المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرسي لم ينتخب على أنه خليفة المسلمين


عبدالناصر محمود
02-26-2014, 07:46 AM
برهامي: "مرسي" لم ينتخب على أنه خليفة المسلمين والقيادات القطبية من الإخوان تبطن تكفير المجتمع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

26 / 4 / 1435 هــ
26 / 2 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.fath-news.com/images/news/3420140225_133721.jpg


أكد الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، أن من انتخبوا الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية المعزول، ومنهم مشايخ الدعوة السلفية وغيرهم، انتخبوه على أنه رئيس للجمهورية بصلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور والقانون، مشيرا إلى أن هذا هو العقد الذي تم بينهم وبينه، وليس على أنه إمام للمسلمين بصلاحيات الخليفة.

وأوضح برهامي، رداً علي سؤال وجه له: "ليس لرئيس الجمهورية أن يطلب مني حل جماعتي مثلاً لاختلافها مع جماعته، وليس له أن يمنع مِن تقديم مبادرات سياسية تختلف مع وجهة نظر جماعته في حل مشكلة ما في الدولة، فضلاً عن أن يتهم مَن فعل ذلك بالعمالة والخيانة، وليس له أن يرغم حزبي على التحالف مع حزبه حين يشعر بضعف شعبيته".

وأضاف نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية: "وليس له إلزامي بالنزول في مظاهرات تأييدًا له، ولا طلب الحماية له؛ ولو أدى ذلك إلى قتل بعض الناس وجرحهم، وإنما هذه مهمة المؤسسات في الدولة، وليس له أن يخالف شروط التحالف السياسي الذي تم بناءً عليه تأييده وانتخابه رئيسًا للجمهورية، وكل هذه فروق هائلة بين أن نصفه بأنه رئيس للجمهورية أو أنه ولي أمر شرعي تجب طاعته في المباحات، ومنها كل ما سبق".

وأشار برهامي إلى أن أصل توصيف مرسي بأنه ليس ولي أمر شرعي، مبني على أمرين، الأول منهما هو أنه لا تثبت الولاية إلا بإقامة الدين، وسياسة الدنيا بالدين مع قوة وشوكة، والثاني هو صفة العقد الذي تم بيننا وبينه علنًا وسرًّا على أنه رئيسا للجمهورية وليس ولي أمر شرعي أو إماما وخليفة.

تابع: "بل كان مِن ضمن الشروط للتأييد: عدم إطلاق اسم ولي الأمر الشرعي بعد النجاح، بل هو رئيس جمهورية بصلاحية رئيس الجمهورية، ولم تكن أنتَ ولا غيرك، ممن يهاجم، حاضرًا هذه الشروط وهذا العقد؛ فليس لكم حتى ولو خالفتم وجهة نظرنا في مسألة ولاية الأمر أن تلزمونا بما لم نلتزم به، بل اشترطنا خلافه وقَبِلوه".

وحول أن قيادات الإخوان المسلمين تبطن تكفير المجتمع وتظهر خلاف ذلك، قال برهامي، إن البعض لا يستوعب وجود التناقض الذي عند مَن خالف أهل السنة والجماعة في ضوابط الإيمان والكفر، ومسائل الدماء؛ مع أن أهل البدع دائمًا متناقضون؛ مشيرا إلى أن الأمر عندهم لم يبنَ على العلم الشرعي والأدلة.
مؤكدا أنه لم يقل: "إن جميع الإخوان المسلمين تكفيريين باطنا، وإنما الكلام على متخذي القرار ومَن تابعهم على منهجهم، وما ذكرتُه من القطبية أمر جلي معروف مِن تاريخ القادة ومِن الذي رباهم، ثم مِن المواقف التي اُتخذت وتدل على عدائية شديدة للمجتمع".

تابع :"وأعدّ معك - الكلام موجه للسائل - عشرة مشروعات حاولوا تطبيقها، كلها عقوبة جماعية للمجتمع الجاهلي -كما يسميها الأستاذ "سيد قطب"-، وهي:

عطل عربيتك "تعطيل المرور"، واتفسح بجنيه "تعطيل المترو"، وقع شبكة "تعطيل الاتصالات والشبكات"، لِم الدولار "إسقاط الاقتصاد"، شغل المكيف وجميع الكهرباء "إسقاط شبكة الكهرباء"، افتح صنابير المياه "إسقاط شبكة المياه وخدمتها"، اسحب رصيدك "إسقاط النظام المصرفي"، الامتناع من دفع فاتورة الكهرباء والماء والغاز "إسقاط الاقتصاد والدولة"، قطع الطرق والشوارع "الساعة 7 صباحًا لتعطيل الأعمال والموظفين"، لِم الفكة "تصعيب التعامل اليومي على المواطنين".

أما مهاجمة الشرطة، والجيش وإعلان الجهاد ضدهما، وطلب التدخل الأجنبي، والتحريض على انقسام الجيش، وتمني احتلال إسرائيل لسيناء ومصر، والتصريح بأن الذين خرجوا على "مرسي" ارتكبوا الشرك الأكبر! وأضعافها من تصريحات القادة... فأنتَ لا ترى فيها أي دليل على معاداة المجتمع، والسعي لهدم الدولة بأسرها، ودخول الشعب في اقتتال داخلي!

وأوضح نائب رئيس الدعوة السلفية, أن المعضلة في التناقض هي عند كل مخالف للحق؛ فالخوارج استرضوا الذمي على شق جلد خنزيره، في حين أنهم قتلوا عبد الله بن خباب -هو ابن خباب بن الأرت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم- وبقروا بطن امرأته وقتلوها، يقولون مِن قول خير البرية، هم شر الخلق والخليقة. وتابع: "ثم هل ترى أن كل ما جرى باسم الجهاد في سبيل الله لا يتناقض مع إعطاء تصاريح الخمارات والملاهي الليلية "ثلاث سنوات، وليس سنة واحدة"؟! كمثال واحد فقط! وعندنا العشرات من الأمثلة... فحل أنتَ المعضلة".

وأكد برهامي، أن القطبية منهج، وليست تعريفًا تطلبه في سطر، موجها النصيحة لسائله: "اقرأ مقدمة سورة الأنعام من كتاب "في ظلال القرآن" للأستاذ "سيد قطب"، واقرأ معنى المجتمع الجاهلي عند "سيد قطب" و"محمد قطب" في كتابه: "واقعنا المعاصر"؛ لتعرف الفرق بين القطبية والسلفيين، بل الفرق بينهم وبين أهل السنة والجماعة".

------------------------------------------