المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المد الشيعي يطال الجزائر


عبدالناصر محمود
02-16-2014, 08:53 AM
المد الشيعي يطال الجزائر*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

16 / 4 / 1435 هــ
16 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3944.jpg


لا يكاد أهل السنة يستفيقون من وقع مفاجأة انتشار التشيع في بلد عربي وإسلامي حتى يفاجئوا بخبر انتشاره في بلد إسلامي آخر, في مشهد يدعوا للتساؤل عن مدى غفلة المسلمين طوال السنين الماضية عن هذا المرض السرطاني الخبيث؟!!

ورغم أن انتشار التشيع في العالم يرتكز في المقام الأول على دعوى أنه مذهب إسلامي لا أكثر, إضافة لقناع حب آل البيت والدفاع عنهم وعن حقوقهم الذي يلبسه الشيعة لإقناع الناس بالتشيع, دون أن يظهروا في البداية أفكارهم الباطلة ومعتقداتهم الفاسدة, من خلال عقيدة التقية المعروفة لديهم, إلا أن ذلك لا يبرر تواضع جهود أهل السنة المادية في نشر الإسلام الصحيح الحق, أمام جهود إيران في نشر باطلها المتمثل بالمذهب الاثني عشري.

فبينما تخصص إيران خمس دخلها لتمويل شيعة العالم ونشر التشيع فيه كما صرح بذلك المحلل السياسي والأكاديمي الكويتي الدكتورعبد الله النفيسي, لا نرى نفس المال والجهد يبذل في سبيل نشر الإسلام الصحيح, ومواجهة كل الأفكار والمذاهب التي تخالفه وتحاربه من بلدان أهل السنة.

وعادة ما يحاول المسؤولون في الدول العربية والإسلامية التعتيم على أخبار انتشار التشيع في بلدانهم في الفترة الأخيرة, أملا منهم في استمرار حالة "الشعوب المخدرة" التي كان التشيع ينتشر فيها بصمت, كما حصل في سوريا ولبنان واليمن وكثير من الدول الإفريقية وحتى الآسيوية, إلا أن كثيرا من العلماء والمفكرين والكتاب والباحثين باتوا يحذرون من أي توسع للتشيع يطرأ في أي بلد عربي أو إسلامي, أملا في معالجة الداء قبل استفحاله, ومواجهته قبل تغوله وانتشاره.

وفي هذا الإطار كذَّب الكاتب الجزائري أنور مالك، تصريح وزير الشئون الدينية بالجزائر الذي قال فيه: إنه لا يوجد بالجزائر تشيع، وأن معتنقي المذهب الشيعي سوريون.

وقال مالك المراقب المستقيل من بعثة الجامعة العربية إلى سوريا عبر تغريدة له على موقع التدوينات القصيرة تويتر، بعد أن أورد تصريح الوزير الجزائري: "هذا كذب أيها الوزير".

وكان أبو عبد الله غلام الله، وزير الشئون الدينية والأوقاف الجزائري قد نفى اعتناق جزائريين في الآونة الأخيرة للمذهب الشيعي، قائلاً: "إن معتنقي المذهب الشيعي هم لاجئون سوريون قدموا إلى بلادنا وليسوا جزائريين".

جاء ذلك في معرض رد الوزير غلام الله على سؤال أحد الصحفيين حول ظاهرة تشيع الجزائريين، في الآونة الأخيرة، وبالأخص في مدينة وهران (450 كلم غرب الجزائر العاصمة)، خلال زيارة تفقدية قادته إلى المحافظة، عاين فيها مشروع إنجاز مسجد عبد الحميد بن باديس، بحي يقع وسط المدينة بحسب وكالة الأناضول.

وصرح الوزير: "لا يوجد تشيّع في الجزائر لا في غربها ولا شرقها ولا وسطها، من يمارس طقوس الشيعة في بلادنا، هم لاجئون سوريون".

وتأتي تصريحات وزير الشؤون الدينية الجزائري، عقب فتنة كبيرة حدثت مؤخراً بين السنة والشيعة في مسجد “النصر” بحي السلام الراقي في مدينة وهران السّنية، حين احتج مجموعة من المصلين على نقل إمام المسجد إلى مسجد آخر، متهمين مجموعة من "المتشيعين" حديثاً، بالوقوف وراء تحويله، كونه كان "يهاجمهم في خطبه".

ولم يقتصر تكذيب كلام الوزير الجزائري على الكاتب أنور مالك, فقد قال أمين مية مفتاح -إمام مسجد النصر بحي السلام في مدينة وهران– للأناضول: "إن عائلات شيعية أضحت تستدرج شبابا ومراهقين سنيين لاعتناق المذهب الشيعي, وذلك عن طريق إغرائهم بالهدايا وإقناعهم بزواج المتعة، مستغلة في ذلك ثقافتهم الدينية المحدودة، التي لا تجعلهم يفرّقون بين المذهبين السني والشيعي".

وأضاف مفتاح : أنه التقى مجموعة من الشباب وقالوا له: إن العائلات الشيعية في حي السلام يعقدون معهم جلسات نقاش بشكل مستمر, ويحاولون فيها إقناعهم بزواج المتعة لاستدراجهم إلى اعتناق المذهب الشيعي، على حد قوله.

وبينما يهون البعض من خطر انتشار التشيع في الجزائر, معتبرا أن عدد الشيعة في الجزائر يقدر بحوالي 75 ألفا حسب لغة الأرقام، كما يقول عبد الله طمين الخبير في الشؤون الدينية والأوقاف, يرى البعض الآخر من السلفيين وغيرهم أن التشيع خطر شديد على البلاد لا بد من مواجهته بكل السبل رغم أن عددهم الحقيقي بالجزائر لا يتعدى 3 آلاف فقط حسب الشيخ عبد الفتاح زراوي حمداش، رئيس حزب الصحوة الحرة السلفي.

وكان نشطاء محسوبون على التيار السلفي نظموا منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وقفة احتجاجية في مدينة وهران، ضد ما وصفوه بحملة "تشييع" الجزائريين، وطالبوا خلالها السلطات بالتحرك لوقف الظاهرة.

و قال الشيخ عبد الفتاح زراوي حمداش رئيس حزب الصحوة الحرة السلفي (قيد التأسيس) حينها: وصلتنا معلومات مفادها أن 15 عائلة تقطن مدينة وهران منذ أمد بعيد تقود حملات للتشيع علنيا، وتقوم بتوزيع كتيبات على المواطنين لحثهم على اعتناق المذهب الشيعي وسط صمت من السلطات مطالبا وزارة الشؤون الدينية التي هونت من هذا الخطر بالتحرك لحماية المواطنين من سموم التشيع .

فهل ستتحرك السلطات الجزائرية لإيقاف هذا المد والخطر قبل فوات الأوان؟؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ