المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التخوف الغربي من عودة الخلافة (1)


عبدو خليفة
03-08-2014, 01:40 AM
أتقدم بهذه السلسلة من المواضع عن الخلافة الإسلامية بمناسبة مرور ذكرى سقوطها في الثالث من مارس 1924 الموافق 28 رجب 1342 ه أسقطت الخلاقة الإسلامية على يد مجرم العصر عميل الإنجليز مصطفى كمال ومنذ ذلك الحين والمسلمون بلا دولة وبلا خليفة يحكمه بكتاب الله وسنة رسوله عليه السلام مما سبب لهم جميع ما يعانونه من المشاكل الدينية والدنيوية .
إن الغرب في صراعه مع الإسلام يعلم علم اليقين ويعرف أكثر من المسلمين أنفسهم أن الخلافة مشروع حضاري قويِ الأوتادِ صلبِ الشكيمةِ يمثلُ تحدياً عالمياً للحضارةِ الغربيةِ، بل بديلاً لها أي نظامٍ عالميٍ جديد "نموذجٍ أيديولوجيٍ بديلٍ لليبراليةِ العلمانيةِ الغربية"، تغطّي أراضيَ الإسلامِ الراهنةِ والماضيةِ، لتمتدَ من أوروبا إلى شمال أفريقيا إلى الشرقِ الأوسطِ وإلى جنوبِ شرقِ آسيا" ما يجعلُها أهلاً لتولي قيادةِ العالمِ من جديد، لذلك يرى الخلافة كابوسا يقضُ مضاجعه حتى باتَ يؤرق زُعماءه في نومِهم ويقظتِهم ، وهذا ما يصرح به زعماء الغرب وهذه بعض التقارير والمقالات والتحليلات المتعلقة بتوقع الغرب لعودة الخـلافة، التي تدل على قلقه حيال ذلك
:
- أعلن بوتين رئيس روسيا السابق في كانون أول سنة 2002م: «إن الإرهاب الدولي أعلن حرباً على روسيا بهدف اقتطاع أجزاء منها وتأسيس خلافة إسلامية» وكان بوتين يتحدث في حوار تلفزيوني مباشر أجاب خلاله عن 50 سؤالاً اختيرت من بين مليوني اتصال هاتفي من سكان روسيا.
- نشر موقع مفكرة الإسلام www.islammemo.com في أواخر سنة 2002م خبرا تحت عنوان "جهاز الاستخبارات الألماني يحذر من قيام الخـلافة ":
قال هنري كيسينجر في خطابٍ لهُ ألقاهُ في الهندِ بتاريخِ السادسِ مِنْ تشرينَ الثاني 2004م في مؤتمرِ هندوستان تايمز الثاني للقادةِ ما يلي: «إنَّ التهديداتِ ليستِ آتيةً مِنَ الإرهابِ، كذلِكَ الذي شهدناهُ 11 أيلولْ/ سبتمبر، ولكنَّ التهديدَ آتٍ منَ الإسلام الأصولِيِّ المتطرفِ الذي عملَ على تقويضِ الإسلامِ المعتدلِ المناقضِ لما يراهُ الأصوليونَ في مسألةِ الخـلافة الإسلامية».
- وقالَ كيسينجر أيضاً: «إنَّ العدوَّ الرئيسيَّ هو الشريحةُ الأصوليةُ الناشطةُ في الإسلامِ التي تريدُ في آنٍ واحدٍ قلْبَ المجتمعاتِ الإسلاميةِ المعتدلةِ وكلِّ المجتمعاتِ الأخرى التي تَعتبرُهَا عائقاًً أمامَ إقامةِ الخـلافة ». [مجلةُ النيوزويك في عددِهَا الثامنِ من نوفمبر 2004م].

- نشرت صحيفة الحياة في 15/1/2005م تقريراً نشرته رويترز في واشنطن، ويحتوي هذا التقرير على تنبؤات تستند إلى تشاور تم مع ألف خبير من قارات العالم الخمس، حول توقعاتهم المستقبلية حتى عام 2020م، ويهدف ذلك التقرير إلى مساعدة رجال الاستخبارات، ورجال السياسة؛ لمواجهة تحديات السنوات المقبلة. وتوقع التقرير «استمرار الهجمات الإرهابية». وتحدث التقرير عن أربعة سيناريوهات محتملة لتطور الأوضاع في العالم، وكان السيناريو الثالث الذي حذَر منه التقرير هو « الخـلافة الجديدة» كما أسماها التقرير.
- وتحدثَ رئيسُ وزراءِ بريطانيا السابقُ توني بلير أمامَ المؤتمرِ العامِ لحزبِ العمالِ في 16/7/2005م، فقالَ: «إننا نُجابِهُ حركةً تسعى إلى إزالةِ دولةِ إسرائيلَ، وإلى إخراجِ الغربِ منَ العالمِ الإسلاميِّ، وإلى إقامةِ دولةٍِ إسلاميةٍ واحدةٍ تُحَكّمُ الشريعةَ في العالمِ الإسلاميِّ عن طريقِ إقامةِ الخـلافة لكلِّ الأمةِ الإسلاميةِ».
- وصرّحَ كذلكَ في سبتمبر/ أيلول 2005م قائلاًً: «خروجُنَا منَ العراقِ الآنَ سيؤدي إلى ظهورِ الخـلافة في الشرقِ الأوسط»..
السؤال الآن إذا كان الغرب عدو الأمة يتوقع عودة الخلافة الإسلامية وله قناعة بذلك، فلماذا المسلمون علماء ومفكرين وسياسيين وأحزاب لا يجعلون دراسة مشروع الخلافة في جدول أعمالهم؟ يتبع