المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكيان الصهيوني يواصل اكتشاف مزايا الانقلاب


عبدالناصر محمود
04-10-2014, 07:25 AM
"إسرائيل" تواصل اكتشاف "مزايا" الانقلاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

(د. صالح النعامي)
ـــــــــــــــــــــــــــ

10 / 6 / 1435 هــ
10 / 4 / 2014 م
______________

https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQddYsEbzK5YjjodRwsXHJwdcNlUUPuq o1iIYgxGgm_nKPJpSGY


تواصل النخب الصهيونية تسليط الأضواء على مظاهر التحالف بين تل أبيب وسلطة الانقلاب في القاهرة. فالمعلق الصهيوني جاكي حوغي يقول أن وزير الدفاع المصري السابق عبد الفتاح السيسي دشن حلفاً مع "إسرائيل" منوهاً إلى أن تل أبيب قدرت كثيراً الحملة الأمنية التي شنتها قواته ضد أعضاء التنظيمات الجهادية في سيناء. ويرى حوكي إن هذا هو السبب وراء سماح إسرائيل للسيسي بتجاوز الملحق الأمني في اتفاقية "كامب ديفيد" وإدخال الكثير من القوات، وضمن ذلك طائرات سلاح الجو، مشيراً إلى أن الحملات الأمنية التي نفذها السيسي أدت إلى نتائج مهمة. ولم يفت حوكي التذكير بأن السيسي جاء ضمن أول مجموعة من الضباط المصريين، الذين لم يشاركوا في أية حرب ضد "إسرائيل". ويستدرك حوكي أن السيسي يعي أن التحالف مع "إسرائيل" لا يكفي لضمان استقرار نظامه، وهو ما جعله يوثق تحالفه مع السعودية التي تناصب جماعة "الإخوان المسلمين" العداء، وهذا ما جعل الرياض تسارع لمد مصر بمليارات الدولارات لانقاذ اقتصادها من الانهيار.واعتبر حوكي أن ما وصفه بـ "مثلث القاهرة تل أبيب الرياض" عزز من قوة السيسي ودفعه لمواصلة ضرب التنظيمات الإسلامية، حتى بعدما انتقل الجهاديون لضرب أهداف داخل مصر نفسها، لافتاً الأنظارإلى حقيقة تراجع حرية التعبير في عهد السيسي بشكل كبير، منوهاً إلى أن المنتقدين لسلوك القمع تواروا اختفوا أو عملوا من تحت الأرض.ونوه حوكي إلى أن مقدم البرامج الساخر باسم يوسف الذي لعب دوراً في تأجيج الخواطر ضد مرسي ونظامه تم منعه من الظهور الإعلامي، منوهاً إلى أن السيسي ورفاقه حرصوا على إبعاده عن الشاشة، خشية أن يوجه لهم انتقادات.وأوضح حوكي أنه في حال ترشح السيسي للانتخابات فأنه لن يجد منافساً قوياً، على اعتبار أن المنافس القوي الممكن هي جماعة الإخوان المسلمون، التي زج السيسي قادتها في السجون.ويسخر حوكي من الذين يقارنون بين السيسي وجمال عبد الناصر، مشيراً إلى أن هؤلاء يتجاهلون حقيقة أن السيسي هو المعني بأن تتم مقارنته بعبد الناصر. الصهاينة يعون حجم القمع الذي يمارس ضد معارضي السيسي، حيث يشير حوكي إلى أنه لم يحدث في تاريخ مصر أن قام نظام الحكم بممارسة القمع ضد معارضيه، كما يفعل السيسي في هذه الأيام.وحسب حوكي، فأن تنفيذ "خارطة الطريق" ووصول السيسي إلى الرئاسة يعني العودة إلى نظام مبارك القديم، مشيراً إلى أنه سيسود نظام الحزب الواحد، وقمع المعارضة، سيما ذات التوجهات الإسلامية.وحذر حوكي من أن السيسي كرئيس سيكون في ورطة، في حال لم ينجح في تأمين متطلبات الحياة للمصريين، منوهاً إلى ما قاله الرئيس المصري الأسبق أنور السادات لـ "صديقه" الرئيس الإسرائيلي الأسبق إسحاق نافون، حيث قال له: " الشعب المصري طيب، لكن في حال قمت باستفزازه فأنه سيذبحك". منطقة عازلة كشفت الإذاعة العبرية النقاب عن أن قيادة الجيش "الإسرائيلي" أبدت ارتياحها الشديد لتوجه الجيش المصري لتدشين منطقة عازلة على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة.ونقلت الإذاعة العبرية عن مصادر في هيئة أركان الجيش "الإسرائيلي" قولها أن الخطوة التي أقدم عليها الجيش المصري تهدف إلى تقليص قدرة المقاومة الفلسطينية على تهريب السلاح من مصر إلى قطاع غزة.وأكد المصادر أن الإجراء المصري يسهم إلى حد كبير في تجفيف منابع حركة حماس ويخفض حجم ونوعية ما لديها من سلاح وصواريخ في مخازنها، مما يقلص هامش المناورة أمامها في المواجهات التي يمكن أن تندلع بينها وبين "إسرائيل".وأكدت المصادر أن هناك تنسيق عسكري واستخباراتي يتم على مدار الساعة بين إسرائيل ونظام حكم الجنرالات، مشيرة إلى أن رئيس قسم الدائرة السياسية في وزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد يعتبر "ضيفاً دائماً" لدى الجنرالات المصريين.ويذكر أن الجنرال جلعاد، الذي تولى في الماضي منصب رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" يعتبر من أكثر الجنرالات تطرفاً وأوضحهم في تبني التوجهات العنصرية تجاه العرب.ومن ناحيته أكد يوسي بن إهارون، السكرتير الأسبق للحكومة "الإسرائيلية" وكبير مستشاري رئيس الحكومة الأسبق إسحاق شامير أن الجيش المصري قدم خدمة إستراتيجية كبيرة عندما عزل مرسي. وفي مقال نشرته صحيفة "إسرائيل"، قال بن أهارون أنه بات في حكم المؤكد أنه لو استمر حكم مرسي، فأنه سيسمح للتنظيمات الجهادية بتحويل سيناء إلى ساحة انطلاق لتنفيذ عمليات ضد "إسرائيل".وتبنى بن أهارون ما توصلت إليه العديد من الدراسات "الإسرائيلية" التي صدرت مؤخراً والتي أكدت أنه لو تواصل حكم مرسي لألغت مصر اتفاقية "كامب ديفيد"، التي تعتبر أحد أعمدة الأمن القومي "الإسرائيلي".واعتبر بن أهارون أن العبرة التي يتوجب على "إسرائيل" استخلاصها من فترة حكم مرسي القصيرة هو ألا تسمح بقيام دولة فلسطينية، على اعتبار أن مثل هذه الدولة يمكن أن تشكل ساحة متقدمة لأي طرف قد يخطط في المستقبل للاعتداء على "إسرائيل". وهل بعد هذا، يمكن أن يشكك أحد في وجود التحالف بين السيسي ونتنياهو.

-----------------------------------------------------