المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجل دين إيراني: قوموا بالتظاهر ليخرج المهدي


عبدالناصر محمود
02-07-2014, 08:18 AM
رجل دين إيراني: قوموا بالتظاهر ليخرج المهدي*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

7 / 4 / 1435 هــ
7 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3907.jpg


لا تزال خرافة مهدي الشيعة الحبيس في السرداب منذ عام 329 للهجرة حتى الآن هي المحرك الأول الذي يحرك الشيعة, ولا تزال هي القضية المحورية التي تجمع شتاتهم رغم أنها خرافة ليس لها من الصحة أدنى نصيب, مما تؤكد على وجود مثل هذه العقليات المغيبة التي يحرص مراجع الشيعة على تكوينها في أتباعهم.

ولا يتم هذه الفكرة لتجييش الشيعة عقائديا فحسب بل لا تزال هذه الفكرة هي الأساس الذي تعمل عليه المخابرات الإيرانية التي تستخدمها سياسيا لتحقق بها معظم خطواتها في معاركها الداخلية والخارجية.

ومن الجدير بالذكر أن المخابرات الإيرانية تعمل باستمرار على إذكاء فكرة المهدي المختفي في السرداب لعدم نسيانها أو الانحراف عنها لتظل وقودا دائما وستارا لأعمالهم الإجرامية.

ففي شهر مايو 2013 نشرت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" صورة لرجل طويل القامة يخفي وجهه قالت بأنها للمهدي المنتظر وكان يرافقه قائد الحرس الثوري الإيراني محمد جعفرى ووعدت الوكالة أيضا ببث خطابه صوتاً وصورة لاحقاً لكنها كالعادة لم تف بوعدها ذلك, ولكنها فقط حركت الأذهان ووجهتها لوجود ذلك الكيان الوهمي ليستثمروه.

ومن استثمارهم لهذه الفكرة أنهم كلما أرادوا أن يقنعوا أفرادهم بعمل إجرامي –مهما كانت درجة إجرامه- ادعوا بان هذا العمل شرعي ويؤجر الإنسان عليه ويعجل بظهور امامهم الغائب.

ومن أعمالهم الإجرامية ما حدث في المناطق السنية في العراق من قيام أعداد من المخابرات الإيرانية وفيلق القدس على اغتصاب الفتيات العراقيات صغيرات السن تنحصر أعمارهن بين ( 7 ـ 11 ) سنة, وربطوا ذلك بأنه تمهيد بظهور مهديهم الغائب كما اعترف أكثرهم إجراما ووحشية وهو المدعو (علاوي جبار كاطع علاوي) الذي اغتصب أكثر من 25 طفلة مسلمة سنية صغيرة – وذلك في اعترافات رسمية مسجلة بعد القبض عليه – فقال: لقد أقنعتني المخابرات الإيرانية بأن لي أجرا عظيما عند الله, لأن انتشار هذه الأعمال الوحشية تعجل من ظهور الإمام المهدي".

وهكذا يتم الزج بهذه القضية لتحقيق كل المكاسب السياسية ولضمان تحريك جموع الشيعة في الاتجاه الذي يريدونه دون نقاش ولا وعي وفقا للوجهة السياسية التي يردونها.

وفي نفس السياق ولاستغلال نفس القضية دعا آية الله علي سعيدي في كلمة ألقاها بمدينة بوشهر, دعا فيها النظام الإيراني لاستخدام المظاهرات والمسيرات في عدة أنحاء متفرقة تمهيداً لظهور مهديهم المنتظر، وطالب بتحويل "دعم القضية الفلسطينية والوقوف بوجه أميركا" كأسباب للتظاهر إلى وسيلة تمهد هي الأخرى لظهور "إمام العصر" كما وصفه.

وآية الله سعيدي مقرب جدا من المرشد الأعلى الإيراني حيث يعتبر ممثلا للمرشد الأعلى للنظام في الحرس الثوري وينتمي للتيار التقليدي المحافظ المتشدد وهو منصب لاشك أنه خطير إذ يعتبر حلقة الوصل بين خامنئي والحرس الثوري ومن هنا تبرز أهمية هذا التصريح لإعادة قضية إمامهم الغائب للأذهان دوما.

ويتم الزج بالقضية الفلسطينية وهم ابعد ما يكونون عنها وهم يدعمون النظام السوري المجرم الذي يفعل في السوريين ما يضارع ما يفعله الصهاينة في الفلسطينيين إن لم يزد عليه, ويقوم رجلهم في العراق بمثل هذه البشاعات أيضا, والعلاقات التي تتضح كل يوم تؤكد عمق التقارب والتفاهم بين طهران وتل أبيب في الكثير من مجالات التعاون العسكري والاستخباراتي, فهل يمكن أن يصدق أنهم ينصرون الشعب الفلسطيني ضد الصهاينة؟

ويتم الدفع أيضا بمعاداة الولايات المتحدة المرموزة عندهم في أدبياتهم بقوى الاستكبار, والشاهد أن إيران والغرب لم يكونوا على مثل هذا التوافق المعلن كمثل هذه الأيام, فالأمر ليس إلا تسخيرا سياسيا لإعادة القضية المحورية للأذهان مرة أخرى لضمانا بقاء جذوتها مستعرة في نفوس أبناء الشيعة ليتم استغلالها في كل وقت يحتاجونها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ