المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظاهرة انتشار الإسلام في ازدياد


عبدالناصر محمود
03-19-2014, 08:07 AM
ظاهرة انتشار الإسلام في ازدياد*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

18 / 5 / 1435 هــ
19 / 3 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_4067.jpg





في خضم الآلام التي تحيط بالمسلمين من أهل السنة من كل جانب, وفي ظل المحن التي يتعرضون لها في معظم دول العالم, حيث الاضطهاد والتنكيل والقتل والتشريد مسلط عليهم من أكثر من عدو, مما قد يزيد من احتمال تسلل مشاعر الإحباط واليأس إلى النفوس والقلوب, يأتي خبر دخول أعداد كثيرة في الإسلام في المملكة العربية السعودية ليثلج الصدور, ويعيد الأمل إلى النفوس والقلوب باليقين بموعود الله بالنصر القريب للمؤمنين.

وإذا كان الحق لا بد أن ينتصر وينتشر في هذا العالم, نظرا لما أودع الله فيه من قوة كامنة تمنحه أسباب البقاء والنصر على الباطل في النهاية, فكيف إذا كان هذا الحق هو الإسلام الذي حفظه الله من التبديل والتحريف, وجعله خاتم الرسالات والأديان, ووعد نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبلغ ما بلغ الليل والنهار.

جاء في الحديث الصحيح عن تميم الداري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: (ليبلغن هذا الأمر مبلغ الليل و النهار, و لا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل, يعز بعز الله في الإسلام و يذل به في الكفر) و كان تميم الداري رضي الله عنه يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي لقد أصاب من أسلم منهم الخير و الشرف و العز و لقد أصاب من كان كافرا الذل و الصغار والجزية. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه برقم /8326.

ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقد كشفت إحصائية رسمية صادرة من المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بحي الروضة شرق الرياض أن هنالك أكثر من عشرة مسلمون جدد يومياً يعلنون إسلامهم في المكت.

وقد أعلن أكثر من ألف ومائتان شخص إسلامهم خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا العام الهجري، عن طريق قسم الجاليات والقسم النسائي، حيث يستهدف المكتب أيضاً غير المسلمين في جميع أنحاء العالم عن طريق موقع دين الإسلام(www.IslamReligion.com) ولكل من الفئتين وسائل وبرامج خاصة يقوم بها للدعوة وتوضيح المعنى الحقيقي للإسلام.

وبين الشيخ صالح بن عبد الله الدليقان "مدير المكتب" أن معظم الذين يعتنقون الإسلام قرءوا عنه أولا ووجده دينا مقنعا يلبي رغباتهم ويشبع طموحاتهم، فالدافع الحقيقي لهم كانت الحاجة لهذا الدين لأنهم يجدون ضالَّتهم فيه.

وأوضح الدليقان أنه ومن هذا المنطلق يجب علينا نحن كدعاة أن نقوم بواجبنا كاملاً بنشر هذا الدين بشتى السبل، وتعليم المسلمين الجدد أمور دينهم عن طريق إقامة المحاضرات، والندوات، والدروس، لمساعدتهم في تحصل ما فقدوه من علم، وأن نقدم لهم الهدايا والكتب والمطويات والأشرطة السمعية بلغاتهم ليحملوها إلى أهليهم وذويهم في بلادهم لينقذوهم من ظلام الجهل، حتى يدخل الناس في دين الله أفواجاً.

وذكر الدليقان أن أنشطة المكتب وبرامجه وأعماله متعددة وكثيرة, وهي مدروسة حسب معايير متزنة ومنظمة وتصب في خدمة المسلمين ودعوة غير المسلمين إلى الإسلام والوقوف إلى جانب المسلمين الجدد سواء في تعليمهم أو إرشادهم وكيفية أدائهم الشعائر الإسلامية.

وطالب الدليقان ببذل جهود اكبر وإخلاص النوايا في الدعوة إلى دين الإسلام, مبيناً إن أمر الدعوة يحتاج إلى استنفار كل الطاقات وشحذ الهمم وتكاتف كل مكونات المجتمع المسلم,وكل حسب جهده, موضحاً إن أمر الدعوة لا يقتصر على الدعم المادي فقط بل يشمل سلوكيات المسلم وتعامله مع الآخرين.

ولا ينبغي لمثل هذه المبشرات أن تثني المسلمين عن مواصلة جهاد الدعوة إلى الله تعالى, فإن كان جمال الإسلام وحسن مبادئه وثوابته وأوامره ونواهيه هو من دفع هؤلاء إلى الدخول فيه, فإن امتثال المسلمين لتعاليم هذا الدين, وترجمته سلوكيا حيا على الأرض من خلال المعاملات والأخلاق, ودعوة الناس للدخول فيه بعد ذلك كفيل بزيادة حب غير المسلمين للإسلام وتشجيعهم على الدخول فيه أكثر فأكثر.

كما لا ينبغي لمثل هذه المبشرات أن تنسينا الثغرات الكثيرة التي تعوق انتشار هذا الدين, ولعل أهمها وأخطرها إعطاء صورة غير صحيحة عن هذا الدين -بقصد أو بغير قصد– من خلال سلوكياتنا الخاطئة وتصرفاتنا الخارجة عن تعاليم الإسلام.

فهلا استثمرنا هذه المبشرات لتحفيز الهمم لمزيد من الإنجازات!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ