المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أرسى التعاليم الاقتصادية قبل أن يعرفها العالم


عبدالناصر محمود
03-16-2014, 07:31 AM
مستشرق ألماني: النبي الكريم أرسى التعاليم الاقتصادية قبل أن يعرفها العالم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

15 / 5 / 1435 هــ
16 / 3 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.fath-news.com/images/news/1920140315_113053.jpg
بينيديكت كولر--مؤرخ ألماني


أكد بينيديكت كولر، مؤرخ وأحد مؤسسي بنك دويتشه الألماني، أن النبي محمد-صلى الله عليه وسلم- أرسى التعاليم الاقتصاديه، التي تبناها الغرب، وأن الرأسمالية نشأت في الجزيرة العربية، على خلاف ما يعتقده الكثيرون.

ألقى كولر محاضرة في معهد ليجاتيوم البريطاني، بنى حديثه فيها على كتابه القادم"بداية الإسلام وأصول الرأسمالية"، واقترح في محاضرته أطروحات لافتة للنظر، مؤكداً فيها أن الرأسماية منشأها في الجزيرة العربية، وليس في المدن الإيطالية في أواخر القرون الوسطى كما هو المفترض والشائع بين الناس، كما أن الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- هو أول من أسس للنظام الرأسمالي، لكن تلك الصورة غير معترف بها على نحو كبير في تاريخ الفكر الاقتصادي.

ذكر كولر أن الرأسمالية تنحدر من سلالة النخبة الدينية متمثلة في محمد-صلى الله عليه وسلم- القائد المدني، حيث كان رجل أعمال، ومقاول ناجح قبل تأسيس الإسلام، مضيفاً: أنه على هذا النحو كان الدين الجديد، لديه الكثير حول حماية المستهلك، وأخلاقيات العمل، والملكية الخاصة.

أوضح كولر أنه بينما انتشر الإسلام سريعاً في المنطقة، كذلك انتشرت التعاليم الاقتصادية التي أسسها محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشقت طريقها في نهاية المطاف إلى أوروبا، حيث تبنت وتكيفت البندقية وجنوة –مدينتين إيطاليتين- مع نظام المؤسسات الإسلامية ووظائفها التجارية.
أشار كولر إلى أن تلك الابتكارات المالية تضمنت اختراع الشركة، وتقنيات إدارة الأعمال، والحسابات التجارية، والإصلاح النقدي، مضيفاً: أنه على هذا النحو نستطيع أن نقول بحق أن تلك المصطلحات هي الجوانب الجوهرية للفكر الرأسمالي التي امتلكها المسلمون الأُوَل.

وفي معرض حديث كولر ذكر أن أي شخص يبيع منزلاً ويجني منه ربحاً، يريد أن يعرف ما الذي سيفعله بما كسبه من مال، كما أنه إذا سكن في مدينة وامتلك فيها متجراً كبيراً، فغالباً ما يكون القرار المعتبر هو شراء عقار آخر، مضيفاً أن طريقة الاستثمار المذكورة، ليست جديدة، بل خضعت للاختبار وجُربت في مدينة بالجزيرة العربية ذات أسواق خاصة مزدهرة، عُرفت باسم"المدينة"، وفيها نصح قائد المجتمع-محمد صلى الله عليه وسلم- الأفراد قائلاً"مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهِ كَانَ قَمِنًا أَنْ لَا يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ".

أشار كولر إلى أن هذه نصيحة مباشرة في الاستثمار، حيث من جنى مالاً من عقار فليجعله في عقار آخر، وأكد أنه لا يوجد شيء غير عادي في تلك الوصية، سوى المصدر الذي نطق بها، مضيفاً أن الوصية في الاستثمار في الطوب والملاط -العقار-، كانت من مؤسس الإسلام محمد -صلى الله عليه وسلم-.
زعم كولر أن أقلية من الرسل من يوجهون نصائح في مجال الاستثمار، ومن الصعب حدوث ذلك، مضيفاً:أنه على سبيل المثال لن تجد شخصاً سأل عيسى أو بوذا ما الذي يفعله بمدخراته، لكن إعطاء محمد- صلى الله عليه وسلم- نصيحة في مجال الاستثماركان مطابقاً مع كيفية فهمه للمنصب الذي هو فيه، فالإسلام دين يُرشد أتباعه في كل شيء يفعلونه بما في ذلك مشروعاتهم التجارية.

يُذكر أن بينيديكت كولر كتب في تاريخ الكارثة المالية سنة 1857-1923، كما ألف السيرة الذاتية للاقتصادي الألماني لودفيغ بامبيرجر.

---------------------------