المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشروع ضرب الصحوة في تونس


عبدالناصر محمود
04-15-2014, 06:43 AM
مشروع ضرب الصحوة في تونس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(زياد عطية)
ــــــــــــــــــ

15 / 6 / 1435 هــ
15 / 4 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/814042014103059.jpg

قد يرى البعض و يلاحظ كون تونس اليوم تعيش أوج ازدهارها عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع بن علي يوم 17 ديسمبر 2010 غير أن الواقع الراهن بالبلاد لا يوحي بذلك في ظل تواصل نهج السياسات السابقة في شتى مجالات الحياة.

ومن يسمع الآن عن الوضع التونسي عبر وسائل الإعلام العربية و العالمية ليس كما يرى على أرض الواقع و يعايش على عين المكان فالسياسة لازالت كما كانت موجهة أساسا لضرب 'بالخصوص' الصحوة الاسلامية حتى صارت الأحزاب السياسية وعلى رأسها حزب نداء تونس تطالب بقوانين لغلق المساجد و طرد الأئمة و اعتقال أنصار الشريعة و غيرها من الأحداث الأخرى بالبلاد، كلها جعلت من الوضع داخل تونس متوتر بيت الفينة و الأخرى رغم حجب الإعلام حقيقة ذلك بل الكثير منها يدعم هذه السياسة المستبدة.

و حول ذلك أكد لنا القيادي السياسي و رئيس حزب وفاء عبد الرؤوف العيادي " لم يتغير الكثير في تونس و لم نصل مرحلة الاطمئنان بعد في ظل نهج نفس السياسات الزائفة و الواهية و الواقع كون حتى الحكومات المتعاقبة ما بعد الثورة لم تتجاوز مظاهر الاستبداد و الظلم بل دعمته باعتبارها مواصلة لماكينة الحزب الواحد المتسلط الذي يحكم بأحكامه".

و يضيف العيادي، "اليوم سببه بالأمس في عمليات الاعتقال و السجن و التنكيل الذي يضرب خاصة شباب الصحوة الاسلامية في ظل توتر إشاعات و أخبار عارية من الصحة".

بعد حرب إعلامية قذرة شنتها الفضائيات الخاصة المناوئة للثورة التونسية و الإسلاميين في تونس على الإسلاميين، أقدمت الحكومة التونسية برئاسة مهدي جمعة على إصدار قرارات جديدة تتضمن إغلاق المساجد خارج أوقات الصلاة وسط خيبة كبيرة من ردة الفعل الشعبية و المدنية التونسية.

و لم تكتفي الحكومة الراهنة و معها جل الأحزاب السياسية بإصدار هذا القانون بل تم خلال الأيام الأخيرة إصدار قانون جديد بعزل مجموعة من الأئمة بزعم انتمائهم لأنصار الشريعة، ورغم غياب الأدلة الواضحة التي استنجدت بها الحكومة فإنها لا تزال تصر على تمرير هذا القانون و مواصلة محاربة الصحوة الإسلامية بكل الطرق، حيث بدأت بمحافظة القيروان التي شهدت احتجاجات عارمة بعد أن تم منع أحد الأئمة من إلقاء خطبته بأحد مساجد المحافظة.

وفي مطلع مارس الماضي، قالت الحكومة التونسية إنها ستلجأ إلى استخدام السلطة التنفيذية بالتنسيق مع وزارة الداخلية لبسط سيطرتها على المساجد غير الخاضعة لسيطرتها في البلاد.

وقال مدير ديوان وزير الشؤون الدينية، في تصريحات اذاعية، إن الوزارة حددت خطة تمتد على مدى ثلاثة أشهر لاستعادة قرابة 150 مسجدا مازالوا خارج سيطرتها من بين أكثر من خمسة آلاف مسجد في أنحاء البلاد.

ويتعارض الرقم مع ما أعلن عنه وزير الشؤون الدينية في الحكومة المستقيلة نور الدين الخادمي في نوفمبر الماضي عندما أكد أن 50 مسجدا فقط مازالوا خارج سيطرة الوزارة.

وأوضح المسؤول عبد الستار بدر أن الوزارة ستعين أئمة جدد على تلك المساجد غير الخاضعة للسيطرة وستلجأ إلى القوة العامة في حال ما وجدت معارضة من قبل من استولوا على المعالم الدينية.

و يذكر أن مدينة الروحية من محافظة سليانة بشمال تونس تشهد حاليا أحداثا مماثلة بعد أن تم مداهمة و انتهاك مسجد "المهاجرين" الموجود بوسط المدينة و تم اعتقال عشرات الشباب و تدنيس المصاحف في حادثة لم يقع حتى التنديد بها في وسائلنا الإعلامية وسط محاصرة أمنية غير مسبوقة بدون أي سابق إذن من قبل قوات الأمن .

مسرحية جهاد النكاح

تداولت غالبية الصحف الوطنية و العالمية خلال فترة ماضية ليست بطويلة رواية شدت انتباه المجتمع تلك المتعلقة بجهاد النكاح و ما وجدته من صدى كبير، غير أنه بمرور الوقت اتضح كونها مسرحية لا أكثر في تونس اثر ورود عديد الشهادات و العينات المفبركة التي وقع تداولها بوسائل الإعلام فقط من أجل تشويه صورة الإسلاميين.

و ما أفاض الكأس و زاد من يقين الكثير و أغلبية الشعب التونسي حول أكاذيب الإعلام تلك الفضيحة التي نقلتها قناة "التونسية" الفضائية التي استضافت شخصية أبو قصي أوردت كونه كان أحد الجهاديين في سوريا و نقل حقيقة ما يجري في أرض الشام و الذي أكد خلال البرنامج من أن الجهاديون التونسيون هم من كانوا وراء عمليات الاعتقال و قتل الجنود السبع خلال شهر رمضان الماضي، و أن هناك فعلا جهاد النكاح...قبل أن يقع تكذيب هذه الرواية في ما بعد من قبل الشخص الذي استضافته قناة "التونسية" مؤكدا كونه ليس من ظهر على الشاشة و لا علاقة له بالموضوع ليتأكد الجميع من الرواية الجديدة المفبركة.

--------------------------------------