المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : برلين أكثر مدن الغرب جذباً للصهاينة


عبدالناصر محمود
02-18-2014, 08:46 AM
برلين أكثر مدن الغرب جذباً للإسرائيليين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

(صالح النعامي)
ــــــــــــــــــــــــ

18 / 4 / 1435 هــ
18 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://img.youm7.com/images/NewsPics/large/small12200816234750.jpg



كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة النقاب عن إن 16 ألف إسرائيلياً يغادرون إسرائيل [فلسطبن المحتلة] سنوياً للغرب، بحثاً عن ظروف حياة اقتصادية أفضل. وحسب نتائج استطلاع للرأي نظمته القناة في أوساط الإسرائيليين تبين إن 56% منهم يفكر في الهجرة من إسرائيل بفعل ما يوصف بالضائقة الاقتصادية. وعلى مدى عدة أيام عرضت القناة تقارير حول ظاهرة الهجرة العكسية، حيث أظهرت هذه التقارير إن الإسرائيليين لم يعودوا يرون في مغادرة إسرائيل تناقضاً من القيم الصهيونية. وعلى الرغم من إن معدل الدخل السنوي للفرد في إسرائيل يبلغ حوالي 21 ألف دولار، تبين إن العامل الاقتصادي هو الدافع الرئيس للهجرة العكسية. وذكرت صحيفة " معاريف " إن المشاكل الاقتصادية الرئيسة التي تدفع للهجرة للولايات المتحدة وأوروبا هو ارتفاع أسعار الشقق السكنية والطعام والوقود، علاوة على الفرق الكبير في الأجور بين إسرائيل الغرب، منوهة إلى إن متوسط الأجور في إسرائيل أقل من مستواها في كل الدول الغربية. ومن المفارقة إن العاصمة الألمانية برلين تحديداً هي المدينة الغربية التي تجذب أكبر عدد من الإسرائيليين الراغبين في مغادرة الدولة العبرية. وتكتسب هذه الحقيقة أهمية خاصة بفعل مهاجمة الحركة الصهيونية والنخب الإسرائيلية الحاكمة الماضي النازي لألمانيا. ونوهت صحيفة " ذي مركير " الاقتصادية إلى إن مدينة برلين تحديداً تجذب الإسرائيليين الراغبين في مغادرة إسرائيل بسبب الانخفاض النسبي للأسعار، علاوة على سهولة حصولهم على تصاريح الإقامة فيها . ونشرت الصيحفة " تحقيقاً موسعاً عن حياة الإسرائيليين في برلين، حيث أشاروا إلى إنه بالإضافة إلى انخفاض الأسعار النسبي مقارنة بإسرائيل، فإن الحكومة الألمانية تقدم الدعم للراغبين في شراء شقق وللطلاب الذين يتجهون للتعليم الجامعي، بعكس ما عليه الأمور في إسرائيل. ونوهت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى إن ظاهرة الهجرة العكسية انطوت على " فرار الأدمغة " الإسرائيلية للغرب، حيث تتجه أعداد متزايدة من الباحثين والأكاديميين للعمل في الجامعات والمؤسسات البحثية الغربية. وحسب معطيات نشرها موقع " وللا " الإخباري "، فإن معظم الباحثين الذين يغادرون إسرائيل يتجهون تحديداً للولايات المتحدة. من ناحيته قال البرفسور مناحم بن شوشان، رئيس الجامعة العبرية في القدس المحتلة إن " فرار الأدمغة " لا يعود فقط إلى مستويات الأجر المرتفعة في الغرب، سيما في الولايات المتحدة التي يحصل عليها الباحثون الإسرائيليون مقارنة بالجامعات الإسرائيلية، بل أيضاً بحجم المنح الدراسية التي تمنح لهم هناك، وهو ما لا يتوفر في إسرائيل في الغالب. وفي مقال نشره في صحيفة معاريف، دعا بن شوشان إلى عملية إعادة تقييم شامل والعمل على توفير كل الأسباب التي تقنع الباحثين بالبقاء في إسرائيل وعدم التوجه للغرب. وفي ذات السياق، عزت صحيفة " هارتس " الهجرة العكسية أيضاً إلى حملة التخويف التي تشنها النخبة الحاكمة، سيما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي يحذر من خطر وجودي يتهدد إسرائيل في حال تمكنت إيران من الحصول على سلاح نووي، علاوة على رفضه إبداء المرونة اللازمة للتوصل لحل للصراع مع الشعب الفلسطيني. وأضافت الصحيفة في افتتاحية لها: "زعماء الدولة لا يعرضون أي أمل على الجيل الشاب، ويفوقهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يحذر من كارثة جديدة تهدد يهود اسرائيل " . وقد هاجم وزير المالية الإسرائيلي يئير لبيد الإسرائيليين الذين يغادرون للإقامة في الغرب، سيما في ألمانيا. وفي تصريح نشره على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي " الفيسبوك " وجه لبيد حديثه للإسرائيليين الذين غادروا لألمانيا، قائلاً: " لقد قتل الألمان جدي وحاولوا قتل أبي لإنه لم يكن لليهود دولة، فكيف بإمكانكم أن تلقوا بالدولة الوحيدة لليهود في حاوية النفايات لمجرد إن الحياة في برلين أكثر راحة ". وقد أثار منشور لبيد ردود فعل غاضبة في أوساط الإسرائيليين، الذين حملوا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن دفع الإسرائيليين لمغادرة إسرائيل أو التفكير في مغادرتها. وقد كتب شخص اسمه دانيل معلقاً على تصريح لبيد، قائلاً: " هاجرت لإسرائيل وخدمت في الجيش وشاركت في حرب لبنان، وحصلت على اللقب الجامعي الأول، لكني أعمل ورديتين من أجل إعالة عائلتي، وهذا يدفعني للتفكير بجدية لمغادرة إسرائيل ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ