المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القتل ثمن البقاء أو الهروب من أفريقيا الوسطى


عبدالناصر محمود
04-13-2014, 07:44 AM
القتل ثمن البقاء أو الهروب من أفريقيا الوسطى*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ

13 / 6 / 1435 هــ
13 / 4 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_4140.jpg


ما زال المسلمون يسيرون وحدهم في دروب القتل والقهر في مختلف أرجاء العالم, دون ناصر لهم أو مدافع حقيقي عن حقوقهم, سوى قليل من البيانات الشكلية, أو التقارير والإحصائيات اليومية عن عدد القتلى في الاشتباكات الدموية التي تودي بأرواح كثير من المسلمين في جنبات الأرض.

فحتى الآن ما زالت معاناة مسلمي أفريقيا الوسطى مستمرة، التي بدأت أواخر العام الماضي حتى الآن، في مظهر من مظاهر الكراهية الذي تحول إلى؛ مجازر إبادة وتطهير طائفي واضح من نصارى أفريقيا الوسطى لمسلميها.

الأمر الذي أدى لفرار أكثر من 300 ألف مسلم من أفريقيا الوسطى -حسب ما نشرته منظمة الأمم المتحدة في مارس الماضي-, وحذر منه "بان كي مون" الأمين العام للأمم المتحدة: (من أن ما يحدث "تطهير عرقي ديني" في جمهورية إفريقيا الوسطى، مع انتشار الإعدام خارج نطاق القانون، وجرائم العنف الجنسي دون عقاب).

والآن تلاحق ميلشيات إرهابية من النصارى المسلمين الفارين من القتل إلى البلاد المجاورة لأفريقيا الوسطي, فلقد أكدت المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن: (الميليشيات المسيحية في إفريقيا الوسطى تهاجم الأشخاص الذين يحاولون الفرار من أعمال العنف الطائفي في البلاد، ويجبرونهم على اتخاذ طرق خطيرة على طول الحدود).

فروى بعض الأشخاص الذين وصلوا إلى الكاميرون من إفريقيا الوسطى إن ميليشيات "بالاكا" –النصرانية- أغلقت الطرق الرئيسية حول الحدود, وأجبرتهم على السفر عبر الأدغال الوعرة, وفى بعض الأحيان لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

ونقلت شبكة (فوكس نيوز) الإخبارية الأمريكية عن المتحدثة باسم المفوضية "ميليسا فليمينج" قولها: (إن المنظمة سجلت إصابة لاجئين في الكاميرون في الأيام القليلة الماضية، بجروح ناجمة عن طلقات نارية أو ضرب بالمناجل، وذلك خلال محاولة هروبهم من أفريقيا الوسطى إلى الكاميرون).

فيما صرح "استيفان دورجيك" المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الأممية بنيويورك، إن ("أنت بالاكا" –الميلشيات النصرانية- تشن هذه الهجمات على المدنيين أثناء رحلة فرارهم من العنف الدائر في البلاد إلى البلدان المجاورة).

وتابع أن: (موظفي مفوضية شؤون اللاجئين في أفريقيا الوسطي شاهدوا بأنفسهم أعدادا متزايدة من الأشخاص الذين يعبرون إلى الكاميرون, عبر نقاط الدخول الحدودية النائية, في محاولة للإفلات من هجمات عناصر أنت بالاكا).

وفي سياق أخر متصل اعتبر "محمد صالح شيبي" أحد القادة المسلمين في بانغي: (أن قرار الأمم المتحدة بنشر نحو 12 ألف عنصر من "القبعات الزرق" –قوات حفظ السلام الدولي- لن يكون ذا جدوى, ولن يفضي إلا إلى مزيد تأجيج التوترات، مشيرا إلى أن القوات الفرنسية زادت من سوء وضع المسلمين هناك, الذين يجدون أنفسهم اليوم محاصرين من الجنود الفرنسيين في مساحة لا تتجاوز 1 كم مربع في العاصمة بانغي).

وتابع "شيبي": (أنه لن يحصل السلام في إفريقيا الوسطى حتى مع نشر 500 ألف من القبعات الزرق, طالما لم يقع حل المشاكل الجوهرية للصراع والمضي في تجاهلها).
__________________________________________

*{ التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ