المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المالكي جرائم متوالية ولا رادع


عبدالناصر محمود
02-27-2014, 08:34 AM
المالكي: جرائم متوالية ولا رادع*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

27 / 4 / 1435 هــ
27 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3993.jpg


لا تزال المجازر التي يقوم بها النظامي الشيعي العراقي بقيادة نوري المالكي تتوالى على أهل السنة فيها, وفي كل يوم تزداد الخسة والإجرام في حق أهل السنة الذين لا يجدون من القريب ولا من البعيد مددا ولا نصرا في ظل انفراد الحكومة الطائفية بهم فللمالكي فرقه الخاصة التي تسمى بفرق الموت بالإضافة إلى الميليشيات الشيعية يتم تدريبها وتسليحها في إيران, ومهمتهم فقط مداهمة واعتقال وتصفية من يصنفهم خصوما له.

ففي إحصائية أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية وجدت ان عدد القتلى في العراق منذ بداية فبراير الجاري أكثر من 650 بينما قتل أكثر من 1600 شخص منذ بداية العام معظمهم من أهل السنة.

ولا تقف جرائم المالكي عند حد القتل الذي يفوقه ألما ما يحدث لنساء المسلمين على يد عصاباته في السجون, فيتحدث الشيخ الضاري عن وجود ما يزيد عن خمسة آلاف مسلمة سنية في السجون الحكومية وان قرابة الـ (500) منهن معتقلات في سجن الكاظمية فقط قد أنجبن في السجون نتيجة الانتهاكات وعمليات الاغتصاب التي اقترفها جلادو المالكي ضدهن.

ففي ناحية سليمان بيك بمحافظة صلاح الدين سقط عدد كبير من الأهالي بين قتيل وجريح في قصف عنيف لمدينة الرمادي، وبحسب ما ذكرت مصادر طبية أن نساء وأطفالا كانوا من بين القتلى والجرحى جراء القصف، بينما سُرب تسجيل مصور بيّن قيام قوات من الجيش بقصف مدفعي عشوائي على أحياء بالرمادي وهي التي توصف دوليا بأنها جرائم حرب.

وكما تزداد جرائمهم في عددها تزداد في وحشيتها وخستها ومنافاتها لأبسط القواعد الإنسانية, فلاخفاء جرائمهم لجأ المالكي واعوانه إلى جريمة جديدة أكثر بشاعة ليخفوا بها جرائمهم فقاموا بإلقاء جثث قتلاهم من ثوار العشائر السنية الذين يسقطون خلال المواجهات في مياه نهر الفرات.

وقد استنكرت هيئة علماء المسلمين بالعراق هذه الجريمة الجديدة وأصدرت بيانا لتضع العالم كله أمام مسئوليته ولكي تنفي جهالة ما يفعله المالكي بأبناء الشعب العراقي تحت الرعاية الأمريكية والهيمنة الإيرانية الشيعية.

وجاء في بيان الهيئة الذي نشرته وكالة يقين للأنباء ما يلي: "على نحو غير مسبوق في مجتمعاتنا العربية والإسلامية التي تقوم مبادئها وقيمها على احترام الإنسان المقتول في المعركة من أي صف كان، وإكرام إنسانيته بمواراة جثمانه في التراب، لجأ جيش المالكي ومنذ بداية هجومه على أهالي الفلوجة والرمادي وباقي مدن محافظة الأنبار ولمرات عديدة إلى رمي جثث قتلاه في مياه نهر الفرات، وكان آخرها أول أمس، حيث أفاد شهود عيان بأنه تم خلال يومين إلقاء العشرات من جثث جنده في النهر".

وأوضح البيان أن "المالكي أوعز إلى قياداته العسكرية برمي جثث القتلى في النهر لإخفاء الحقيقة دون وازع من دين أو ضمير، وخشية أن يطلع الناس على الحجم الحقيقي لخسائره في معركته الجائرة ضد ثوار العشائر، مؤكدًا أن هذا الفعل المشين مدان شرعًا وعرفًا وقانونًا، وهو جرم غير أخلاقي ومنافٍ لكل القيم الإنسانية".

وشددت الهيئة في بيانها على أنه "لم يعرف من قبل أن أحدًا مارس هذا الفعل المشين سوى ما كان يشاع عن المحتل الأمريكي في تعامله مع قتلاه من غير الأمريكيين أثناء المواجهات مع المقاومة العراقية طيلة سنوات الحرب بين الطرفين، حيث كان يرمي جثث قتلاهم في النهر أيضًا".

كما أشادت الهيئة بمواقف أهل السنة من ثوار العشائر الذين قاموا بانتشال جثث الضحايا وتصويرها ثم دفنها في مقابر خاصة لكي يتسنى لذويهم التعرف على أبنائهم في وقت لاحق، موضحة أنه بهذا العمل الإنساني يسجلون نبلًا يضاف إلى سجلهم الطيب في التعامل مع الأسرى والمستسلمين من القوات الحكومية.

وأعربت الهيئة عن دهشتها واستغرابها للصمت الذي يتمسك به أبناء الجنوب، ولا سيما ذوو القتلى على صنيع المالكي وجيشه بأبنائهم، والصمت الذي يلف المراجع الدينية، التي تدرك أكثر من غيرها ما في هذا الصنيع من حرمة شرعية وإثم كبير، منبهة أهل المحافظات الجنوبية إلى أن المالكي ينطلق في ممارساته اللاإنسانية من القيم الفارسية التي لقنها له أسياده في طهران والتي تقوم على احتقار المسلم العربي حيًّا وميتًا، ولهذا فهو لا يكرم الموتى بدفنهم، ولا يكرم ذويهم الأحياء بإعادة فلذات أكبادهم إليهم.

وجددت هيئة علماء المسلمين في ختام بيانها دعوتها لأهالي الجنود الذين يقاتلون مع المالكي ضد الشعب العراقي، إلى اتخاذ موقف شجاع بمنع أولادهم من المشاركة في جرائم المالكي النكراء، والحفاظ عليهم، وتجنيبهم أن يكونوا وقودًا لحرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ولا تخدم سوى إيران وحلفائها ومشروعهم القومي في المنطقة.

إن هذا النظام المجرم الذي يعتبر نفسه في مأمن عن أي محاسبة ليعتبر من وجود بشار الأسد الآن عن راس النظام السوري الحاكم رغم كل بشاعته وجرائمه ويعلم ان القوى التي تسمى بالعظمى في العالم لا تسمع لصوت المسلمين, وتجعل من مصالحها فقط هدفا أوليا بصرف النظر عن القيم الأخرى, يدرك تماما أنه لن يمس بسوء وأنه سيمضي في جرائمه لتصفية أهل السنة كما يفعل بشار في سوريا, فهل ستظل أيدي المسلمين مكتوفة عما يحدث لإخوانهم في الدول المحيطة ؟, وماذا ينتظرون؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــ