المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتهاك حقوق المسلمين بأمريكا


عبدالناصر محمود
02-23-2014, 08:13 AM
انتهاك حقوق المسلمين بأمريكا*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

23 / 4 / 1435 هــ
23 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3975.jpg



قد يكون انتهاك حقوق المسلمين بأمريكا والغرب عموما ظاهرة لاتحتاج إلى دليل أو برهان, فالواقع والأحداث المعاصرة تدل بشكل يومي وصارخ على تزايد هذا الانتهاك يوما بعد يوم, إلا أنه في الآونة الأخيرة يأخذ طابعا قانونيا وعلنيا, بعد أن كانت حكومات تلك الدول تخفيه وتنفيه سابقا, وتدعي عدم قانونيته إن حصل.

وإذا كانت تقارير صحفية متعددة تتهم إدارة الرئيس باراك أوباما بانتهاك أبسط حقوق المواطن الأمريكي, من خلال التجسس عليه معلوماتيا وهاتفيا بسرقة الأسرار وفك الشفرات, فإن انتهاك حقوق المسلمين من خلال التجسس عليهم وعلى جمعياتهم ومساجدهم تجري على قدم وساق منذ زمن طويل, في بلد يزعم أنه رائد في مجال احترام الحريات الفردية بكافة أنواعها وعلى رأسها الحرية الدينية.

وإذا كانت الإدارة الأمريكية قد حاولت نفي القرائن والأدلة التي أثبتت أن وكالة الأمن القومى الأمريكى ومكتب التحقيقات الفيدرالية "إف بى آي" يتنصتان مباشرة عبر ما يسمى "قانون باتريوت" على أجهزة الحاسب المركزية لتسع شركات إنترنت أمريكية لاستخراج الدردشات الصوتية ودردشات الفيديو عبر الإنترنت والصور ورسائل البريد الإلكترونى والوثائق وسجلات الاتصال لعملاء هذه الشركات, إضافة لقيام أجهزة المخابرات نفسها بتسجيل المكالمات الهاتفية لعشرات الملايين من المواطنين الأمريكيين, فإنها لم تنف تجسسها على المسلمين وانتهاك حقوقهم الشخصية, بل على العكس من ذلك اعتبرته قانونيا ولا يتعارض مع الدستور الأمريكي.

فقد حكم قاض أمريكي بأن المراقبة السرية التي تقوم بها شرطة مدينة نيويورك لمساجد المسلمين ومقراتهم وجمعياتهم ومحالهم التجارية - لا تدخل في نطاق انتهاك الدستور الأمريكي.

وقد رفض القاضي وليم مارتيني - قاضي المحكمة الاتحادية في نيوارك بولاية نيوجيرسي - دعوى كان قد أقامها عدد من مسلمي نيوجيرسي ادعوا فيها أن شرطة نيويورك تستهدفهم بالمراقبة بشكل غير قانوني، لا لسبب إلا ديانتهم، بحسب "بي بي سي".

وكان برنامج المراقبة المكثف الذي تقوم به شرطة نيويورك قد كشف للمرة الأولى في سلسلة من التقارير أصدرتها وكالة أسوشيتد برس، توصلت فيها إلى أن ضباط شرطة المدينة قد اخترقوا المنظمات والجمعيات الإسلامية بشكل مكثف عقب هجمات سبتمبر/ أيلول 2001.

وقال المدعون الذين يترأسهم سيد فرهاج حسن - وهو جندي احتياط في الجيش الأمريكي -: إن برنامج المراقبة ينتهك حرية المسلمين في التعبير ويجبرهم على التوقف عن أداء الصلاة في المساجد، ويهدد أعمالهم ومصادر رزقهم.

وقد شبه "باهر عزمي" من مركز الحقوق الدستورية الذي يتولى تمثيل المدعين - إضافة إلى منظمة المحامين المسلمين - قرار القاضي "مارتيني" بقرار أصدرته المحكمة العليا عام 1944 بدستورية احتجاز الأمريكيين من أصول يابانية في معسكرات اعتقال إبان الحرب العالمية الثانية.

وقال عزمي: "إن هذا القرار يقنن استهداف الناس على أسس عنصرية ودينية"، مضيفًا أن المدعين سيستأنفون القرار.

وكان عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبيرغ وكبار مسؤولي الشرطة في المدينة قد دافعوا عن برنامج المراقبة بوصفه ضروريًّا لمحاربة ما وصفه بالإرهاب .

"محاربة الإرهاب" اللافتة التي يمكن لأمريكا والغرب من خلالها انتهاك جميع حقوق المسلمين الشخصية, والذريعة التي يمكن بها محاربة المسلمين في أي وقت بشكل قانوني ودستوري وعلني.

فهل يمكن بعد كل هذا الإنتهاك الصارخ لحقوق المواطنين – المسلمين - هناك أن تدعي أمريكا أنها بلد الحريات؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ