المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أضحي بحبي من اجل وطني


مهند
01-09-2012, 04:20 PM
أضحي بحبي من اجل وطني


كان أرنب ابيض جميل يعيش بغابة المرجان و كان ذالك الأرنب محبوب بين حيوانات الغابة و كان نشيط و يقدم خدماته لجميع سكان غابة المرجان التي كانت تعيش بسلام لا يزعجهم حيوان مفترس أو طائر خوان كانت غابتهم مليئة بالحب و الصداقة و الإخلاص و كانت غابة المرجان تختلف عن باقي بقاع الأرض لجمالها وجمال سهولها وهضابها و أشجارها وورودها و عصافيرها التي كانت تغني أجمل الألحان و تنشد أناشيد السلام .


وفي يوم من الأيام كان الأرنب النشيط يركض فرح و سعيد و يقفز بسعادة كبيرة لأنه يريد أن يلتقي بالأرنبة زهرة أخيراً و يا ما أجملها من زهرة فقد كانت بغاية الجمال و الأدب و صاحبت عقل رشيد و حكيم وكان يفكر بأن يطلبها لزواج و كله أمل أن توافق على طلبة وصل إلى بيتها و أننضر خارجاً منتظراً أن تخرج لأنه خاف أن يزعجها قد تكون ما زالت نائمة أو قد تكون تعمل لم يرد إزعاجها كان يراقبُ باب منزلها بسهاده كبيرة ويفكر كيف سيقول لها كلمات القلب و لهفت ألقاء و خطاب الزواج .


لم يطول انتظاره فقد بداء باب البيت يفتح باستحياء و خجل كأن زهرة كانت تعرف ماذا ينتظرها في الخارج لكنها لم تخرج ... قال لعالها خجلة من رؤيتي و هيا تعلم بوجودي لأنها وافقت على مقابلتي ، اقترب الأرنب شادي من الباب يريد أن ينضر إلى داخل البيت ويرى ماذا يجري لكنه أخلاقة لم تسمح له بسرقة النضر إلى بيت محبوبة جلس أمام الباب وبداء بالمنداة


يا أرنبة هل أنت في البيت هل في البيت احد ؟؟؟؟


لكن الأرنب شادي لم يسمع جواب كرر السؤال مراراً لكنه لم يسمع جواب جلس ينضر إلى الباب و يفكر أمعقول أنَ مكروهاً حصل لزهرة فقرر أن يدخل إلى المنزل ليرى ماذا يحصل بداخل المنزل .


أقترب من الباب باستحياء و ببطء وحذر وهو ينادي يا زهرة يا زهرة وصل إلى الباب فأوقفه صوت أنين ضعيف يخرج من خلف الباب فدخل مسرعاً يطلب الخبر و مصدر ذالك الأنين فوجد الأرنبة زهرة ممدده على ارض البيت لا تقوه على الحراك أو الكلام نضر أليها متسائلاً :


شادي: ماذا داهكي يا زهرة ؟؟؟


نضرت أليه و الحزن يملأ عينيها و خجلها من الأرنب شادي جعل وجنتيها تحمران وحبات العرق بدأت تتحرج من فوق جبينها الأبيض ، ومن شدت سقمها بدأت تبكي على حالها و على هذا الموقف المحرج لكن مرضها أجبرها على الظهور أمام شادي بهذا المنضر لأنها كانت تحلم أن يكون لقائها بشادي بأبهى صورتها و حليها لكن ألمرض افسد كل حلم .


اقتربَ منها شادي و رفع رأسها بيديه و بداء يمسح العرق عن جبينها بشاشته البيضاء و يهمس بأٍٍذنيها لا عليك يا زهرة فأنا هنا ألان دعي نفسك تستقر لا تحاولي أن تتكلمي سأذهب على الفور لإحضار الطبيب


ذهب مسرعاً لإحضار الطبيب و هو يقول بنفسه لو حصل مكروه لزهرة ماذا عس أن افعل بحياتي ماذا سيحصل لي بعدها بقي على هذه الحال لحد أن احضر الطبيب إلى زهرة و بداء الطبيب بمعينتها و فحصها

وبداء الطبيب بنضر أليها وكله دهشة و استغراب من حالتها ومن سوئها ثم التفت إلى الأرنب شادي و قال له منذُ متى و هيا على مثل هذا الحال أجبة الأرنب شادي منذُ ليلة أمس .


هل هنالك خطب ما بحالتها أيها الطبيب ؟؟؟


قال له تعال معي إلى الخارج أريد أن أكلمك على انفراد .


قال له شادي تفضل أيها الطبيب


خرج الطبيب و شادي إلى خارج المنزل و كان بال شادي مشغول جداً على زهرة و حالتها و أن كلام الطبيب و نضرته غير مطمئنة البتة .


نضر الطبيب الى شادي و قال له : يا عزيزي أن حالت الأرنبة زهرة متدهور جداً و أنها بحاجة الى دواء على وجه السرعة ؟؟؟


قال شادي : اخبرني أيها الطبيب بما تعاني زهرة و بكل صدق ؟؟


قال الطبيب أنها مصابة بحمى نادرة جداً و أن هذه ألحمه غريبة عن غابة المرجان لهذا لا يوجد لي علاج لمثل هذا النوع من الحمى .


قال شادي : اخبرني أيها الطبيب من أين يمكن لي أن أ*** أليك الدواء ؟؟


قال الطبيب : سأخبرك أنها عشبه نادرة لا تخرج إلى على قمة الجبل الأبيض بغابة الثعالب اسمها قبلة الحياة .


قال شادي : لا عليك أيها الطبيب سأحضرها بوجه السرعة .


قال الطبيب : يا شادي أن الذهاب إلى غابة الثعالب يعد انتحار !!


قال شادي : أتقصد أن أبقى جالس و أنضر إلى زهرة و هي تحتضر بدون أن افعل شيء


قال الطبيب : هذا قدر الله ولا يجب أن نعترض على قدر الله ليس أمامنا إلى أن نضعها بالحجر الصحي لكي لا تنقل العدوى إلى الآخرين ، هذا هو حلنا الوحيد .


قال شادي أيها الطبيب لا عليك سأذهب إلى قمة ذالك الجبل و سأحضر الدواء .


قال الطبيب : أيها الأرنب شادي أنا اعرف انك أرنب شجاع و لا تخاف من الموت و أنك صاحب نخوة و رجولة و هذا يشهد عليه كل أفراد غابة المرجان لكن اعرف بأن سكان غابة الثعالب لن يدعوك تعيش أذا اقتربت من غابتهم و أنك ستعرض جميع أفراد غابة المرجان للخطر أذا علمُ طريق إلى غابتنا و أنت تعرف كم أستهلكَ الأمر لمحو معالم الطريق المتجه من غابة الثعالب إلى غابة المرجان لكي نعيش بسلام بعيداً عن تلك الثعالب القاتلة و الغدارة ، لا تدع قلبك يجرك و يجر جميع أفراد غابة المرجان إلى التهلكة .


قال شادي : لا عليك أيها الطبيب أنت تعرف مقدار سرعتي و كبر حيلتي لن ادع أحداً من الثعالب تقترب مني و لن ادعهم يعرفون طريقي لأنني سأسلك طرقاً مختلفة و بعيدة عن الطريق الرئيسي و لن ادع أحداً من الثعالب يترصد ني و يحاول أن يعرف اتجاهي ، وما فائدة حياتي أذا فقدت حبي ودقات قلبي و روح حياتي كل ما أريده منك أيها الطبيب أن تبقى بقرب زهرة و تعتني بها ريثما أعود من رحلتي لن يستغرقني الوقت أكثر من ليلتين ، و سأكون شاكراً لك على هذا الصنيع .


قال الطبيب : ما دمت مصر رافقتك السلامة و سأكون ملازماً لزهرة ريثما تعود و معك الدواء لكن لا تتأخر أكثر من ذالك لان الحمى لن تبقي على حياتها أكثر من ثلاث ليالي .


قال شادي بأذن الله لن أتأخر أبداً عن ليلتين ، وتمنى لي النجاح و العودة بسرعة .


قال الطبيب : رافقتك السلامة ولا تشغل بالك بزهرة سأكون بجانبها إلى حين عودتك .


قفز الأرنب شادي مسرعاً بأتجاة غابة الثعالب و بداء بالعدو بسرعة فائقة و هو يفكر من أي طريق سيلك ليصل إلى غابة الثعالب بدون أن ينتبه علية أحد من تلك الثعالب الماكرة و المخادعة ، أتته فكرة بأن يقوم بألألتفاف من حول غابة الثعالب عبر السهول المحيطة بغابة الثعالب ثم التقدم من الجبل الأبيض من اقرب مسافة و بعيداً عن اتجاه غابة المرجان هكذا كانت الخطة و كانت خطه حكيمة لأنه لو رئة احد الثعالب سيظن بأن الطريق إلى غابة المرجان من ذالك الاتجاه ، و سيقوده بعيداً عن غابة المرجان .


استمر بالعدو دون توقف و بدون أن يفكر بعواقب الأمر لان حبة كانت يعمي بصيرته و إصراره على أنقاض محبوبة لم تدعه يفكر بنفسه بشكل المنطقي هذا حال المحبين عندما يشعرون بالقرب من فقدان الحب .


أقترب من سهول غابة الثعالب و بداء الاقتراب من تلك السهول بحذر و ترقب خوفاً من أن يراه أحد الثعالب و بداء بالعدو من حول غابة الياسمين استمر بالعدو حتى أظلمت الدنيا و بداء أليل بالهبوط ، لكنه لم يتوقف كان مصممً على الوصول إلى هدفه بأسرع وقت ممكن و ليتمكن من العودة مسرعاً إلى حضن محبوبته ، انتصف أليل و هو ما زال يتقدم نحو الجبل دون أن يراه احد كانت خطته تسير بشكل جيد اقترب الفجر من القدوم و هو ما زال يتقدم مسرعاً و بحذر شديد ، بداء الفجر بلأقتراب و بداء الجبل بظهور أمام عيني الأرنب شادي ، عندما بداء برؤيته استبشر خيراً و علم بأن مهمته أوشكت على الانتهاء و ما زال يتقدم بدون أن يشعر به أحداً اقترب الأرنب شادي من السهل القريب من الجبل لكن كان السهل مكشوف و المسافة بينة و بين بداية الجبل بعيدة و وضؤ النهار بداء ينير عتمة ذالك السهل المكشوف و قف الأرنب شادي ينضر و يفكر كيف سيعبر ذالك السهل .


كان الأرنب شادي يفكر لكنه لم ينتبه إلى ذالك الثعلب الذي كان يراقبه طيلة أليل و يتتبعه بعتمة ذالك أليل و يتربص به و يراقبه ليقتنص فرصة للانقضاض علية و نيل وجبة دسمة لان ذالك الثعلب المسمى برق .


برق كان من أكثر الثعالب مكراً و حيلة بين ثعالب بغابة الثعالب كان ثعلباً مميزاً وذكياً وصاحب حيلة و مكر كبير .


اقترب برق من شادي بصمت كبير و حذر أراد أن يقترب منه أكثر و استغل فترة مراقبة شادي للسهل القريب من الجبل الأبيض إلى أن اقترب منه كثيراً لكن كان شادي يتمركز على هضبة مرتفعة بعض الشيء يستطيع أن يراه أذا اقترب أكثر من ذالك .


فكر برق قلياً فأتته حيلة وفكرة خبيثة جداً أبتسم و نضر إلى الأرنب شادي و بداء بالغناء بصوت عالي


طيري أيتها الفراشات ..... طيري ورقصي على أوراق الزهور


فلم يعد يزعجك احد .... كلي من شهداها بكل امن و سلام


غردي يا طيور غابة الثعالب .... و نقلي قصص السلام


فلم تعد الثعالب كما كانت .... وعهد السلام ما زال بيننا


و بداء بالمسير من أمام الأرنب شادي دون أن يلتفت أليه أو يشعره بأمر حيلته الخبيثة كأنه غير مبالي بوجوده

بداء بالمسير نحو الغابة مبتعداً عن الأرنب شادي ، استغرب شادي من هذا الفعل و قال ما بال هذا الثعلب و ما قصة هذا الغناء ، تمالك شادي شجاعة و بداء بنداء على ذالك الثعلب لأنه كان الثعلب بعيداً عنه و يستطيع شادي الهروب منه أذا حاول أن ينقض عليه ذالك الثعلب .


التفت الثعلب إلى شادي و هو مبتسماً و قال :


مرحباً بك أيها الأرنب بغابة الثعالب .


لم يصدق شادي ما يسمع


ثم تابع الثعلب الكلام :


أبلغكم نبئ عهد السلام الذي أطلقته الثعالب لجميع الحيوانات ؟؟؟


قال شادي : أي عهد تتكلم عنه أيها الثعلب ؟؟


ابتسم الثعلب و قال : الم تسمع بأن زعيم الثعالب أطلق عهد بأن الثعالب لن تقوم بافتراس أي حيوان و أنها ستكتفي بأجساد الحيوانات التي انقضى اجلها !!!


قال شادي : لا لم اسمع بهذا العهد


صمت الثعلب برق قليلاً و بداء يقول بنفسه بداء ذالك الأرنب بأكل الطعم ، ثم قال :


ما دمت لم تسمع بذلك العهد لماذا أتيت إلى غابتنا و نحن نعلم بأن جميع الأرانب هاجرت من غابتنا إلى وجها لم نعرفها ، و لماذا أنت هنا ؟؟؟


قال شادي : أتحسبني غبياً لأصدق ما تقول و هل يمكن لثعالب أن تقدم عهد بهذا الشكل و كلنا نعرف مقدار خبثكم و مكركم .


أبتسم برق و قال : سامحك الله أيها الأرنب تحسبني أكذب عليك ، لن أخذك بكلامك القاسي لأنك لم تسمع بعهد الثعالب سأبرهن لك عن حسن نيتي و صدق عهدي .


قال شادي : وكيف ستبرهن على صدق كلامك ؟؟


قال برق : أطلب مني ما تشاء سأعمله لك على الفور ؟


صمت شادي قليلاً و بداء يفكر و قال بنفسه أذا كان هذا الثعلب يكذب علي سأجاريه و أجعله ي*** لي الدواء دون أن ادخل غابة الثعالب و اقلب علية حيلته إلى مصلحتي .


قال شادي : أسمع أيها الثعلب أذا كنت صادقاً بما تقول أريد منك أن تذهب إلى أعلا قمة الجبل الأبيض و تحضر لي بعض من أعشاب قبلة الحياة .


قال برق و لماذا تريدها أيها الأرنب ؟؟؟


قال شادي : أريدها علاج لأحد الأرانب المريضة بغابتنا ؟


ابتسم الثعلب برق و قال : شفاه الله و هل يوجد الكثير منكم بغابتكم ؟؟


قال شادي مسترسلاً : نعم يوجد الكثير منى بغابتنا لماذا تسأل ؟؟


قال برق : لأطمأن على جنسكم لأنني لم أرى أرنباً طوال الخمس سنوات الماضية حسبتكم انقرضتم و لم يتبقى من جنسكم أحداً.


ابتسم شادي و قال : لا عليك فأنتم كنتم السبب بأبعادنا عن غابتكم .


قال برق : كانت هذه بالأيام الماضية لكن بعد عهدنا أصبحت جميع الحيوانات بغابتنا تنعم بسلام و الهدوء ، و لم يعد هنالك مشاكل و أصبحت الحيوانات تحب بعضها البعض و الكثير من الحيوانات التي غادرت غابتنا بدأت تعود بعد ما عرفُت بأمر عهد الثعالب .

قال شادي : لم يعد أمامي الكثير أتريد أن تذهب لإحضار ألعشبه ؟


قال برق : لما لا ترافقني إلى الجبل لأثبت لك بأنني صادق بكلامي ؟


قال شادي : لا لن أرافقك سأنضرك هنا و أذا أحضرت ألعشبه سأصدقك و سأقوم بإحضار جميع الأرانب إلى غابتكم .


ابتسم برق و قال : لا عليك انتظرني سأعود أليك ومعي ألعشبه .


توجه برق مسرعاً إلى قمة الجبل و هو يقول لقد أكل ذالك الأرنب الغبي الطعم وبداء يصدق كذبتي لن اكتفي بأكل أرنب و أنما سأهدي جميع الأرانب إلى زعيمنا و سأحظى بتكريم منه على هذه الهدية الكبيرة

و سيكون لي شأن كبير بمجلس زعيم الثعالب و قد أستلم أنا زعامة الثعالب من بعده


و صال إلى قمت الجبل و احضر بعض من أعشاب قبلة الحياة و عاد مسرعاً إلى الأرنب شادي و هو سعيد بتحقيق نجاح كبير .


جلس شادي ينتظر عودت ذالك الثعلب و يقول أمعقول بأن الثعالب قطعت على نفسها مثل ذالك العهد ، أذا كان كلام ذالك الثعلب صحيحً سيكون ألأمر جميلاً و رائعاً .


و بإثناء عودة الثعلب برق وجد أمامه صغار لطائر السمن بعشها أقترب منها و قال الحمد الله إفطار لذيذ و غير متوقع لكن مكره أوقفه و بداء يبحث عن أم تلك الفرخ ، فوجدها تنضر أليه و هي حزينة على فرخاها التي لم تنعم بالحياة مدة طويلة .


نضر أليها برق و قال لها : أتحبين أن تنعمي بتربية أفراخك


قالت ألأم : طبعاً أريد ذالك .


قال لها أريد منك أن تأتي معي و تخدمينني بهذه الخدمة .


بداء الأرنب شادي يشعر بالقلق لقد تأخر الثعلب و بدئت الشمس تصبح بمنتصف السماء و لم يعد هنالك وقت كافي للعودة إلى غابة المرجان بالوقت المحدد فسمع صوت الثعلب ينادي اقترب أيها الأرنب لقد أحضرت لك ألعشبه تعال وخذها ومضي بطريقك إلى غابتكم .


فرح شادي بهذا الصوت و قال : اتركها حيثُ أنت وبتعد بعيداً عنها .


قال برق : كأنك ما زالت لا تصدقني ، انتظر و ستره بنفسك ، التفت برق إلى الخلف و صمت قليلاً ثم بداء بالمناداة ، أيتها ألسمنه تعالي إلى هنا ، اقتربت السمنة منه و قال لها خذي هذه الأعشاب وأذهبي بها إلى ذالك الأرنب الخائف الذي لم يسمع بعهد الثعالب ، ثم همس بأذنها : تذكري بأن أفراخك تحت رحمتي عملي كما أفهمتك .


أخذت الأم الأعشاب و ذهبت إلى الأرنب و قدمت له ألأعشاب و قالت له : لا تخف فلم تعد الثعالب مصدر تهديد فعهدها *** السلام لغابتنا .


امسك الأرنب بالأعشاب و هو متعجب و قال لها : أمتأكدة من قولك ؟؟


قالت : أذا لم أكن متأكدة كيف لي أن أقترب من ذالك الثعلب و أنت تعرف بأن السمن من أشه الأطعمة لدى الثعالب .


عندها انطوت الخدعة على ذكاء شادي الأرنب الذكي ثم نضر إلى الثعلب و قال : أشكرك على كرمك و مساعدتك إلى و أعذرني على سؤ تصرفي وعدم ثقتي و تصديقي لقولك و لعهد الثعالب

قال برق : لا عليك لو أنني كنت مكانك لما صدقت القول أذهب إلى غابتكم و لك مني السلام سلام الثعالب لكل ألأرانب .


امسك شادي بالأعشاب و استدار و أرد المغادرة ليلحق بمحبوبة قبل فوات الأوان


قال برق : أيها الأرنب بأي اتجاه ستسلك ؟؟


قال شادي : أن غابتنا بالجهة ألمقابله لغابتكم .


قال برق : تعال معي بدل أن تقوم بالالتفاف حول الغابة سنقطع الطريق من وسط غابتنا و بهذا توفر بعض الوقت لتصل بوقتك المحدد .


قال شادي : لا اعرف كيف سأشكرك على كرمك أيها الثعلب و على مساعدتك لي .


قال برق : لا عليك فنحن بيننا عهد و نحن الثعالب نقدر العهود و بنذل جميع قوتنا لننال شرف ثقتكم بنا و عودتكم إلى غابتنا ليكون بيننا الحب و السلام من جديد .


اقترب شادي من برق و هو مصدقة و أعمته الخديعة عن فعل الصواب .


فرح برق بما حازه من تقدم و انطواء الخديعة على ذالك الأرنب ، وبداء يفكر بمقدار الغنيمة التي سيقدمها إلى زعيم الثعالب .


بدئا يركضان سوياً مسرعين باتجاه غابة المرجان قاطعين وسط غابة الثعالب و الأرنب شادي يفكر بزهره و حالها و كيف سيكون منضره أمامها عندما تعرف كيف خاطر بحياته ل*** الدواء لها ، الحب و الخوف من فقدان ****** يترك الشخص ضحية للأخريين بدون أن يشعر .


وصل الأرنب شادي إلى السهل الفاصل بين غابة الثعالب و بين الطريق السرية التي تربط غابة المرجان بغابة الثعالب توقف وقال شادي لثعلب برق : إلى هنا تنتهي رحلتنا أشكرك على مساعدتك إلي سأكمل وحدي و سأعود أليك عندما انهي مقصدي .

قال برق : لا أيها الأرنب سأبقى معك إلى أن تصل إلى غابتك فأنا لا أتمن الطريق و قد بداء أليل بالهبوط سأكون مرافقك وأنيسك بهذا أليل المظلم ، سأبقى معك حتى اضمن عودتك سالماً إلى بيتك .

قال شادي : هكذا أثقلتها عليك يكفي تعبك معي طوال هذا اليوم .

ابتسم برق و قال : أيها الأرنب أنت اليوم قدمت لي أكبر فرصه لأكون مميزاً بين أفراد الثعالب ،


قال شادي : كيف ذالك ؟؟


قال برق : عندما يعرفون ما قدمته من مساعدة أليك ، وأنني قدرت على أن أحظى بثقتك وثقة جميع الأرانب و عودتكم إلى غابتنا كما كنتم قبل خمس سنوات سيزداد تقديرهم لي و لعملي و مساعدتي .

قال شادي : لا اعرف كيف سأرد أليك الجميل !!


قال برق : بحبك لي و بثقتك بي ترد لي الجميل ، ثقتك بي اكبر مكافئة لي على مساعدتي لك لأنك أثبت لي بأن عهد الثعالب شيء رائع و كبير .


تابع شادي وبرق المسير إلى أن وصلُ إلى جدول الماء فجلسُ يرتاحون قليلاً و يشربون بعض من الماء ليعيدوا نشاطهم لاستكمال رحلتهم التي باتت قريبة الانتهاء لم يبقى الكثير على الوصول إلى بداية الطريق وكان ذالك أليل حالك الظلمة اقترب برق و جلس بجانب الأرنب شادي و بداء بنضر أليه بعينين ثاقبتين شعر شادي بالخوف من تلك النضرة لأنه لم يتعود على الجلوس بجانب ثعلب .


ابتسم برق و قال : هل ما زلت خائف مني أيها الأرنب ؟؟


قال شادي : بصدق ، نعم ما زلت اشعر بالخوف .


ضحك الثعلب برق و قال : لا عليك سينتهي خوفك قريباً ، وستعلم مقدار ذكائي و عهدي .


تعجب شادي من هذا القول لأنه لم يفهمه و صمت وذهب فكرة إلى زهرة و ماذا يجرى لها بعد مغادرته لها وهي على تلك ألحاله من التعب و المرض.


قال برق : أيها الأرنب يبدو بأن من يحتاج إلى هذه الأعشاب شخص عزيز على قلبك .

قال شادي : وكيف عرفت !


قال برق : لو انه غير عزيز على قلبك لما خاطرت بحياتك من أجلة !


قال شادي : نعم صدقت فأن من يحتاج إلى هذا الدواء حبي و حلم حياتي .


قال برق : يا الله ما أجمل الحب الذي تحمله بقلبك ، تغامر بحياتك من اجل حبك ، هذه قمة التضحية و الوفاء لعهد الحب .


قال شادي : الحب هو كل ما أملكة بحياتي و أذا فقدت من أحب ما ألجدوى من حياتي .

قال برق : نعم الحب شيء رائع و جميل و أنني أحسدك على حبك هذا .


قال شادي : لماذا ؟؟


قال برق : لأنني لم أحب قط بحياتي ، ولم اشعر بمشاعر الحب مثلما تشعر أنت بها .


قال شادي : اصبر سيأتي عليك يوم و تشعر بمشاعر الحب ، اصبر ستجد بيوم من تستحق أن توهب حياتك أحلامك مشاعر أليها .


قال برق : أتمنى أن يكون هذا اليوم قريب


بداء ضؤ النهار بالبزوغ من جديد ليبدد عتمة ذالك أليل الطويل


فسمع صوت من بعيد ينادي :


أيها الأرنب اهرب ، أيها الأرنب اهرب ......


التفت الأرنب شادي إلى مصدر الصوت و بأذى تلك السمنة التي أعطته الأعشاب هي التي تقول له اهرب


تعجب شادي من قولها .

قال شادي : ماذا من مَن أهرب ؟؟

قالت : من ذالك الثعلب الماكر .


فلم يشعر الأرنب شادي إلى وبأذى بالثعلب برق ينقض علية و يمسكه مسكه محكمة و بكل قوته


بداء الثعلب بالقول : أيتها ألسمنه الم تعودي خائفة على صغارك ؟


قالت لا لم اعد فقد نقلتهم إلى مكان بعيد عن متناولك ، أيها الأرنب سامحني فقد كنت أحب صغاري فاضطررت للكذب عليك لأنقض صغاري ، فقد استغل هذا الثعلب الماكر حبي لصغاري ليوقع بك أنت وكل أبناء جنسك .


عندها علم شادي بأنه وقع فريسة خداع ذالك الثعلب الماكر و أنه لن ينجي ابدآ من ذالك الثعلب ،


بداء برق بالضحك بصوت عالي و يقول : أيها الأرنب الغبي ، قد بدئت احبك لكن الحب أعمى بصيرتك و جعلك تصدق بعهد الثعالب ، هذا هو عهد الثعالب ( الخداع , المكر , الكذب ) هذا هو عهدنا أليكم أيها الأرانب ، لان سأخيرك بين أن ترشدني لطريق السرية إلى غابتكم و تنقض محبو بتك أو أن ألتهمك ألان و ستموت محبوبتك ما خيارك .


علم شادي بأنه بكلتا الحالتين هالك أذا دله على الطريق قد تعيش محبوبة لفترة لكنه سيفقد امن غابة المرجان و سيفقد أبناء جنسه لان الثعالب ستطاردهم جميعهم .


ابتسم شادي و قال لثعلب برق : أنا الآن عرفت معنى التضحية بسبيل من أحب ، وزهرة ليست من أحب ، أحب وطني و غابتي أكثر من حبي لزهرة فلتمت زهرة فلأمت أنا بسبيل وطني ، أيتها السمنة خبري كل من تصادفيهم


بأن شادي ضحى بحة من اجل وطنه


وقفة قصيرة :


هل حالنا نحن العرب كحال ذالك الأرنب شادي ، و حالك الغرب الذين يقطعون لنا الوعود و العهود و المعاهدات كحال ذالك الثعلب برق ؟؟؟


تفكروا جيداً بحالنا نحن العرب هل يمكن لنا كدول أن نضحي بحبنا ألدولنا و انتمائنا أليها بسبيل وحدتنا كدوله عربية موحدة ؟؟؟


هل يمكننا نحن العرب أن نقف بوجه الكذب و الخداع من قبل الدول الغربية و نقول لا ؟؟

هل يمكننا أن نحب بعضنا نحن كعرب كحب شادي لزهرة ؟؟؟

بقلم مهند
:000r051dvr2_thumb:

مطر وقمح
01-12-2012, 01:45 PM
هل يمكننا أن نحب بعضنا نحن كعرب
...
؟؟؟

مهند
01-14-2012, 01:23 AM
مشكور اخي لكنك لم تجب على التسائل ام تركت الاجابة لزمن ام للي بقدر انو يسدق انو في معجزات ضلت على الارض !!!

يسلمو على المرور المميز