المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض


عبدالناصر محمود
03-11-2014, 08:23 AM
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

10 / 5 / 1435 هــ
11 / 3 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3160.jpg




الكتاب: الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
المؤلف: د. عبد العظيم إبراهيم محمد المطعني
الناشر: مكتبة وهبة
الطبعة الأولى: 1420 هـ - 1999م
عدد الصفحات: 196
ــــــــــــ
تابع الكاتب الشبهات التي أثارها منكري السنة، فوجدهم يرددون ثلاثا وثلاثين شبهة كلها موجهة للنيل من السنة الشريفة المطهرة، على صاحبها أفضل صلاة وأزكى تسليم.
كما تابع الردود السديدة التي كتبها المخلصون من أهل العلم على هؤلاء الزنادقة الموتورين من الإسلام، لكنه-بحسب ما جاء في مقدمة كتابه- لاحظ على هذه الردود أنها لم تستوعب كل ما أثاره الخصوم من شبهات، ولم تستقص وجوه الرد عليهم، وأنها جاءت مفرقة غير مجموعة.
وهذا ما حمل الكاتب على كتابة هذه "المواجهة" التي رصد فيها غالب ما أثاروه من شبهات وأغاليط، فبلغت ثلاثاً وثلاثين شبهة ذكرها واحدة واحدة، وعرضها بكل أمانة وصدق، وبين الهدف منها عندهم.
ثم أتبع كل شبهة بالرد المناسب عليها، وكشف عما فيها من جهل وجهالة، وزيف وباطل، وذلك في أسلوب علمي موضوعي.
وخلال الصفحات القادمة سنعرض لموجز سريع لهذه الشبهات بحسب ترتيب المؤلف.
الشبهة الأولى: النهي النبوي عن كتابة الحديث:
هذه الشبهة التي يستند إليها خصوم السنة أوهى من بيت العنكبوت، وهم يعلمون هذا، ولكن العناد هو المسيطر عليهم، لأن هذا الحديث الذي تمسكوا به لم يكن هو الموقف الوحيد في مسألة كتابة الحديث النبوي وروايته وجمعه وتدوينه. فقد وردت أحاديث أخرى أذن فيها النبي- صلى الله عليه وسلم- برواية الأحاديث عنه، وتدوينها وكتابتها.
الشبهة الثانية: ادِّعاء النهي القرآني عن الإيمان بالسنة والعمل بها؟!
وفي رده على هذه الشبهة بين الكاتب أنه لا يوجد على ظهر الأرض مؤمن ولا كافر يقبل هذا الهراء، فالمؤمن والكافر لا يريان أن بين القرآن وبين سنة من أنزل الله عليه القرآن عداء أو مجافاة، فسنة النبي- صلى الله عليه وسلم- هي مفاتيح ما في القرآن من كنوز، والأداة التي وصلت الأمة بما في القرآن من قيم ومبادئ وأسرار.
الشبهة الثالثة: منع الخلفاء رواية الحديث وترديده:
بين المؤلف أن خطتي أبي بكر وعمر تهدفان إلى أمرين بالنسبة للقرآن والحديث النبوي. أما بالنسبة للقرآن فكان الهدف توفير العناية به حفظاً وتأملاً وتلاوة، لأنه أصل الأصول في الدين كله، وبخاصة أنه لم يكن مجموعاً في أول الأمر في صحف خاصة به.
وأما بالنسبة إلى حديث رسول الله فكان الهدف التثبت فيما يروى منه، والإقلال من روايته حتى يتمكن القرآن في القلوب، ويقف المسلمون على معانيه ومقاصده، وهو الأمر نفسه الذي من أجله نهى النبي- صلى الله عليه وسلم- عن كتابة حديثه، ثم عاد فأذن بكتابته.
الشبهة الرابعة: تشدد الخلفاء في الرواية وحبس المكثرين منها:
بين المؤلف أنَّ تشدد الخلفاء في قبول الحديث وروايته كان نبراساً لمن بعدهم، حين نشطت الأمة في عصر عمر بن عبد العزيز في جمع السنة وتدوينها، وهذا أمر كان ينبغي أن يثير الطمأنينة، ويبهج النفوس بالسعادة لحرص الأمة على حفظ سنة الرسول- صلى الله عليه وسلم- وأنها لم تجمع جمعاً عشوائياً، بل أحيطت بكل عناية ودراية بداءاً من عصر الخلفاء الراشدين.
الشبهة الخامسة: حرق كتب الحديث؟!:
بين المؤلف أن هذه الشبهة مبالغ فيها من قبل الذين يروجون لها، بل هي أقوال مذكورة على عواهنها لا تثبت أمام النقد.
الشبهة السادسة: تأَخُّر تدوين السنة:
بين المؤلف أن هذه الشبهة مهما غالى المعاندون في دلالتها، فإنها أشبه ما تكون بسحابة صيف في سماء صافية، سرعان ما تنقشع، وذلك أسباب منها:
الأول: ليس صحيحاً أن عصر صدر الإسلام خلا تماماً من تدوين السنة.
الثاني : أن قلة التدوين راجعة إلى سببين، أحدهما: أن الصحابة كانوا من الحفظة لهذه السنة (حفظ صدر)، والثاني: أن الصحابة الذين عاصرهم رجال الطبقة الأولى من كبار التابعين كانوا محيطين إحاطة كاملة بالسنة العملية.
الثالث: أن تدوين السنة بشكل منهجي علمي بدأ مع بداية القرن الثاني الهجري [عام 101هـ] في عهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه- وليس في القرن الثالث كما يدعي المنكرون للسنة.
الشبهة السابعة: السنة دُوَّنَتْ في قصور الأمراء؟!:
وقدر رد المؤلف على هذه الشبهة وفند حجج المنكرين، ويكفينا من هذا الرد قوله "إن علماء الحديث أنفسهم كانوا لا يقبلون حديثاً في سنده رجل عُرف بالتردد على السلاطين أو قبول هدايا منهم، أو كانت له خطوة عندهم وهذا منهم احتياط عظيم لحماية السنة من الدخيل والعليل والمكذوب".
الشبهة الثامنة: الرواية بالمعنى دون اللفظ:
فند المؤلف حجج المرجفين، المنكرين للسنة، وبين أن تحريف الألفاظ كتحريف المعاني، وهما منافيان للأمانة والعدالة والصدق، فكيف ساغ لهؤلاء المرجفين أن يصموا الصحابة والتابعين بالتزوير على الله ورسوله؟
الشبهة التاسعة: اقتحام السنة حواجز الغيب:
بين المؤلف أن من أسباب طرح هذه الشبهة جهل المنكرون للسنة بمنزلة رسل الله عند الله، وهم بسبب هذا الجهل ينظرون إلى الرسول كأنه واحد منهم، ليست له خصوصية كرامة وتكريم عند الله، ولا خصوصية تأييد بالنصر وخوارق المألوف عند عامة الناس، وأن الله يجرى على أيديهم ما يضن به على سائر خلقه، تثبيتاً لهم، وتصديقاً لرسالاتهم.
الشبهة العاشرة: رواة السنة بشر غير معصومين:
بين المؤلف أن رواية الحديث عن طريق البشر ليست بدعاً من السلوك، ولا سبة تقدح في سلامة السنة من التحريف في ألفاظها ومعانيها. وتوصلا إلى هذه الغاية نشأ فن أو علم الجرح والتعديل، هذا الفن، أو العلم وقفه علماء الحديث على معرفة أحوال الرواة من التابعين وتابعيهم ومن غيرهم، وصنفوا الرواة أصنافا مختلفة، ووضعوا لقبول الرواية من كل راو شروطاً محكمة.
الشبهة الحادية عشرة: نُدْرة الصحيح في محفوظ البخاري:
بين المؤلف أن البخاري استغرق في تأليفه لصحيحه ست عشرة سنة، وقد حرص البخاري على تدوين الصحيح، ولكنه لم يدون كل ما صح عنده.
الشبهة الثانية عشرة: البخاري ومسلم لم يسلما من النقد:
بين المؤلف أن الأحاديث التي انتقدت في الصحيحين لم يكن نقدها موضع إجماع عند المحدثين، وليس فيها أحاديث موضوعة، وقد أعلن بعض النقاد من علماء الحديث أن هذا النقد بني على قواعد أو علل ضعيفة غير قادحة في سلامة الحديث كما أن الأحاديث التي انتقدت عند البخاري ليس لها مساس بأصل الكتاب، بل هي من الأحاديث التي ذكرها البخاري على سبيل الاستئناس، وأيا كان الأمر فإن نقد علماء الحديث لبعض ما في البخاري ومسلم ليس فيه لمنكري السنة حجة، بل هو حجة عليهم، حيث لم ينظر المحدثون إلى هذين الإمامين الجليلين نظرة تقديس ترفعهما إلى درجة العصمة من الخطأ والسهو.
الشبهة الثالثة عشرة: السنة ليست وحياً؟!:
السنة التي استوفت شروط الصحة سنداً ومتناً لا ريب أنها كلام نطق به النبي- صلى الله عليه وسلم-، وأنه من مقومات الرسالة، ومتصل بمهمة التبليغ، التي من أجلها أرسل الله محمداً- صلى الله عليه وسلم-، ليقيم على الناس الحجة، وتتم عملية التكليف.
وما كان هذا شأنه فهو صادق كل الصدق، والناس ملزمون به مثل إلزامهم بالقرآن سواء بسواء. إذ لا فرق بين أمر أو نهي طريقه القرآن، وأمر ونهي طريقه السنة النبوية. وهذا ما يفيده الحديث المشهور: "ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه".
الشبهة الرابعة عشرة: نُدْرة الاستدلال بالحديث عن أبي حنيفة؟!:
بين المؤلف أن الإمام أبا حنيفة قد دافع عن نفسه، ورد على إدعاءات خصومه القدماء ردوداً مفحمة سجلتها الرواية الأمينة بكل إخلاص وصدق، قال الإمام رحمة الله: "كذب والله وافترى علينا من يقول: إننا نقدم القياس- يعني الرأي- على النص- يعني الحديث- وهل يحتاج بعد النص إلى قياس؟".
الشبهة الخامسة عشرة: ضياع خمسمائة خطبة نبوية؟!:
فند المؤلف شبه المنكرين للسنة فيما يخص ضياع خمسمائة خطبة نبوية، وانهي رده بذكر من جمع خطب النبي، فبين أن اثنان من علماء تونس في العصر الحديث قاما بجمع خطب النبي في مصنفين متداولين.
الأول: للشيخ محمد خليل الخطيب بعنوان (إتحاف الآنام بخطب رسول الإسلام).
والثاني: وهو رسالة علمية جامعية بعنوان (خطب الرسول- صلى الله عليه وسلم-) جمعها وتبويبها ودراستها للدكتور عمر القطيطى التونسي.
الشبهة السادسة عشرة: مصدر السنة ليس معصوماً؟!:
وليس للمنكرين للسنة من سند يتكئون عليه في هذا المكر الخبيث إلا حديث تأبير النخل المعروف، وقد رد عليه المؤلف، وأشار إلى أن العصمة واجبة في حق الأنبياء، وأن هذه العصمة الواجبة لأنبياء في مجال التبليغ وعدم وقوع ما يخالفها منهم من قول أو فعل، أو رضا، ليست مقصورة على الوحي المنزل إليهم من ربهم، بل هي عامة لكل ما يتصل بأصول الرسالة وفروعها وشئون التكليف.
الشبهة السابعة عشرة: الطعن في رواة السنة:
وللرد على هذه الشبهة بين المؤلف أن عدالة الصحابة جميعاً أمر متفق عليه بين المسلمين، إلا ما كان من أصحاب الأهواء من الفرق الكلامية والسياسية وهؤلاء هم الذين مهدوا الطريق للمبشرين والمستشرقين وأعداء السنة النبوية للقدح في الصحابة رواة الحديث والسنن عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
الشبهة الثامنة عشرة: أُمّية أبي هريرة، وتأخر إسلامه:
ما ذكروه من أمية أبي هريرة، ليس نقصاً في الرجل، فقد كانت الأمية هي طابع العرب قبل الإسلام، واستمر وجودها بعد الإسلام إلى فترة ما وهذه الأمية كانت من تدبير الله الحكيم لأمرين:
الأول: اعتماد العرب على الذاكرة.
الثاني: وفي تلك الأمية خدمة لقضية الإعجاز القرآني، وقطع لألسنة الحقد، إذ لو كان العرب يقرأون ويكتبون لكان قول خصوم الدعوة في تحديد مصدر بشري للقرآن "إنما يعلمه بشر" شبهة تقوي هذا الزعم.
الشبهة التاسعة عشرة: نقد السند دون المتن:
أشار المؤلف إلى أن علماء الحديث لا يؤاخذون على توسعهم في نقد الأسانيد، وقلتهم في نقد المتون، لأن لكل من الأمرين ما يقتضيه. لأن النقد الأول موضوعه الرجال الذين تسلسلت الرواية عنهم، وهم لا يحصون عدداً، فالحديث الواحد يكون في سنده عشرة رجال أو أقل أو أكثر.
ونقد السند هو في حقيقة الأمر خادم لمتن الحديث، ولولا خدمة الحديث نفسه ما كان نقد السند، فالأمران متصلان لا منفصلان، وإن غابت هذه البدائه عن منكري السنة أجمعين.
الشبهة العشرون: ندرة المتواتر في السنة:
بين المؤلف أن التواتر نوعان، التواتر اللفظي، والتواتر المعنوي، وبضمهما سنظفر بكم هائل من الأحاديث المتواترة، على أن بعض العلماء يجعل من أمارات التواتر تلقى الأمة للحديث بالرضا والقبول. وبهذا ندخل في المتواتر جميع ما رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما لأن إجماع الأمة على قبولهما قائم منذ وضعا وإلى يوم الناس هذا.
الشبهة الحادية والعشرون: ظنية السنة:
بين المؤلف أن ظنية السنة اصطلاح خاص بعلماء الحديث، والذي دعاهم إلى القول به هو شدة التحري والورع، فعلماء الحديث - إذن - أحكموا عملهم الظاهري في تحري الصحة فيما ينسب إلى النبي الكريم، فهم من حيث الظاهر على يقين. أما الباطن فموكول علمه إلى الله، ولذلك قالوا في بيان هذا "قد يكون في الواقع ونفس الأمر على غير ما ظهر لنا" وقد قالوه على سبيل الاحتياط وشدة التحري.
هذا قصدهم، لا أنهم أرادوا أن يهدموا بالشمال ما بنوه باليمين، كما يروَّج منكرو السنة.
الشبهة الثانية والعشرون: هداية السنة "ظرفية" لا دائمة؟!:
أراد المنكرون للسنة من هذه الشبهة بيان أن السنة لابد أن تكون ظرفية مقصورة على مرحلة تاريخية من مراحل التاريخ الإسلامي، وهي من بدء الرسالة إلى وفاة الرسول؛ وذلك تمهيداً أو وسيلة لهدف آخر ضخم: هو أن معاني القرآن قابلة للتطور- دائماً- ولو من النقيض إلى النقيض، وأن لكل جيل حق فهم القرآن حسبما يرى وما تمليه عليه الظروف غير ملزم بفهم من سبقه للقرآن.
الشبهة الثالثة والعشرون: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ):
قال المنكرون للسنة أن هذه الآية نزلت في أواخر حياة النبي- صلى الله عليه وسلم- ولم يكن للسنة وجود، لأن السنة جُمِعَتْ ودونت في القرن الثالث الهجري، فلو كان الدين وكماله متوقفا عليها ما قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} ولما كان لهذه الآية معنى على الإطلاق يوم نزلت.
والخلط الذي وقع فيه المنكرون وجعلهم يهللون لهذه الشبهة أنهم يحسبون للوجود الفعلي للسنة من وقت التدوين، الذي هو بزعمهم القرن الثالث الهجري، ونسى هؤلاء المرجفون أن السنة كانت مبثوثة بين الصحابة ثم جمعت فيما بعد.
الشبهة الرابعة والعشرون: الاكتفاء بالقرآن عن السنة:
وتلك غايتهم وهدفهم الأسمى، يريدون ضرب السنة وإبعادها عن الناس، ثم التلاعب بألفاظ القرآن، وتأويلها بحسب فهومهم وما يريدون.
ولولا السنة لتعطلت أربعة أركان الإسلام العملية، وهي: الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج إلى بيت الله الحرام، فهذه الأربعة لم يفصل فيها القول إلا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
الشبهة الخامسة والعشرون: عدم الاعتداد بالسنة في الدرس اللغوي:
بين المؤلف وهاء هذه الشبهة، وأن الصحيح في هذه القضية عكس ما ادعوه، وهوَّلوا من شأنه، لأن أئمة اللغة والنحو والصرف المشهود لهم بالكفاءة العالية في الدس اللغوي والنحو والصرف، لم يعزلوا السنة عن هذه المجالات الواسعة الجادة.
الشبهة السادسة والعشرون: مخالفة السنة للواقع المشاهد:
بين المؤلف أن لازم مذهب منكري السنة أنهم لا يؤمنون بها، وكثيراً ما أعلنوا أنهم لا يؤمنون إلا بالقرآن وحده، لذلك فإننا لن نحتج عليهم بالحديث النبوي، لأنهم له رافضون ونكتفي في تفنيد ونقض شبهتهم هذه بالاحتجاج عليهم بالقرآن، وبالفعل رد المؤلف على شبهتم بالقرآن الكريم دون الاستدلال بشيء من السنة.
الشبهة السابعة والعشرون: دعوى مخالفة السنة للعقل:
بين المؤلف أن المقصود بهذه الشبهة فوق المقصود "الأم" لمنكري السنة من هذه الشبهات جميعاً، وهو إنكار السنة النبوية الظاهرة. المقصود الخاص بهذه الشبهة هو تكذيب المعجزات المادية، التي أجراها الله على يد رسوله الكريم بالإضافة إلى المعجزة المعنوية الخالدة، وهي القرآن الكريم.
الشبهة الثامنة والعشرون: دعوى مخالفة السنة للقرآن....؟:
بين المؤلف أن المنكرين للسنة حفظوا شيئاً وغابت عنهم أشياء، ولو أنهم كانوا بصراء بتاريخ التشريع لما وقعوا في هذه الورطة، أو هذه الفضيحة الناشئة عن جهلهم بالقرآن والسنة معاً، لأن المخالفة التي خُدعوا بها مخالفة ظاهرية، أما عند التحقيق فلا مخالفة أبداً بين القرآن الكريم وبين صحيح السنة.
الشبهة التاسعة والعشرون: الوضع في الأحاديث:
بين المؤلف أنه لو كانت ظاهرة الوضع في الحديث قد غفل عنها علماء الأمة من محدثين ومفسرين، وأصوليين وفقهاء، ولم يكتشفها إلا منكرو السنة المعاصرون، لكان لهم حق في ترويجها والاستناد إليها في إنكارهم للسنة، ولما استطاع أحد الوقوف أمامهم فيما يقولون ولكن لسوء حظهم، وفضح أمرهم، وتسجيل الخزي عليهم، أن علماء الأمة منذ البدء الواسع في تدوين الحديث وجمعه، فطنوا إلى وجود هذه الآفة، وحاصروها من كل جهة، وأبطلوا مفعولها تماماً.
الشبهة الثلاثون: جامعو السنة كتبوها مكرهين؟!
وهي شبهة روَّج لهم المستشرقون، وقد رد المؤلف عليها، وأتى بزيفهم وأبطل كذبهم.
الشبهة الحادية والثلاثون: السنة لا تستقل بالتشريع:
وخلاصة هذه الشبهة أن السنة غير صالحة لتشريع ما لم يرد في القرآن، بل هي بيان للقرآن وكفى. ويعتبرون كل حكم تشريعي كانت السنة هي الدليل عليه، مخالفاً للقرآن، وما يخالف القرآن يكون باطلاً. وهو كلام باطل أسهب المؤلف في الرد عليه..
الشبهة الثانية والثلاثون: مَنْعُ العمل بأحاديث الآحاد:
وهذه الشبهة كالتي قبلها، موضوعة للتعامل مع السنة في حالتي الفشل في التشكيك فيها، وفي محوها كلية. وكان لسان حالهم - بعد لسان مقالهم - يقول: سلمنا أن السنة صحيحة وبريئة، من كل المآخذ، ومع هذا فليس لها دور في التشريع، لأنها أحاديث رواها أفراد (آحاد) وأحاديث الآحاد لا يجوز العمل بها، لأنها لا تفيد اليقين.
الشبهة الثالثة والثلاثون: السنة ليست حُجَّة في الدين:
بين المؤلف أن هذا هو المراد لمنكري السنة من كل محاولاتهم اليائسة وشبهاتهم الفارغة، التي أثاروها ضد السنة المطهرة.
وختاما نسأل الله أن يجزي المؤلف خير الجزاء على ما قام به من جهد، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ