المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تسريب مبادرة للتحالف لانهاء الأزمة السياسية في مصر


عبدالناصر محمود
02-04-2014, 08:53 AM
تسريب مبادرة للتحالف لانهاء الأزمة السياسية في مصر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

4 / 4 / 1435 هــ
4 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.el-wasat.com/portal/upload/images/1391446686.jpg

نشر جمال سلطان الكاتب الصحفي ورئيس تحرير الزميلة " المصريون " ما اسماه مبادرة مبدئية من بعض قوى تحالف دعم الشرعية للطرح على الشعب و القوى السياسية :



هذه النقاط التي أنشرها ضمن هذه المقالة هي حصاد حوار مطول مع بعض رموز "التحالف الوطني لدعم الشرعية" الذي يقود المعارضة الأساسية الآن ضد الحكومة والنظام الجديد ، سواء عبر احتجاجات الشوارع أو عبر الإعلام المحلي والدولي أو عبر المؤسسات الدولية بما فيها المؤسسات الحقوقية والقضائية ، وأود التنبيه على أن هذه النقاط تمثل وجهة نظر التحالف ، أو قطاع مهم منه ، لحل الأزمة الحالية التي تعصف بالبلاد والانقسام الوطني غير المسبوق والذي يفتح أبواب البلاد على فوضى لا ترضي أي غيور على وطنه ، وهذه المبادرة تقدم للحوار الوطني العام ، من كل القوى الوطنية المصرية ، وكذلك تقدم للمجلس العسكري بوصفه صاحب القرار الحالي في إدارة شؤون البلاد . وبين يدي هذه المبادرة يوضح أصحابها عدة نقاط تمهيدية يعتبرونها جزءا لا يتجزأ من المبادرة وهي حاكمة لكل حوار يدور حول تلك المبادرة : أولا : ضرورة تقديم كل الأطراف مصلحة الوطن على كل المصالح الشخصية والحزبية . ثانيا : الحفاظ على المؤسسة العسكرية كمؤسسة وطنية تمثل عمادا للدولة المصرية وتقف على مسافة واحدة من جميع أبناء الوطن . ثالثا : الأولوية القصوى لإنهاء حالة الإنقسام بين أبناء الشعب المصرى بما يحقق إبعاد شبح الصراع المستمر بينهم المشبع بالأحقاد والثارات والدم ويلبى مطالب كل الشعب سواء المؤيدين أو المعارضين بما يحفظ مكتسبات ثورة 25 يناير ومطالب احتجاجات 30 يونيو . رابعا : القناعة الجازمة بأن الوطن لن يستطيع فصيل واحد أن يبنى مستقبله وأنه لابد من مشاركة الجميع فى ذلك وفقا لأسس متفق عليها . خامسا : التسليم بأنه لا يوجد أى طرف فى الأزمة يمتلك الحقيقة كاملة أو يحتكر الصواب أو لم يقع فى أخطاء تستدعي الاعتذار عنها . سادسا : أن أي حل للأزمة الوطنية وتوابعها الخطيرة ينبغي أن يكون من الداخل الوطني وليس من الخارج ، وهو الأمر الذي يحمل جميع الأطراف العمل الجدي والمسؤول على البحث عن إنقاذ للوطن وتصحيح للمسار بإرادة مصرية واختيار مصري . سابعا : النظر أو التعاطي المسؤول مع أي مبادرة وطنية لإنقاذ الوطن لا يصح النظر إليها من زاوية الكرامة الشخصية أو الحزبية بمفهومها الضيق ، من أي طرف ، فكلنا نضحي بالغالي والنفيس من أجل سلامة الوطن ووحدته وأمنه وأمانه . أما المبادرة فهي تتلخص في ستة عشر بندا ، وهي كالتالي : أولا : يفوض الدكتور محمد مرسي المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية الحالية ويعلن تخليه عن منصب رئيس الجمهورية ، ويتولى المجلس العسكري الإشراف على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال المدة التي حددها الدستور المعدل 2014 . ثانيا : الإفراج الفوري عن الدكتور محمد مرسي وتأمين إقامته كاملة الحرية بما يليق برئيس جمهورية سابق ، والبحث عن صيغة قانونية لتسوية القضايا التي يكون طرفا فيها ، وكذلك الإفراج عن جميع القيادات الحزبية ، والنظر في تسوية الوضع القانوني للقضايا المنظورة بخصوصهم . ثالثا : تتعهد المؤسسة العسكرية بالبقاء على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية وأن لا تكون طرفا في أي معادلة سياسية الآن ومستقبلا . رابعا : يتعهد جميع الأطراف بالحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية وكرامتها كرمز وطني مجمع عليه والابتعاد عن كل ما يسيء إليها فعلا وقولا . خامسا : تشكيل لجنة شرعية رفيعة من كبار العلماء بالأزهر ويضم إليها خبراء قانون ورموز وطنية محايدة لحصر جميع ضحايا الأحداث التي شهدتها مصر منذ ثورة يناير وحتى اليوم ، بما في ذلك ضحايا فض رابعة والنهضة والحرس الجمهوري وميدان التحرير ومحمد محمود وبورسعيد وماسبيرو وكل الأحداث بلا استثناء ، على أن تقرر تلك اللجنة التعويض اللائق بشهداء تلك الأحداث ، ماديا بدفع الدية المقررة شرعا للورثة ، والتكريم المعنوي والوطني واعتبارهم شهداء للوطن . سادسا : تتعهد الأحزاب الإسلامية بشكل طوعي بعدم الدفع بأي مرشح من بين صفوفها لرئاسة الجمهورية لمدة دورتين رئاسيتين ، مراعاة للهواجس التي أفسدت الحياة السياسية بعد ثورة يناير ، وحتى تستقر البنية المؤسسية للدولة وتتعزز ثقافة الديمقراطية كممارسة تبعد أي شكوك أو مخاوف تهدد مسارها. سابعا : يتم رفع الحظر بشكل كامل عن الجمعيات والأحزاب الإسلامية بمختلف جهاتها وإعادة مقراتها وإلغاء التحفظ على أموالها ومؤسساتها الخيرية والاقتصادية وعودة القنوات الفضائية التي تم وقفها عن العمل . ثامنا : احترام وجهات النظر المتباينة حول 30 يونيو ، فالتحالف الوطني يحترم اعتبارها ثورة وفق رؤية قطاع كبير من الشعب ، ويحترم الآخرون رؤية التحالف في اعتبارها حركة احتجاج مشروعة وليست ثورة . تاسعا : وقف الملاحقات الأمنية بجميع صورها والإفراج عن الموقوفين بالتعاون بين النيابة العامة والشرطة ، باعتبار الأخيرة هي صاحبة مذكرات التوقيف الأساسية . عاشرا : تشكيل لجنة عاجلة وجادة ومستقلة من كل الطيف الوطني لإنجاز مشروع العدالة الانتقالية على أن تتأسس رؤية العمل فيها على روح التسامح وطي صفحة الماضي باعتبارها ملتبسة والخطأ فيها غير عمدي ، مع التأكيد على التسوية العادلة والمرضية لكل أصحاب الحقوق وتتولى ذلك الدولة ومؤسساتها ، والاستفادة من تجربة جنوب أفريقيا في هذا الشأن . حادي عشر : التعهد بتوفير الضمانات الكاملة والكافية لحياة ديمقراطية سليمة بالعودة إلى المسار الديمقراطي والمشاركة الحرة والعادلة لكل أطياف الوطن وقواه في الاستحقاقات الانتخابية من أول البلديات إلى المحافظين إلى البرلمان إلى رئاسة الجمهورية مع مراعاة ما ذكر سابقا . ثاني عشر : تعهد جميع الإطراف بالإدانة الكاملة والصارمة لكل صور الإرهاب المهدد للدولة ومؤسساتها وقياداتها وأجهزتها والتعاون مع الدولة بكامل الطاقة على حصاره وتجفيف منابعه على مستوى الأفكار أو السلوك السياسي . ثالث عشر : وقف حملات الكراهية في الخطاب السياسي والإعلامي ودعم توجهات المصالحة الوطنية والتعددية في الإعلام ، وسرعة إنجاز ميثاق شرف إعلامي ملزم للجميع ويطبق بصرامة لحماية النسيج الوطني من التمزق والانهيار . رابع عشر : التطبيق الجاد والشامل لمواد الدستور المعدل المتعلقة بالحريات العامة والكرامة الإنسانية ووقف تغول الجهاز الأمني . خامس عشر : سحب جميع القضايا المرفوعة في المحاكم الدولية ضد المؤسسة العسكرية والقيادات الأمنية والسياسية الأخرى . سادس عشر : فصل جهاز الأمن الوطني عن وزارة الداخلية وإلحاقه بالمخابرات العامة بحيث يقتصر نشاطه على مكافحة الإرهاب في الداخل والخارج برقابة عسكرية . هذه هي بنود المبادرة كاملة كما سمعتها وحاورت أصحابها ، وأرجو أن أكون دقيقا وأمينا في عرضها ، وكما قلت فهي معروضة للنقاش والحوار أو حتى النقد الوطني المسؤول والجاد ، وأيضا مطروحة على السلطات القائمة للبحث عن مخرج من أزمة الوطن ، ولأن البدائل الأخرى ، لا سمح الله ، تدفع بالوطن إلى المجهول وربما تجعله عرضة للتدخلات الدولية على النحو الذي أربك دولا كثيرة في المنطقة .

---------------------------------------------