المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديقة تلمودية بجانب الأقصى


Eng.Jordan
02-15-2012, 10:04 AM
صادقت «لجنة التخطيط والبناء» التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، أمس، على مخطط استيطاني جديد لإقامة «حديقة أثرية» في قلب بلدة سلوان المقدسية، معطية بذلك الضوء الأخضر لبدء تنفيذ مشروع تلمودي في المدينة المحتلة يحمل اسم «حدائق الملك».
وأعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية، في بيان، أن «اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء» في بلدية القدس أقرّت خطة لإقامة «حديقة أثرية» في حي وادي حلوة في سلوان، وذلك ضمن إطار مشروع «مركز الزوار ـ مدينة
داود»، والمعروف باسم «حدائق الملك»، في مدينة القدس المحتلة.
وبحسب وزارة الداخلية الإسرائيلية فإن مشروع الحديقة يأتي قبل بناء مجمع سياحي سيضم صالات عرض وقاعات مؤتمرات وكافيتريا ومحل تذكارات على مساحة خمسة آلاف متر مربع.
وستدير جمعية «إلعاد» الاستيطانية اليمينية التي تسعى لزيادة الاستيطان في القدس الشرقية هذا المشروع، وهي تدير حالياً موقعاً أثرياً في سلوان أطلقت عليه اسم «مدينة داود».
وجرفت آليات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس وما يسمى بـ«سلطة الحدائق الطبيعية» أرض ملعب وادي حلوة، إيذاناً ببدء تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني، في وقت حذرت لجنة الدفاع عن بلدة سلوان من نوايا جدّية لدى بلدية الاحتلال في القدس لهدم جميع منازل الحي خدمة لمشروع «حدائق الملك».
وقال رئيس لجنة الدفاع عن سلوان فخري أبو دياب، في بيان صحافي، إنه «بعد فشل جولة الاقتحام لليمين اليهودي المتطرف للمسجد الأقصى المبارك، فإن بلدية الاحتلال تتجه الآن للانتقام، وستصب غضبها على سلوان لكونها خط الدفاع الأول عن الأقصى، وستحاول تنفيذ هدم جماعي لمنازل حي البستان، وهدم المزيد من المنازل بشكل مكثف في أحياء القدس المختلفة».
يذكر أن محكمة إسرائيلية أصدرت، أمس الأول، أمر هدم لمنزل المواطن محمود حسن الرويضي من سلوان، كما ألزمته بدفع 10 آلاف شيكل غرامة بحجة البناء من دون ترخيص. كذلك، أصدرت المحكمة حكماً بتغريم فاطمة محمد العباسي من سلوان بـ 30 ألف شيكل، وأمهلتها خمسة أشهر لاستصدار رخصة لمنزلها من بلدية الاحتلال، علماً بأن العباسي تسكن مع أبنائها الخمسة في المنزل منذ عشر سنوات، وبدأت بإجراءات الترخيص قبل أربع سنوات إلا أنها لم تتمكن حتى اليوم من الحصول على رخصة لمنزلها لرفض بلدية الاحتلال ذلك.
وحذرت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» من أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى ويتسابق مع الزمن لخنق المسجد الأقصى بالمشاريع التهويدية والبؤر الاستيطانية على حساب المعالم الإسلامية والعربية.
وأضافت المؤسسة أنه «من ضمن هذه المساعي مصادقة ما تسمى باللجنة اللوائية للتخطيط والبناء التابعة للبلدية العبرية في القدس على مخطط (مركز القدم) في نطاق ما تسميه (مركز الزوار - مدينة داود) في حي وادي حلوة في سلوان، والملاصق للمسجد الأقصى من جهة الجنوب».
وأشارت المؤسسة إلى «تكثيف البناء التهويدي حول المسجد الأقصى، وتسارعه، بشكل غير مسبوق، فما كان يستغرق تخطيطه والمصادقة عليه سنوات، يحتاج اليوم إلى أشهر قليلة»، لافتة إلى أن «الاحتلال يبادر إلى إقامة مثل هذه الأبنية في وقت واحد، ومن جميع الجهات المحيطة للمسجد الأقصى، الأمر الذي يشير إلى أن الاحتلال يحاول فرض الأمر الواقع واختصار الوقت لتنفيذ أكبر عدد من المشاريع التهويدية، التي بمجملها تشكل خطراً على المسجد الأقصى، وكل البلدة القديمة في القدس، وكامل القدس المحتلة».
من جهة ثانية، توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، والتي تؤمن ثلث احتياجات القطاع، أمس، عن العمل، متسببة بأزمة جديدة في القطاع المحاصر.
وأعلن المسؤول في سلطة الطاقة في غزة أحمد أبو العمرين، خلال مؤتمر صحافي، «توقفت محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل بالكامل». وأوضح أن «توقف محطة التوليد عن العمل نجم عن شح إمدادات الوقود الواردة إلى غزة بفعل الإجراءات المتعمدة لمنع وصول الوقود إليها».
وطالبت سلطة الطاقة مصر باعتبارها «البوابة العربية الوحيدة للقطاع بأن تقف عند مسؤوليتها الحضارية والتاريخية في دعم صمود الشعب الفلسطيني وإمداده بكل احتياجاتنا من الوقود لعمل محطة توليد الكهرباء».
إلى ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي أسيراً فلسطينياً سابقاً أفرج عنه ضمن صفقة الجندي جلعاد شاليت. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال اعتقل أيمن أبو داود (35 عاماً) ليل أمس الأول من منزله في الخليل.
وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل في 31 كانون الثاني الماضي أسيراً آخر أفرج عنه ضمن صفقة شاليت، وهو أيمن شوارنة من بلدة دورا قرب الخليل.
ووصف المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري اعتقال الرجلين «بالانتهاك الخطير لاتفاق تبادل الأسرى»، مطالباً المسؤولين المصريين «بصفتهم راعين للاتفاق (صفقة التبادل) بتحمّل مسؤولياتهم تجاه هذا الانتهاك، وضمان الإفراج عن المعتقلين».
في هذا الوقت، حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من عدم إمكانية الوصول إلى حل الدولتين وفق مبادئ عملية السلام في ظل ما تقوم به إسرائيل من إجراءات على الأرض.
وقال عباس، خلال مؤتمر صحافي مشترك في رام الله مع الرئيس الكرواتي ايفو جوسيبوفيتش، إن «التدهور الحالي في العملية السياسية بيننا وبين إسرائيل سببه خرق الحكومة الإسرائيلية للاتفاقات الموقعة وعدم التزامها بقرارات الشرعية الدولية وبيانات الرباعية وخطة خريطة الطريق وإصرار الحكومة الإسرائيلية على فرض وقائع على الأرض من خلال الاستيطان والجدار والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس»، مشدداً على أن «هذا الأمر جعل من حل الدولتين أمراً غير ممكن».
وأضاف «نحن نرفض حل الدولة الواحدة وإنما نريد حل الدولتين، لكن التصرفات الإسرائيلية تقود إلى دولة واحدة»، مشيراً إلى أن «السلطة الوطنية فقدت سيطرتها على معظم الأراضي الفلسطينية التي نُقلت صلاحياتها إليها بموجب اتفاق أوسلو عام 1993».
(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أب)