المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناهج التعليم الفلسطينية التي يريدها أوباما ونتنياهو


عبدالناصر محمود
03-05-2014, 09:00 AM
مناهج التعليم الفلسطينية التي يريدها أوباما ونتنياهو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

(صالح النعامي)
ــــــــــــــــــــــــ

4 / 5 / 1435 هــ
5 / 3 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://members.abunawaf.com/dukefleet/44/04.jpg
تلميذات فلسطينيات يدرسن قواعد اللغة العربية بمفردهن في مدرسة في الخليل

يبدو عنوان المقال غريباً، لكن هذا هو التحدي الذي ينتظر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعد أن مشروع القانون الذي صادقت عليه لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ الأمريكي بربط المساعدات السنوية الأمريكية للسلطة الفلسطينية بوقف "التحريض" على "إسرائيل". ولقد تباهى وزير الشؤون الاستخبارية والعلاقات الدولية "الإسرائيلي" يوفال شطاينتس بدوره في إقناع أعضاء اللجنة بهذا القرار، متوقعاً أن يتم المصادقة عليه من قبل مجلسي الكونغرس في أسرى وقت ممكن، منوهاً إلى أنه يحظى بدعم الديموقراطيين والجمهوريين، مشدداً على أن التزام الإدارة الأمريكية مؤكد. اللافت أن شطينتس يقر أن هذا القانون "صناعة إسرائيلية" مائة بالمائة، حيث أوضح أن طاقماً من وزارته برئاسة مدير عام الوزارة الجنرال المتقاعد يوسي كابروفيسر أعد دراسة شاملة عن التحريض في وسائل التعليم ومناهج التدريس ودور العبادة الفلسطينية، حيث تم تقديم نتائج الدراسة لقادة الكونغرس الأمريكي "الذين أبدوا تأثراً كبيراً بالنتائج"، على حد تعبيره. والمفارقة أن شطاينتس نفسه قد رثى الحاخام عفوديا يوسيف، الزعيم الروحي لحركة شاس بعد وفاته، واصفاً إياه بـ "معلم العصر"، على الرغم مما ينسب إليه من تحريض عنصري على العرب، حيث وصفهم بـ "الصراصير والحيوانات"، ناهيك عن سبه للإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم.

ما الذي سيبحث عنه كيري؟

إن كان هذا لا يكفي، فأن الكنيست الإسرائيلي أقدم على خطوة تعتبر الأخطر منذ العام 67، حيث شرع في مناقشة فرض السيادة اليهودية على المسجد الأقصى.وعلى الرغم من اعتراض الأردن والسلطة الفلسطينية، فقد أعلن عضو الكنيست موشيه فايغلين، النائب عن حزب الليكود الحاكم، الذي تقدم بطرح مشروع القانون مواصلته خطوات إقرار المشروع، قائلاً أن "شعب إسرائيل هو صاحب الحق الأصيل في كل ما يتعلق بجبل الهيكل(الإسم الذي يطلقه اليهود على المسجد الأقصى) ولن نسمح لأية جهة بالتدخل فيه". فايغلين، الذي يعتبر في الوقت ذاته أحد قادة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، يوضح المصير الذي ينتظر المسجد الأقصى والمسلمون، حيث قال " إذا أراد المسلمون أن يصلوا في جبل الهيكل، فسنسمح لهم، لكن بشرط أن يقبلوا بسيادتنا على المكان، نحن من سيحدد كل ما يتعلق بهذا المكان وليس أحداً آخر". وبغرض الاستفزاز، أضاف:"يتوجب على إسرائيل التدليل للفلسطينيين وللعالم بأسره أن اليهود هم أصحاب الحق المطلق على المكان ولا يمكن أن يتواصل الوضع القائم، الذي يتصرف فيه المسلمون في المكان كما يحلو لهم". ومن الملاحظ أن الديوان الملكي الأردني ورئاسة السلطة الفلسطينية حثا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التدخل وعدم السماح بتغيير الوضع القانوني في المسجد الأقصى، إلا أن نتنياهو ليس بإمكانه احباط نقاش مشروع فايغلين في الكنيست، مع العلم أن عدداً كبيراً من نواب " الليكود" والائتلاف الحاكم يؤيدون الخطوة. وقد شرع نتيناهو قد شرع في اتصالات مع أعضاء الكنيست في محاولة لتبني نص أقل إلزاماً، خشية أن يؤدي الأمر إلى المس بتحالفات إسرائيل الإقليمية، وإحراج دول عربية تقيم علاقات مميزة مع تل أبيب، سيما الأردن، والمس بمكانة "إسرائيل" الدولية، في أوج التحرك الأمريكي للدفع نحو تسوية سياسية للصراع.

"معسكر الاعتدال" لتطويع الفلسطينيين

تدرك محافل التقدير الإستراتيجي في الكيان الصهيوني أنه على الرغم من المرونة التي يبديها عباس، إلا أنه ليس بوسعه الاستجابة لكل املاءات نتيناهو التعجيزية، لذا هي تنصح بتجنيد دول الخليج ومصر والأردن في تطويع السلطة وإجبارها على قبول ما ترفضه حتى الآن. فقد دعا "مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي" إلى توظيف التقاء المصالح التاريخي بين تل أبيب وما أسماه "دول معسكر الاعتدال" في العالم العربي من أجل تحقيق تسوية سياسية للصراع مع الفلسطينيين تخدم المصالح "الإسرائيلية".وفي ورقة صادرة عنه،ونشرها موقعه على الشبكةقال "المركز" أنه يتوجب على معسكر "الاعتدال" في العالم العربي أن يعي أن العرب لعبوا الدور الرئيس في تفجير القضية الفلسطينية وأنهم بالتالي يتوجب عليهم تحمل المسؤولية عن حلها.واعتبرت الورقة التي أعدها كوبي ميكال الظروف الحالية "مواتية" للطلب من كل من السعودية ودول الخليج ومصر والأردن لعب دور مركزي في تسوية الصراع مع الفلسطينيين بما يخدم المصالح "الإسرائيلية".وأضافت الورقة: "الدول العربية المعتدلة تواجه أزمات كبيرة مثل تداعيات الربيع العربي وتعاظم الإرهاب الإسلامي، والصدع السني الشيعي، وتعاظم قوة إيران، إلى جانب ضعف الولايات المتحدة، مما يزيد من مساحة القواسم المشتركة بين هذه الدول وإسرائيل، وهو ما يشكل فرصة مناسبة لصناع القرار في تل أبيب لمحاولة تمرير مطالب إسرائيل".وشدد معد الورقة على أنه يتوجب على "إسرائيل" عدم التردد في استغلال مخاوف هذه الدول ومحاولة دفعها للمساعدة في انجاز تسوية تخدم مصالح تل أبيب.وشددت الورقة على أن كلاً من السعودية ومصر والأردن على وجه الخصوص مرشحة للعب دور رئيس في ضمان أية تسوية تحقق مصالح "إسرائيل"، سيما الضغط على الجانب الفلسطيني للقبول بتوفير كل الضمانات الأمنية التي تكفل الرد على مخاوف "إسرائيل" من إقامة دولة فلسطينية.وشددت الورقة على أنه يتوجب استغلال حاجة "دول معسكر الاعتدال" معنية للاستقرار الإقليمي في تجنيدها للضغط على قيادة السلطة الفلسطينية،مشيرة إلى أن التعاون مع هذه الدول يجب أن يمتد ليطال الكثير من المجالات التي تخدم المصلحة "الإسرائيلية".واستدركت الورقة مشيرة إلى أنه يتوجب عدم المسارعة في الموافقة على إقامة دولة فلسطينية بشكل كامل، بل بشكل تدريجي تحت رقابة "إسرائيلية" وعربية وعالمية لضمان عدم المس بمصالح "إسرائيل".

------------------------------------