المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إيران تخصص خُمس دخلها لتمويل شيعة العالم


عبدالناصر محمود
02-14-2014, 08:31 AM
إيران تخصص خُمس دخلها لتمويل شيعة العالم*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

14 / 4 / 1435 هــ
14 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3939.jpg




في عالم اليوم لا يكاد المراقب للوضع الديني والسياسي العثور على كيان ديني أو سياسي إلا ولهذا الكيان خطة توسعية، ووقف تمويلي للإنفاق على وسائل هذا التوسع، فضلاً عن وجود خطة لتنفيذ هذا التوسع ونشر ثقافته، فينطبق هذا على غالب الكيانات الموجودة في العالم، سيما في العالم الغربي.

أما في عالمنا الإسلامي فلا يكاد المتابع لشؤونه رؤية أية خطط لنشر فكرته أو ثقافته، وإن وجدت فليس لهذه الخطط من الأدوات والإنفاق والأوقاف ما لخطط غيره من الكيانات المحيطة به والمتحفزة للانقضاض عليه والفتك به.

فباستثناء الدولة الإيرانية "الشيعية" لا توجد دولة في المحيط العربي والإسلامي تسعى وتنفق على هذا السعي، وإلى هذا الأمر أشار الدكتور عبد الله فهد النفيسي المحلل السياسي والأكاديمي الكويتي، حيث أوضح أن إيران تخصص خُمُس دخلها لتمويل الأحزاب والمليشيات الشيعية حول العالم.

جاء ذلك في تغريدة للنفيسي عبر حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة تويتر، قال فيها: "إيران دولة غنية وكبيرة تخصص خُمس دخلها لتمويل الأحزاب والميليشيات الشيعية في كل أنحاء العالم".

ولم تأت تغريدة النفيسي في معرض اللوم بل جاءت لحض الدول الإسلامية على التشبه بالفعل الإيراني، ومواجهة الكيان الشيعي، ومواجهة غيره من الكيانات، والذين يتحينون الفرض لاستلاب العالم الإسلامي وتمزيقه، ونهب ثرواته وخيراته.

حيث أتبع النفيسي تغريدته السابقة بأخرى قال فيها: "عندما نذكر إيران ومن تدعم؛ فليس من باب الذم . بالعكس؛ نحن نتمنى أن تحذو دولنا حذو إيران فتدعم الأحزاب والميليشيات السنية في كل أنحاء العالم".

والدعم الإيراني للميليشيات الشيعية حول العالم لم يقتصر على الدعم المادي "المالي" أو اللوجستي أو السياسي بل تعدى إلى الدعم العسكري من خلال التدريب المباشر وتمويل هذه الميليشيات بالسلاح والأفراد.

ففي تصريح غير مسبوق كشف نائب في البرلمان الإيراني عن الدور الذي تلعبه إيران في دعم النظام الأسدي في حربه على الشعب السوري، بتدريب آلاف من السوريين وعناصر "حزب الله".

فذكر النائب محمود نبويان أمس "الخميس" خلال كلمة ألقاها في معسكر للاتحادات الطلابية الإسلامية نُظِّم تحت مسمى "الجهاد الأكبر"، ذكر أن بلاده دربت عسكريًّا 150 ألف سوري على أراضيها و150 ألفًا في سوريا، بالإضافة إلى تدريب 50 ألفًا من عناصر "حزب الله" الشيعي.

فالإنفاق على حزب الله اللبناني وحركات التمرد الشيعية غير خافٍ، كما لا يخفى على أحد الدعم الشيعي للأحزاب الصوفية، قريبة التوجه من الفكر الشيعي، بل للشيعة الإيرانيين تأثير على كثير من العلمانيين في البلدان الإسلامية، من خلال التمويل المباشر وغير المباشر.

وللشيعة تطلعات أخرى خارج النسق الإسلامي، فلهم جهود كبيره في دول القرن الإفريقي وفي أوروبا وغالب الدول الأسيوية، والغرب عموماً، فالإيرانيون لهم أحلام توسعية قديمة، أخذت في التبلور مع بدايات الثورة الإيرانية، فمنذ هذه الأثناء وهم يعملون وينفقون في سبيل ذلك كل غالٍ ورخيص، فهلا يستيقظ المسلمون من سباتهم وينتبهون إلى ما يحاك لهم وحولهم؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
*(التأصيل للدراسات)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ