المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التخوف الغربي من عودة الخلافة (2)


عبدو خليفة
03-15-2014, 12:12 AM
الحمد لله وكفى به مرشدا ومعينا، وصلى الله وسلم على من بعثه منقذا للبشرية ورحمة للعالمين وبعد،
قلنا سابقا ما معناه: أن الغرب الذي يتزعم القوى الدولية والإديولوجية العلمانية في العالم يدرك أن الإسلام يمثل بديلاً حضارياً قوياً، ويمكنه إذا أخذ فرصته أن يقضي على حضارته بكل سهولة وأن يمتلك القوة ويتقدم سريعاً لتصبح دولته في وقت قياسي هي الدولة الأولى في العالم ومن غير منازع. هذا ما يدركه الغرب وهذا ما يدفعه إلى مواجهته لثورات الربيع العربي بهذه الشراسة ودعم الأنظمة السابقة التي ثارت عليها شعوبها، ولو أنها قد فقدت شرعيتها لا يهم، مادامت ستحقق للعلمانية هدفها وهو منع إقامة دولة الخلافة الراشدة من جديد؛ ولكنه لن يستطيع بحول الله أن يغير سنن الله في التغيير.
سنتابع الآن تصريحات زعماء الغرب التي تدل على ما يكمن في صدورهم من القلق من استئناف الحياة السياسية بوسيطة دولته الخلافة بالرغم ما يملكونه من الترسانة العسكرية والملايين من المخابرين والجواسيس والعملاء في كل مكان من العالم.
في هذا الرابط التخوف الأمريكي المتعدد الجوانب من الإسلام في مصر :
https://www.youtube.com/watch?v=7fllkDZb3_g

وبالأمس القريب صرّحَ بوش في6 /10/2005م، مشيراًً إلى وجودِ استراتيجيةٍ لدى مسلمينَ تهدفُ إلى إنهاءِ النفوذِ الأميركيِّ والغربيِّ في الشرقِِ الأوسطِ، فقالَ: «إنَّه عندَ سيطرتِهِم على دولةٍ واحدةٍ سيستقطبُ هذا جموعَ المسلمينَ، ما يُمكنُهُم منَ الإطاحةِ بجميعِ الأنظمةِ في المنطقةِ، وإقامةِ إمبراطوريةٍ أصوليةٍ إسلاميةٍ منْ إسبانيا وحتى إندونيسيا».
- ويقولُ وزيرُ الداخليةِ البريطانيِّ تشارلز كلارك في كلمةٍ له في معهدِ هيرتيج في 6/10/2005م: «لا يُمكنُ أنْ تكونَ هناكَ مفاوضاتٌ حولَ إعادةِ دولةِ الخـلافة ولا مجالَ للنقاشِ حولَ تطبيقِ الشريعةِ الإسلامية».
- وصرحَ جورج بوش في خطابٍ له للأمةِ الأميركيةِ في 8/10/2005م قائلاًً: «يَعتقدُ المقاومونَ المسلحونَ أنَّهم باستيلائِهِم على بلدٍ واحدٍ سيقودونَ الشعوبَ الإسلامية ويمكنونَهُم منَ الإطاحة بكافةِ الحكوماتِ المعتدلةِ في المنطقةِ، ومنْ ثَمَّ إقامةَ امبراطوريةٍ إسلامية ٍمتطرفةٍ تمتدُّ منْ إسبانيا إلى إندونيسيا».
- وفي 5/12/2005 قالَ وزيرُ الدفاعِ الأميركيِّ دونالد رامسفيلد في تعليقٍ له حولَ مستقبلِ العراقِ وكانَ ذلكَ في جامعةِ جون هوبكنز: «ستكونُ العراقُ بمثابةِ القاعدةِ للـخلافة ِ الإسلاميةِ الجديدةِ التي ستمتدُّ لتشملَ الشرقَ الأوسطَ وتهددُ الحكوماتِ الشرعيةَ في أوروبا وأفريقيا وآسيا وهذا هوَ مخططُهُم، لقدْ صرَّحُوا بذلكَ وسنقترِفُ خطأً مروِّعًاً إذا فشلنا في أنْ نستمعَ ونتعلم».
- ذكرت جريدة "مليات" التركية في 13/12/2005م نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز أن «أصحاب الصلاحية في إدارة بوش باتوا يتداولون كلمة « الخـلافة » في الآونة الأخيرة كالعلكة. لقد باتت إدارة بوش تستخدم وصف الخـلافة قاصدةً به الإمبراطورية الإسلامية، التي كانت في القرن السابع تمتد من الشرق الأوسط وحتى آسيا الجنوبية، ومن شمال أفريقيا إلى إسبانيا...».
- وكتب المعلق الأميركي "كارل فيك" في صحيفة الواشنطن بوست، في 14/1/2006م، تقريراً مطولاً ذكر فيه أن «إعادة إحياء الخـلافة الإسلامية، الذي يهاجمه الرئيس الأميركي جورج بوش، يتردد في أوساط السواد الأعظم من المسلمين»، وذكر أن «المسلمين يعتبرون أنفسهم جزءاً من «الأمة» التي تشكل قلب الإسلام، كما ينظرون إلى الخليفة كشخص جدير بالاحترام». وأشار هذا المعلق إلى أن «حـزب التحـرير، الذي ينشط في عدد من البلدان عبر العالم، يصرح بأن هدفه هو إعادة الخـلافة لسابق عهدها».
- يقول الـ"د. أحمد القديدي" وهو تونسي مقيم في الخارج في مقال نشر له في صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 17/5/2006م تحت عنوان "العلماء الأميركيون يتوقعون عودة الخـلافة عام 2020م يقول «في الصفحة 83 من التقرير الخطير الصادر هذه الأيام عن مؤسسة "روبير لافون" للنشر الباريسية بعنوان: «كيف ترى المخابرات الأميركية العالم عام 2020م؟» نقرأ الفقرة التالية: سوف يتمتع الإسلام السياسي من هنا إلى عام 2020م بانتشار واسع على الصعيد العالمي، ونتوقع أن ترتبط الحركات الإسلامية العرقية والوطنية ببعضها البعض، و تسعى ربما إلى تأسيس سلطة تتجاوز الحدود القومية». ويتابع فيقول: «هذا بالضبط ما يتوقعه علماء أميركيون وأشهرهم على الإطلاق عالم الاجتماع وأكبر خبراء استشراف المستقبل "ألفين توفلر" صاحب كتاب -صدمة المستقبل- و العالم "تيد غوردن" أكبر خبراء المشروع: ميلينيوم بروجكت الذي أنجزته منظمة الأمم المتحدة، و العالم "جيم ديوار" من مؤسسة راند كوربوريشن، والعالم "جاد ديفيس" المخطط لكل برامج شركة شل البترولية و غير هؤلاء من الأعلام الذين لا يشق لهم غبار في علوم استشراف المصير». ويضيف: «وبالطبع فان هذه الكوكبة من الأساتذة الجهابذة عملوا لمدة عامين لفائدة الوكالة المركزية للمخابرات بواشنطن، وخرجوا بتقرير خطير وأمين يرسم ملامح العالم بعد 15 سنة من اليوم، كما يرونه و من خلال المؤشرات التي بين أيديهم».
- يقول قائدُ قواتِ التحالفِ الصليبيةِ المشتركةِ في العراقِ المحتلِ ريتشارد مايرز: «إنَّ الخطرَ الحقيقيَّ والأعظمَ على أمنِ الولاياتِ المتحدةِ هو التطرفُ الذي يسعى لإقامةِ دولةِ الخـلافة كما كانت في القرنِ السابعِِ الميلاديِّ.
الخاتمة: والسؤال الذي يطرح نفسه الآن : متى يتم إدراك المسلمين لواقعهم السياسي؟ ويتحولون بسرعة لمواجهة الغرب لمصلحة دينهم، وعدم الاصطفاف معه، وعدم الوقوع في تلبيساته، والتنبه لرجالاته وأحزابه من العلمانيين في بلادهم، والحد من الانجرار وراء الحكام لأنهم كلهم عملاء له، نعم إن إدراك هذا الواقع يجعل المسلمين على علم أن ما يرتكبه الغرب في حقهم من جرائم هنا وهناك فإنما يريد أن يقتل به مشروعهم لإقامة الخلافة، وأنه يريد أن يذهب إلى أبعد ما يستطيعه من إجرام، وبهذا الاعتبار يمكن القول إن ما يقوم به حكام المسلمين العملاء في كل من أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا ومصر من القتل أو الاعتقال والتعذيب أو هدم للبيوت والمدن في هذه الآونة إنما هو من أجل تحقيق مصلحة الغرب في أن لا تقوم قائمة الإسلام. هذه هي حقيقة الحرب المفتوحة اليوم على المسلمين أينما كانوا، ولكن وكما قال الله تعالى ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ )

عبدو خليفة
03-15-2014, 12:29 AM
https://www.youtube.com/watch?v=_vZO_KYMqKw

إنه لمن المحزن حقا أن يكون أعداء على كامل الخلافة ويخططون ويدرسون السبل لمنع عودتها، في حين نرى أن الأغلبية الساحقة من المسلمين في العالم عن هذا الأمر في سبات عميق!