المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحوثية وتصعيد الحرب الشيعية في اليمن


عبدالناصر محمود
01-30-2014, 08:57 AM
الحوثية وتصعيد الحرب الشيعية في اليمن *
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

29 / 3 / 1435 هــ
30 / 1 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3887.jpg


لم تتوقف الجرائم الشيعية الحوثية في اليمن, فمن أمن العقاب أساء الأدب, قد أمنوا الجيش اليمني انه لن يستطيع أن يفرض سيطرته عليهم أو أن يفرض عليهم موقفا فضلا عن أن يحاربهم ويفرض سيطرته على كامل اليمن, وأمنوا أيضا من عدم تدخل دول قريبة في الشأن اليمني وخاصة أن العالم الغربي الآن مستعد لإرضاء إيران عبر مؤسساته الدولية لدرجة ان أوباما يهدد بأنه يستخدم حق النقض "الفيتو" إذا صدر قرار أممي ضد إيران.

والحوثيون يتصرفون من هذا المنطلق, يعلمون بأنهم في مأمن دولي مثلهم مثل حزب الله تماما وكمثل النظام الأسدي, لا يشغلهم النظام الدولي لأنه حقيقة لا نظام دوليا موجود وما نراه من خيالات مآتة لا ترقى لكي تخيف أي نظام يتوافق معها حتى لو كانت الضحية هي القيم والأخلاق الإنسانية.

فبرغم كل المعاهدات التي يتفق عليها بينهم وبين أهل السنة إلا وينقضون العهد كعادتهم دوما, فعادة لا يعرفون الوفاء بالعهود إلا مع من هم أقوى منهم, فمنطق القوة اقوي عندهم من منطق الالتزام بشرف الكلمة وصدق العهد.

فمنذ أن سيطر الحوثيون على سلسلة جبال بالقرب من منطقة أرحب الجبلية شمال العاصمة صنعاء ليجعلوها مركزا لشن هجماتهم وحملاتهم, وبعد أن عقدت عدة اتفاقيات تنص على الهدنة بين الفريقين إذا بالحوثيين ينقضون الهدنة بأكثر من هجوم مباغت قال عنه مسئولون يمنيون - تكتموا على هوياتهم لأنهم بحسب ما قالوا غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام-: "إن ستة وعشرين مسلحا قتلوا فى اشتباكات جديدة بين متمردين من -الحوثيين الشيعة- وبين رجال عشائر سلفيين".

ووضح هؤلاء المسئولون الذين تكتموا على هوياتهم لأنهم - بحسب ما قالوا غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام- بأن سبعة عشر شخصا قتلوا يوم الأربعاء فى منطقة أرحب في حين التسعة الآخرون فى محافظة عمران القريبة.

واللافت للنظر أن الحوثيين يستخدمون الأطفال والصبية دون سن الثامنة عشرة ويجندونهم ليجعلوهم وقودا للقتال بل يعتبرون هم صلب القوات الحقيقية للحوثيين وأنهم.

ولم يكن هذا السلوك جديدا على الحوثيين فظهر قبل ذلك أثناء أعمالهم العدائية التي قاموا بها على الأراضي السعودية عام 2009 والتي امتلأت باستغلال الأطفال فبدفعهم للصفوف الامامية مما أثار حفيظة المهتمين بحقوق الطفل والمنظمات الحقوقية الدولية المختصة لأن هذه الأعمال تمثل جرائم بحق الطفولة.

وعلق عليه حينها باحثون متخصصون منهم الباحث في حقوق الطفل سليمان المحيميد الذي قال أن "إقحام الأطفال في الحروب مثلما يحدث الان في صفوف الحوثيين، يمثل تعدياً لا تقبله الأعراف و لا الأديان, متسائلاً "ما ذنب الطفل الذي تجبره النفوس الشريرة على القتال وفي النهاية يكون مصيره القتل أو الأسر؟".

وبعد معارك ضارية بين رجال القبائل ومسلحي الحوثية استعاد مقاتلو قبيلة أرحب جبل الشبكة الواقع في شعب بني سليمان من أيدي مليشيات الحوثي التي كانت تتمركز في بعض أجزائه خلال الفترة الماضية وسقط العشرات من القتلى والجرحى من الحوثيين واضطر الباقون للانسحاب من مواقعهم في الجبل بعد تعرضهم لهجمات شديدة من قبل رجال القبائل.

كما أُسر عدد من الحوثيين كانوا يحملون مدفعاً وذخائر ومعدات أخرى كانت في طريقها إلى الحوثيين، إلا أن الطاقم وقع بالخطأ في أيدي رجال القبائل المتمركزين في نجود قطوان، والذي بدورهم قاموا بأسر من كانوا على متنه وأخذ الطاقم بما عليه.

ولا تزال الاشتباكات في السفوح الشمالية من جبل نسر التي يشن رجال القبائل هجمات متتالية على بعض مواقع الحوثي فيها، وكذا جبل هاوم وغران، في حين يتبادل الطرفان القصف بالمدافع والرشاشات في منطقة نجود قطوان ومناطق أخرى.

إن هذه الحرب التي بدأها الشيعة الحوثيين مقدمة لحرب تبدأ في أكثر من بؤرة ساخنة في العراق وسوريا ولبنان لتنطلق معا في حرب متفتتة بأسلوب جديد يختلف تماما عن قيام إيران والشيعة بحرب كاملة لتكون هناك في نفس الوقت حروب صغيرة يستفيدون فيها من قوة أسلحتهم مع ضمان عدم تدخل الجيوش النظامية لأي دولة في الحرب كما يضمنون عدم تخل دول سنة أخرى باعتبار أن كل حرب شان داخلي خاصة بكل دولة لتكون إيران وحدها الدول المتدخلة في كل الصراعات من وراء ستار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ