المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "تفحيط" عجايز


Eng.Jordan
04-03-2014, 09:09 AM
أحمد حسن الزعبي (http://www.sawaleif.com/writer.aspx?writerId=1100)

4/2/2014 6:51:58 PM


تستطيع ان تنزل تطبيق سواليف الاخباري على موبايلك الحديث من خلال البحث في متجر جوجل عن :موقع سواليف الاخباري


https://play.google.com/store/apps/details?id=com.Rafat.RssReader

https://encrypted-tbn1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSGYTttX1go17jo3wuCG9UJv9mGfjDIX t3ef-GNaCiXmJnf3K2R8Q

مقال الخميس 3-4-2014

هناك صور نمطية رسخت في أذهاننا منذ الصغر من المستحيل أن نتعوّد على قبول غيرها، مثلاً: زوجة الأب غالباً ما يتم تصويرها على انها قاسية وشريرة ومتآمرة وقبيحة في نفس الوقت.من قال هذا؟ لم لا تكون زوجة الأب طيبة وحنونة ومخلصة و"مُزّة".؟؟!!

التاجر كذلك يتم الإشارة إليه بالرسوم والمسلسلات : على انه جشع ويحبّ المال ويستغل الضعفاء..مع أن أغلب التجار وضعهم يقطّع القلب فإما عليهم "شيكّات" أو لهم "شيكات" ولا يستطيعون تحصيلها..

أكثر الصور النمطية تكراراً وثباتاً هي صورة الجدّة العاجزة: منذ أيام ليلة والذئب بنسختها الأصلية والجدة ممدّدة في السرير تشكو من ألآم عامة لا يمكن علاجها مثل طول في الذقن ووجع في الظهر ، ونادراً ما كانت المسلسلات الكرتوينة تخرج الجدّة من السرير الى الكرسي الهزّاز لتحيك خيطان الصوف البنيّة وقربها قطة نائمة ..

بصراحة النساء العربيات بالمجمل يحاولن ألاّ يخرجن من إطار هذه الصورة ، فما ان يدخلن في العقد السادس من العمر حتى يلتزمن الفراش ولا يرغبن بممارسة الحياة ككل..مثلاً جدّتي رحمها الله آخر درجة نزلتها في حياتها كانت درجة "الباص" القادم من الحجّ سنة 1981...وبعدها ظلّت ممدّة في الفراش 20 سنة تنتظر الموت رغم أنها لم تكن تعاني من شيء محددّ..ومنذ عام 1981 كلما زرتها كانت تسألني نفس السؤال " مين أنت"؟...فيقول لها الحضور : "هاظا احمد"!..تهزّ رأسها قليلاً وتقول : "بدي أموت يا جدّة"!!..فأجيبها بنفس الجملة: "بعيد الشرّ يا جدّة"..بعد عشر سنوات وتحديداً عندما أكملت الثانوية العامة سألتني : "مين انت"؟ قال لها الحاضرون: "هاظا احمد"!!..هزّت رأسها وقالت:" بدي اموت يا جدّة" فعدت عليها نفس الجملة المجاملاتية: "بعيد الشر يا جدّة"!!..وعندما أكملت البكالوريس ..زرتها لأبشّرها بتفوقي ولتبارك لي بالشهادة..فسألتني للمرة المليون : " مين انت؟"..قلت لها : " أنا أحمد"..فهزّت رأسها للمرة المليون " بدي أموت يا جدة"!!..فشجّعتها للمرة المليون : بعيد الشرّ عنك يا جدة".. ولا أريد ان أكمل القصة "كي لا تملوا ..لكن أطمئنكم الأسئلة ظلت كما هي ..والأجوبة كذلك"..



شعرت بحاجة شديدة لـ"اللطم" عندما شاهدت على إحدى الفضائيات عجوز بريطانية عمرها 83 سنة ، تقفز بالمظلة ، وتقوم بعروض في السماء، وتركب الزوارق الصغيرة، وتبحر في الوديان الضيّقة ، وتتسلق البنايات الشاهقة ، وتخطط للمشي على أجنحة الطائرات..وفوق ذلك تقود السيارات بسرعة جنونية و"تفحّط" فيها..تخيّلوا حجّة وبــ"تفحّط"..؟؟..



ترى ماذا لو كنت – لا سمح الله- حفيد هذه السيدة التي تدعى "براند باكهاوس"..وين أودّي وجهي من الناس .. وجّدتي ليل نهار قاعدة بــ"بتخمّس"!!..



أحمد حسن الزعبي

ahmedalzoubi@hotmail.com