المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الجيش اللبناني ألعوبة في يد حزب الله ؟!


عبدالناصر محمود
03-25-2014, 08:15 AM
هل الجيش اللبناني ألعوبة في يد حزب الله ؟!*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ

24 / 5 / 1435 هــ
25 / 3 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_4089.jpg



منذ أن نشأ حزب الله اللبناني عام 1982م، ودخوله معترك السياسة عام 1985م كوريث لحركة أمل الشيعية المدعومة من النظام النصيري في سوريا ونظام الملالي في إيران والتي قامت بالأساس لتهديد وقمع وقتل أهل السنة من سكان المخيمات الفلسطينية وبيروت الغربية ،ليتولى بعد ذلك حزب الله بنشر التشيّع في لبنان والعالم الإسلامي ومساندة كل الجماعات أو الأنظمة التي توالي إيران في المنطقة وليكون مخلب القط في قمع أهل السنة في كل مكان تصله قواته.

والجيش اللبناني جيش لا توافق بين أبنائه فهو يتكون من كل الفرق الموجودة في لبنان ويعمل أبناء الشيعة فيه –وهم أكثرية- لحساب مشروعهم الخاص وليس لحساب دولة لبنان والحفاظ على شعبه وأراضيه.

والعدو الصهيوني وحزب الله ومن قبله حركة أمل لا يرى أحدهما في الآخر عدوا, بل كان التعاون بينهما مشتركا منذ عقود, فقالت وكالة رويتر في تقرير لها من النبطية في 1/7/1982: "إن القوات الصهيونية التي احتلت البلد سمحت لمنظمة أمل بأن تحتفظ بالمليشيات الخاصة التابعة لها وبحمل جميع ما لديها من أسلحة".

والجيش اللبناني يتواطأ مع حزب الله ويكون من يدفع الثمن هم مسلمو أهل السنة اللبنانيين والفلسطينيين على حد سواء, فكثيرا ما تداولت المواقع الإخبارية صورا لمليشيات حزب الله وهي تسير بأسلحتها النارية في حماية الجيش اللبناني ودباباته فيمرون أمام الدبابات تابعة للجيش اللبناني التي يجلس عليها جنود الجيش دون أن يتدخلوا لفرض الأمن وإنهاء المظاهر المسلحة في البلاد.

وقد أعلن الشيخ احمد الأسير وهو شيخ سنّي لبناني ذو نزعة سلفية، عرف بدعمه للثورة السورية وباعتصامه الذي شل مدينة صيدا لأسابيع من أجل نزع سلاح حزب الله في تسجيل حديث له وذلك لنفي صحة الشائعات التي أثيرت حول مقتله, ودعا في الرسالة السنّة في لبنان إلى الخروج من الجيش الذي ذكر أنه خاضع لـ"الولي الفقيه" بإيران، وتوجه إلى حزب الله بالقول إن السنة لن يتمكنوا من مواصلة العيش معه قبل "تحطيم رأسه".

وتوجه الأسير إلى ما سماهم كل حر وشريف في الجيش لاسيما لأهل السنة منهم من باب رفع الظلم عن أهل السنة في لبنان ان يتوجهوا بسؤال للعلماء حول جواز بقائهم في صفوفه.

وختم كلمته بالقول: "بالنسبة لحالش ونبيه بري ونصر اللات وجمهورهم: لن نركع ولن نستسلم لكم، وأنا على يقين أنه يستحيل مواصلة العيش معكم قبل تكسير رأسكم وسنسعى لذلك، وبعدها نفكر في كيفية العيش معا، لكن لا مجال لذلك قبل تكسير رأسكم بعد الظلم الذي وقع علينا.. الأيام بيننا".

ويحظى حزب الله بدعم ضمني من الولايات المتحدة التي تعتبر أن ما تسميه "التطرف" السني المشكلة الأساسية- إن لم تكن الوحيدة- التي تواجهها, وبالتالي غضَّت الطرف ولم تثر مشكلة إقليمية ولا دولية حول التعاون أو ما يمكن تسميته بخضوع الجيش اللبناني لحزب الله بحجة أنه يحافظ على الاستقرار في لبنان.

ولم تكن سيطرة وهيمنة حزب الله على الجيش اللبناني خافية ولا مستترة, فقد ذكرت مجلة الجيش الإسرائيلي وبشكل رسمي ومعلن عام 2006 بأن "قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي عبرت عن قلقها من ارتفاع أعداد الشيعة المؤيدين لحزب الله والذين يخدمون في الجيش اللبناني خلال الأعوام الأخيرة".

وبررت مجلة الجيش الإسرائيلي ذلك بأنه وبعد إلغاء قانون التجنيد الإجباري في عام تناقصت نسبة الإقبال على التجنيد في أوساط الفرق الأخرى في لبنان وفي المقابل ارتفعت نسبة إقبال الشيعة, ولهذا فبحسب جاء في التقرير – مع ملاحظة أنه أعلن في 2006 أن الشيعة يمثلون ما نسبته 40% من الدرجات العليا بينما يشكلون الأغلبية في الدرجة الثانية من الرتب العسكرية, وبحسب هذا التاريخ وبعد مرور ثمان سنوات لاشك أن الجيش اللبناني صار بدرجاته العليا والدرجات التي تليها بأغلبية شيعية كاملة.

ينبغي إعادة النظر في العلاقات على ذلك المعيار فقد يؤدي تضخيم أخطاء بعض الإسلاميين من أهل السنة إلى تضييع القضايا الكبرى معاونة الشيعة على التهام كل أراضي أهل السنة والتخلص منهم عن طريق ترحيلهم وتهجيرهم باستخدام وسائل الإرهاب والتخويف والإعدامات والاغتصابات التي يتفنن فيها أفراد حزب الله دون رادع ولا زاجر.

----------------------------------------
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ