المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقسيم اليمن بين الخسارة السنية والمكاسب الشيعية


عبدالناصر محمود
02-13-2014, 08:54 AM
تقسيم اليمن بين الخسارة السنية والمكاسب الشيعية*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

13 / 4 / 1435 هــ
13 / 2 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3932.jpg


حتى عام 1924 كانت الأمة الإسلامية تنضوي – ولو نظريا – تحت راية موحدة ودولة واحدة أسماها الغرب في آخر أيامها بالرجل المريض, ليتحقق مقررات سايكس بيكو 1916 لتكون أول مهامها تقطيع أوصال الدولة الإسلامية إلى قطع متجاورة متناحرة على حدودها وتوزيعها كغنائم باردة على الدول المغتصبة لها.

ومن الواضح ان سايكس بيكو جديدة تعمل الآن لتقسيم المقسم وتجزيئ المجزأ لتظهر دويلات أخرى أصغر فأصغر ليستمر مسلسل التناحر في الدول العربية والإسلامية وكانت البداية في اليمن.

فأقر اليمن تغيير نظام الدولة إلى دولة اتحادية من ستة أقاليم 4 في الشمال و2 في الجنوب ووافقت وأقرتها اللجنة المكلفة بتحديد الأقاليم في الدولة اليمنية الاتحادية برئاسة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

- يضم الإقليم الأول محافظات “المهرة” و”حضرموت” و”شبوة” و”سقطرى”، ويسمى بإقليم “حضرموت”، وعاصمته المكلا.

- الإقليم الثاني، يُسمى بإقليم “سبأ”، ويضم محافظات “الجوف” و”مأرب” و”البيضاء”، وعاصمته سبأ.

- الإقليم الثالث يضم محافظات “عدن” و”أبين” و”لحج” و”الضالع”، ويسمى بإقليم “عدن”، وعاصمته مدينة عدن.

- الإقليم الرابع يشمل محافظتي “تعز” و”إب”، ويسمى إقليم “الجند”، وعاصمته مدينة تعز.

- الإقليم الخامس يضم محافظات “صعدة” و”عمران” و”صنعاء” و”ذمار”، ويسمى إقليم “آزال”، وعاصمته صنعاء.

- الإقليم السادس، يُسمى بإقليم “تهامة”، ويضم محافظات “الحديدة” و”ريمة” و”المحويت” و”حجة”، وعاصمته الحديدة.

ويشتمل مخطط تقسيم اليمن على عدة مخاطر كبيرة حيث سيكون للحوثيين تواجد كبير في إقليم آزال وفي ظل هذا التقدم العسكري للحوثيين الذين حملوا السلاح ضد اليمنيين ولم تتدخل الحكومة اليمنية التي وقفت موقف العاجز تماما عن التصرف مع هؤلاء باعتبار حملهم للسلاح أمرا غير شرعي على مستوى أعراف الدول التي لا تسمح لوجود مليشيات مسلحة لجماعات على أراضيها, وبالتاي فان أي تقسيم لليمن يزرع شوكة جديدة لإقليم ذي سيادة محدودة مؤقتا ليتحول بعد ذلك إلى دولة ذات سيادة ستكون شوكة وحجرة عثرة في حلق كل الدول أو الإقليم السنية حولها.

وعلى الرغم من الاعتراض الظاهر المعلن من الحوثيين على التقسيم إلا انه وكما يبدو انه اعتراض شكلي وليس جوهريا على المبدأ للحصول على أعلى المكاسب في هذا التقسيم ومحاولة الحصول على أماكن آبار النفط والثروات الطبيعية وخاصة أن هذا التقسيم ربط صنعاء وعمران وصعدة وفصل بقية المحافظات ليطرح في الأفق فكرة وجود مخطط لتسليم صنعاء للحوثييين وطرد أبناء المحافظات الأخرى منها وهو التخوف الأكبر الذي حمله هذا التقسيم.

وهذا التقسيم سيؤثر ولاشك على القبائل اليمنية وعلى قوتها, فالقبائل اليمنية ستتشرذم وستتفرق وستضعف قوتها وربما سيتناحر أبناء القبيلة الوحدة عندما يتشتتون بين الأقاليم, وقوة القبائل اليمنية وتماسكها احد أهم أركان بقاء قوة دولة اليمن وخاصة أن معظم هذه القبائل سنية فسيكون التقسيم إضعاف شديد للقوة السنية في اليمن.

وأظهر استطلاع للرأي على قناة الجزيرة لبرنامج الاتجاه المعاكس صوت عليه أكثر من خمسة عشر ألف شخص أن نسبة تزيد عن 92% منهم يرون أن جماعة الحوثيين تعتبر خنجراً مسموماً في جسد اليمن ويؤكدون على خطورتها على الأمن اليمني وخاصة بعد أن أجبرت الجماعة السلفيين على مغادرة منطقة دماج بمحافظة صعدة وتم تهجيرهم خارجها.

هذا التقسيم من اخطر القارات على اليمن وعلى الأمة العربية كلها إذ سيكون مقدمة لقرارات أخرى مشابهة تضعف كثيرا المسلمين السنة ولن يستفيد منها إلا الشيعة, فهل ننتبه قبل فوات الأوان؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ