المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير أخير حول الدمار بسورية..


عبدالناصر محمود
01-31-2014, 08:24 AM
"التسوية بالأرض" تقرير أخير حول الدمار بسورية..*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

30 / 3 / 1435 هــ
31 / 1 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3890.jpg


مرور يوم على أهل سوريا يعني سقوط عشرات القتلى، وتشريد وجرح المئات منهم، وهدم عشرات البيوت وتدمير شبه كامل للبنى التحتية، فطالما ظل بشار ومن خلفة مليشيات الشيعة التابعة للدولة الإيرانية، ستظل أنهار الدماء تجرى فوق التراب السوري، وهذا ما نشاهده، وما وثقته تقارير عشرات المنظمات الإنسانية الدولية والعربية والسورية، والتي كان آخرها ما صدر أمس "الخميس" عن أشهر منظمة حقوقية عالمية، وهي منظمة "هيومن رايتس ووتش".

حيث نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريرًا أمس "الخميس" تحت عنوان "التسوية بالأرض" اتهمت فيه نظام بشار الأسد "بمعاقبة" السكان عبر هدم آلاف المنازل "دون وجه حق" في دمشق وحماة.

وجاء في التقرير أنه اعتباراً من يوليو 2012 قامت السلطات السورية عن عمد بتهديم الآلاف من البنايات السكنية، وأحياء بكاملها في بعض الحالات، باستخدام المتفجرات والجرافات، في دمشق وحماة، وھما اثنتين من كبريات المدن السورية.

وردا على زعم مسؤولين حكوميين ومنافذ إعلامية موالية للحكومة أن عمليات الهدم أتت كجزء من جهود التخطيط العمراني لإزالة مبان مقامة بالمخالفة للقانون، ردا على هذا الزعم أوضحت المنظمة أن عمليات الهدم كانت تجري تحت إشراف قوات عسكرية وكثيراً ما كانت تتم في أعقاب قتال بين القوات الحكومية والمعارضة في تلك المناطق، وتشير هذه الظروف، علاوة على أقوال شهود وتصريحات أقل مواربة من مسؤولين حكوميين تناقلتها وسائل الإعلام، تشير إلى تعلق عمليات الهدم بالنزاع المسلح، في مخالفة للقانون الإنساني الدولي، أو قوانين الحرب، بحسب ما جاء في مقدمة التقرير الذي جاء في ما يقرب من 50 صفحة مدعما بصور مأخوذة عبر الأقمار الصناعية، لتوضيح حجم الخراب الذي لحق بأحياء مدينتي دمشق وحماة.

وأضاف التقرير أن كافة عمليات الهدم الموثقة وقعت في مناطق يشيع اعتبارھا، من جانب السلطات ومن جانب الشهود الذين أجرت معهم ھيومن رايتس ووتش المقابلات، معاقل للمعارضة. وعلى حد علم ھيومن رايتس ووتش، لم تقع عمليات ھدم مماثلة في المناطق المؤيدة للحكومة بصفة عامة، رغم تشييد الكثير من المنازل في تلك المناطق، حسب مزاعم، أيضاً بدون التصاريح اللازمة.

ويوثق التقرير "سبع حالات لعمليات هدم واسعة النطاق بالمتفجرات والجرافات، وانتهاك هذه العمليات لقوانين الحرب، حيث إنها لم تكن تخدم أي غرض عسكري ضروري، وبدت وكأنها تعاقب السكان المدنيين عن قصد، أو تسببت في أضرار كبيرة للمدنيين".

وقد شدد التقرير على عدة توصيات وهي كالتالي:

* التوصيات إلى الحكومة السورية:

التوقف فوراً عن ھدم المنازل بالمخالفة للحظر الذي تفرضه قوانين الحرب على الاعتداء العمدي أو غير المتناسب على الأعيان المدنية، وعلى التدمير الغاشم للممتلكات، وعلى العقاب الجماعي. لا ينبغي تنفيذ مرسومات التخطيط العمراني على نحو انتقائي للالتفاف على قوانين الحرب وتدابير الحماية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

- ضمان توفر المساعدات الإنسانية، بما فيھا المأوى، لكافة المدنيين الذين فقدوا منازلهم بسبب عمليات الھدم، سواء كانت مشروعة أو غير ذلك.

- توفير تعويضات كافية أو إسكان بديل للسكان الذين تم ھدم منازلھم على نحو غير مشروع.

- وضع حد لهدم المنازل لأسباب أمنية في المناطق غير المهددة من قبل قوات المعارضة دون إنذار مسبق وتشاور وتعويضات كافية، بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان.

- الاحتفاظ بإحصائيات دقيقة للأضرار اللاحقة بالممتلكات وإتاحة تلك المعلومات للجمهور العام في توقيت مناسب.

- إتاحة حق الوصول الفوري ودون عوائق، والتعاون مع المراقبين والصحفيين ومراقبي حقوق الإنسان المستقلين، بمن فيهم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ولجنة تقصي الحقائق بشأن سوريا التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

* التوصيات إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة:

- إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

- تبني جزاءات محددة الهدف بحق المسؤولين السوريين الذين يظھر تورطهم بمزاعم ذات مصداقية في انتهاك حقوق الإنسان.

- إلزام الدول بتعليق كافة المبيعات والمساعدات العسكرية، بما فيها التدريب والخدمات الفنية، للحكومة السورية حتى تضع حداً للهجمات غير المشروعة على المدنيين، بالنظر إلى الخطر الحقيقي المتمثل في استخدام الأسلحة والتقنيات في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

- المطالبة بتعاون سوريا التام مع لجنة تقصي الحقائق بشأن سوريا التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

* التوصيات إلى كل الدول:

بالنظر إلى إخفاق مجلس الأمن في اتخاذ إجراءات بغرض الضغط على الحكومة السورية لإنهاء عمليات قتل المدنيين دون وجه حق وتدمير الممتلكات المدنية، فإن على الحكومات المعنية أن تتحرك، فردياً وجماعياً، من أجل:

- إصدار إدانة علنية لعمليات الهدم غير المشروع التي تخالف القانون الدولي الإنساني.

- تنفيذ حظر على بيع السلاح وتوريده، وكذلك الذخائر والعتاد، للحكومة السورية.

- زيادة الضغط على روسيا والصين للتوقف عن عرقلة التحرك الفعال بشأن سوريا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ