المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على غرار بيونشيه.. أمريكا تنسف تجربة مصر الديمقراطية


Eng.Jordan
01-30-2014, 03:32 PM
وائل عبد الحميد


في: الإثنين, 27 يناير 2014 20:23



"أنا كبير في السن بما يمكنني من تذكر أن هذا هو نفس المنطق الذي استخدم لخلع حكومة سلفادور الليندي في تشيلي، وتبرير دعمنا لحكومة بيونشيه، وبالتالي سنوات من القمع، في أقدم ديمقراطية بجنوب نصف الكرة الأرضية الغربي، فضلا عن قتل وتعذيب واختفاء الآلاف".


http://masralarabia.com/images/thumbs/627/1217506896jcj7208a.jpgغستو بيونشيه




رغم مرور ثلاثة أشهر على تلك الكلمات التي تفوه بها النائب الديمقراطي جيري كونولي خلال جلسة استماع بلجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس حول الموقف الأمريكي من أحداث 30 يونيو وانقلاب 3 يوليو، فإن تأثيرها لا يزال كائنًا لأنها اعتراف صريح من نائب مخضرم بدور واشنطن في إزالة حكومات، حتى وإن كانت ديمقراطية، وعدم الاكتراث بالعواقب، مهما أسفر ذلك عن عمليات قمع وقتل واعتقال.

ولكن من هو سلفادور الليندي الذي تسببت أمريكا في الإطاحة به؟ ولماذا دعمت بيونشيه؟ وغيرها من الأسئلة التي تجيب عنها النقاط التالية:


- التشيلي سلفادور جولرمو الليندي ولد في 26 يونيو عام 1908، وكان طبيبا وسياسيا، يعرف بأنه أول ماركسي يتقلد منصب الرئيس في أمريكا اللاتينية من خلال انتخابات حرة.

- عمل الليندي في الحياة السياسية التشيلية لمدة قاربت الأربعين عاما، ضمن نطاق الحزب الاشتراكي، ولم ينجح في انتخابات الرئاسة أعوام 1952 و1958 و1964، لكنه فاز في انتخابات 1970 بعد أن انتخبه الكونجرس التشيلي في انتخابات إعادة لعدم تحقيق أي مرشح لأغلبية.

-كانت الإدارة الأمريكية آنذاك ترى في الليندي خطرًا كبيرًا على مصالحها، حيث رأت أن اتجاه أمريكا اللاتينية نحو الاشتراكية إنما يمثل خطرًا على الرأسمالية الأمريكية.

- لم تستطع واشنطن بشكل مباشر التشكيك في شرعية الليندي، لذا آثرت التخلص منه بطريق غير مباشر عبر رجلها المختار الجنرال أوجستو بيونشيه قائد الجيش التشيلي الذي قام بالاستيلاء على السلطة في 11 سبتمبر عام 1973، وحاصرت دباباته القصر الرئاسي، مطالبًا الليندي بالاستسلام، إلا أن الأخير رفض تنفيذ ذلك، وسقط قتيلا في القصر الرئاسي.

- ارتكب بعدها بيونشيه مجازر دموية بشعة، وظل 27 عامًا جاثما على أنفاس تشيلي، وقتل أكثر من ثلاثة آلاف تشيلي، كما شهد عهده تعذيب واعتقال نحو سبعة وعشرين ألفًا، ونُفي الكثيرون، أو هربوا طالبين اللجوء السياسي.
-فاض بالشعب التشيلي الكيل بعد 27 عامًا حيث خلعه الشعب، لكن استمر نظامه العسكري كائنا إذ وضعت مادة في الدستور لبقائه قائدًا للجيش وتحصينه ضد المحاكمة.

-في عام 2002، سافر بيونشيه إلى بريطانيا للخضوع لفحوص طبية، إلا أنه اعتقل بتفويض قضائي أصدره القاضي الإسباني بالتاسار جارسون، وبقي قيد الإقامة الجبرية لأكثر من سنة، قبل أن يتم إطلاق سراحه لأسباب طبية، ثم عاد إلى تشيلي، وترك مقعده كسيناتور.

-في مايو 2004 حكمت محكمة تشيلي العُليا بأن بيونشيه يستطيع، صحيا، المثول أمام المحاكمة، وبدأت محاكمته في ديسمبر من العام نفسه لتهم تتعلق بحقوق الإنسان، تم أُعلن في صباح 3 ديسمبر 2006 أن أوجستو بينوشيه تعرض لنوبة قلبية، وحدث ذلك بعد أيام من وضعه رهن الإقامة الجبرية.

-وفي 4 ديسمبر 2006، أصدرت محكمة الاستئنافات التشيلية أمرا برفع الإقامة الجبرية. ثم نقل بيونشيه في 10 ديسمبر 2006 إلى وحدة العناية المركزة. وتوفي بسبب فشل في عمل القلب وتراكم مياه في الرئتين.


مقطع فيديو نشرته صفحة "كلنا خالد سعيد نسخة كل المصريين" لكلمة النائب الديمقراطي جيري كونولي في جلسة للجنة العلاقات الخارجية للكونجرس الأمريكي.




http://www.youtube.com/watch?v=7MQefvmSFM0