المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نتنياهو والصداقة العربية !


عبدالناصر محمود
01-21-2014, 09:12 AM
نتنياهو والصداقة العربية !*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

20 / 3 / 1435 هــ
21 / 1 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3854.jpg


تعمل الحكومة اليهودية عملا مزدوجا في المنطقة, فمع القدر الهائل من المصالح المرتبطة بين الكيان الصهيوني وإيران ذلك القدر الذي دفعها للتنسيق الكامل في أكثر من قضية خصوصا تلك التي تكون ضد الإسلام السني في المنطقة، إلا أن إسرائيل لم تزل حريصة على عدم امتلاك إيران للسلاح النووي وتريد الدعم العربي في هذا المجال.

فإيران تبحث الآن عن موقع قيادي في إدارة سياسات المنطقة ، خاصة بعد موقفها من القضية السورية وتدعيم روسيا لها، وميل الدول الغربية إلى رفع العقوبات عنها، وإمرارها للدخول ضمن نادي الدول المالكة للسلاح النووي، الأمر الذي ينذر بخطر وشيك على مستقبل السياسات في المنطقة.

فمع تقدم طهران كل يوم في مباحثاتها من أجل امتلاك سلاح نووي، يسعي رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" إلى جذب أصدقاء جدد له للوقوف ضد نووي إيران، ليظل محافظا على قوته الفعالة في المنطقة.

ففي مقابلة أجرها "نتنياهو" مع محطة تلفزة كندية تدعى "CTV" قال: "إن الكثير من الدول العربية تنظر إلى إسرائيل كصديقة وليست كعدو، كما أنها تشاطر إسرائيل مخاوفها فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني".

فلم يعد من المستغرب أن يصف "نيتنياهو" الدول العربية بأنها صديقة لإسرائيل الأمر، الذي لا يخفي على أحد من شعوب المنطقة العربية، فالمعادلة العربية السائدة الآن أصبحت "من أجل المحافظة علي حكمك لا بد أن تحافظ علي صداقتك مع الكيان الصهيوني" الأمر الذي تجلى واضحا من خلال إرسال الوفود العربية للعزاء في "ارئيل شارون".

ودعا نتنياهو بعد ذلك لوحدة الصف بين العرب وإسرائيل في مواجهة حماس والحركات الإسلامية في المنطقة قائلا أن: "دولاً عربية أخرى ترى في الجماعات الإسلامية المتطرفة تهديدًا جوهريا لإسرائيل".

ثم انتقل في حديثة إلى الكلام عن القضية الفلسطينية، وأوضح مدى اهتمام إسرائيل بيهودية الدولة ما يعني ضياع هويتها الإسلامية بل والعربية, فمن خلال سؤال عن تقدم المسيرة السلمية علي "أرض فلسطين" قال: "أنه لا توجد دولة تواقة أكثر من إسرائيل لتحقيق السلام، ونقصد بذلك أن يكون لدى جيراننا الفلسطينيين دولة منزوعة السلاح تعترف بيهودية إسرائيل، وأن آخر ما تريده إسرائيل هو الخروج من المناطق الفلسطينية، وتمكينهم بعدها من استغلال ذلك لمهاجمة إسرائيل".

وشدد على أن: "اعترافهم بيهودية الدولة يعني مستقبلاً زاهراً لأطفالنا وأطفالهم".

وفيما يتعلق بمستقبل المستوطنات "الإسرائيلية"، أبدى "نتنياهو" شكوكه بموافقة الفلسطينيين على وجود اليهود في دولتهم، مضيفاً أنهم "قد قالوا أكثر من مرة إنهم يريدون دولة نظيفة من أي يهودي وهذا في نظري تطهير عرقي".

واللافت في الأمر، أن لجنة القدس استغاثة اليوم من الأفعال الاستيطانية في الأراضي المحتلة، وناشدت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إنقاذ القدس من خلال الضغط على إسرائيل لوقف جميع عملياتها الاستيطانية الهادفة إلى تهويد المدينة وتغيير وضعها القانوني.

وختم نتنياهو حديثه بالقول إنه: "يتطلع إلى دولة يهودية يلوذ بها كل يهود العالم"!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ