المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحركات روسيا الدولية لأن الصراع في الشرق الأوسط "ديني"


عبدالناصر محمود
02-17-2014, 08:33 AM
دراسة صهيونية: تحركات روسيا الدولية لأن الصراع في الشرق الأوسط "ديني"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

17 / 4 / 1435 هــ
17 / 2 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/2010183.jpg


***: قالت دراسة للباحث في دائرة الشؤون الروسية بجامعة تل أبيب والسفير الصهيوني السابق في موسكو تسفي ماغين إنّ سلوك روسيا على الساحة الدولية في الفترة الحالية يحركه المنافسة القوية من الغرب و الجغرافية السياسية التي أظهرت قوة الإسلام السياسي في الفترة الحالية، وخطره عليها.

واعتبر ماغين أنّ "ذلك يساعد في فهم أهداف سياسات روسيا حاليا في الساحة الدوليّة بعامة، وفي الشرق الأوسط بخاصة". وبين ماغين معد الدراسة أن الروس يستوعبون الآن أنّ هناك تهديداً إسلاميّاً وجوديّاً، فالتحدي الإسلامي بدأ في الحروب مع الشيشان وقمعته، لكنه انتشر في شمالي القوقاز، حيث تسكنه تجمعات إسلاميّة، بل تسلل لأعماق روسيا، وتمارسه محافل إسلاميّة محلية ومستوردة من دول الشرق الأوسط تواصل نيل الزخم لدرجة أن تقيم في المنطقة بأسرها خلافة إسلاميّة.

وأوضح أنّ "ما يقلق الروس هو تعاظم الميول الإسلاميّة في محافظات على طول نهر الفولغا، ما من شأنه أن يصل لتفكيكها الجغرافي، وهذه تحت تأثير المعركة الإسلامية العالمية، التي ترى في روسيا هدفا بحد ذاتها".

ولفت إلى أنّ الروس يعترفون بأنّ مصدر التهديد الإسلامي عليهم هو الشرق الأوسط، الذي يخلق اليوم معركة متداخلة مع محافل الإسلام في روسيا، وبالنسبة لهم، فإن تعاظم القوى الإسلامية في الشرق الأوسط سيؤدي بالضرورة لاحتدام هذا الميل فيها أيضاً، وهذا في واقع الأمر أحد الأسباب لدعمهم الأنظمة العلمانيّة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها نظام الأسد.

أما بشأن أوكرانيا، فأوضح ماغين أنّ الدافع الروسي لمعارضتها الانفصال عن نفوذها، وعمليّاً سيطرتها على أوكرانيا، يعود لاهتمام روسيا الصرف بإعادة بناء مكانتها كقوة عظمى عالميّة، الأمر الذي ليس ممكناً، حسب فهمها، دون انخراط أوكرانيا في المنظومة الجغرافية السياسية التي تنسج الآن في روسيا، وفي نفس الوقت ولأسباب تتعلق بمنع هذه النيّة الروسيّة، يعمل الغرب على فصل أوكرانيا وبقدر الإمكان باقي دول الاتحاد السوفييتي سابقاً عن منطقة النفوذ الروسي.

وبحسب ماغين، فان هناك قواسم مشتركة بين روسيا والولايات المتحدة في مؤتمر "جنيف-2"، ففضلاً عن كونهما مبادرتين ومنظمتين له، فإن لكليهما تخوفا من انتصار الإسلاميين، ومصلحة في صدهم.

وأكّد ماغلين أنّ لروسيا - كإحدى الدول المتضررة المحتملة لتعاظم الإسلام السياسي - مصلحة واضحة بالبقاء في الشرق الأوسط، والعمل فيه على احتواء هذا التهديد، وبات واضحا للروس أنّ هذه مواجهة دينية.

------------------------------------------