المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نتنياهو يحل مشكلة السكن في فلسطين المحتلة عبر الاستيطان في الضفة الغربية


عبدالناصر محمود
03-23-2014, 08:23 AM
نتنياهو يحل مشكلة السكن في إسرائيل عبر الاستيطان في الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(صالح النعامي)
ـــــــــــــــــــ

22 / 5 / 1435 هــ
23 / 3 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTeMA7q8A-EwQCV_5ATBNxQRBCZgRLGQbhCthFH2K17tNteG_nj

تعمل الحكومة "الإسرائيلية" على حل مشكلة السكن في "إسرائيل" عبر تكثيف البناء في مستوطنات الضفة الغربية. وتدلل الارقام على أن حكومة نتنياهو تشجع الأزواج "الإسرائيلية" الشابة الباحثة عن السكن للانتقال للعيش في الضفة الغربية. أن أوضح مثال على توجه حكومة نتنياهو لحل مشاكل السكن عبر تكثيف البناء في المستوطنات هو أن عام 2013 شهد زيادة بنسبة 123% على عدد الوحدات السكنية التي بنيت في المستوطنات مقارنة بالعام 2012، في حين حصل تراجع بنسبة 20% على البناء داخل إسرائيل. وفي الوقت الذي تكثف فيه الحكومة البناء في الضفة الغربية لليهود، فأنها تقلص بشكل واضح البناء في وسط "إسرائيل"، سيما في منطقة تل أبيب، التي تعاني الأزواج الشابة فيها نقصاً هائلاً في الشقق السكنية بسبب ارتفاع أسعارها.ويذكر أن متوسط سعر الشقة السكنية في منطقة تل أبيب يبلغ مليون دولار، في حين أن سعر الفيلا في مستوطنات الضفة الغربية لا يتجاوز 200 ألف دولار، بسبب رخص الأرض، وبفضل الدعم الكبير الذي يحظى به الراغبون بالانتقال للعيش في المستوطنات. أن حجم ما تستثمره "إسرائيل" في البناء في المستوطنات يبلغ عشرة أضعاف ما تستثمره داخل الخط الأخضر. أن نتنياهو من خلال تعيينه أوري أرئيل، كوزير للإسكان وكمسؤول عن تنفيذ سياسة السكن الحكومية أراد أن يدفع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق. فأرئيل، هو أحد قادة المستوطنين في الضفة الغربية، وسبق له أن شغل منصب مدير عام مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، حيث أعلن أن لديه مخططات للبناء في الضفة الغربية على مدى 50 عاماً. وتحرص حكومة نتنياهو على "زرع" المؤسسات التنفيذية ذات العلاقة بسياسة الإسكان بأكثر المتحمسين للاستيطان في الضفة الغربية. فحقيقة أن بنتسي ليبرمان، الذي سبق له أن شغل أيضاً منصب مدير عام مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية قد تم تعيينه رئيسا لـ "دائرة أراضي إسرائيل"، وهي الدائرة المسؤولة عن التصرف بجميع الأراضي داخل "إسرائيل" والضفة الغربية، لا تدع مجالاً للحيرة بشأن خيارات نتيناهو. أن كلاً من أرئيل وليبرمان يتعاونان مع رئيس حركة "أمناة" زئيف حيفر، الملقب بـ "زامبيش" في تخطيط المشاريع الاستيطانية في أرجاء الضفة بشكل يجعل من المستحيل التوصل لتسوية للصراع.

دعوة لافشال اردوغان

"مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي"، الذي يعتبر أهم محافل التقدير الإستراتيجي في "إسرائيل" يدعو حكومة بنيامين نتنياهو إلى المساعدة في عدم تحسين فرص حزب العدالة والتنمية التركي بالفوز في الاستحقاقات الانتخابية.وفي ورقة صادرة عنه، ونشرها موقعه الجمعة الماضي، حذر المركز من الاستعجال في إجراء مفاوضات مع تركيا لانجاز اتفاق مصالحة معها، مشدداً على أن بعض المصالح الإستراتيجية لإسرائيل يمكن أن تتضرر في حال تم انجاز هذا الاتفاق.ودعا المركز حكومة نتنياهو للتريث وعدم المسارعة لانجاز اتفاق قبل انتهاء الاستحقاقات الانتخابية في تركيا، محذراً من أن رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان يمكن أن يستغل رغبة إسرائيل في انجاز المصالحة في مهاجمتها من أجل تسجيل نقاط أمام الرأي العام التركي، مما يعزز فرصه بالفوز.ونوهت الورقة التي أعدها كل من كبير الباحثين في المركز عوديد عيران، الذي شغل في الماضي منصب سفير إسرائيل في الأردن والباحثة جاليا ليندشتراوس إلى أن لإسرائيل مصلحة واضحة في إضعاف حزب العدالة والتنمية وتقليص فرص أردوغان بالفوز، مشددة على ضرورة أن يتم ربط أي سلوك إسرائيلي تجاه تركيا بهذا الهدف. وحذرت الورقة من أن اتفاق مع تركيا قد يهدد التعاون الإستراتيجي الذي تبديه كردستان العراق، والذي بات مهماً جداً لإسرائيل. وأشارت الورقة إلى إن "إسرائيل" معنية بتعزيز علاقاتها مع أكراد سوريا، سيما في حال تفككت الدولة السورية إلى دويلات ونشأت دولة كردية، وهذا يتناقض مع المصالح التركية.واستبعدت الورقة أن يصمد أي اتفاق مستقبلي مع تركيا بسبب التناقض الكبير في المصالح بين تل أبيب وأنقرة، مشيرة إلى أن إسرائيل وتركيا ستتصادمان حول مناطق النفوذ في سوريا في حال سقط نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن كلاً من تل أبيب وأنقرة ستكونان معنيتان بهامش حرية كبير في اللعمل العسكري في سوريا، وهذا قد يقود إلى تصادم.وحذرت الورقة من أن منح تركيا أي دور في تصدير الغاز "الإسرائيلي" لأوروبا، خشية أن يؤدي الأمر إلى منح أنقرة القدرة على التأثير على قطاع حيوي وإستراتيجي، مثل قطاع الغاز.وأضافت الورقة أن منح تركيا دور في نقل الغاز لأوروبا يمكن أن يهدد علاقات إسرائيل مع كل من قبرص وروسيا.وأوضحت الورقة أنه على الرغم من إصلاح العلاقات مع تركيا قد يقلص العزلة المفروضة على إسرائيل حالياً في الساحة الدولية، إلا أن أردوغان قد يسارع إلى نسف هذا الانجاز في حال فشلت المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بتحميله تل أبيب المسؤولية عن حالة الفشل.وعبرت الورقة عن تشاؤمها بسبب ثبات شعبية حزب العدل والتنمية في أوساط الرأي العام التركي على الرغم من الاتهامات بالفساد التي توجه للحزب، متوقعة أن يحقق الحزب نصراً كبيراً في الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية.وأشارت الورقة إلى حقيقة أن استطلاعات الرأي العام في تركيا تؤكد أن حزب العدالة والتنمية لازال الحزب الذي يحظى بثقة أغلبية الشعب التركي.

-------------------------------------