المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الولايات المتحدة تتخلّى عن الديمقراطية في الشرق الأوسط


عبدالناصر محمود
01-16-2014, 08:55 AM
بروكنجز: الولايات المتحدة تتخلّى عن الديمقراطية في الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

15 / 3 / 1435 هــ
16 / 1 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/2009727.jpg


***: قالت دراسة أعدها معهد بروكنجز الأمريكي إن الإدارة الأمريكية بعد الربيع العربي تخلت عن الديمقراطية مقابل دعم الأنظمة القمعية بعد صعود تنظيم القاعدة.

و ذكرت الدراسة أن إدارة أوباما زادت مساعداتها الأمنية لمنطقة الشرق الأوسط، من 69 في المئة من إجمالي الطلب لميزانية العام 2014 إلى 80 في المئة. إلا أنّ ذلك يستلزم أيضاً تخفيض التمويل من أجل الديمقراطية في المنطقة بشكل كبير، والذي سينخفض من 459.2 مليون دولار إلى 298.3 مليون وقد يقوم الكونغرس بخفضها أكثر من ذلك.

و أوضح المركز أن الشرق الأوسط الذي نراه اليوم هو بشكل جزئي على الأقل نتاج تحول ديمقراطي فاشل، ويُعزى أحد أسباب هذا الفشل إلى الدعم الخجول والمتردد لإدارة أوباما.

و تدعيما لهذه النظرية، يقول العالمان السياسيان ستيفن ليفيتسكي ولوكان واي: "إن التغير في تكلفة القمع المدفوعة من الخارج وليس التغيرات في الظروف المحلية، هو الذي أدى بشكل أساسي إلى زوال الأنظمة الاستبدادية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي". وتوصّلا إلى أنّ "ضعف الدول أمام الضغط الغربي من أجل تحقيق تحولاً ديمقراطياً... كان في كثير من الأحيان حاسماً".

و تبين الدراسة أن الضغط الغربي سيكون من أجل تحقيق التحول الديمقراطي أقل فعالية في الشرق الأوسط، وذلك بسبب تأصّل الانقسامات على مستوى الأيديولوجيات، إلا أنه لا يزال ذا أهمية كبرى.

و يتابع المركز قائلا:"الأمر الذي يدعو للسخرية هو أنّه بعد ثلاث سنوات على قيام الثورات، آلت الأمور بإدارة أوباما إلى تبني نهج ضيّق يرّكز على الأمن بالنسبة للربيع العربي، وهذا أمرٌ كثيراً ما انتقده أوباما في سياسات أسلافه. مما لا شك فيه أنّ العديد من المشاكل الأمنية المستمرّة في المنطقة، وفي العراق على وجه الخصوص، هي نتيجة لسياسات إدارة بوش الكارثية. إلا أنّه، من الجدير بالذكر أيضاً أنّ الرئيس بوش أقر بوجود رابط بين "الطغيان والإرهاب" – عندما أشار إلى أنّ الأسباب الجذرية للتطرف والإرهاب تعود لغياب الديمقراطية المزمن في المنطقة. وما زالت هذه الأقوال تنطبق على أيامنا هذه".

ويوضح المركز أن فشل العملية السياسية السلمية وتحقيق الديمقراطية، الذي يتمثّل بالانقلاب العسكري في مصر والحرب الأهلية المستمرة في سوريا، بمثابة هدية لتنظيم القاعدة والجماعات الأكثر تطرفا. و تضيف الدراسة "أصبحت حجتهم – بأنّ العنف هو الخيار الوحيد الفعال – أقوى من أي وقت مضى. يجد أوباما نفسه أمام تحدٍ متصاعد، وبالتالي ينبغي عليه إعطاء أولوية أقل للتمويل من أجل تحقيق الديمقراطية".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ