوطينهم حيثما يتواجدون".

وبعكس ذلك، فقد جدد نتنياهو اشتراط الاعتراف بـ"يهودية الدولة" لإتمام أي اتفاق قادم، إلا أن الموقف الفلسطيني "ثابت" من مسألة رفضه لذلك، لما يحمله من "محاذير إسقاط حق العودة وحرمان المواطنين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة العام 1948 من حقهم في وطنهم، وفتح المجال لتهجيرهم".

ويعد ذلك (اطار كيري)، بحسب المصدر المسؤول، "موقفاً متراجعاً لأسوأ ما ورد ضمن سياق "كامب ديفيد2"، في إشارة لما تم طرحه من جانب الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود باراك، وتم رفضه قطعياً من قبل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وكان باراك عرض إعادة عدد محدود من اللاجئين، إلى داخل فلسطين المحتلة العام 1948 تحت شعار "جمع شمل العائلات"، وضمن الشروط الإسرائيلية، فيما يعود بضعة آلاف، يحدد عددهم، إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية، وتشكيل صندوق دولي لتعويض اللاجئين وتوطينهم في الدول المضيفة، وإضافة بند إلى الاتفاق يفيد بوضع حد للصراع من شأنه أن يحرر الاحتلال من كل مطلب مستقبلي بشأن قضايا الوضع النهائي.

على صعيد متصل، أكد كل من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون والأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أن "المفاوضات الجارية دون مرجعية دولية، فيما يتواصل الاستيطان، ما يجعل المفاوضات تدور في طريق مسدود بالنسبة للشعب الفلسطيني".

وأوضحا، خلال اجتماعهما في عمان مؤخراً، أن ذلك "يترك الباب مفتوحاً أمام التوسع الاستيطاني وتهويد القدس وتفتيت الضفة، إلى جزر مقطعة ألأوصال، لمنع قيام دولة فلسطينية متصلة ومستقلة، على حدود حزيران 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، ومصادرة القرار 194 بحقوق اللاجئين".

ودعا الجانبان إلى رفض "اتفاق إطار غامض دون قرارات الشرعية الدولية، ورفض التمديد للمفاوضات الجارية بعد نهاية شهر نيسان (إبريل) القادم، مقابل الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي".

ولفت حواتمة إلى ضرورة "دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير للانعقاد للبحث في نتائج ومصير المفاوضات الجارية"، مطالباً "بالانسحاب من المفاوضات والذهاب إلى الأمم المتحدة لاستكمال المسعى الأممي"، الذي تحقق بنيل فلسطين صفة "دولة مراقب"، غير عضو، بالمنظمة الدولية، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012.

الغد