المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدينـة القـدس: جدلية التاريخ والجغرافيا


عبدالناصر محمود
02-06-2014, 08:24 AM
مدينـة القـدس: جدلية التاريخ والجغرافيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

(أحمد فايق دلول)
ـــــــــــــــــــــــــــ

6 / 4 / 1435 هــ
6 / 2 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://albayan.co.uk/photoGallary/mgzcaticon/Palestine.png


مدينة القدس هي أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين* بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهي مهبط الرسالات ومسرح النبوات وزهرة المدائن، وموضع أنظار البشر منذ فجر التاريخ إلى أن تُقام القيامة.
وروى ابن عباس أن رسول الله صلى الله علي وسلم قال: "من أراد أن ينظر إلى بقعة من بقع الجنة فلينظر إلى القدس"[1]. وفي وصفه لمدينة القدس، قال الصحابي الجليل أنس بن مالك: "إن الجنّة تحنُّ شوقاً إلى بيت المقدس، وصخرة بيت المقدس من جنة الفردوس، وهي صُرّة الأرض"[2].
ويصف مجير الدين الحنبلي مدينة القدس في نهاية القرن التاسع سنة 900 ه بقوله: "مدينة عظيمة محكمة البناء بين جبال وأودية، وبعض بناء المدينة مرتفع على علو، وبعضه منخفض في واد وأغلب الأبنية التي في الأماكن العالية مشرفة على ما دونها من الأماكن المنخفضة وشوارع المدينة بعضها سهل وبعضها وعر، وفي أغلب الأماكن يوجد أسفلها أبنية قديمة، وقد بني فوقها بناء مستجد على بناء قديم، وهي كثيرة الآبار المعدة لخزن الماء، لأن ماءَها يجمع من الأمطار"[3].
وتحظى مدينة القدس بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني، وتميزت بخصوصية الزمان والمكان. فهي في الزمان ضاربة جذورها منذ الحضارة العربية الكنعانية، أما بالنسبة لخصوصيتها المكانية، فقد شملت الموقع والموضع، فكانت ملتقى الاتصال والتواصل بين قارات العالم القديم، تعاقبت عليها الحضارات، وأَمّتها الجماعات البشرية المختلفة، مخلفة وراءها آثارها ومخطوطاتها الأثرية، التي جسدت الملاحم والحضارة والتاريخ، دلالة على عظم وقدسية المكان.
نشأة وتطور وضع المدينة عبر التاريخ:
القدس مدينة قديمة، حيث يقدّر علماء الآثار أن تاريخ مدينة القدس يرجع إلى حوالي ستة آلاف سنة، كما أكدت الحفريات التي قامت عليها المدرستان: الفرنسية، والبريطانية، برئاسة الأب "ديفو" وبانضمام "رويال أنتوريا" برئاسة الدكتور "توستينج هام"، ومشاركة جامعة "تورنتو" في كندا عام 1962، حيث اعتبرت هذه البعثة، أن ما تم التوصل إليه خلال موسم الحفريات من نتائج عن تاريخ مدينة القدس، لا تعدو كونها معلومات مزيفة، تعيد صياغة تاريخ القدس وفقاً لما ورد في التوراة، التي تقصر تاريخ المدينة المقدسة على ثلاثة آلاف عام[4].
اتّخذت القبائل العربيّة الأولى من المدينة مركزاً لهم، واستوطنوا فيها وارتبطوا بترابها، وهذا ما جعل اسم المدينة "يبوس". وقد صدّوا عنها غارات المصريين، وصدّوا عنها أيضاً قبائل العبرانيين التائهة في صحراء سيناء، كما نجحوا في صدّ الغزاة عنها أزماناً طوالاً. وخضعت المدينة للنفوذ المصري الفرعوني بدءً من القرن 16 ق.م، وذُكرت المدينة في النصوص المصرية القديمة في تل العمارنة، وفي اللوحات الحجرية، والرسائل المتبادلة بين حاكم أورشليم، "عبدي خيبا" وفرعون مصر، أمنحتب الرابع "إخناتون" (1367 ـ 1350 ق.م).
استولى الإسكندر المقدوني الأكبر على فلسطين بما فيها القدس، وبعد وفاته استمر خلفاؤه المقدونيون والبطالمة في حكم المدينة. استولى قائد الجيش الروماني بومبيجي على القدس عام 63 ق.م وضمّها إلى الإمبراطوية الرومانية، بعد ذلك انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين غربيّ وشرقيّ وكانت فلسطين من القسم الشرقي البيزنطي[5].
ودخل ملك الفرس "كسرى الثاني" (برويز) سوريا، وامتد زحفه احتلَّ القدس ودمَّر الكنائس والأماكن المقدسة ولاسيما كنيسة "القبر المقدس". ويُذكَر أنّ من تبقى من اليهود انضموا إلى الفرس في حملتهم هذه رغبةً منهم في الانتقام من المسيحيين، وهكذا فقد البيزنطيون سيطرتهم على البلاد. ولم يدمْ ذلك طويلاً، إذ أعاد الإمبراطور "هرقل" احتلال فلسطين سنة 628 م ولحق بالفرس إلى بلادهم واسترجع الصليب المقدس.
ويُؤكد المؤرخون والباحثون أنَّ الوجود اليهوديّ في فلسطين عموماً والقدس خصوصاً لم يكنْ إلا وجوداً طارئاً وفي فترة محدودة جدّاً من تاريخ القدس الطويل[6].
بدأت مرحلة الفتح الإسلامي للمدينة المقدّسة عندما أسري بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلّم)، حيث تجلّى الرابط الأول والمعنوي بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام في معجزة الإسراء والمعراج، ثم أتى الرابط المادّي أيام الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث دخل الخليفة عمر مدينة القدس سنة 636/15هـ (أو 638م على اختلاف في المصادر) بعد أنْ انتصر الجيش الإسلامي بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح، واشترط البطريرك صفرونيوس أنْ يتسلّم عمر المدينة بنفسه فكتب معهم "العهدة العمرية" وبقي اسم المدينة في ذلك الوقت (إيلياء) حتى تغير إلى (القدس) في زمن العباسيين حيث ظهرت أول عملة عباسية في عهد المأمون تحمل اسم (القدس)[7].
سقطت المدينة في أيدي الفرنجة خمسة قرون من الحكم الإسلامي نتيجة صراعات على السلطة بين السلاجقة والفاطميين وبين السلاجقة أنفسهم. إلا أنَّ صلاح الدين الأيوبي استطاع استردادها أثناء معركة حطين عام 1187م، وأزال الصليب عن قبة الصخرة. ولكن الفرنجة نجحوا في السيطرة على المدينة بعد وفاة صلاح الدين في عهد "فريدريك" ملك صقلية، وظلّت بأيدي الفرنجة 11 عاماً إلى أنْ استردّها الملك الصالح نجم الدين أيوب نهائياً عام 1244م.
استطاع سيف الدين قطز والظاهر بيبرس تحرير المدينة التي تعرضت للغزو المغولي عام 1243-1244م، وذلك في معركة عين جالوت عام 1259م، وضمّت فلسطين بما فيها القدس إلى المماليك الذين حكموا مصر والشام بعد الدولة الأيوبية حتى عام 1517م. وأصبحت القدس مدينة تابعة للإمبراطورية العثمانية بعدما دخل العثمانيون يوم 28/12/1516م، وظلت في أيديهم أربعة قرون تقريبًا وحفظوها بسور القدس الذي نعرفه اليوم والذي بني في عهد السلطان سليمان القانوني وبغيره من الأعمال المختلفة الأخرى[8].
سقطت المدينة بيد الاحتلال البريطاني في 8-9/12/1917م بعد البيان الذي أذاعه الجنرال البريطاني اللنبي، ومنحت عصبة الأمم بريطانيا حق الانتداب على فلسطين، وأصبحت القدس عاصمة فلسطين تحت الانتداب البريطاني (1920-1948).
وفي يوم 14/05/1948م، أُعلن عن قيام "دولة إسرائيل"، وهو اليوم نفسه المقرر للانسحاب البريطاني من فلسطين، فدخلت وحدات من الجيوش العربية للقتال إلى جانب سكان فلسطين، فانتهت الحرب بوقوع غربي مدينة القدس ضمن 77% من مساحة فلسطين التاريخية تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني، فيما خضع الجزء الشرقي للحكم الأردني.
تشير المراجع إلى أنه مع توقيع اتفاق الهدنة بين الاحتلال الإسرائيلي والأردن عام 1949م، أصبحت المساحة الواقعة تحت الحكم الأردني تقدر بنحو 2220 دونماً، أي ما نسبته 11.48% من المساحة الإجمالية للمدينة آنذاك، أما المساحة الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي فكانت 16261 دونم، بنسبة 84.13%، أما مناطق الأمم المتحدة والمناطق الحرام 850 دونم بنسبة 4.39%[9].
ومع اندلاع حرب حزيران 1967م، استطاعت دولة الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرتها على الجزء الشرقي من المدينة، وأصبحت المدينة بالكامل خاضعة للاحتلال.
السكان والتغير الديموجرافي لمدينة القدس
بلغ تعداد سكان القدس، بشطرَيها (فلسطينيين وصهاينة)، حتى عام 1997م، حوالي 564300 نسمة، منهم 413700 يهودياً، أي ما نسبتهم 73.3%. بينما بلغ عدد السكان العرب 150600 نسمة، أي ما بنسبتهم حوالي 23.7%. ومنذ العام المذكور وحتى اليوم لم يجر عمل أي إحصائية رسمية للسكان. وفي مطلع العام 2011م، قدَرت مصادر فلسطينية أن عدد الفلسطينيين في القدس قد وصل 496.445 نسمة مع نهاية العام المنصرم (2010م)[10].
فيما نشرت مواقع إخبارية صهيونية بعض المعطيات، أفادت من خلالها أن مدينة القدس تشهد نمواً سكانيا غير مسبوق من قبل، ومن المتوقع أن يصل تعداد السكان إلى حوالي مليون نسمة في العام الجاري (2013م)[11]. ووفقا لأرقام وزارة الداخلية الصهيونية فقد بلغ سكان القدس نهاية 2011م، نحو 933،113 نسمة ما يشير إلى زيادة كبيرة في عدد سكان القدس[12].
المـوقـع والمساحة:
تقع مدينة القدس تقريبا في وسط فلسطين المحتلة غرب البحر الميت وشرق البحر المتوسط وقطاع غزة على سلسلة جبال ذات سفوح تميل إلى الغرب والى الشرق. ويبلغ أقصى ارتفاع للمدينة عن سطح البحر المتوسط نحو 750 متراً، وعن سطح البحر الميت نحو 1150م، لأن البحر الميت مغلق، ينخفض عن سطح البحر المتوسط بنحو 400 متراً ، فيما يُقدَّر أدنى ارتفاع للمدينة حوالي 86 متراً[13].
وتقع على خط طول 35 درجة و13 دقيقة شرقاً، وخط عرض 31 درجة و52 دقيقة شمالاً. تبعد المدينة مسافة 52 كم عن البحر المتوسط (أول قطاع غزة) في خط مستقيم و22 كم عن البحر الميت و250 كم عن البحر الأحمر من جهة الجنوب، وتبعد عن عمّان 88 كم، وعن بيروت 388 كم، وعن دمشق 290 كم[14].
وتقدّر مساحة مدينة القدس كاملة بحوالي 123 ألف دونم (الجزء الشرقي حوالي 70400 دونم، والجزء الغربي حوالي 52600 دونم)[15].
أسماء مدينة القدس
للقدس أسماء تاريخية عديدة، عُرفت بها على مرِّ العصور، تبعاً للأمم والشعوب التي استوطنتها. ومن هذه الأسماء[16]:
1. يبوس: نسبة إلى اليبوسيين بناة القدس الأولين.
2. أورسالم: (مدينة السلام)، كما أسماها العرب الكنعانيون. وعرفها الفراعنة بهذا الاسم أيضاً.
3. أورشاليم: ظهر في الكتابات المسمارية على هذا النحو (أورو ـ سا ـ ليم)، وهو ما يوافق اسمها في الآثار الأشورية منذ القرن الثامن ق.م (أور سا لي أمو).
4. هيروسليما، ثم "هيرو ساليما" في أوائل الفتح الروماني، وفي عصر الإمبراطور هادريان (117-138م) صار الاسم الذي يطلق على منطقة أورشليم هو إيلياء الكبرى، أو إِيلياء كابيتولينا. وقال ياقوت في "معجم البلدان" إن "إيلياء" و"إلياء" اسم لبيت المقدس، ومعناه بيت الله.
5. تسمى أيضاً (مدينة العدل)، و(مدينة داود)، أي مدينة القدس.
6. بيت إيل: (ومعناه بيت الرب)، والقرية، والأرض المباركة، والساهرة، والزيتون". وأسماء كثيرة أخرى، لا مجال لحصرها.
7. أمّا الاسم (جيروسليم)، فقد ورد، للمرة الأولى، في الكتابات الفرنسية، التي ترجع إلى القرن الثاني عشر.
8. والاسم الشائع في اللغة العربية، هو (بيت المقدس) أو (القدس). أما في الكتابات المسيحية، فتسمى (أورشليم)، ومعنى اسم (أورشليم)، فالرأي السائد، أن اسمها يعني (مدينة السلام) أو (مدينة الإله ساليم).
معـالـم المدينة:
كانت أرض مدينة القدس في قديم الزمان صحراء تحيط بها من جهاتها الثلاثة الشرقية والجنوبية الغربية الأودية، أما جهاتها الشمالية والشمالية الغربية فكانت مكشوفة وتحيط بها كذلك الجبال التي أقيمت عليها المدينة، وهي جبل موريا (ومعناه المختار) القائم عليه المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ويرتفع نحو 770 م، وجبل اُكر حيث توجد كنيسة القيامة وجبل نبريتا بالقرب من باب الساهرة، وجبل صهيون الذي يعرف بجبل داود في الجنوب الغربي من القدس القديمة. وقد قدرت مساحة المدينة بـ 19331 كم، وكان يحيط بها سور منيع على شكل مربع يبلغ ارتفاعه 40 قدماً وعليه 34 برجاً منتظماً، ولهذا السور سبعة أبواب وهي:1- باب الخليل، 2- باب الجديد، 3- باب العامود، 4- باب الساهرة، 5- باب المغاربة، 6- باب الأسباط، 7- باب النبي داود عليه السلام[17].
ويحيط بالمدينة أربعة أوديـة: 1- وادي جهنم: واسمه القديم "قدرون" ويسميه العرب "وادي سلوان". 2- وادي الربابة: واسمه القديم "هنوم". 3- الوادي أو "الواد": وقد يسمى "تيروبيون" معناه "صانعوا الجبن".
ويحيط بالمدينة عددٌ من الجبال، أهملها: 1- جبل المكبر: يقع في جنوب القدس وتعلو قمته 795 متراً عن سطح البحر، وعلى جانب هذا الجبل يقوم قبر الشيخ ـ أحمد أبي العباس ـ الملقب بأبي ثور، وهو من المجاهدين الذي اشتركوا في فتح القدس مع صلاح الدين الأيوبي. 2- جبل الطور أو جبل الزيتون: ويعلو 826 متراً عن سطح البحر ويقع شرقي البلدة المقدسة، وهو يكشف مدينة القدس، ويعتقد أن المسيح صعد من هذا الجبل إلى السماء. 3- جبل المشارف: ويقع إلى الشمال من مدينة القدس، ويقال له أيضا "جبل المشهد" وهو الذي أطلق عليه الغربيون اسم "جبل سكوبس" نسبه إلى قائد روماني. 4- جبل النبي صمويل: يقع في شمال غربي القدس ويرتفع 885 متراً عن سطح البحر[18].
وفي المدينة أربعة أسواق، أبرزها "سوق القطـانين" وهو مجاور لباب المسجد الأقصى من جهة الغرب، ويتميز الارتفاع والإتقان، أما الأسواق الثلاثة، فهمي قريبة من باب المحراب المعروف بباب الخليل. وأول هذه الأسواق سوق العطارين وهو الغربي في جهة الغرب وقد أوقفه صلاح الدين الأيوبي على مدرسته الصلاحية.
ويوجد في القدس ثمان حارات، هي: حارة المغاربة، وحارة الشرف، حارة العلم، حارة الحيادرة، حارة الصلتين، حارة الريشة، حارة بني الحارث، حارة الضوية.
وفي القدس عدد من العيون الجارية، أهما "عيـن سـلوان" وهي بظاهر القدس الشريف من جهة القبلة بالوادي، يشرف عليها سور المسجد الجنوبي، وقد ورد في بعض الأخبار أهمية هذه العين ووصفها ومكانتها، وهي إحدى العيون الجارية التي ورد ذكرها في الكتاب العزيز: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} (الرحمن/50). ويعتبر بئر أيوب، أهم آبـار المدينة، وهو بالقرب من عين سلوان، ويُنسب إلى سيدنا أيوب عليه السلام، ويقال إن الله تعالى قال لنبيه أيوب عليه السلام: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} (ص/42)[19].
في القدس عدد من المساجد، وأهم ثلاثة هي: 1- المسجد الأقصى الشريف: والذي يقع في وسطه الصخرة الشريفة. 2- جامع المغاربة: وهو يقع بظاهر المسجد الأقصى من جهة الغرب. 3- جامع النبي داود عليه السلام. وبجانب قبة الصخرة، هناك مجموعة من القباب مثل: قبة السلسلة، قبة جبريل، قبة الرسول، قبة الرصاص، قبة المعراج[20].
كل هذا بجانب حصن عظيم البناء بظاهر بيت المقدس من جهة الغرب، وكان قديما يعرف بمحراب داود عليه السلام، وفي هذا الحصن برج عظيم البناء يسمى برج داود، وهو من البناء القديم السليماني، وكانت تدق فيه الطبلخانة في كل ليلة بين المغرب والعشاء على عادة القلاع بالبلاد[21].
وكما هو معروف، فالمدينة تعتبر ملتقى الرسالات السماوية، وفيها: 1- قبر النبي موسى عليه السلام: الواقع شرقي بيت المقدس. 2- مدفن النبي داود عليه السلام: في الكنيسة المعروفة "بالجيسمانية" شرق بيت المقدس في الوادي. وكذلك قبر زكريا وقبر يحيى عليهما السلام. 3- قبر مريم عليها السلام: وهو في كنيسة الجيسمانية، في داخل جبل طور خارج باب الأسباط.
وفضلا عن ذلك، في المدينة عدد من المقابر التاريخية، أبرزها: 4- مقبرة الساهرة: وهي البقيع المعروف بالساهرة في ظاهر مدينة القدس من جهة الشمال وفيها يدفن موتى المسلمين ومعنى "الساهرة" أرض لا ينامون عليها ويسهرون. 5- مقبرة باب الرحمة: وهي بجوار سور المسجد الأقصى. 6-مقبرة الشهداء ـ مقبرة ماملا: وهي أكبر مقابر البلد تقع بظاهر القدس من جهة الغرب.
وفي المدينة متحفان كبيران، الأول هو المتحف الحكومي للآثار: أنشئ عام 1927م، والثاني هو المتحف الإسلامي: أسسه المجلس الإسلامي الأعلى عام 1923م[22].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:
1. د.نعيم بارود، الوضع الجيوستراتيجي لمدينة القدس، الجامعة الإسلامية غزة 1999م.
2. سمير جريس، القدس، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1981م.
3. شمس الدين الكيلاني، محمد جمال باروت، الطريق إلى القدس، المجمع الثقافي، أبو ظبي، رابطة الشرق والغرب، بدون تاريخ نشر.
4. اسحق موسى الحسيني، مدينة القدس، ط1، الدار الشامية، بيروت، 1990م.
5. د. فاروق عمر ـ د. محسن محمد حسين، تاريخ فلسطين في العصور الإسلامية الوسطى، بغداد، 1987م.
6. موقع الجالية الفلسطينية في اليونان، مدينة القدس عبر التاريخ، انظر الرابط التالي:
http://www.palestine-greece.com/MainSubPage.aspx?Pageid=170
7. تاريخ القدس، موقع مؤسسة القدس الدولية، انظر الرابط التالي:
http://www.alquds-online.org/index.php?s=32&ss=24
8. القدس عبر التاريخ، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، انظر الرابط التالي:
http://www.wafainfo.ps/atemplate.aspx?id=3569
9. صحيفة القدس، عدد سكان القدس يصل قريبا الى مليون نسمة، 29/02/2012م، انظر الرابط التالي:
http://www.alquds.com/news/article/view/id/337358
10. موقع أفراسيا، إحصائيات إسرائيلية: نهاية 2012 سيتجاوز عدد سكان القدس المليون نسمة، انظر الرابط التالي:
http://afrasianet.net/2012/index.php?option=com_content&view=article&id=16641&catid=14&Itemid=42
11. جغرافيا القدس، موقع مؤسسة القدس الدولية، انظر الرابط التالي:
http://www.alquds-online.org/index.php?s=32&ss=25
12. عبدالله سليم عمارة، القدس: التسمية والتاريخ والتراث، ط1، مكتبة جزيرة الورد، القاهرة، 2010م، ص 17-23.
13. قضية القدس - دراسة تاريخية، مؤسسة القدس الدولية، انظر الرابط التالي:
http://www.alquds-online.org/index.php?s=10&ss=4&id=572
[1]- شمس الدين الكيلاني، محمد جمال باروت، الطريق إلى القدس، المجمع الثقافي، أبو ظبي، رابطة الشرق والغرب، ص 37.
[2]- اسحق موسى الحسيني، مدينة القدس، ط1، الدار الشامية، بيروت، 1990م، ص 88.
[3]- د. فاروق عمر ـ د. محسن محمد حسين، تاريخ فلسطين في العصور الإسلامية الوسطى، بغداد، 1987م.
[4]- موقع الجالية الفلسطينية في اليونان، مدينة القدس عبر التاريخ، انظر الرابط التالي:
http://www.palestine-greece.com/MainSubPage.aspx?Pageid=170
[5]- المصدر السابق.
[6]- تاريخ القدس، موقع مؤسسة القدس الدولية، انظر الرابط التالي:
http://www.alquds-online.org/index.php?s=32&ss=24
[7]- المصدر السابق.
[8]- المصدر السابق.
[9]- القدس عبر التاريخ، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، انظر الرابط التالي:
http://www.wafainfo.ps/atemplate.aspx?id=3569
[10]- المصدر السابق
[11]- صحيفة القدس، عدد سكان القدس يصل قريبا الى مليون نسمة، 29/02/2012م، انظر الرابط التالي:
http://www.alquds.com/news/article/view/id/337358
[12]- موقع أفراسيا، إحصائيات إسرائيلية: نهاية 2012 سيتجاوز عدد سكان القدس المليون نسمة، انظر الرابط التالي:
http://afrasianet.net/2012/index.php?option=com_content&view=article&id=16641&catid=14&Itemid=42
[13]- جغرافيا القدس، موقع مؤسسة القدس الدولية، انظر الرابط التالي:
http://www.alquds-online.org/index.php?s=32&ss=25
[14]- المصدر السابق.
[15]- المصدر السابق.
[16]- عبدالله سليم عمارة، القدس: التسمية والتاريخ والتراث، ط1، مكتبة جزيرة الورد، القاهرة، 2010م، ص 17-23.
[17]- عبدالله سليم عمارة، مصدر سابق، ص 105-107.
[18]- قضية القدس - دراسة تاريخية، مؤسسة القدس الدولية، انظر الرابط التالي:
http://www.alquds-online.org/index.php?s=10&ss=4&id=572
[19]- المصدر السابق.
[20]- عبدالله سليم عمارة، مصدر سابق، ص 98-103.
[21]- قضية القدس - دراسة تاريخية، مصدر سابق.
[22]- المصدر السابق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{قال الشيخ ابن عثيمين في خطبة له عن المسجد الأقصى

ولقد كان بعض الناس يعبر بعبارتين موهمتين العبارة الأولى يقول عن المسجد الأقصى [ انه أولى القبلتين ]
وهذا يوهم أن يكون هناك قبلتان أولى وثانيه وما من شك انه لا يوجد في الإسلام إلا قبله واحده ليس هناك قبلتان في الإسلام ولكن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وجد اليهود يصلون ألي بيت المقدس فصلى صلى الله عليه وسلم في المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعه عشر شهرا يعنى سنه ونصف أو سنه ونصفا وشهرا ثم جعل يقلب وجهه في السماء رجاء أن يحول الله القبلة إلى البيت الأول إلى الكعبة المعظمة فصرف الله تعالى القبلة إلى بيته الحرام فقال تعالى: ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولى وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون ) فصار النبي صلى الله عليه وسلم يصلى إلى البيت الحق وهو الكعبة المعظمة بيت الله عز وجل وصار المسلمون من ذلك الوقت إلى يومنا هذا يصلون إلى المسجد الحرام وليس هناك قبلتان أبداً أ

ما العبارة الثانية [ فإن بعض الناس يقول عن المسجد الأقصى ثالث الحرمين]
وهذا يوهم أن المسجد الأقصى له حرم والمسجد الأقصى ليس له حرم بل هو كسائر المساجد لا حرم له وكذلك ما يسمى بالحرم الإبراهيمي ليس هناك حرم إبراهيمي وليس في الشرع إلا حرمان اثنان فقط أحدهما وهو أشرفهما وأعظمهما حرمه حرم المسجد الحرام في مكة المكرمة والثاني حرم المسجد النبوي في المدينة النبوية وليس هناك حرما ثالث

وهاتان العبارتان موهمتان والذين لا يفهمون هذا التركيب في اللغة العربية وإن كان في اللغة العربية لا يشكر على من عرفها ولكن ما دامت هذه الكلمات توهم العامة شيئا غير صحيح فإنه ينبغي العدول عنها إذاً ماذا نقول؟
نقول بدل العبارة الأولى أي بدل قولنا أولى القبلتين نقول القبلة السابقة القبلة السابقة يعنى التي سبقت ثم نسخت وإذا صرح بأنه نسخ التوجه أليها كان خيرا وأولى أما الثاني فلا نقول ثالث الحرمين ولكن نقول ثالث المساجد التي تشد إليها الرحال واعلموا أيها المسلمون أن الكلمات التي توهم حقا وباطلا ينبغي لنا أن نتجنبها لأن العبارات التي توهم حقا وباطلا تحتاج إلى تفصيل عند النطق بها وما كان يحتاج إلى تفصيل فانه يكون فيه التطويل ويكون فيه اللبس فخذوا بالعبارات الواضحة الجلية التي لا تحتمل إلا الحق حتى لا يفهم الناس منها إلا الحق}
__________________