المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرب إبادة ضد المسلمين في إفريقيا الوسطى


ام زهرة
04-03-2014, 11:39 PM
منذ تنحي دجوتوديا مطلع يناير/كانون الثاني 2014م غرقت البلاد في دوامة من العنف الطائفي والأعمال الانتقامية التي تشنها الميليشيات المسيحية ضد مسلحي سيليكا والمدنيين المسلمين. وزاد استهداف المسلمين منذ تولت سامبا-بانزا، وهي مسيحية رئاسة البلاد. وتتحدث التقارير الواردة من هناك عن طرق بشعة للقتل باستخدام السواطير والفؤوس، وبدون تمييز بين رجل أو امرأة أو طفل. وأدى انسحاب مسلحي سيليكا من مدينة بودا (شمال غرب) في 29 يناير/كانون الثاني 2014م إلى موجة عنف غير مسبوقة أسفرت عن مقتل 84 شخصا بينهم مسلمون ومسيحيون، بحسب الصليب الأحمر المحلي.
وحسب منظمة العفو الدولية، فإن ميليشيات مناهضو بالاكا المسيحية شنت في 18 من شهر يناير 2014م هجوما على مدينة بوسيمبتيليه (غرب)، ما أسفر عن سقوط أكثر من مائة قتيل بين السكان المسلمين.
وأدت أعمال العنف الطائفية إلى نزوح ربع سكان البلاد -البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة تقريبا- عن مناطقهم خوفا من الهجمات الانتقامية التي أودت بحياة ما لا يقل عن ألفي شخص. وفر عشرات الآلاف من المسلمين النازحين إلى دولتي الكاميرون وتشاد المجاورتين.
ومع اتساع نطاق نزوح المسلمين، أعلن مدير الطوارئ في منظمة هيومان رايتس ووتش "بيتر بوكارت" أنها مسألة أيام وسيغادر جميع المسلمين أفريقيا الوسطى فراراً من العنف، مضيفا توجد أحياء كاملة ذهب سكانها من المسلمين بالكامل، ويتم هدم منازلهم بصورة ممنهجة، حيث يتم نزع الأبواب والنوافذ والأسقف، وتوجد أدلة على محو وجودهم بالكامل.
وقال بوكارت إنه شاهد بنفسه جثة رجل مسلم تحرق في الشارع، كما رأى الميليشيات المسيحية تلقي القبض على مسلم آخر وتضربه حتى الموت.
وقبل ذلك، اغتيل النائب البرلماني جان إيمانويل نجاروا بعد إعلانه معارضته القوية للهجمات التي تستهدف قتل المسلمين في البلاد.
وقد فاد شهود عيان بأن ميليشيات نصرانية اعتدت على مسجد الرحمة في عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي، بحجة أن فيه أسلحة، ما أسفر عن تدميره بشكل جزئي.
فاعتدت العناصر النصرانية المسلحة بالمناجل والهراوات على أجزاء من المسجد، وأضرمت النيران في عدد من السيارات التي كانت متوقفة خارجه، كما قامت بسرقة جميع محتويات المسجد وما استطاعت الوصول إليه من ممتلكات [9].
موقف العالم الإسلامي
في ظل ما يتعرض له المسلمون في إفريقيا الوسطى من عمليات إبادة جماعية فإننا لم نسمع عن موقف إدانة واحد من دول العالم الإسلامي أو مؤسساته العلمية أو الدعوية، سوى بيانات الاستنكار والإدانة التي منها بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووزارة الخارجية التركية وبعض الشخصيات الدينية.
لتضاف مأساة مسلمي إفريقيا الوسطى إلى مآسي المسلمين التي لا تنتهي .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.