المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيعة يزرعون الفتنة في العراق ويحصدون الهشيم


عبدالناصر محمود
02-02-2014, 08:23 AM
الشيعة يزرعون الفتنة في العراق ويحصدون الهشيم*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

2 / 4 / 1435 هــ
2 / 2 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3894.jpg





منذ اليوم الأول للاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 والسنة في العراق يشعرون بالتهميش والإقصاء فضلا عن استباحة دمائهم، من قبل الشيعة والمليشيات الشيعية التي تسعى إلى تغيير ديموغرافية العراق، وإنهاء الوجود السني بها، لتصبح إيران جديدة خالصة دون سني واحد.

وقد زاد الأمر سوء خاصة بعد أن تولى نوري المالكي –الشيعي- مقاليد السلطة في العراق، فلم يحقق شيئا طيلة ثماني سنوات من حكمه، سواء في المجال الأمني أو السياسي، بل زادت نبرة الطائفية والانفلات الأمني خاصة ضد أهل السنة.

والحقيقة أن المالكي لا يقف بمفرده في تلك المواجهة، بل تؤيده أمريكا, التي تدافع عن نموذج المالكي البائس في العراق, عن طريق مده بالسلاح والمعاونات السياسية والإعلامية واللوجستيه, فضلا عن إيران التي تعلن دائما دعمها لحكومة المالكي، وتعد العراق خط المواجهة الأمامي.

ولكن الخطير الآن في العراق, تحول موجة الاحتجاجات السلمية من جانب العشائر والعواقل السنية في العراق, إلى احتجاج مسلح لكي يدافعوا عن أنفسهم, في مواجهة المليشيات الشيعية وقوات المالكي, التي ظلت على مدار عشرة سنين تقتل فيهم بدم بارد.

ولم يتوقف أمر المواجهات على النطاق الداخلي للعراق, بل صحبه نطاق خارجي لدعم المالكي في مواجهة الثوار، فلقد كشف متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أن واشنطن قررت تسريع تسليم طائرات مراقبة من دون طيار طراز "سكان إيغل"، بالإضافة إلى صواريخ "هلفاير" –للطائرات الأباتشي- إلى نوري المالكي؛ لدعمه في مواجهة ما أسماه بالإرهاب.

وكذلك سارعت إيران وجناحها العسكري حزب الله في لبنان إلى دعمه، فنشرت "سي ان ان" عن مصادر عراقية مطلعة أن ثوار العشائر بمدينة الفلوجة ألقوا القبض على 3 من عناصر حزب الله اللبناني ممن ينخرطون في كتائب متطوعين تقاتل في مناطق في الفلوجة، وأشاروا إلى: "أن الأسرى اللبنانيين تم نقلهم إلى أماكن سرية للتحقيق معهم لمعرفة أعدادهم وأماكن وجودهم".

وقالت المصادر إن "معلومات استخباراتية وصلت إلى المجلس العسكري لثوار الفلوجة تؤكد وصول مجموعات من عناصر حزب الله إلى العراق عبر مطاري بغداد والنجف للمشاركة في القتال الدائر في الفلوجة".

وقد رأي عدد من المراقبين أن هذا التحالف ضد السنة في الأنبار والفلوجة يجر العراق إلى سيناريو النزاع الطائفي، من خلال إرسال دول لمقاتليها الموالين للمالكي –في الاعتقاد الشيعي- ضد شعبه السني، كذلك إبراز القضايا الطائفية، وتكريس مفهوم الحرب على الإرهاب -المتمثل في تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام- ليصور للعالم بأنه لا يوجد أي نزاع طائفي.

لذلك اتهم "صالح المطلك" نائب رئيس الوزراء العراقي الاحتلال الأميركي بالمسؤولية عن زرع الطائفية في العراق، وقال إن حكومة نوري المالكي تقوم بتضخيم مسألة القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بهدف التغطية عن المشكلة الأساسية، وإن ما يثير علامات الاستفهام هو أن يصبح الهدف هو إزالة خيم متظاهرين في الرمادي.

والمتابع للخريطة في الشرق الأوسط يجد أن؛ جميع التوترات الحادثة في الدول العربية أصلها الشيعة، سوريا، العراق، اليمن، البحرين، لبنان، كل ذلك بدعم من طهران، وعمائم الحوزات الإيرانية، فهل تنتهي تلك التوترات ويتخلى الشيعة تآمرهم وخداعهم؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ