المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليبيا تغرق في فوضى صنعها قادتها


عبدالناصر محمود
02-20-2014, 07:26 AM
ليبيا تغرق في فوضى صنعها قادتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

20 / 4 / 1435 هــ
20 / 2 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/2010240.jpg



***: بعد أن قاد المجلس الانتقالي الليبي مؤسسات الدولة لفترة زمنية قصيرة كانت خلالها المعارك هي التي تحدد مصير البلاد، أصبحت اليوم ليبيا رهينة لنزوات قادة الرأي الذين عادوا من شتى أصقاع الأرض بحثا عن الحرية في بلادهم. ظن الليبيين أن بانتخابهم للمجلس الوطني الحالي ستنتقل البلاد نقلة نوعية تحقق خلالها الاستقرار لكن فساد السياسيين ومعهم بعض رموز الثورة المسلحة جعل الشعب الليبي يبقى رهينة لحالة من الفوضى لا يزال تاريخ انتهائها غير معلوم.



فبعد أيام قليلة من إعلان المجلس الوطني عن استعداده لتنظيم انتخابات برلمانية، أعلنت مجموعة مسلحة تقول إنها من ثوار الزنتان عن تهديد واضح وصريح لأعضاء المجلس مطالبة إياهم بالاستقالة خلال 48 ساعة و إلا تعرضوا للاعتقال بدعوى انقلابهم على الشعب الليبي.

هذه المسرحية أكملها رئيس وزراء ليبيا علي زيدان بالخروج إلى الصحافة للقول بأن " الحكمة انتصرت" وتم التفاهم مع "الثوار".


وقال زيدان في تصريح مقتضب للصحافيين انه أجرى محادثات مع مختلف مجموعات الثوار السابقين ومع الأمم المتحدة والمؤتمر الوطني العام وتم "التوصل إلى تسوية" لكنه لم يقدم أي إيضاحات حول طبيعة التسوية.

وبالرغم من عدم وجود صفة تمثيلية لتدخله في الشأن الليبي الداخلي إلا أن رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا طارق متري صرح بأنه التقى قادة ثوار سابقين لإقناعهم "بإعطاء فرصة للحوار السياسي".

وأضاف متري"زرت عددا من قادة الثوار الذين يقفون وراء تحديد المهلة وطلبت منهم إعطاء فرصة للحوار السياسي على قاعدة إجراء انتخابات عامة مبكرة".

وبينما أطلق ما يسمون أنفسهم بثوار لواء القعقاع ولواء الصواعق العنان لأنفسهم بالتهديد و الوعيد لأعضاء المؤتمر الوطني و الجماعات الليبية المختلفة، نسي هؤلاء أن سلاحهم هو السبب الرئيسي للفوضى التي تعيشها البلاد، بعد أن كان رمزا للشجاعة و البطولة.

وسارع رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام نوري ابو سهمين إلى ادانة هذا البيان واعتبره بمثابة "انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية".

وكانت بدأت منذ نهاية كانون يناير الماضي حركة احتجاجية واسعة ضد قرار المؤتمر العام تمديد ولايته التي كان من المقرر أن تنتهي في السابع من فبراير.

ودخل عناصر العديد من أعضاء المليشيات في صفوف الجيش وقوات الشرطة إلا أنهم يفتقرون كثيرا إلى الانضباط وهم يوالون بالنهاية قبائلهم والمناطق التي يتحدرون منها.

وتتهم الفصائل الاسلامية ثوار الزنتان بأنهم الذراع المسلحة لتحالف القوى الوطنية وهي قوى ليبرالية الاتجاه تعتبر القوة الأولى داخل المؤتمر العام وتعارض تمديد ولاية المؤتمر.

وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر القائد السابق للثوار دعا الجمعة إلى تعليق عمل المؤتمر الليبي والحكومة.ولم يتم التأكد من وجود أي رابط بين تصريحات اللواء حفتر وتحذير ثوار الزنتان لأعضاء المؤتمر الوطني الليبي العام.

ومن المقرر أن يتوجه الليبيون إلى صناديق الاقتراع الخميس لانتخاب 60 شخصا سيكلفون صياغة الدستور.

-------------------------------------------