المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دحلان ورط محمد بن زايد فى الأزمة مع قطر وعبد الله بن زايد آخر من يعلم


Eng.Jordan
02-05-2014, 02:01 PM
وطــن نــيــوز

كشف تقرير إخباري، عن أن القيادي الفتحاوي الهارب محمد دحلان مستشار الشؤون الأمنية لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي،هو من ورط الأخير في الأزمة الحالية مع قطر والتي تحاول الإمارات احتوائها بكل الطرق .

http://alwatan.info/Upload/Images/400x400/News-1-98114.jpg

وتوضح مصادر أن دحلان، الذي يعد المخطط الأول لسياسة الإمارات الداخلية والخارجية حاليا، هو من عرض على محمد بن زايد موضوع استدعاء السفير القطري بأبوظبي وتسليمه احتجاجا رسميا على بعض كلمات وردت في خطبة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وبما يعد سابقة خطيرة ومضحكة في آن واحد حيث هى المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك ليس عربيا فقط بل على مستوى العالم ، بسبب خطبة جمعة، وهو ما يؤشر إلى تخبط كبير في سياسة أبوظبي الخارجية طبقا لتقرير صادر عن مركز الإمارات للدراسات.



وأشارت إلى أن دحلان أبلغ أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتى، بقرار استدعاء السفير القطري وتسلميه الاحتجاج حتى بدون الرجوع إلى وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد، والذي فوجىء بالخطوة، فحاول أن يتخذ مما حدث فرصة لاستعادة بعض نفوذه بالخارجية من دحلان، وأبلغ شقيقه الشيخ محمد بن زايد بخطورة الخطوة ، لعدم وجود سبب وجيه وهو ما جعل ولي عهد أبوظبي يحاول "لملمة" الموضوع بتصريحاته التي يمتدح فيها الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، أمس، في محاولة لتلطيف الأجواء مع الدوحة، لاسيما أن الرأي الخليجي والعربي أظهر سخريته من دبلوماسية الإمارات ووصفها برعونة المراهقين، بعد استدعاء السفير القطري في الوقت الدي تهرول فيه نحو إيران.



وفي الإطار ذاته كشف التقرير الصادر عن مركز الإمارات للدراسات "ايماسك" عن وجود عملية تخبط حقيقي في سياسة الإمارات الخارجية، تجلت في عملية استدعاء السفير القطري بسبب حديث الشيخ يوسف القرضاوي عن وقوف السلطات الإماراتية ضد الإسلاميين في عموم الوطن العربي والعالم.



وأكد التقرير الذي يعد الأول من نوعه أن الاستدعاء يظهر الصفيح الساخن الذي تعيش فيه العلاقات الإماراتية-القطرية،وأنه لم تكُ خطبة القرضاوي في مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة إلا سبباً لإظهار استياء السلطات الإماراتية من الدور الذي لعبته الدوحة إزاء القضايا الرئيسية في الوطن العربي ودعم الربيع الثوري الذي يؤذن بوصول الحرية للشعوب، وعلى عكسها فقد قامت أبوظبي بخط عدائي لحريات الشعوب والتخلص من الدكتاتوريات في المنطقة.



وأضاف التقرير إنه ليس ذلك فقط - وإن كان رئيسيا للاستدعاء- إلا أن ذلك متبوعا بحالة توتر صامت بين البلدين، انتهجت خلالها الدوحة طرق دبلوماسية وحنكة وافتعلت الإمارات أزمة وعداء.



وأشار إلى أنه في فبراير2013 قامت السلطات الإماراتية باعتقال طبيب قطري يدعى محمود الجيدة ،وأخفته السلطات 8 أشهر ولم تقدم أبوظبي أي إيضاحات حول أسباب اعتقاله، وبدأت محاكمته في 4 نوفمبر2013 تحدث خلالها أنه تعرض للتعذيب ومنع من مقابلة محاميه، واعتدي على نجله أمام السفير القطري في ديسمبر 2013م، وتم اختطافه إلى جهة مجهولة ليظل 24 ساعة مخفياً، وقد اتُهم د.الجيدة بأن له صلات مع "جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي"، وهي جمعية تأسست بصورة قانونية في عام 1974 في الإمارات، وشاركت في نقاشات اجتماعية وسياسية سلمية، واعتقل العشرات من أفرادها بسبب تعبيرهم السلمي عن حقهم في حرية الرأي والتعبير، وتقديم عريضة إصلاحات تدعو إلى انتخاب مجلس وطني يمثل كل المواطنين.



وأوضح المركز انه تلا حديث رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي، هجوم من قبل رموز في السلطات الإماراتية على دولة قطر، تمثلت في وزير الدولة أنور قرقاش ونائب حاكم دبي الفريق ضاحي خلفان، في حين قابلت الدوحة هذا بخطاب حذر حيث قال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في مقابلة مع تلفزيون بلده الرسمي، إن هناك علاقة خاصة بين البلدين وأن أمن دولة الإمارات من أمن دولة قطر، مشددًا على أن سياسة دولة قطر الخارجية تؤخذ فقط من القنوات الرسمية للدولة.



وقال التقرير الإماراتي إن استدعاء سفير في دول مجلس التعاون الخليجي يعد سابقة لم تحدث منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي 1982م، فرغم وصول علاقة أبوظبي مع مسقط لإعلان الأخيرة الكشف عن خلية تجسس في بلدها تقودها الأولى في سبتمبر 2013، لكن حالة التوتر الصامتة التي حصلت بين البلدين لم تسفر عن استدعاء أياً من السفيرين، وبالمثل في الأزمة الحدودية بين الرياض و أبوظبي حول حقل الشيبة النفطي وخور العيديد بعد أن تنازلت الإمارات عنهما في 1971م بموجب اتفاقية، رغم إثارتها منذ 2007م.



وأكد التقرير أن السياسة الخارجية الإماراتية ليست على ما يرام تجاه دول مجلس التعاون الخليجي وخصوصاً قطر، لأن الأخيرة تتعارض بشكل مطلق مع السياسية الأمنية غير الحذرة للإمارات تجاه دول الربيع العربي، يتضح ذلك من خلال دعم أبوظبي للانقلاب العسكري في مصر، فيما الدوحة تعارض الانقلابات العسكرية على الشرعيات الديمقراطية، ورفض الإمارات للربيع العربي، ودعم قطر لذلك الربيع الداعي إلى مزيد من الحريات الديمقراطية في الوطن العربي.



كما أكد التقريران الإمارات ظهرت في علاقاتها الخارجية بلا أبعاد سياسية إستراتيجية تحددها لتقوي نقاط الضعف وتحافظ على نقاط القوة، وأن افتعالها للأزمات مع عمقها الخليجي والعربي – على حد سواء- يكشف سياسة تخبط لحظية، تنتهج نهج الصدام مع التيارات والحكومات المضادة لسياستها بدون أدنى دبلوماسية أو دراسة تخطيطية للأوضاع ومستقبل الدولة القادم.



وأوضح أن السياسة الداخلية الإماراتية –بطبيعة الحال- هي المؤثرة على الخارجية،منوها بأن جهاز الأمن (الذي يسيطر عليه محمد دحلان) يمارس صداما ورفضا مع أي رؤية إصلاحية يتقدم بها نشطاء سياسيون وحقوقيون، وتخلق أزمات بالاعتقالات والانتهاكات تشوه صورتها في الخارج، وليس بعيداً عن الإماراتيين أن ذات الجهاز هو المسيطر على السياسة الخارجية، وأن هذه العلاقة الحيوية بين الداخل وانعكاسها في الخارج هي ذاتها التي تفتعل الأزمات مع محيط الإمارات الإقليمي وجوارها الجغرافي.



وقال إن بقاء سياسة الإمارات الصداميه تؤثر بشكل طردي على الداخل والخارج، وتفقد ثقة محيطها، وبذلك تفقد عمقها الجغرافي ويجعلها سهله الأكل أمام العدو الخارجي الذي يتربص بها، ويحكم السيطرة الاقتصادية في الداخل مستغلاً خلل التركيبة السكانية، وابتزازها في سياستها الخارجية وذلك في اشارة الى إيران.



وأكد أن "البيت الإماراتي يحتاج إلى ترميم وليس صحيحاً أن البيت السياسي متوحد، فهناك شروخ سياسية كتلك التي بدأت تتصدع في البيت الخليجي، يحتاج فيها الجميع إلى الحوار وصياغة محددات جديدة للسياسة الخارجية، الأمور ليست بخير وتحتاج إلى إصلاحات سياسية عاجلة التأخير معناه زيادة هذا الشرخ السياسي السياسية لتنتقل للمجتمع، وتتحول العلاقات السياسية إلى تصدعات يصعب ترميمها".



وقال تقرير مركز الإمارات للدراسات، إن السياسة الداخلية الإماراتية والخارجية تخضع لصبغة أمنية حادة التعامل، وليست سياسية ودبلوماسية المنحى، يجب أن تتوقف ليحدث توافق شعبي على إصلاح هذا النظام ويحد من التدخل الخارجي في شؤون الدول الأخرى، كما يحد من التدخل في الحياة المدنية للداخل، ولن يتحقق ذلك إلا بإرادة سياسية إماراتية ليستجيب لنداءات جديدة للعقل والمنطق، وإبعاد الطابع الأمني الذي يحدد هذه السياسية التي تحقق ابتعاد الشعب عن القيادة ويفرق الإمارات عن محيطها وعمقها.