المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواجهة متصاعدة بين السلطة الموريتانية و الإسلاميين بسبب "تدنيس المصاحف"


عبدالناصر محمود
03-14-2014, 07:18 AM
موريتانيا .. مواجهة متصاعدة بين السلطة و الإسلاميين بسبب "تدنيس المصاحف"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

13 / 5 / 1435 هــ
14 / 3 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/2010463.jpg


***: قال موقع "السراج" الموريتاني إن النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للإصلاح و التنمية "تواصل" حمدي ولد ابراهيم تقدم بطلب مساءلة لوزير الداخلية حول قمع الشرطة للمتظاهرين ضد تمزيق المصحف الشريف و الذي أدى إلى وفاة الشاب أحمد ولد حمود في الثالث من شهر مارس الجاري.

و من المتوقع أن تتم المساءلة خلال الأسبوع القادم، و تعتبر أولى المساءلات الموجهة للحكومة من طرف البرلمان الحالي. يأتي ذلك عقب قرار حكومي بحل"جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم"، التي يرأسها العلامة الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والتضييق على جمعيات خيرية مقربة من جماعة الإخوان المسلمين بموريتانيا من طرف السلطات، على خلفية الأحداث المتعلقة بتدنيس المصحف الشريف قبل أيام، والتي أثارت غضبا قويا بالشارع الموريتاني، وتسببت بسقوط عشرات الجرحى، بين قوى الأمن، والمتظاهرين.

وقال وزير الإعلام الموريتاني، سيدي محمد ولد محمد، تعليقا على الاحتجاجات المصاحبة لحادثة تدنيس المصحف، "إن السلطات إذا خيرت بين الأمن، والحرية، ستختار الأمن".

وتسبب في إندلاع هذه المواجهة بين الإسلاميين حادثة تدنيس مصاحف وقعت في أحد مساجد مقاطعة "تيارت"بنواكشوط، وقال إمام مسجد خالد بن الوليد، محمدون ولد محمد سالم، الذي شهد الواقعة إن شخصًا ملثما نزل من سيارة برفقة ثلاثة أشخاص آخرين، ودخلوا المسجد مساء، وقام بتمزيق مصاحف ورميها في مراحيض المسجد، ولاذوا بالفرار.ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الواقعة، كما لم توجه السلطات التهمة لأي أحد بشكل رسمي حتى اليوم.

ونشر موقع السراج تقرير له قال فيه، بأن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، أثناء اجتماع مخصص لمناقشة قضايا الأمن والدفاع، مع مجموعة من ضباط الجيش، أثنى على نهج الرئيس السابق، معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، الساعي لاستئصال الإسلاميين من الحياة السياسية، والعامة.

وبحسب مراقبين فإن تصدر الإسلاميين للمشهد السياسي بات هاجسا يؤرق بشكل كبير الحكومة الموريتانية، التي عملت جاهدة طوال الدعاية الانتخابية التي سبقت الانتخابات البرلمانية في نوفمبر الماضي، على التخويف من خطر صعود إسلاميي موريتانيا سياسيا، وربطهم بالأحداث التي شهدتها بلدان الربيع العربي، في تونس، ومصر، وليبيا، وسوريا.

وبالرغم من حدة المواجهة بين الطرفين إلا أن صحيفة"رأي اليوم" نقلت عن مراقبين قولهم بأن التصعيد الأمني ليس من مصلحة الطرفين، فالإسلاميون الذين بدأوا مرحلة المشاركة الفاعلة بالعمل السياسي، ليس من مصلحتهم الدخول في مواجهة مع السلطة، قد تضر كثيرا بمشروعهم السياسي، الذي بات يستقطب شرائح واسعة، من الشعب الموريتاني.

وفي نفس الوقت ليس من مصلحة السلطة، الدخول في حرب مع التيار الإسلامي، بل عليها استخلاص العبر من تاريخ الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، الذي أدت سياسة الحلول الأمنية التي تبناها ضد الإسلاميين إلى سقوطه سنة 2005، بحسب مراقبين.

---------------------------