المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهاج السنة النبوية ودعوى الانفتاح الفكري


عبدالناصر محمود
03-18-2014, 08:02 AM
منهاج السنة النبوية ودعوى الانفتاح الفكري*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

17 / 5 / 1435 هــ
18 / 3 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_4006.jpg



منهاج السنة النبوية ودعوى الانفتاح الفكري

د. عبد العزيز بن احمد الحميدي (1)

نشر في مجلة التأصيل للدراسات الفكرية المعاصرة – العدد السادس – السنة الثالثة – 1433/2012

ــــــــــــ

نشر المقال في زاوية المقالات العلمية وهو معني بتأصيل بداية دعوى الانفتاح الفكري وجذورها التاريخية وخاصة بسبب محاصرة الإسلام والمسلمين بخطرين داهمين من اتجاهين مختلفين وهما المغول من الشرق والصليبيون من الغرب.

فبعد ظهور التشيع والرفض وما تعرضت له سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه من حقد وضغائن من قبل المجوس واليهود وقاموا بالتكذيب والافتراء والتشكيك في مصادر الإسلام وحقائق الشريعة.

ثم يلمح الكاتب – حفظه الله – إلى تنبيه مهم جدا وهو التداخل المغولي المسيحي الشيعي في الهجمة على الإسلام ظنا منهم أنهم سيستأصلوه في ساعة من نهار.

فقال عن التعاون الشيعي الباطني مع أنه ظهر جلياً في الدور الخطير الذي قام به اثنان من أشهر علماء الشيعة في ذلك الوقت وهما: نصر الدين الطوسي، ومحمد بن العلقمي.

واتصل الطوسي بملك التتر "هولاكو" وأصبح مقربا عنده ووزر له وهو الذي حسن له دخول بغداد وذبح المسلمين بها وقتل الخليفة العباسي "المستعصم".

أما العلقمي فقد حسن للمغول دخول بغداد وصرف العساكر الإسلاميين عنها.

كما أن ملك المغول "خدابنده" نشأ مسيحياً بفعل أمه المسيحية ثم تحول مسلماً بناء على رغبة زوجته ومنها إلي الرفض والتشيع كمسلك ديني له أثناء ولايته , وذكر الكاتب ملاحظة ابن تيمية أن عقيدة المغول في جنكيز خان مطابقة لعقيدة النصارى في المسيح عليه السلام وهي عقيدة وثنية بأن كليهما ابنان للإله –حاش لله-.

ثم توقف الكاتب أمام نموذجين لإسلام اقتضته متطلبات المرحلية وليس وراء ذلك إلا حرب الإسلام وقتل المسلمين، وعرض هذين النموذجين وبين موقف ابن تيمية من كل منهما.

النموذج الأول: الملك المغولي "غازان" الذي أظهر الإسلام وقتل المسلمين وأضاع شعائر الإسلام , فكتب شيخ الإسلام فتوى مشهورة في فضح وكفر هؤلاء التتار وكذبهم وعداوتهم للإسلام والمسلمين ووجوب قتالهم.

النموذج الثاني: الملك المغولي "الجايتو خدابنده" وهو أخو غازان الذي ذكرت كتب الشيعة بعض الأسباب التي أدت إلي تشيعه.

السبب الأول: اهتمامه بدراسة المذاهب وأرد التحقق في صحة مذهب الإمامية.

السبب الثاني: طلق زوجته ثلاثا وبت طلاقها واجمع الفقهاء علي إنها حرمت عليه ولا تحل له وجري لغط في الفتوى بخصوص هذه القضية واجمع العلماء على حرمتها عليه ولم يجد سوى الشيعي ابن المطهر الحلي ليجيزها له فتشيع.

وكان رأي ابن تيمية أن هذا المشروع الوثني الباطني الذي مقدمته وظاهره التشيع والإمامية وحقيقته يدور علي إبطال دين الإسلام، وهدم شرائعه وقتل أهله.

إن طائفة من علماء أهل السنة وعلي رأسهم هذا الإمام العظيم قد قرأت جيدا ومن وقت طويل أبعاد هذا التحالف المغولي المسيحي الرافضي، فجاهدوا في كشف ذلك، وما معركة "منهاج السنة النبوية" التي أدارها وقادها باقتدار شيخ الإسلام بأقل أنا في الجهاد والنضال عن الإسلام من معركة شقحب التي سبقتها أيام الملك "غازان" وأيضا أدارها وقادها باقتدار شيخ الإسلام رحمه الله.

ولذلك لما ظهر "منهاج السنة" لشيخ الإسلام رحمه الله وكشف الله به حقيقة الرافضة الفكرية الضالة عقلية ونقلية، وكشف الله به حقيقة دورهم الآثم في الولاء لأعداء الله وأعداء دينهم من المغول الوثنيين والنصارى الحاقدين، لما ظهر منهاج السنة وقرأه الرافضة خصوصاً شيخهم المردود عليه "ابن المطهر الحلي" عرفوا أن أمرهم انكشف، وأستارهم هتكت، وظهر للأمة فساد ولائهم المشين المشبوه لأعداء الإسلام والمسلمين، وافتضح أمرهم لجئوا للحيلة القديمة التي نبه عليها شيخ الإسلام وهي فكرة "العالمية الفكرية" متهما ابن تيمية بأنه لا يملك الحقيقة وانه منغلق فكريا وأنه يسيطر عليه العقل الجمعي لأهل السنة الذي يتوارثونه بلا وعي.

وهذا بلا شك هروب من المواجهة العلمية وشعور بانكشاف العورة فلم يبق لهم إلا التذرع بهذه الفكرة الهلامية المضيعة للحق في بحور الظلام الباطل ليستمر المشروع الباطني في تحالفه مع المشروع المسيحي الصليبي الوثني المغولي.

ويختم الكاتب مقاله قائلاً "فما بقي لهم إلا سلاحهم الوحيد وهو التكفير والتسفيه وهي شنشنة نعرفها من أخزم، فمن كفر سادات الصحابة أولو العزم من حملة الرسالة إلي العالم وعلي رأسهم الخلفاء الراشدون الثلاثة وقلب حسناتهم سيئات ، لاشك أنه لا يري إلا الظلام فهو أعمي البصر مظلم البصيرة ، ونحن نقول لهم كما قال تعالي لأوليائهم من قبل (وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور) آل عمران 119

جزى الله الكاتب خير الجزاء وجعل ما كتب في صالح ميزانه

ـــــــــ

(1) الكاتب الشيخ الدكتور عبد العزيز بن احمد بن محسن ال زائر الحميدي الثقفي من قبيلة الحمدة المعروفة بالطائف ولد بمدينة الطائف .درس الابتدائية و لمتوسطة و الثانوية في مدارسها و حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة أم القرى .عين معيدا في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة: حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة أم القرى و كان عنوان رسالته ( براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين المُبتدعة) , وهو أستاذ مساعد بقسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى و كان رئيس القسم لمدة سنتين من عام 1422 هجرية إلى عام 1424 هجرية .له عدة مؤلفات منها: ( البرق اليمني في نقد قصة مرويات أويس القرني ) وله كتاب (المزدلفة-أسماؤها- حدودها-أحكامها).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ