المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخطر الحوثي يهدد اليمن


عبدالناصر محمود
02-09-2014, 08:38 AM
الخطر الحوثي يهدد اليمن*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

9 / 4 / 1435 هــ
9 / 2 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3913.jpg


لا يقتصر خطر الفكر الرافضي الشيعي على مجرد احتوائه على أباطيل وأساطير ما أنزل الله بها من سلطان, كما لا يقتصر خطر نشره بين صفوف المسلمين على مجرد نقل المسلم من الحق إلى الباطل فحسب, وإنما يتعدى تهديده حدود الاختلاف الفكري والعقائدي, إلى التهديد الجسدي لكل من يخالفه ولا يوافقه في المعتقد والفكر الشيعي.

وعادة ما يبدأ الأمر بمثل هذه المذاهب الباطلة بفكرة بسيطة, ما تلبث أن تنتشر وسط غياب الرقابة والمحاسبة من قبل الدولة الإسلامية, لتغدو بعد مدة وجيزة قوة لها أتباع ومؤيدون, بدعم من القوى المعادية للإسلام والمسلمين, تهدد الأمن الفكري والعقائدي بل والجسدي في تلك الدولة.

ولذلك حارب السلف الصالح جميع الأفكار الهدامة, وقاموا بوأد جذوتها في مهدها قبل أن تستفحل وتخرج عن الطوق, فقد قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقتل المبتدعة السبئية الذين غالوا في مقامه رضي الله عنه حتى قالوا له : أنت الله – والعياذ بالله -, كما قتل خالد القسري الجعد بن درهم بالكوفة سنة 124 هجرية لأنه زعم أن الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما... والأمثلة في هذا الباب كثيرة لا مجال لذكرها هنا.

أما في هذا العصر الذي ضعفت فيه شوكة المسلمين تكنولوجيا وعسكريا, في حين تضاعفت فيه قوة أعدائهم من اليهود والمجوس والصليبيين, الأمر الذي فتح الباب على مصراعية لتسلل الأفكار الهدامة والعقائد الباطلة إلى أذهان وعقول كثير من البسطاء من المسلمين, تحت شعارات الحرية والديمقراطية الغربية تارة, أو تحت عباءة ادعاء محبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيعية تارة أخرى.

ومن هذا الباب الخطير تسلل الفكر الرافض في أكثر من بلد عربي ومسلم, ومن تلك الدول اليمن, التي لم يكن للفكر الإثني عشري فيها أي وجود قبل ظهور بدر الدين الحوثي, الذي اخترق صفوف الحوثيين في صعدة, ونشر فيها الفكر الإمامي الإثني عشري, بعد أن كانوا تاريخيا يتبعون المذهب الزيدي منذ تأسيس اتحاد الشباب في صعدة عام 1986, والذي تحول إلى حزب الحق في عام 1990.

لقد تحولت الفكرة الشيعية الإثني عشرية التي تسللت إلى صعدة إلى قوة عسكرية تهدد العاصمة صنعاء اليوم, بعد تلقيها دعما ماديا وعسكريا غير محدود من إيران, وبعد سيطرتها على كثير من البلدات السنية.

وأمام هذا الخطر الحوثي الذي بات يهدد اليمن بأكمله عقد العديد من مشائخ ووجهاء اليمن مساء أمس الجمعة بالعاصمة صنعاء اجتماعاً موسعاً لمناقشة اعتداءات المتمردين الحوثيين الشيعة المستمرة على القبائل اليمنية السنية.

وقد أعرب المشائخ عن استنكارهم واستيائهم من الاعتداءات التي تقوم بها جماعة الحوثيين في مختلف المناطق شمال اليمن، وآخرها حروبهم في أرحب وحاشد, وأشاروا إلى ان اعتداءات الحوثيين ليست ضد أسرة أو قبيلة بعينها، وإنما ضد الثورة والجمهورية، وضد الشعب بأكمله.

كما أكد المشايخ والوجهاء أن ما تقوم به جماعة الحوثيين إنما هي مؤامرة مدعومة بالمال والسلاح من أطراف داخلية واقليمية – في إشارة إلى إيران وبعض أتباع النظام السابق -, وأفادوا بأن حماية المواطنين هي مسؤولية الدولة، وأن رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي سيكون أول المستهدفين اذا لم يتحرك لردع اعتداءات الحوثيين.

وكانت الاشتباكات قد تجددت بين جماعة الحوثي وقبائل سنية قرب العاصمة اليمنية صنعاء غداة الإعلان عن فشل وساطة مبعوث رسمي اتهم الحوثيين بالتراجع عن تنفيذ بنود اتفاق للتهدئة كان الحوثيون والقبائل قد توصلوا إليه يوم الثلاثاء الماضي بعد اشتباكات قتل فيها ستون شخصا على مدى حوالي أسبوع.

وأعلن مصدر قبلي أن التوتر مرتفع في أرحب على مقربة من مطار صنعاء، خاصة أن الوسيط الرسمي "عبد القادر هلال" المكلف من قبل الرئيس عبد ربه هادي منصور لإعادة الأمن إلى أرحب أعلن مساء الخميس انسحابه من لجنة الوساطة, بعد أن اتهم جماعة الحوثيين بعدم احترام تعهداتها بموجب الهدنة التي أعلنت لوقف الأعمال القتالية وتم التوصل إليها نهاية الأسبوع الماضي.

ورغم أن الحرب المحتدمة اليوم بين الحوثيين وأهل السنة في اليمن هي حرب عسكرية بامتياز, إلا أن جذورها وأساسها حرب فكرية وعقائدية, ولكن القاعدة تقول: إن الأفكار وحدها لا تنتصر إن لم تدعمها قوة تحميها وترد عنها كيد أعدائها وخصومها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــ